رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
(لم نر شهراً يتمغط كما نرى شهر سبتمبر يتمغط تمغطاً كثيراً)!!... لعل هذه هي الجملة الأشهر التي يتندر بها الجميع منذ أن دخلت العشر الأواخر من هذا الشهر في إشارة واضحة لتلهف المواطنين على نزول الرواتب لاسيما وان هذه المرة ستشهد المعاشات زيادة حسب جدول الزيادات المعلن عنه منذ ما يقارب الشهر في المكرمة الأميرية التي استبشر بها المواطنون ورأوها فروجاً لكروب كثيرة لهم.. لكن — ويعلم الجميع مدى التصاق حرف الاستدراك هذا بي — كيف هو التدبير بعد أن من الله علينا بهذه الزيادة الطيبة في الدخل وكيف هو التعمير الذي من شأنه أن يرفع من مستوى الفرد لدينا لاسيما وإن معظمنا إن لم يكن كلنا يعيش في سجن المديونيات والالتزامات المالية التي تقصم الظهور وتذل الرجال!!.. كيف سيفكر الجميع بتحويل هذه الزيادات إلى وسيلة إدخار وليس افتخار خصوصاً وان كثيراً منا يحب المظاهر الفارغة ولزوم الكشخة في السيارة والهرب من رهن البطاقة الشخصية في محطات التزود بالوقود لقاء تعبئة المركبة بالبترول وإلى حين الدفع الآجل!!..متى يمكننا أن نلقى بيننا من يمسك ورقة وقلما ويرسم أحلامه وحياته المستقبلية بفضل هذه الزيادات التي يمكن أن تنمو لاحقاً عوضاً عن المخططات الآنية التي تتركز حول المظاهر والكماليات التي يمكن أن نراها مع الوقت أساسيات للأسف؟!.. قولوا الحمدلله على هذه النعمة فوالله إن أحسنـَّا العمل كثرت النعم علينا وإن أجدنا التدبير زاد فينا التعمير.. لنفكر!
** تافهة.. في مظهرك تافهة، وفي حديثك تافهة، وفي تصرفاتك تافهة!..هذا أقل ما يمكن قوله على فتاة (المجمعات) التي تراهن صديقاتها على اصطياد من يسمون بـ(خرفان المجمعات) أيضاً!.. متى ترتقين يا فتاة؟!..متى يمكن أن نرى فيك تلك الإنسانة التي إن نطقت أصغى الجميع لها وإن سكتت كان سكوتها حديثاً عذباً؟!.. متى يمكن أن نشهد في هذه المجمعات التي باتت مأوى لهذه الأشكال (الصايعة) التي أجهل أين الأهل وأين الإخوة وأين غيرة الأب وحرص الأم على بناتهم في الخروج بهذه الأشكال المقززة في اللبس والمنظر والتصرفات؟!..أين حياء البنت الذي بات معدوماً في ملاحقة الشباب وقد كنا نسمع ونرى العكس؟!..أين الستر في اللبس والحشمة في العباءة التي أشك أن تظل تسميتها بهذا الاسم، فقد باتت عروض أزياء في كثرة الألوان والتبهرج والزخرفة وكأنها سيرك متنقل لكثرة المهرجين عليها؟!..بربكم أعيدونا إلى زمن لا يشترط فيه الشاب في فتاة أحلامه أن تكون (خجولة) فهل تصدقون ان هذه أصبحت من شروط الفتى اليوم في شريكة حياتهن وقد يلقى واحدة من بين خمسين فتاة وقد لا يلقى!..نعم فنحن في زمن خلعت فيه الفتاة برقع الحياء، وبتنا في عالم اقتحمت فيه المرأة كل مكان، وزاحمت الرجل في مكانه ومنصبه وكرسيه ومسؤولياته بل ودوره كرجل ورب بيت، تحت دعاوى واهية بأن للمرأة حقاً لا يمكن إلا أن يكون لها اليوم وقد كان بالأمس من حق الرجل المسكين!..ولذا..عزيزي الرجل.. لا تبحث عن فتاة وسط المجمعات تراها كل يوم وهي تنتقل من مول إلى آخر، ولكن ابحث عن التي يمنعها حياؤها من أن تصف في هذه الخانة السوداء.. فاظفر بذات الدين تربت يداك.. فهذه من يمكنها أن تعطيها ظهرك فتحفظه وتمد لها يمناك فتحتضنها، وتربي لك الولد فيغدو رجلاً كأبيه.. أما غيرها فكما يزول كل شئ فحتماً ستزول هي أيضاً!
** كانت "هند السويدي" رحمها الله وغفر لها تتحامل على الرجل في مقالاتها بحسب ما كانت تراه من أسباب ومسببات تسوقها بين ثنايا كلماتها العطرة.. وأجد نفسي أتحامل على بنات جنسي وهنا تكون موازنة الأفكار التي يجب أن يربو بها المجتمع لينمو الفرد فيه فكرياً وأخلاقياً.. فأنا أرى ان المرأة كانت وما زالت سبباً رئيساً لأزمات حقيقية وأن صلاحها يعني صلاحاً عاماً وفسادها يعني دماراً شاملاً!!.. اعذريني يا هند فبعد درايتي وقراءتي لكثير من كتب التاريخ وقصص الأولين رأيت بما لا يدعو للشك أن مثيلاتنا قد استعاذ الله من كيدهن العظيم فلم يخلُ منهم أي بشر حتى الأنبياء!.
فاصلة أخيرة:
أشكر كل من اقتطع من وقته الثمين للبحث عني على صفحات الجريدة وموقع الشرق وأرسل يسبقه السؤال أين أنتِ يا ابتسام؟!..عدتُ وأدعو الله أن تكون عودة ميمونة لبنات أفكاري اللاتي تناحرن من يسبق في الوصول إلى المقل التي تقرأ الآن!
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
2760
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2586
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2346
| 15 أكتوبر 2026