رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها اليمن وهذا الغزو الذي لم يرد أحد أن يوضحه للناس، استطاع الذين خططوا له أن يصرفوهم عن الأهداف والأسباب والجهات التي تقف وراءه، وركز الإعلام الأنظار على الحوثي ولكن الحقيقة غير ذلك، لأن الموضوع أعمق من ذلك وله أبعاد إقليمية ودولية ومحلية. الحقيقة أن هناك مخططا يرسم له لسنوات منذ قيام الثورة الإيرانية وقيام المجلس الشيعي الأعلى باليمن الذي ذهب لمبايعة الخميني، هذا المجلس ضم اتحاد القوى الشعبية وحزب الحق وحزب التوحيد وأحزاب أخرى. وتم تحذير الحكومية اليمنية في حينها من ذلك، ولم تأبه لذلك واستطاع هؤلاء أن يضعوا استراتيجية تقوم على انخراطهم في الأحزاب السياسية بدون استثناء، وكذلك مراكز اتخاذ القرار في الدولة المعرفة الجوانب المختلفة، إضافة إلى استقطاب العناصر في الأحزاب في الأحزاب، كالاشتراكي وحزب الرابطة وغيرهم من خلال الانتساب لآل البيت، فلكل يضعوا له ما يناسب معه للوصول للهدف في إقامة دولة شيعية لصالح إيران يوجد لها نفوذ وورقه وإيجاد أرض لتدريب عناصر الشيعة في المنطقة وشرق إفريقيا، وكذلك الجماعات الإرهابية المحسوبة على السنة في المناطق الجنوبية والتحكم بالممرات المائية ويحقق شيعة اليمن هدفهم بعودة نفوذهم والانتقام من أحداث قيام الجمهورية وتصفية حسابات سابقة. استمر لوضع كذلك بنشر الكتب والثقافة والدورات السياسية والتدريب والتأهيل.. وعندما أراد بعض المطلعين على مثل هذا ورأوا خطورة الوضع قوبلوا بالرفض والاتهامات والسخرية من قبل عدد من رجال الدولة ومن التيارات الإسلامية وغيرها.
ورأت الأحزاب الشيعية في تكتيكها أن تجعل ما يسمى بجماعة الشباب المؤمن واجهة لها واستخدمت وسائل منها استنزاف الدولة وإضعافها من خلال دفعها لمواقف تسبب في ضعفها وعدم قدرتها وإضعاف مراكز قوتها، ومن ذلك دفع الرئيس السابق للوقوف إلى جانب صدام في حرب الخليج، وكذلك جر البلاد إلى حرب 94 من خلال الدفع بحركة الانفصال من جهة، والدفع بالحرب من جهة أخرى حتى يتمكنوا من تحقيق أهدافهم. وعند قيام ثورة ما سمي بالربيع العربي التي كانت فخاً مرسوما لم يفقه له الجميع، جيء بهؤلاء إلى مخيم الاعتصام واستطاعوا استقطاب الشباب، ولأن الإصلاح وغيرهم كانوا مغيبين ومشغولين بقطف ثمار هذه الثورة، لم يوعوا الشباب بأهداف هؤلاء، وذهب بعض قادتهم بعيداً بالقول إن الحوثي هي قضية علي يعبد الله صالح، وستنتهي هي وأنصار الشريعة بذهابه.
كان الشباب مغيبين لا يدركون جذور القضية الشيعية أبداً، وهؤلاء واجهوا خصومهم بحوارات من خلال قناة الجزيرة وغيرها التي سلطت الأضواء عليهم من خلال أطفال استطاعوا أن يواجهوا ياسر اليماني وخالد الأنسي الذي لا خلفية لهم بجذور وأعماق المخطط الشيعي باليمن. وكذلك ذلك تحقيرا لهؤلاء المحاورين ولعب الإعلام والمواقع اليمنية دورا غير أخلاقي في هذا الجانب. ثم كانت لعبة المخابرات الإيرانية التي كانت تدير هذ الملف عن طريق مخابرات فيلق القدس والحرس الثوري أن تسرب معلومات نفسية للإعلام اليمني لتحييد دول الخليج وإبعادها من أي دعم يعارض الأهداف الإيرانية من خلال أخبار عن لقاءات وزيارات لمسؤولين حوثيين مع شخصيات خليجية لإيجاد فجوة ومخطط، وبعد أن صدرت لوائح الجماعات الإرهابية لعب هؤلاء ومعم إيران دور في أنهم يقاومون الجماعات المصنفة إرهابية للانفراد بالوضع وضرب الأطراف جميعها.
ومن جهة أخرى تم دفع الرئيس ومن معه إلى الملف الجنوبي وسحبت الأسلحة الثقيلة إلى الجنوب وإخلاء المناطق الشمالية من ذلك ودفع الرئيس لضرب المشايخ من آل الأحمر وغيرهم وضرب الإصلاح وضرب القيادات الأخرى واستغلال الحوثي لتحقيق الأهداف وطبعاً بمخطط المجلس الأعلى وخبراء حزب الله وفيلق القدس وحزب الدعوة وغيرهم من المخططين العسكريين والسياسيين من وراء الكواليس. وبعد الضغط من العشائر في العراق وسوريا قررت إيران فتح الحرب في اليمن على سيناريو يقوم على ما يلي:
1 - جر المناطق الشمالية لحروب أهلية يسهل من خلالها تصدير ذلك إلى دول الجوار والإعداد للمرحلة التوسعية القادمة.
2 - الدفع بالانفصال ومن ثم الحرب الأهلية بالجنوب وتمكين أنصار الشريعة وتجار المخدرات وتجار الأسلحة للعمل على التدريب.
3 - جعل اليمن بشماله وجنوب أفغانستان أخرى واستقدام المحاربين الإرهابيين من دول الخليج وغيرها وجعلها قاعدة للإرهاب وتصديره وجر المنطقة كلها لحروب إقليمية تخدم أهداف إيران.
4 - التحكم في الممرات المائية والاستراتيجية.
5 - الدول الغربية تبارك ذلك بعد تدمير سلاح العراق وسوريا وليبيا واستنزاف مصر، وتدمير سلاح المنطقة بما يخدم تفوق وضمان أمن إسرائيل.
مصالح الصراعات والنفوذ الدولي
تمر المنطقة اليوم بأصعب مراحلها وظروفها ومن ذلك عودة النفوذ الأجنبي في قرارات المنطقة. أصبحت العراق اليوم وهي... اقرأ المزيد
850
| 01 مايو 2017
الربيع والثمرات المرة
يوم قام الربيع كان هناك حماس واندفاع، وكانت وسائل الإعلام تصّور ذلك أن الأمـة قد وصلت إلى ما... اقرأ المزيد
714
| 22 مارس 2017
محنة الأمة والإعلام العربي
أمتنا اليوم تمر بمحنة كبيرة وهي بإذن الله عابرة وليست خالدة لأن التاريخ لا يقف عند مرحلة معينة،... اقرأ المزيد
1093
| 07 مارس 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4626
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3312
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1287
| 28 سبتمبر 2026