رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مشعل عبدالله المالكي

- مستشار قانوني

مساحة إعلانية

مقالات

525

مشعل عبدالله المالكي

قطر تستعد لاستضافة العالم مرة أخرى

28 يوليو 2025 , 12:36ص

 ردود الأفعال العالمية الإيجابية على خبر ترشح دولة قطر لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2036، تمثل ثمرة النجاحات الكبيرة التي تحققت في استضافة مونديال قطر 2022، وما أعقب ذلك من فعاليات عالمية كبرى استضافتها الدوحة وحققت فيها نجاحات باهرة مثل كأس العالم للأندية / وكأس العالم للسلة. وتشير الاحصاءات الرياضية الموثقة إلى أنه ومنذ عام 2005، استضافت قطر 176 حدثًا رياضيًا رفيع المستوى، من ضمنها 101 حدث إقليمي و76 حدثًا دوليًا، ومن الملحوظ أن الدولة أظهرت ميلًا لاستضافة الفعاليات الرياضية الجماعية، حيث استضافت 50 فعالية جماعية إقليمية (مقابل 31 فعالية فردية) و63 فعالية جماعية دولية (مقابل 32 فعالية فردية). وتدل هذه الاحصاءات على حجم التطور الذي حققته قطر مما جعلها وجهة رئيسية للفعاليات الرياضية في مختلف المجالات، وإلى جانب كرة القدم، تركت قطر بصمة لا تُنسى في رياضة التنس باستضافتها 15 حدثًا آسيويًا وعالميًا بارزًا، بما في ذلك بطولة قطر المفتوحة للتنس (قطر اكسون موبيل المفتوحة)، التي يستعرض فيها كبار النجوم مواهبهم على الدوام. ومع هذا الزخم الرياضي الدولي، كان النجاح والتميز يمثل العلامة الأبرز في الأوساط الدولية التي انبهرت بدقة التنظيم وسلاسة الاجراءات ومنهجية الادارة والامن والسلامة وكرم الضيافة مما جعل المنافسات الرياضية رحلة سياحية لعشاق الرياضة من كل دول العالم. 

وهذا ما أكده سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية ورئيس لجنة ملف الترشح، بقوله: إن هذا الترشح يأتي انطلاقا من إيمان دولة قطر بقوة الرياضة وتأثيرها في التقريب بين الشعوب والثقافات، وتمكين أفرادها، وإطلاق قدراتها البشرية، لا سيما الشباب، واستنادا إلى رؤيتها الوطنية التي ترى في الرياضة محركاً للتنمية، ومنصة لتعزيز التفاهم والسلام بين الشعوب. وجاء تشكيل لجنة الاستضافة معبراً عن طموحات الشعب القطري إذ يضم سعادة الشيخة هند بنت حمد ال ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر لتتكامل الخبرات الرياضية والتعليمية والتنموية ويستصحب دور المرأة القطرية التي أضحت تقوم بأدوار رئيسية في مختلف مجالات العمل العام السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي ذلك رسالة الى العالم المتحضر بحجم التطور الاجتماعي الذي تشهده الدول العربية ودول المنطقة بكاملها. ومثلما كان مونديال 2022 مفخرة لكل العرب ودول المنطقة، فان استضافة الألعاب الأولمبية هو الاخر مفخرة جديدة وتاج على رؤوسنا جميعا نفاخر به الدول المتقدمة. 

ولا شك أن دولة قطر، بما تمتلكه من منشآت رياضية متطورة، وبنية تحتية عالمية المستوى، وخبرات معرفية وعملية تنظيمية متطورة ومتميزة، ستقدم ملفا استثنائيا لاستضافة هذا الحدث العالمي يعيد الى الأذهان الابهار الذي تحقق خلال التحضير للمنافسة الكبرى لاستضافة كأس العالم 2022 وما تلاه من أنشطة وبطولات رياضية عالمية كبرى. فضلا عن دور قطر في تسوية النزاعات ودعم الاستقرار والحوار مما جعل الدوحة عاصمة عالمية للحوار بين شعوب العالم. 

إن هذا الترشح يجسد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة قطر على الساحة الرياضية الدولية، ويعكس رؤية شاملة تتجاوز حدود الاستضافة، نحو تعزيز دور الرياضة باعتبارها لغة عالمية، ودعم التنمية المستدامة، ووسيلة للتقارب بين الشعوب والاحتفاء بالتنوع والترحيب بالعالم بمختلف ثقافاته، وذلك في إطار التزام دولة قطر بمفهوم «الرياضة من أجل السلام»، كأحد المبادئ الراسخة في رؤيتها الوطنية وكوسيلة للتواصل وبناء العلاقات والثقة المتبادلة والمساهمة في تطوير الرياضة العالمية التي أضحت صناعة لها مقومات وموارد ومعارف وخطط وسياسات وأهداف نبيلة في خدمة البشرية. 

ومن المهم الإشارة الى الجوانب اللوجستية التي تملكها قطر وتشارك بها العالم كله في الاستفادة منها في هذه البطولة ويحسب لدولة قطر ما قامت به من استخدام التكنولوجيا الحديثة في الملاعب لأول مرة مما أضفى لمسة غير مسبوقة في قوة التنظيم وشفافية الإدارة ولوائح التسابق والمنافسة مما يجعل الرياضة ساحة للتنافس الشريف والتواصل الثقافي بين الشعوب. 

ويعزز هذه الاستضافة جاهزية قطر المتكاملة والتي تصل إلى 95 % وتمتلك مرافق ومنشآت رياضية على مستوى عالمي تم تجربتها على أكثر من مرة وباستخدام تكنولوجيا متقدمة أبهرت العالم. والمعلوم أن قطر أكدت جاهزيتها وارثها المتميز في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى منذ دورة الألعاب الأسيوية عام 2006، وهذا ما جعل قطر قبلة للاتحادات الدولية لما تحقق من تميز في إنجاح هذه البطولات والرواج الذي وجدته بين شعوب العالم ودوله المختلفة. وأصبحت تجربة قطر مرحلة مهمة في تنظيم البطولات الدولية. 

ويأتي عقب ذلك كله، ما تتيحه مثل هذه البطولات من مشروعات اقتصادية واعدة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية ويخلق الفرص لرواد الاعمال ويعزز قدرة مؤسساتنا في التفاعل مع المجتمعات الأخرى، وكل ذلك جعل من دولة قطر مقصدا سياحيا للزوار ورجال الاعمال ولكل من يريد استلهام التجربة القطرية الواعدة في التنمية والتطور وبناء الأجيال.

 

مساحة إعلانية