رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جاسم الجزاع

* باحث وأكاديمي كويتي
Jassimaljezza@hotmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

486

د. جاسم الجزاع

هل ما زالت منابع القيادة محتكرة ؟

25 سبتمبر 2024 , 02:00ص

في كتابها الأخير «نهاية القيادة» تجادل كيلرمان بأنه كان هناك تحول فريد في سلطة القيادة والاستحواذ عليها خلال السنوات الـ 40 الماضية. قد اعتادت السلطة السياسية أن تكون مجالا للقادة وصناعتهم، لكن هذا يتضاءل ويتحول إلى الأتباع وبقية الجمهور العام، فالتغييرات في الثقافة الشعبوية العالمية جعلت الأتباع يطلبون المزيد من القادة ما يفوق قدراتهم الفكرية والمهاراتية وكذلك تمكن الأتباع من غير السلطة السياسية الرسمية من الوصول إلى التكنولوجيا والوصول إلى كميات هائلة من المعلومات، جعلت القادة السياسيين أكثر اتجاهاً للشفافية أمام شعوبهم. فلم تعد السلطة مرادفة للقيادة، ووفقا لكيلرمان فإنه قد ظهرت تساؤلات مهمة حول طبيعة القيادة وعلاقتها بالسلطة، ففي الماضي، كانت القيادة مرتبطة بشكل كبير بالسلطة الرسمية السياسية، حيث يتمتع القادة بالمكانة والنفوذ بناءً على أدوارهم في الحكومة أو المؤسسة. والآن أصبح التساؤل الملح هو: هل أصبحت القيادة حكراً على السلطة؟

من وجهة نظر تقليدية، كانت السلطة تعتبر الأساس والمصنع الذي يقوم عليه النفوذ والقيادة، سواء كان ذلك في المؤسسات السياسية أو العسكرية أو حتى في الشركات والمنظمات، فقد كانت للقادة الرسميين السلطة القانونية التي تمنحهم الحق في اتخاذ القرارات وتوجيه الأفراد، وهذا النوع من القيادة يعتمد على التسلسل الهرمي والهيكل الرسمي.

لكن مع تطور المجتمعات والتكنولوجيا، ظهر نوع جديد من القيادة يعتمد على التأثير الشخصي والمعرفة والخبرة، بدلاً من السلطة الرسمية. هذا النوع من القيادة يمكن رؤيته في الأفراد الذين يؤثرون على المجتمع من خلال أفكارهم وإنجازاتهم، دون أن يكون لهم أي منصب رسمي، على سبيل المثال، قادة المجتمع المدني، والعلماء والمبتكرون والمؤثرون في وسائل التواصل الاجتماعي، كل هؤلاء يمارسون القيادة غير الرسمية بدون الحاجة إلى سلطة رسمية.

أحد العوامل التي ساهمت في هذا التغيير هو انتشار وانفجار المعلومات وسهولة الوصول إليها، ففي الماضي، كانت السلطة مرتبطة بالقدرة على التحكم في المعلومات واحتكارها، ولكن اليوم يمكن للأفراد الحصول على المعرفة وتوجيه الجماعات بفضل وسائل الاتصال الحديثة والسريع أيضا والمحمي من الملاحقة، فهذه القدرة على الوصول إلى الجماهير وتوجيههم ألغت إلى حد كبير فكرة أن القيادة تعتمد فقط على السلطة الرسمية.

لذلك نجد أن القيادة لم تعد حكراً على السلطة السياسية كما كانت في السابق، فقد أصبحت القدرة على التأثير وإلهام الآخرين من خلال الأفكار والعمل الدؤوب أساساً جديداً للقيادة في العصر الحديث.

اقرأ المزيد

alsharq معركة الوميض الأول

المعركة لا تبدأ حين تدوي الصفارات. تبدأ عند لحظة اشتعال محرك الصاروخ. هناك، في الوميض الحراري الأول، تتحدد... اقرأ المزيد

81

| 03 مارس 2026

alsharq الصيام قوة للروح والجسد

لكل عبادة فرضها الله تعالى علينا حكم عظيمة جهلنا معظمها وعلمنا القليل منها، ومن حكمة الله تعالى في... اقرأ المزيد

120

| 03 مارس 2026

alsharq خبرة ترامب في إسقـاط الأنظمـة

لا شك أن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي ورئيس الأركان وعدد من القيادات والشخصيات الإيرانية في... اقرأ المزيد

111

| 03 مارس 2026

مساحة إعلانية