رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قليل من المصريين من يستشعر في هذه الأيام نفس ما استشعره في الحادي عشر من فبراير 2012، تاريخ تنحي الرئيس السابق، من إفراط في التوقعات. فصحيح أن النجاح في انتخاب رئيس من خارج بنية النظام السابق هو أمر إيجابي، ولكنه ليس ضمانة على بلوغ الثورة غاياتها النهائية والمتمثلة في إنهاء احتكار السلطة والثروة لصالح فئة مخصوصة من الناس. غاية ما هنالك أن المصريين ربما يكونون قد اطمأنوا أنهم لا يسيرون على خطى النموذج الروماني ولكنهم لم يتأكدوا بعد من أنهم لن يقعوا في الفخ الأوكراني.
والتجربة الرومانية تتلخص في أن الرومانيين لم يدركوا أنهم وإن كانوا قد أسقطوا الديكتاتور شاوشيسكو إلا أنهم لم يسقطوا نظامه الذي لجأ إلى إشاعة موجة من الحوادث والسرقات وقطع الطرق والسطو، كما تسبب في ارتفاع الأسعار وقلة السلع الأساسية. حتى يضطر الرومانيون إلى الالتفاف حول واحد من رموزه بهدف استرجاع الأمن وتحقيق الاستقرار، وبالفعل ابتلع الرومانيون الطعم وانتخبوا "إيون إليسكو" نائب الدكتاتور الذي قامت الثورة ضده، والذي قام منذ اللحظة الأولى بتحجيم الثورة وحصارها، واتهم الشباب الذي حاول الدفاع عن الثورة من السرقة بالعمالة ثم حاكمهم ونكل بهم وبكل من عارضه. حكم إليسكو البلاد بالحديد والنار لسنوات عدة الأمر الذي أدى بالكثير من الرومانيين إلى الإحساس بأن ثورتهم قد ضاعت إلى الأبد.
مسار الأحداث في الثورة المصرية افترق عن التجربة الرومانية في اللحظة التي قرر فيها المصريون ألا يصوتوا لمرشح النظام القديم، فقد أدرك أغلبية المصريين أن النظام لم يسقط بعد، وأنه إذا تركت القيادة لرمز من رموزه فإنه سرعان ما سيستعين بأعوانه التقليديين، ما يعود بالبلاد إلى نقطة الصفر. وفي الوقت نفسه فقد ارتفع وعي المصريين عن السقوط في فخ الفزاعة الأمنية، ولم يلجأوا للبديل السهل، وهو انتخاب من روج لنفسه على أنه قادر على استعادة الأمن في ساعات، رغم أن أحد أشرس المواجهات مع المتظاهرين قد تمت في عهده وقت أن كان رئيسا للوزراء في أواخر أيام النظام السابق. هذا الوعي الشعبي توج بالتصويت لصالح المرشح المنافس في محاولة لإعطاء دفعة للثورة ولمواجهة بعض ما قد يعترضها من تحديات اعترضت الثورة الأوكرانية من قبل وأدت إلى إخفاقها.
ففي أوكرانيا"مثل مصر" قامت الثورة ضد فساد رجال الأعمال المتربحين من أموال الدولة وضد فساد البرلمان الذي تحول إلى «ناد للأغنياء». وفي أوكرانيا مثل مصر، تطلع الشعب إلى زعيم من خارج زمرة النظام القديم، يمتلك حلاً للمشاكل المزمنة في المجتمع مثل البطالة، وتفشي الفساد، وتعاظم الفجوة بين الأثرياء والفقراء. ولكن الزعيم الذي أبرزته الثورة وتحول إلى رمز لها، فيكتور يوتشينكو، لم ينجح بعد أن قضى خمس سنوات في السلطة أن يجد حلولاً ناجحة لهذه المشكلات، بعد أن عجز عن تخطي العقبات التي وضعتها عناصر النظام القديم في طريقه، ما أدى إلى انهيار ثقة الشعب في حكومته. وجعلت الكثيرين ينظرون إلى الثورة على أنها بمثابة كابوس مؤرق ويستشعرون من ثَمَّ خيبة أمل تجاه من قاموا بها ممن وعدوا ولم يتمكنوا من الوفاء بوعودهم. وهكذا عاد النظام القديم في أوكرانيا بعد خمس سنوات كاملة، تمكنت فيها قوى الثورة المضادة من إجهاض الحلم في التغيير ونجحت في استثمار حالة اليأس وخيبة الأمل التي سيطرت على الشارع لكي تعيد طرح نفسها على أنها الأقدر على انتشال البلاد من أزمتها.
