رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم فلامرزي

 كاتِـبٌ وَإِعْـلاميٌّ قَـطَـرِيٌّ

مساحة إعلانية

مقالات

1050

إبراهيم فلامرزي

جماهيرنا نبض المدرجات

27 أغسطس 2026 , 12:00ص

اليوم تنطلق الجولة الثانية من دوري نجوم بنك الدوحة، وأتمنى أن تحمل معها مشهدًا أجمل في المدرجات، وأن نرى الجمهور يواصل حضوره وتفاعله، لأن كرة القدم بالنسبة لي لا تكتمل متعتها من دون جمهور يعيش تفاصيلها ويصنع أجواءها.

 الجولة الأولى تركت انطباعًا جميلًا، ليس فقط على مستوى المنافسة، وإنما أيضًا من خلال الحضور الجماهيري الذي بلغ 38,723 مشجعًا. لكن الرقم، في رأيي، ليس القصة كاملة؛ ما يستوقفني أكثر هو الحماس الذي يظهر في المدرجات، والتفاعل الذي يجعل للمباراة طابعًا مختلفًا.

 ومن الأشياء التي أراها جديرة بالاهتمام تجربة «حيّوه»، التي تحاول أن تمنح المشجع دورًا أكبر، وتربط حضوره بالمباراة من خلال النقاط والمكافآت والتفاعل. الفكرة هنا ليست فقط أن يأتي المشجع إلى الملعب، وإنما أن يشعر بأن حضوره جزء من التجربة، وأن هناك ما يدعوه إلى العودة مرة أخرى.

 وهذا تحديدًا ما يجعل الجولة الثانية مختلفة في نظري. البداية أصبحت خلفنا، والآن يبدأ اختبار الاستمرارية. هل نستطيع أن نحافظ على الحماس الذي رأيناه في الجولة الأولى؟ وهل يتحول الحضور إلى عادة تتكرر مع كل جولة، بدل أن يبقى مجرد حماس لبداية موسم جديد؟

 أتمنى أن تكون الإجابة نعم، وأن نشاهد اليوم مدرجات أكثر امتلاءً، ووجوهًا جديدة، ومشجعين يعودون من جديد، لأن أجمل ما يمكن أن يحدث للدوري هو أن يشعر الجمهور بأن له مكانًا ثابتًا في هذه المسابقة، وليس مجرد حضور عابر.

 وبالنسبة لي، قيمة المدرجات لا تُقاس بعدد المقاعد الممتلئة فقط، وإنما بما تضيفه للمباراة من صوت وحماس وذكريات. اللاعبون يصنعون أحداث المباراة، لكن الجمهور يمنحها الحياة التي تبقى في الذاكرة بعد صافرة النهاية.

 لذلك، أمنيتي في الجولة الثانية بسيطة: أن نرى جمهورًا أكبر، وتفاعلًا أجمل، وأن تستمر هذه الروح من جولة إلى أخرى. فحين يكون الجمهور حاضرًا، تصبح كرة القدم أقرب إلى الناس، ويصبح لكل مباراة حكاية تستحق أن تُروى.

 

مساحة إعلانية