رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مذهولة كملايين غيري، موجوعة كملايين غيري، يهزني ألم فادح كذلك الذي يمس العصب المكشوف، هل يعقل ما نرى؟ هل يعقل أن تدفع مدن القناة - خط دفاع مصر الأول - فواتير كل هذه الدموع وكل هذا الدم؟ هل يعقل أن تتحول بورسعيد البلد (الوسام) الذي يفخر كل من ينتسب إليها بها، من بورسعيد الباسلة إلى بورسعيد القاتلة؟ ربما لأني بورسعيدية حزني عارم، ربما لأني أعرف بورسعيد وأنا ابنتها كم هي طيبة، وكم هي نبيلة، وكم هي وفية، وكم هي وطنية، وكم قدمت فداء لمصر تضحيات أسطورية، أتألم لحزن بلد الرجولة، والشهامة، والتضحية، والنبالة، والكرم، هزني أمس المشهد المهيب وقد خرجت بورسعيد عن بكرة أبيها خلف قافلة نعوش أبنائها لتدفن اثنين وثلاثين من فلذات أكبادها، فتحت المقابر لتضم من سقط مضرجا بدمه وانفتحت جراح لا أظن أن تندمل يوما، وفوق ألم الفقد يجلل بورسعيد حزن الحكم الذي طوق رقاب عشرات البورسعيدية بحبل المشنقة ليكون حزنهم حزنين، حزن غياب الأحبة، وحزن الغبن وقد استشعروا أن حكم الإعدام السخي إنما جاء حكما سياسيا هدفه الأول امتصاص غضب (التراس الأهلي) الذي بدأ بعمليات تخريبية تنذر بشرر عارم لن تحمد عقباه، يعني تمت التضحية بناس بورسعيد بكل ما يمكن أن يتكبدوه من ألم لقاء رضا (جماعة الأهلي) لتأمن مؤسسة الرئاسة أي فوضى تخريبية يمكن أن يحدثها التراس الأهلي بمصرنا المجروحة!
وأسأل مجبورة: هل كان الحكم فعلاً ترضية لجماهير الأهلي وخوفاً من غضبتها كما صرح البورسعيديون بلقاءات الجزيرة؟ إن كانت هذه هي الحقيقة فلابد أن يكون السؤال أين الرؤوس الكبيرة التي خططت لمجزرة بورسعيد؟ أين الذين دفعوا ومولوا البلطجية؟ أين قيادات الداخلية الضالعة في المجزرة والتي وفرت غطاءً للجريمة؟ أين الكبار الذين من المفروض أن يكونوا في طليعة المسؤولين عن المذبحة؟ أسئلة صعبة، إجابتها أصعب، لكن يظل السؤال من يتحمل مسؤولية الدماء التي جرت في بورسعيد؟ ومن يواسي أوجاع بورسعيد وقد تحولت إلى سرادق كبير للعزاء؟؟ في بورسعيد الآن لا صوت يعلو فوق صوت الحزن، فهل من إنصاف يربت على أوجاع القلوب المكلومة؟
*** طبقات فوق الهمس
* كنا نطالب بإلغاء قانون الطوارئ الذي أرهب الناس أيام المخلوع، وساد الارتياح عندما ألغي، لكن يبدو أن مصر في حاجة لقانون (حظر التجول) الآن، خاصة بعد سقوط 46 مصريا في مدن القناة حفاظاً على الأرواح، والممتلكات، ومصلحة الوطن العليا في أيام عصيبة.
* تحية واجبة لكل الذين واجهوا الرصاص، والمولوتوف، والحجارة، وكل أشكال العنف حماية لمؤسسات الدولة، وامتنانا وتقديرا لكل الذين استبسلوا من أفراد وضباط الشرطة وهم يحمون مصر الوطن من فوضى العابثين، تغمد الله شهداءهم بواسع رحمته.
* نجح إعلام الفلول بامتياز في ضرب اللُحمة الوطنية وتأجيج الفتن، واشترك في توليع حرائق مصر من خلف الميكروفون، يجب تطهير الإعلام ومساءلته.
* اليوم وقد عاد الدم مرة أخرى ليكون سيد المشهد على أرض الكنانة أعجب كيف لا يفهم ثوار الخراب أن القاتل والمقتول مصريان، وأن الثوار يبنون ولا يهدمون، يضيئون ولا يحرقون، يجمعون الصف ولا يفرقون، كيف لا يفهمون؟
* كلمة (التراس) اللاتينية الأصل معناها (الفائق) وما دام اسمها الفائق فلماذا لا يكون تعاملنا فائق الإنسانية دون عنف أو تخريب؟ دون تشف أو شماتة؟
* المدهش والغريب أن الذين قالوا من (جبهة الإنقاذ الوطني) يسقط يسقط حكم العسكر هم الذين يقولون الآن (أهلاً أهلاً حكم العسكر! كل ده عشان عيون الكرسي).
* أي احتفال بذكرى جميلة يكون بكل ما هو جميل، كيف يكون شعار الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة (كن مع الفوضى) يخطر لي أحياناً أن أسأل هل المحرضون على الفوضى يحملون الجنسية المصرية؟؟ هل هم أبناء مصر حقاً؟؟
* بعض السياسيين يقولون (إن إدارة مرسي تدخل البلاد في نفق مظلم) ولابد أن يكون الرد على هذا الكلام وماذا فعلتم حضراتكم وسفينة مصر على شفا جرف يكاد ينهار إلا الكلام، واللف على الفضائيات في وصلات رغي تسمونه نقدا، هو في حقيقته تحريض يصيب اللُحمة الوطنية بكسور، وشروخ، وتصدع، المصيبة أنكم لم تلاحظوا أنكم سبب نكبة مصر!!
* البرادعي يقول إن إعادة التوازن إلى مصر تتطلب حلولاً سياسية من بينها تشكيل حكومة إنقاذ وطني، ونسي أن يقول إنه يريد الكرسي، وكل نضاله في جبهة الخراب من أجل الكرسي.
* مهم جداً أن يفهم الفوضويون أن كل خروج على القانون يحتاج إلى حزم.
*** إلى بورسعيد النبيلة
* على البعد بكت عيوننا وقبلها قلوبنا معك، أوجعنا فقد أحبتك تماماً كما أوجعك، بورسعيد يا صابرة تجلدي وداوي حزنك بالصبر الجميل، كان الله معك.
* أعرف أن لا عزاء، ولا تطييب خاطر، ولا تعويضات، ولا أي وعود مهما كانت يمكن أن تمسح تلك المرارة التي تستشعرها بورسعيد جراء الغبن الذي وقع عليها، كل أملنا أن تظهر الحقيقة الغائبة لتهدأ أحزان بورسعيد الفارعة.
* مهما حدث، وقيل، ستظل بورسعيد الباسلة أيقونة تاريخ النضال المصري.
* بورسعيد يا غالية قلبي معك.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3762
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3126
| 30 أكتوبر 2026