رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فيصل محمد

باحث وأخصائي ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم
Faisalosman10@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

555

فيصل محمد

أول محامية في العالم بمتلازمة داون: إنجاز يدعونا لتغيير نظرتنا للتعليم

26 ديسمبر 2025 , 12:38ص

صنعت التاريخ واعتلت قمة المجد كأول محامية معتمدة في العالم، مصابة بمتلازمة داون.

وُلدت آنا فيكتوريا إسبينو سانتياجو Ana Victoria Espino de Santiago)) في 30 يناير عام1999 في ولاية زاكاتيكاس بالمكسيك، ودرست القانون في جامعتها المستقلة، ثم تخرجت بعد أن حصلت على الشهادة بعمر الخامسة والعشرين.

تقول (آنا) في احد لقاءاتها: لقد عانيت في بداية رحلتي التعليمية من التنمر والتمييز فاضطررت إلى الانتقال مع عائلتي إلى مدينة أخرى وهي مدينة (جيريز)، حتى أتجنب التنمر الذي واجهته لفترة في المدرسة في (زاكاتيكاس). ولنفس السبب أكملت المرحلة الثانوية عبر الدراسة عن بُعد (أونلاين).

 وتُضيف: أن شغفها بدراسة القانون ينبع من رغبتها في الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتقول – أيضاً-: «إن طموحي لا حدود له فأنا أريد أن أكون نائبة في البرلمان المحلي». لأنها ترى أن صوت الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يُمثل في صنع القرار وهندسة التشريعات.

وكانت تردد دائما: ً(( حدّي هو السماء ولا ينتهي....)). 

وبين صفحات ودهاليز القانون، كانت (آنا) تحمل قلباً مليئاً بالألوان، ترسم اللوحات التي تعبر عن السماء، والمرأة، والحلم والأمل. وقد عُرضت لوحاتها في معارض فنية في بعض المدن المكسيكية.

إنجاز (آنا فيكتوريا) يتجاوز الإعجاب والمدح والتصفيق، بل إن قصتها، تؤكد الحاجة الملحة والضرورية لإعادة التصورات في تأسيس أنظمتنا التعليمية والتأهيلية والأكاديمية، مع جعل المرونة والدعم والتمكين من القواعد الأساسية لتلك الأنظمة، بالإضافة إلى توفير الأدوات والبيئات التعليمية الداعمة المليئة بالفرص. 

إن قصة ( آنا فيكتوريا) لهي صرخة قوية وملهمة، صوت يدوي في فضاءات التعليم، مطالباً بالتغيير الحقيقي، التغيير الذي يبدأ من تغيير القناعات والأفكار الجامدة القديمة، ومن ثم تغيير الأنظمة التعليمية والأكاديمية، لجعلها أنظمة أكثر مرونة خالية من التقييد والتمييز وتتيح الفرص والتحديات الإيجابية. وكذلك تكييف البيئات التعليمية والاجتماعية كي تستوعب التنوع والاختلاف.

وكأن (آنا ) تريد أن تقول لنا: ( الإعاقة ليست عائقاً.... العائق الحقيقي هو التمييز والتقييد وعدم إتاحة الفرص). 

وأخيراً:

الإعاقة ليست النهاية...... فربما تكون المحنة هي بداية الحكاية.

 

مساحة إعلانية