الفارق الأساسي بين الثورتين المصرية والأوكرانية أن الثانية وقف وراؤها ومولها رجال الأعمال الذين أنفقوا عليها وانتظروا المكافأة المناسبة على دورهم، وبطبيعة الحال فإنه حين تصبح الثورة مدينة لرجال الأعمال فإنها تخفق في ترجمة طموحات الجماهير. الثورة المصرية من جانبها ورغم أنها لم تشهد أي فضل لرجال الأعمال عليها إلا أنها ولظروفها الخاصة ارتبطت بالمؤسسة العسكرية، التي آل إليها أمر البلاد بنص قرار تنحي الرئيس السابق. وهكذا وبحكم الأمر الواقع أصبح للمؤسسة العسكرية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقوات المسلحة حق إدارة المرحلة الانتقالية، ومنذ ذلك الحين يرى المجلس العسكري أن له الحق في أن يحتفظ لنفسه بقدر من الصلاحيات الاستثنائية والتي تتفوق — بموجب الإعلان الدستوري الأخير— على ما لدى الرئيس المنتخب نفسه من صلاحيات. وبخلاف هذا الإعلان الدستور المكمل والذي يسميه المصريون الإعلان المكبل، قام المجلس بعدد آخر من الخطوات التي فاقمت من الشكوك في نواياه، فقد اتخذ قرارا بحل البرلمان بذريعة صدور قرار من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد قانون انتخاب أعضائه، كما أصدر قانون الضبطية القضائية الذي يعطي لرجال الجيش والمخابرات صفة الضبطية القضائية بالمخالفة للقانون.
هذه الإجراءات وغيرها تقلل من حجم التطلعات المعقودة على الرئيس المنتخب، وتؤكد أن القلق الحقيقي الآن أن تخطو الثورة المصرية في طريق الثورة الأوكرانية، بل إن الإيقاع بالرئيس المنتخب في الحالة المصرية يبدو أسهل، وذلك في ضوء أنه سيبدأ ولايته وهو منزوع الكثير من الصلاحيات كما أنه سيستهل عهده وهو مقيد بقرار حل البرلمان الذي كان حزبه يمتلك الأغلبية فيه، فهل سينجح الرئيس المنتخب في مواجهة هذه الترتيبات العكسية بأن يفك خيوط شبكة التآمر التي تحيط به مستغلا حالة الفوران الشعبي التي صاحبت انتخابه أم أن حسابات الواقعية السياسية ستجبره على القبول بالتوازنات القائمة أملاً أن يغيرها متى واتته الفرصة في المستقبل القريب أو البعيد؟
الجماعات المسلحة من غير الدول
في الوقت الذي يسلط فيه الإعلام العالمي الضوء على تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف إعلاميًا باسم داعش)، وغيره من... اقرأ المزيد
2317
| 13 يناير 2016
العنف مؤذِّن بضياع الاستقرار
من الشائع أن تعوِّل أنظمة الاستبداد على العنف كأداة للحفاظ على استقرارها ومكاسبها السياسية، وذلك لما تعتقده هذه... اقرأ المزيد
936
| 06 يناير 2016
العلمنة الشاملة وعنف الدولة
يثير العنف الأهوج الذي تمارسه أنظمة الاستبداد بحق مواطنيها العديد من الأسئلة، فضلاً عما يثيره من استنكار وتقزز... اقرأ المزيد
831
| 30 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3927
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3129
| 24 سبتمبر 2026