رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

630

ابتسام حمود آل سعد

أذهب وأعود إلى غزة

26 مارس 2025 , 02:00ص

المتتبع لمقالاتي يرى أنني أحاول التنويع فيها وعدم حصرها في قضية أو اتجاه واحد ولكني وجدت أنه من المخجل لي تماما أن أخرج عن هذا وشعب وأطفال غزة المحاصر يتعرضون لإبادة جماعية متعمدة من عصابة إسرائيل التي لا ترقى لأن تصبح دولة في نظرنا والعالم كله من جهاته الأربع ينظر ويشاهد ويندد ويدعو ولا يقوى حتى على وقف آلة القتل الإسرائيلية التي قتلت حتى اليوم عشرات الآلاف منهم الآلاف من الأطفال والرضع فهل يمكن أن نتجاهل هذا الإرهاب لأكتب لكم عن شيء آخر؟! فوالله إنه من المعيب لي ككاتبة ومغردة على منصة إكس (تويتر سابقا) التي منح مالكها إيلون ماسك مشكورا مساحة من الحرية للتعبير عن تضامننا اللامحدود لشعب غزة وفلسطين عموما قبل أن يلين جانبه للإسرائيليين على عكس منصات التيك توك والفيسبوك وإنستغرام التي ترصدت بديكتاتورية تنافي ما دعت لها إنها منصات لحرية التعبير لكل الحسابات التي أصرت على إظهار الجرائم الإسرائيلية ووقوفها بالكامل مع أهالي غزة، أن أكتب أو أغرد في شيء غير التنويه بما يجري لهذا القطاع المحتل الذي استطاعت الدبابات والقناصة الإسرائيلية أن تصل مع بداية العدوان إلى شماله وتحيط بالمستشفيات التي استهدفتها بالقصف بالصواريخ والقنابل بدعوى غير مبررة بأن مقر حركة المقاومة (حماس) يقع أسفل مستشفى ومجمع الشفاء الطبي الذي استهدفت إسرائيل محيطه وبوابته وأقسام العيادات الخارجية له وقسم الجراحة بالقصف المتواصل بينما كان مصير الذين خرجوا منه وهم يحملون الرايات البيضاء دليلا على أنهم مجرد عوائل مدنية إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص عليهم رغم الطلب المسبق لهذه العوائل بالخروج الآمن من المستشفى فأي ملة يتبعها هذا العدو القاتل الذي قتل الأطفال والأجنة في بطون أمهاتهم؟! أي أخلاقيات يروجها لجيشه الإرهابي وهم يركزون قصفهم على منازل يرون عبر كاشفاتهم الاستخبارية أنها مأهولة بأطفال ونساء ومع ذلك يتم قصفهم بصواريخ تحولهم إلى أشلاء وبقايا؟! والآن تتعاون طائراتهم الحربية مع قوات الأرض لإعادة استهداف المستشفيات تمهيدا لقصفها واجتياحها دون إنسانية أو شفقة؟! ناهيكم عن خروج جميع المستشفيات الكامل عن أي خدمة يمكن أن تقدمها بعد انقطاع الكهرباء والوقود والماء والغذاء والدواء وعدم استطاعتها استكمال علاج من هم في العناية المركزة وحضّانات الأطفال الخُدّج الذين باتوا جميعهم عرضة للموت وتضاؤل فرص النجاة لهم. فأخبروني حتى لحظة نشر هذا المقال هل يمكن أن يتغير شيء للأفضل بالنسبة لهذه الحالة المزرية التي تمر بها مستشفيات غزة المستهدفة من قبل عدو لا يرحم الذي قوّض الهدنة التي استبشر بها الشعب هناك وظنوا أنه يمكنهم أن يصوموا ويشهدوا عيدا دون قتل وتنكيل؟! أنا أقول لكم إن كل الأمور تسير للأسوأ والسبب الوحشية التي يتعامل بها العدو الإسرائيلي تجاه النساء والأطفال والمسنين والمدنيين عموما ومن يدعمه لا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تقفان مجتمعتان أمام كل قرار لمجلس الأمن يدعو لوقف إطلاق النار رغم إقرار رئيس فرنسا ماكرون بأن إسرائيل يجب أن تتوقف تماما عن استهداف الأطفال والنساء في غزة وإنه يجب إقرار وقف لإطلاق النار فورا فأي إرهاب ووحشية دعا باريس بعد مشاهدة صور الأطفال الموجعة وهي التي كانت معارضة لأي وقف النار في غزة ليتغير موقفها قليلا تجاه استهداف جيش إسرائيل للأطفال والنساء ؟!.

أعلم بأن أي قمة عربية أو إسلامية لا يمكن أن تفعل شيئا لتغيير الوضع المأساوي لقطاع غزة وهما ينعقدان بعد مرور أكثر من عام ونصف على مجازر غزة الوحشية وانتفاضة شعوب الغرب على وجه الخصوص باعتبار أن الشارع العربي غارق في صمت القبور حاليا لأن واشنطن وحدها من يمكنها أن تجبر الكيان الإسرائيلي على وقف كل هذا الإجرام ولكن إسرائيل التي لا يهمها أسراها الذين قتلت منهم من قتلت لقاء قصفها الأعمى على القطاع يهمها أن تشبع حقدها الدموي الأعمى تجاه كل فلسطيني وأرض فلسطينية ولكن لا غالب إلا الله.

مساحة إعلانية