رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حصين بن غانم العلم الخيارين

مساحة إعلانية

مقالات

240

حصين بن غانم العلم الخيارين

قائد يعتز بشعبه والمقيمين ويحمل قضايا أمته

28 سبتمبر 2026 , 12:00ص

حين يتحدث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عن قطر وأهلها والمقيمين على أرضها، فإن حديثه لا يأتي بوصفه خطابًا رسميًا عابرًا، بل يصدر عن قائدٍ يعتزّ بشعبه، ويفخر بتماسك مجتمعه، ويقدّر كل من يعيش على أرض قطر ويسهم في نهضتها؛ مواطنًا كان أم مقيمًا. لقد رسَّخ سموه، في كلماته ومواقفه، صورة قطر بوصفها وطنًا عزيزًا بأهله، قويًا بوحدتهم، ثابتًا بقيمه، ومنفتحًا على العالم دون أن يتخلى عن هويته العربية والإسلامية. فالمواطن في رؤية سموه شريكٌ أصيل في مسيرة البناء، والمقيم موضع تقدير واحترام، وقطر وطنٌ يعلو بالإنسان ويصون كرامته، ويجعل من التعايش والتكاتف أساسًا للاستقرار والتقدم. ولا ينفصل اعتزاز سمو الأمير بشعبه والمقيمين على أرض قطر عن اعتزازه بأمته العربية، وحمله قضاياها العادلة إلى المحافل الدولية. فمن فلسطين إلى سوريا ولبنان والسودان، ظل صوت قطر حاضرًا، يدعو إلى وقف الحروب، وحماية المدنيين، وإغاثة المنكوبين، وتغليب الحكمة والحوار على لغة السلاح والدمار. وتبقى القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا التي حملتها قطر قيادةً وشعبًا بثباتٍ ووضوح. فقد عبَّر سمو الأمير، في مختلف المنابر العالمية، عن موقفٍ أخلاقي وسياسي لا يتبدل: لا سلام عادلًا من دون إنصاف الشعب الفلسطيني، ولا استقرار دائمًا في المنطقة مع استمرار الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وفي الشأن السوري، ظل الموقف القطري منحازًا إلى حق الشعب السوري في الأمن والكرامة والاستقرار، مؤكدًا ضرورة الوصول إلى حل سياسي يحفظ وحدة سوريا وسيادتها ويعيد إليها مكانتها العربية. أما لبنان، فقد بقي حاضرًا في وجدان قطر ومواقفها، انطلاقًا من الحرص على أمنه ووحدته واستقرار مؤسساته وازدهار شعبه. وفي السودان، وقفت قطر إلى جانب الشعب السوداني الشقيق، داعيةً إلى وقف القتال، وحماية المدنيين، وتجنيب البلاد المزيد من الانقسام والمعاناة. وهو موقف ينبع من إيمان راسخ بأن دماء الشعوب العربية ليست مجالًا للمساومة، وأن الحلول السياسية والحوار الوطني هما الطريق الأقصر إلى الأمن والسلام. إن قوة الموقف القطري لا تقوم على الصخب، بل على وضوح المبدأ، وحكمة القرار، والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف. ولذلك أصبحت الدوحة ساحةً للحوار والوساطة، وجسرًا تعبر من خلاله فرص التهدئة، في وقتٍ ضاقت فيه مساحات التفاهم واتسعت دوائر الصراع. إننا، ونحن نستمع إلى سمو الأمير وهو يخاطب العالم، لا نسمع صوت قائد قطر وحدها، بل صوتًا عربيًا حرًا يحمل آلام الشعوب وآمالها، ويدافع عن العدالة وكرامة الإنسان، ويؤكد أن مكانة الدول لا تُقاس بمساحتها، وإنما بثبات مواقفها، وصدق مبادئها، وقدرتها على صناعة السلام. هكذا هي قطر في عهد تميم بن حمد: دولةٌ تعتز بشعبها، وتكرم المقيمين على أرضها، وتنهض بسواعد الجميع، ولا تنسى واجبها تجاه أشقائها. وهكذا هو سمو الأمير: قائدٌ يستمد قوته من محبة شعبه، ويحمل وطنه في قلبه، وقضايا أمته في ضميره، وصوت الحق في كلمته؛ ثابتًا في المواقف، حكيمًا في السياسة، حاضرًا حيث ينبغي لقطر أن تكون. وما اعتزازنا بسموه إلا اعتزازٌ بقائدٍ جعل من قطر وطنًا شامخًا في الداخل، وصوتًا للحق والإنسانية في العالم.

مساحة إعلانية