رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جاسم حسين

د. جاسم حسين

مساحة إعلانية

مقالات

331

د. جاسم حسين

حول تطوير قطاع الطاقة في البحرين

27 سبتمبر 2015 , 02:10ص

تمضي السلطات البحرينية قدما في تطوير قطاع الطاقة وتحديدا النفط والغاز رغم انخفاض أسعار النفط، المعروف بأن أسعار النفط الخام انخفضت بمقدار النصف خلال سنة ونصف السنة.

تنم المبادرة بالاستثمار في قطاع الطاقة عن بعد نظر لكنها خطوة مثيرة للجدل في الوقت نفسه، فمن شأن تعزيز دور القطاع النفطي جعل الاقتصاد الوطني أكثر وليس أقل اعتمادا على النفط الأمر الذي لا يتماشى مع هدف تنويع الاقتصاد بعيدا عن الذهب الأسود.

حاليا، يساهم القطاع النفطي بنحو ثلاثة أرباع دخل الخزانة العامة والصادرات الأمر الذي الاقتصاد الوطني تحت رحمة القطاع النفطي.

وقد تجلى بشكل واضح خلال الشهور الماضية مدى تأثير هبوط أسعار النفط على المالية العامة لحد طرح بعض الملفات الصعبة مثل إعادة هندسة دعم السلع.

حديثا، تم إبرام اتفاق بين السعودية والبحرين لتوسيع قدرة خط أنابيب نقل النفط من المستوى الحالي وقدره 267 ألف برميل يوميا إلى 350 ألف برميل يوميا، ومن المتوقع أن يكتمل مشروع التوسعة بحلول نهاية عام 2017 أو أوائل 2018، كما يسمح التوسع بخيار زيادة القدرة الاستيعابية إلى 400 ألف برميل يوميا.

تستورد البحرين النفط الخام من السعودية حيث تدفع سعر السوق لكن يأتي التوفير عبر الحد من تكاليف الشحن. يتم نقل النفط الخام عبر خط الأنابيب إلى المصفاة الوحيدة في سترة، شرق العاصمة المنامة، لتكرير الخام إلى منتجات بترولية بما في ذلك وقود الطائرات والديزل والإسفلت.

بكل تأكيد، من الناحية الاقتصادية والبيئية يشكل استيراد النفط عبر خط أنابيب خيارا استراتيجيا على حساب بعض الخيارات الأخرى مثل ناقلات النفط. وتبين بأن البحرين لوحدها سوف تتحمل كلفة التوسعة وقدرها 300 مليون دولار ويمكن تفهم ذلك لكونها الجهة المستفيدة من مشروع التوسعة.

الجدير بالذكر، حصلت شركتان من دول مجلس التعاون الخليجي على عقدين اثنين من أصل ثلاثة عقود للمشروع. لدى شركة آل ربيع القابضة من السعودية عقد الهندسة والتوريد والبناء في الداخل فضلا عن أعمال الهندسة والشراء والبناء في البحرين، كما لدى شركة الإنشاءات البترولية الوطنية من الإمارات عقد لتنفيذ نفس الأعمال لكن في الخارج. لكن يبقى هناك عقد لتطوير الأنبوب في الجانب البحريني.

حقيقة القول، تعتبر السعودية مهمة وحيوية لرفاهة الاقتصاد البحريني فيما يخص القطاع النفطي من قبيل تصدير النفط الخام للبحرين من أجل التكرير فضلا عن مشاركة البلدين الجارين في تقاسم إنتاج حقل أبو سعفة النفطي. يتم تصدير نصيب البحرين من حقل أبو سعفة بشكل مباشر. يشكل إنتاج حقل أبو سعفة حجر الزاوية بالنسبة لدخل القطاع النفطي في البحرين. ومن شأن توسيع خط أنابيب ترسيخ العلاقات الاقتصادية بين المملكتين بشكل أكثر.

الأمر الآخر عبارة عن الأهمية النسبية لجسر الملك فهد الذي يربط البلدين حيث يتدفق رعايا المملكة والزوار إلى البحرين خصوصا خلال عطلة نهاية الأسبوع والأعياد مستفيدين من طبيعة الاقتصاد البحريني.

