رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تميزت القمة رقم 32 لمجلس التعاون الخليجي والتي أنهت أعمالها في الرياض بالتركيز على مواجهة التحديات السياسية ولكن ليس على حساب الأمور الاقتصادية. فقد ركزت وسائل الإعلام على دعوة البلد المضيف لتحويل الكيان الخليجي إلى اتحاد، الأمر الذي من شأنه تعزيز المكانة السياسية للمنظومة الخليجية في هذا الوقت المعاصر والذي يتميز بتجدد تحدياته السياسية والأمنية. وليس من المستبعد أن ينعكس ذلك على تسمية المنظومة الخليجية خلال العام 2012.
لكن لم يخلُ البيان من الإشارة ولو بصورة مقتضية لبعض المسائل الاقتصادية الحيوية. فقد تضمن البيان الختامي قرارات اقتصادية من قبيل اعتماد قواعد موحدة بالنسبة لإدراج الأوراق المالية المختلفة بما في ذلك الأسهم والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول المجلس. لكن يلاحظ بأن الفترة الاسترشادية أي غير الملزمة مطولة نسبيا حيث تمتد إلى سنتين الأمر الذي يعكس سيطرة المنهجية المتحفظة للاقتصادات الخليجية بشكل عام.
وقد لا يخضع هذا الموضوع لتمحيص كامل لفترة كاملة بالنظر للظروف غير العادية التي تحيط بأسواق المال لأسباب تشمل تداعيات أزمات اليورو والمديونية في الاتحاد الأوروبي وانخفاض النمو الاقتصادي في بعض الاقتصادات الرئيسة في العالم خصوصا الولايات المتحدة والصين والهند إضافة إلى اليابان بسبب الزلزال. وهذا ما تجلى من خلال تراجع مستوى مؤشرات أسواق المال في الدول الخليجية بواقع 5.4 في المائة في الربع الثالث من العام 2011. وقد بلغت القيمة المالية لهذا التراجع أكثر من 40 مليار دولار.
وكان البيان قد شدد على موضوع خصوصية الأوضاع الاقتصادية على الصعيد العالمي والتي تترك بصماتها على الواقع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي في هذه العصر. بدورنا، نرى صواب هذا التحليل لأن ما يحدث في الاقتصادات الرئيسة يؤثر سلبا أو إيجابا على المسائل الاقتصادية الخليجية كوننا نعيش في عصر العولمة حيث ارتباط المصالح الاقتصادية. بل تعتبر الاقتصادات الخليجية عالمية من حيث المبدأ، بدءا بموضوع توفير النفط الخام وبالتالي أسعار النفط وليس انتهاء بقيمة الدولار وهي عملة تسعير النفط.
وفيما يخص المشاريع التكاملية بين دول المجلس، أشار البيان إلى موافقة القادة على إقرار التعريفة الجمركية الموحدة بين الدول الست بدءا من العام 2012 الأمر الذي يضيف للإنجازات الاقتصادية للدورة الثانية والثلاثين. ويشكل هذا التطور اختراقا طال انتظاره بالنسبة لتنفيذ مشروع الاتحاد الجمركي وذلك بعد مرور عدة سنوات على دخوله حيز التنفيذ. بالعودة للوراء، دخل مشروع الاتحاد الجمركي حيز التنفيذ في بداية العام 2003 على أمل الانتهاء من تطبيقه بشكل كامل في 2005.
ويفهم من هذا التطور نجاح لجنة التعاون المالي والاقتصادي في معالجة المسائل المتعلقة بآلية تحصيل ونسب توزيع حصيلة الإيرادات الجمركية فضلا عن حماية الوكيل من جهة والسلع من جهة أخرى. لكن ليس من الواضح فيما إذا أقرت الدول الست آلية للتخلص من بعض المعضلات الإدارية والتي تقليديا كانت تعيق عملية انسياب الشاحنات مثل منح التأشيرات للسواق. ويشمل هذا الأمر إيجاد ممرات خاصة لشاحنات الترانزيت وللمنتجات الغذائية سريعة التلف للمحافظة على صلاحيتها.
من جهة أخرى، لم يتطرق البيان الختامي للتقدم الذي تم إحرازه لمشروع السوق الخليجية المشتركة والذي دخل حيز التنفيذ مطلع العام 2008. يرتكز مفهوم السوق المشتركة على منح وسائل الإنتاج مطلق الحركة في التنقل بين الدول الأعضاء ما يعني تحقيق مبدأ المواطنة الخليجية. ومن شأن قرار القمة باعتماد الهوية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس تسهيل فرص تطبيق الأمور المتعلقة بتطبيق بعض جوانب مشروع السوق الخليجية المشتركة.
كما لم يشر البيان لمسألة الاتحاد النقدي بين الدول التي صادقت على هذا المشروع الطموح وهي السعودية والكويت وقطر والبحرين. وكانت الإمارات قد قررت الانسحاب من المشروع احتجاجا على اختيار السعودية مقرا للمجلس النقدي. بدورها قررت عمان عدم الانضمام للمشروع من الأساس بسبب رغبة الحافظ على استقلالية القرارات الاقتصادية والتي تتناسب وظروفها. على سبيل المثال، تصر عمان على استمرار العمل بربط الريال العماني بالدولار الأمريكي.
التعاون مع الأردن والمغرب
وفيما يخص الأردن والمغرب، لوحظ خلو البيان لعرض العضوية الكاملة في مجلس التعاون الخليجي حيث تمت الإشارة إلى مسألة الشراكة مع التركيز على تقديم العون الاقتصادي لكل من عمان والرباط. والمساعدة هذه عبارة عن إنشاء صندوق خليجي للتنمية يقوم بتقديم مساعدة مالية بقيمة 2.5 مليار دولار لكل من الأردن والمغرب للصرف في مجالات التنمية في البلدين. ويندرج هذا التطور مع رغبة المغرب على وجه الخصوص حيث أبدت رغبتها بتعزيز الشراكة مع المنظومة عندما ظهر الموضوع للسطح للمرة الأولى من خلال القمة التشاورية في السعودية شهر مايو 2011.
وقد رحب المغرب حديثا بتوجه بعض الدول الخليجية في نهاية نوفمبر 2011 إلى تعزيز استثماراتها كما تبين من خلال تأسيس شركة (وصال كابيتال) عبر شراكة مع الصناديق السيادية لكل من الإمارات والكويت وقطر في المملكة لاستثمار نحو 4 مليارات دولار على مشاريع الجذب السياحي في المملكة. وفي خطوة تعكس مدى التزام قطر بتطوير المرافق الاقتصادية في المغرب، تم التوقيع في الفترة نفسها على اتفاقيات بين الدوحة والرباط تهدف إلى تمويل بعض المشروعات التنموية الكبرى في المغرب.
عودة للموضوع الذي سيطر على القمة، فمن شأن تحويل المنظومة الخليجية من تعاون إلى اتحاد تعجيل أو اختصار عملية حل بعض المعضلات الجوهرية المتعلقة بمشروع الاتحاد النقدي. ويعد هذا الأمر ضروريا بالنظر لاستمرار بقاء الإمارات وعمان خارج هذا المشروع دون المشاريع التكاملية الأخرى، إلا إذا كان من الممكن حدوث اتحاد سياسي قبل اتحاد اقتصادي.
drjasimhusain@gmail.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5817
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3876
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3123
| 24 سبتمبر 2026