رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هديل رشاد

صحفية فلسطينية

مساحة إعلانية

مقالات

552

هديل رشاد

"الضفة" على صفيح ساخن والسلطة تتفرج

26 فبراير 2025 , 02:00ص

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه العسكري على طولكرم ومخيميها لليوم الثلاثين، حيث وسع من عمليات تجريف البنى التحتية والطرقات وتدمير المحال التجارية، إلى جانب تحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية وإجبار سكانها على مغادرتها، مع استمرار مسلسل تهجير السكان في مخيمي نور شمس وطولكرم بقوة السلاح، بينما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم 17، بهدم وتدمير مئات الشقق السكنية والمحالات التجارية، وإجبار 12 ألفا من سكان المخيم على النزوح قسرا، لا سيما وأنَّ قوات الكيان المحتل ما زالت تحتل مخيم طولكرم وتحاصره لليوم الـ30 على التوالي، وتشرد أهله تحت تهديد السلاح، وتعيث فسادا في المنازل والشوارع والأزقة وكافة مرافقه، إذ أنَّ الاحتلال وخلال عدوانه المتواصل، دمر ما لا يقل عن 40 بناية سكنية بشكل كامل، بواقع 100 شقة سكنية، وأحرق ما لا يقل عن 10 منازل، ودمر ما لا يقل عن 300 محل تجاري، ومئات المنازل بشكل جزئي، وتخريب مقتنيات مئات أخرى داخل المخيم.

كما أنَّ قوات الاحتلال وفي سابقة خطيرة قامت بشق شارع اخترق عمق أربع حارات في مخيم طولكرم، بدءا من حارة البلاونة، مرورا بحارتي الحمام والسوالمة، وصولا لحارة الخدمات على شارع ذنابة بالاستناد إلى رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة، الأمر الذي أدى إلى هدم 26 بناية وتسويتها بالأرض بشكل كامل وإلحاق أضرار جسيمة بكل ما هو حولها من بنايات ومرافق، كما أنَّ الاحتلال أجبر أكثر من 12 ألف فلسطيني من سكان مخيم طولكرم على النزوح قسرا، بالتهديد والترهيب إلى المدينة والضواحي والقرى المجاورة، في الوقت الذي لا زالت العملية التعليمية متوقفة، وبالتالي حُرم 2000 طالب وطالبة يدرسون في مدارس وكالة الغوث الأونروا الأربع في المخيم من التعليم لأكثر من شهر، بالإضافة إلى توقف الخدمات الصحية الخاصة بسكان المخيم، كما أدى العدوان المتواصل على مخيم طولكرم إلى تدمير البنية التحتية بشكل كامل، وغير مسبوق، وطال شبكات الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، والاتصالات، والإنترنت.

وبهذا التصعيد الذي يأتي في ظل تعنت حكومة نتنياهو بتعطيل مراحل صفقة وقف إطلاق النار في غزة، يريد الاحتلال أن يحقق أي أهداف سياسية وإعلامية، بعيدا عن الأهداف الأمنية والعسكرية التي يدعيها، وأهم ما يهدف له هو ضرب قضية اللاجئين، وشطبها، من خلال قتل رمزية المخيم عن طريق إعادة هندسة الطبيعة المعمارية، والديمغرافية للمخيم، وتفريغه من السكان، أو تخفيف عددهم إلى الحد الأدنى، من خلال تدمير وحرق أكبر قدر من البيوت، وإعدام الخدمات الأساسية، بما يجعل الحياة داخل المخيم مستحيلة.

ومنذ 21 يناير الماضي، وسع جيش الاحتلال عدوانه على مدن ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة، خاصة محافظات جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا 61 شهيدا فلسطينيا وفق وزارة الصحة، إلى جانب نزوح أكثرمن 40 ألفا ودمار واسع في ممتلكات ومنازل وبنية تحتية.

ولم تقتصر العمليات العسكرية للكيان المحتل على استهداف طولكرم ومخيمها بل أيضا الاجتياح الأخير لمخيم جنين، الذي استمر لأيام، كشف عن نوايا الاحتلال في إعادة فرض السيطرة الأمنية بالقوة. استخدمت إسرائيل الطائرات الحربية لأول مرة منذ سنوات في عمليات القصف داخل المخيمات، مما أدى إلى سقوط شهداء وتدمير منازل وبنية تحتية. كما استُخدمت جرافات الاحتلال لتمزيق شوارع المخيم وعرقلة حركة الفلسطينيين داخله، وفي نابلس، تستمر جماعات المستوطنين المتطرفين في ممارسة اعتداءاتها تحت حماية جيش الاحتلال. أُضرمت النيران في منازل فلسطينية، وقُطع أكثر من 1000 شجرة زيتون خلال الأشهر الماضية، في إطار سياسة تهجير ممنهجة تهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي.

رغم القبضة الحديدية الإسرائيلية، تشهد المقاومة في الضفة الغربية تطورًا نوعيًا. لم تعد العمليات مقتصرة على المواجهات التقليدية، بل تطورت إلى عمليات إطلاق نار تستهدف الحواجز العسكرية والمستوطنات، ككتيبة جنين وعرين الأسود التي تبنت عمليات نوعية ضد الاحتلال، وفي المقابل، يتزايد التساؤل حول دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي تقف موقف المتفرج عما يحدث دون أن تبادر بأي رد فعل على الاعتداءات الإسرائيلية، بل تستمر في تنسيقها الأمني مع الاحتلال، وهو ما يجعلها بنظر الكثيرين أداة لضبط الشارع الفلسطيني وليس لمواجهة الاحتلال، بل إن صمت السلطة على جرائم الاحتلال، وملاحقتها لبعض المقاومين، يجعلها تبدو وكأنها شريك غير مباشر في تكريس الوضع القائم، مما يعمّق حالة الاحتقان الداخلي.

ختاما...

إنَّ الوضع الراهن في الضفة الغربية يشير إلى أن المواجهة مرشحة للتصعيد في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية اليمينية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وسعيها لتوسيع الاستيطان وتعزيز القبضة العسكرية، في ظل صمت دولي يعجز عن كبح جماح الاحتلال.

اقرأ المزيد

alsharq الدوحة تقرأ

شهدت النسخة الأخيرة من معرض الدوحة الدولي للكتاب حضوراً ثقافياً لافتاً، مؤكدةً مكانة دولة قطر بوصفها حاضنةً للفكر... اقرأ المزيد

39

| 23 مايو 2026

alsharq يوم عرفة... هوية جامعة عابرة للحدود

منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية التي لا تحصر المنهج في جنس أو قومية أو أرض... اقرأ المزيد

39

| 23 مايو 2026

alsharq صغار مشاهير التك توك

لا شك أن معظمنا يلاحظ اجتياح أطفال ما يسمون بـ (المشاهير) على مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما على التك... اقرأ المزيد

33

| 23 مايو 2026

مساحة إعلانية