رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
العربة هي الآلة الصماء التي لو وضعتها في مكان ألف عام حتى تغير مكانها فلن تفعل، والحصان هو الكائن الحي الذي يجر الآلة الصماء حيث يريد الحصان لا العربة، العربة هي المسجد والمدرسة والجريدة والقناة الفضائية والجمعية الخيرية والوزارة والشركات والمصانع والمزارع والدولة، والحصان هو الإمام والمدرس والصحفي والمذيع والإداري والوزير والمدير والفلاح والرئيس، العربة لا تستغني عن الحصان، كما أن الحصان بلا عربة مثل الكاتب بلا قلم، والطبيب بلا سماعة، أو كما قال الشاعر: كساع إلى الهيجا بغير سلاح، أو كما يقول المثل الأمريكي: "فوق ماء النهر بغير مجداف"، وكثيرا ما ندخل في لعبة البيضة والدجاجة أيهما أولا، لكن المحصلة أن البيضة مهمة لإيجاد الدجاجة، ولولاها- بعد فضل الله وكرمه – لن توجد البيضة لاستمرار وجود الدجاج، وبالتالي لا بد من العربة والحصان معا، لكن الإنسان أو الحصان هو الجوهر الأول الذي أسجد الله له ملائكته جميعا، وقال سبحانه لملائكته: "إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" (البقرة: الآية30)؛ لأنه سبحانه يعلم كم في الإنسان من طاقات وقدرات ومهارات أودعها الله تعالى فيه، وعندما رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، ودعا لمكة بالأمن والبركة ومضاعفة الأرزاق، وسمانا المسلمين، وأذن في الناس بالحج، وهذه كلها عربات لا تغني عن هذه الدعوة الكريمة: "رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (البقرة:129)، فالإنسان العظيم والنبي الكريم والرسول الخاتم هو الذي على يديه يغير الله الدنيا كلها، وأزمة مصر بكل قدراتها هيأ الله لها الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ولولا ذلك لمات الملايين جوعا في السبع الشداد، وقصة الحضارات كلها تبدأ بالإنسان لا العربة، حتى قال الإمام الشهيد حسن البنا: إن الإخوان المسلمين في مسيس الحاجة إلى بناء النفوس وتشييد الأخلاق، فإن بوسع رجل واحد أن يصلح أمة لو صحت رجولته، كما أن بوسع رجل واحد أن يفسد أمة لو فسدت رجولته..... وإن تاريخ الأمم والشعوب هو تاريخ من نبغ فيها من الرجال، وإن خصوبة الأمم تقاس بمدى قدرتها على صناعة الرجال ذوي النفوس والإرادات... وقال البنا: إذا وُجد المؤمن الصحيح وجدت معه أسباب النجاح جميعا، لذا لابد من أن يكون الاهتمام الأول في مشاريع النهضة والإصلاح في أي مكان بالإنسان قبل البنيان والحصان قبل العربة، وفي كل دولة لو درست تاريخها عندما تنتقل من التخلف إلى النهضة، ومن الاستبداد إلى الحرية، ومن التحلل إلى الالتزام، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، ومن الاستئثار إلى الإيثار، ومن الضعف إلى القوة، ومن التفكك إلى الترابط، ومن الكسل إلى العمل، ومن اليأس إلى الأمل، ومن الفشل إلى النجاح أو العكس، كل هذا مرهون بالإنسان أو الحصان قبل كل شيء، فهذه ماليزيا تنهض من كبوة التخلف الحضاري بفضل الله تعالى ثم بالرؤية الثاقبة والإرادة النافذة والتخطيط الجيد من محمد مهاتير، وهذه التحولات الكبرى في تركيا بفضل الله ثم أربيكان وأردوغان، وهذه الصين تتحرك نحو العالمية على يد ماو تسي تونج، وهذا تاريخ أمريكا المعاصر يرتبط بأسماء رؤساء محدودين من الزعماء الكبار مثل جون كنيدي، وجورج واشنطن وإبراهام لنكولن، ويذكر أن رئيس أمريكا طلب من المحامي المشهور هيوستن أن يضم ولاية تاكسس الكبيرة إلى الولايات المتحدة الجديدة في وقت كانت الحروب هي الوسيلة لضم ولايات جديدة تابعة للمكسيك أو غيرها، وطلب هيوستن مالا ورجالا وعتادا، فقال الرئيس الأمريكي: تاكسس يكفيها هيوستن، وعاد الرجل للولاية باحثا عن الرجال من المحامين النوابغ ذوي القدرات القيادية، وعمل على تنمية قدراتهم وهؤلاء ترشحوا في مواقعهم وانتخبهم الناس طواعية، وعندما صارت كل المدن الرئيسة تحت زعامة رجاله، جلسوا على الكراسي المريحة واتخذوا قرارا بتبعية الولاية الغنية الكبيرة لأمريكا، وتركوا المكسيك دون طلقة واحدة ولا معركة واحدة، بل بالعقل الإنساني والتدريب الميداني على قيادة الشعوب، وسميت أكبر مدن ولاية تاكسس باسم هيوستن تقديرا له، وفي المقابل جاء قزم أمريكي يسمى بوش من الولاية نفسها ليبدأ مشوار السقوط لأمريكا من غزوه الأحمق للعراق وأفغانستان وقواعده العسكرية في كل مكان في العالم، ووجد نفسه ينفق على العراق وحدها 12 مليار دولار شهريا، وانتشرت البطالة في أمريكا، وجاءت الأزمة المالية في العالم لتكسر دولا وشعوبا كثيرة، وهُزمت قوات بوش الرهيبة على أيدي الرجال المقاومين بصدورهم وإيمانهم، وقام رجال المقاومة في حماس والجهاد والأقصى والأحرار والجبهة الشعبية بإلحاق الهزيمة بالكيان الصهيوني في الحرب الشرسة على غزة بالحصار وضرب النار والرصاص المصبوب لكن صبر رجال غزة وقادتها هنية ومشعل حيث كانت وجوههم تمتلئ بالأمل والقوة والصمود بينما كانت وجوه أولمرت وليفني وباراك ومبارك وسليمان يحكيان هزيمة معسكر الشر الرديء، والربيع العربي قاده شباب في قوة أعظم الرجال، وجاء الرجال ليحكموا ويزيحوا نظاما فاسدا، وعليه فنجاح مشاريع نهضة في كل دولة مرهون بإعادة بناء الإنسان، بدءا بالنوابغ ذوي القدرات الخاصة، وفي الوقت نفسه ذوي الاحتياجات الخاصة لأنهم ينتمون إلى عالم الإنسان، ثم الاهتمام بعموم الشعب والناس بكل توجهاتهم مسلمين وغير مسلمين، بيضا أم سودا، صعيديا أو بحيريا، نجديا أو حجازيا، وأحسب أن فخامة رئيسنا د.محمد مرسي الذي خرج من رحم الإخوان المسلمين سيكون بإذن الله رائدا عالميا في الاهتمام بالإنسان قبل البنيان، والحصان قبل العربة ليبدأ مشروع النهضة من الإنسان الحصان، ثم إصلاح العربة والبنيان.
فلنتجه إلى رعاية وبناء الإنسان يلين لنا الحديد، ونأتي بالجديد الفريد، الذي يسعد كل قريب، ويغيظ كل عدو لدود، والأيام حبالى بالكثير فتفاءلوا بالخير تجدوه، ووجهوا البوصلة نحو بناء الإنسان الحصان تجري وراءه العربات بكل سلاسة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3918
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3129
| 24 سبتمبر 2026