وفي تطور آخر في مجال الطاقة، كشفت تقارير صحفية بأن شركة بتروفاك البريطانية فازت بعقد قيمته 100 مليون دولار لبناء منشأة لتجفيف الغاز في البحرين لصالح شركة تطوير. لدى شركة تطوير تفويض لتطوير صناعة النفط في المملكة.

يأتي إقرار هذين المشروعين الضخمين في توقيت حرج بالنسبة للاقتصاد البحريني بالنظر لبعض التحديات العالقة، فهناك معضلة العجز المتوقع لموازنة السنة المالية 2015 وقدره 4 مليارات دولار. يعد هذا الرقم ضخما كونه يشكل قرابة 40 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام للسنة المشار إليها فضلا عن 6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. يلزم مشروع الاتحاد النقدي الخليجي والذي دخل حيز التنفيذ في عام 2010 بتقييد عجز الموازنة عند حاجز 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما هناك تحدي الدين العام والذي بلغ مستوى قياسي بلغ 16 مليار دولار في شهر يوليو مشكلا 48 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي قرابة 33 مليار دولار أي الأقل في المنظومة الخليجية. في هذا الصدد، توجد خشية لدى الجهات الدولة مثل صندوق النقد الدولي بتجاوز الدين العام حاجز 20 مليار دولار أي أكثر من 60 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في غضون السنوات القليلة القادمة.

المأمول بأن تساهم بعض التطورات الاقتصادية مثل تطوير القطاع النفطي من جهة والحديث عن تشكيل حكومة مصغرة من جهة أخرى في إقناع وكالات التصنيف الدولية إلى تحسين التصنيف الممنوح للبحرين. فعلى مدى الأشهر الماضية، أقدمت وكالات التصنيف إلى تخفيض التصنيف الممنوح للبحرين مستندة في ذلك إلى مخاوف بشأن استدامة وضع المالية العامة.

يوجد تصور مفاده بأن تحقيق نقطة التعادل في الموازنة العامة يتطلب وصول متوسط سعر في حدود 119 دولار للبرميل. وكانت الحكومة قد أقرت موازنة السنتين الماليتين 2015 و2016 بمتوسط سعر قدره 60 دولارا للبرميل.

وللتدليل على مستويات تخفيض التصنيف، فقد أقدمت مؤسسة ستاندرد أند بورز إلى تخفيض التصنيف الطويل الأجل للبحرين من بي بي بي إلى نفس الدرجة لكن مع إضافة إشارة سالب. كما لدى البحرين نظرة مستقبلية سلبية من قبل وكالتي مودير وستاندرد أند بورز الأمر الذي يضيف لكلفة استصدار أدوات الدين العام.

في المحصلة، من شأن تطوير القطاع النفطي تحسين الظروف المستقبلية للمالية العامة عبر توفير إمكانية تسجيل إيرادات قوية نسبيا للخزانة العامة متى ما توافرت الفرصة. لكن تبقى التحديات الاقتصادية قائمة خصوصا على المدى القصير. ختاما، يعكس توجه توسيع مجالات القطاع النفطي التهيئة للمستقبل عبر الاستفادة من أي احتمال لارتفاع أسعار النفط.

اقرأ المزيد

القيادة الرقمية.. الإنسان أهم من التكنولوجيا القيادة الرقمية.. الإنسان أهم من التكنولوجيا

في عصر يشهد تسارعًا غير مسبوق في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من طريقة عمل... اقرأ المزيد

33

| 09 يوليو 2026

ما نزرعه اليوم... نحصده في شخصية الغد ما نزرعه اليوم... نحصده في شخصية الغد

في ظل انشغال الوالدين بتوفير أفضل سبل الحياة لأبنائنا، قد نغفل عن أمرٍ بالغ الأهمية، وهو أن بناء... اقرأ المزيد

39

| 09 يوليو 2026

الابتسامة تصنع وطناً جميلاً الابتسامة تصنع وطناً جميلاً

يوم الأحد الموافق الثامن والعشرين من يونيو، وفي تمام الساعة العاشرة وست دقائق صباحاً، كنتُ جالساً خلف مكتبي... اقرأ المزيد

27

| 09 يوليو 2026

مساحة إعلانية