رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حققت قطر عبر مسيرتها الطويلة العديد من الإنجازات والنمو والازدهار في مختلف أوجه الحياة والذي يعتبر محطة هامة ومنارة وفخار لأن فيها عزة وكرامة ونهوض بمقدرات الوطن ولأن فيها كل عوامل القوة والمنعة والقدرة على النهوض بالعوامل الذاتية بكل عزيمة وقوة وتواصل التنمية المستدامة بكل معانيها وأهدافها الخلاقة فإننا وبكل تأكيد نشارك هذا الشعب الكريم فرحته واعتزازه بهذه المناسبة المباركة.
ولقد أثمرت الجهود المعطاءة منذ ذلك التاريخ وتواصلت على مدار هذه السنوات في بناء الدولة الحديثة وفي بناء مجتمع متكاتف وفي بناء نهضة اقتصادية شاملة ومبشرة بالخير الوفير على الوطن والمواطن وأصبحت قطر محط أنظار كل دول العالم ولتحتل المكانة الجديرة بها في هذا العالم.
وعبر تلك الذكرى لليوم الوطني الغالية يستذكر الإنسان بكل فخر واعتزاز حجم التطور والنمو والازدهار الذي واكب هذه المسيرة الخيرة ومنذ اليوم الأول وإلى يومنا هذا وفي كافة مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والاقتصادية حيث تشير الأرقام المنشورة إلى مدى التطور والنماء في مختلف القطاعات الاقتصادية وإلى استمرار تواصل معدلات النمو الاقتصادي واستقرار أسعار الصرف والعديد العديد من المؤشرات التي تبشر بالخير والبركة وتواصل الانطلاق إلى الأمام.
وفي هذه الذكرى المجيدة أيضاً احتفلت قطر عبر شركاتها المتخصصة بإنتاج 77 مليون طن من الغاز الطبيعي والذي جعل من قطر أضخم دولة منتجة للغاز الطبيعي المسال في العالم وهذه هي خلاصة شهادة الرئيس التنفيذي لشركة شل العالمية.
وإضافة لكل ذلك فكل المؤشرات الاقتصادية وبيوت الخبرة والدراسات العالمية تشير بكل وضوح إلى مدى التقدم والنمو والازدهار الاقتصادي الذي استطاعت قطر أن توصلها بفضل جهود هذا الشعب المعطاء بحيث جعلت مستوى دخل الفرد من أعلى المستويات في العالم.
فعلى سبيل المثال تمكنت قطر من العمل وبشكل جدي على تنمية مجمل ناتجها الوطني حيث حققت معدلات غير مسبوقة حيث نما ناتجها الوطني الإجمالي وارتفع من حوالي 38 مليار ريال في التسعينات إلى أن وصل في العام 2010 إلى 415 مليار ريال قطري والذي يتوقع له المزيد من النمو في العام 2011 ليصل ما يقارب ال480 مليار ريال قطري وكذلك نجد بأنه وعلى سبيل المثال أيضاً فإنه حقق نموا في العام 2010 بما نسبته 18.5 % في العام 2010 في حين حقق نموا في العام 2009 بما نسبته 11.5 % وما حققه من نمو في العام 2010 يعتبر بحق بأنه غير مسبوق سواء في المنطقة أو في العالم والذي يتوقع له نموا في العام 2011 بما نسبته %20
ولقد تمكنت قطر أيضاً خلال السنوات الماضية من مواصلة جهودها الجبارة من أجل تنويع مصادر دخلها حيث نجحت في ذلك نجاحا يشهد له حيث استطاعت أن ترفع نسبة مساهمه القطاعات غير البترولية من 39% في عام 2000 لتصبح النسبة 52% عام 2009 وهي لازالت تواصل جهودها في هذا المجال.
وهنا أيضاً لا يسعنا إلا التنويه إلى الإنجاز والنجاح الكبير الذي حققته قطر في استضافة كأس العالم 2022 والذي سيجعل من قطر مجددا الأكثر منافسة في العالم بما تمتاز به من جو أمن وحافز للاستثمار ويضعها كذلك على خريطة العالم الرياضية والاقتصادية والمعنوية وستكون قطر محط أنظار القارات أجمع باعتبارها الدولة الرائدة في المنطقة بما حققته من إنجازات وعلى مختلف الصعد.
وكذلك وفرت قطر للمستثمرين من مختلف بقاع العالم كل الظروف والأحوال الاستثمارية المناسبة لكي يستثمروا في أكثر المشاريع تقدما وحجما وأهمية في العالم وعلى رأسها المشاريع العملاقة في الغاز والبترول والصناعات البتروكيماوية وهذا كله يدلل وبالملموس عن جاذبية مناخ الاستثمار في قطر وفي أن الاستثمار في قطر مربح ومفيد ومأمون بغير العديد من بقاع الدنيا الأخرى وذلك من خلال تحديث قوانينها التي تتعلق بالاستثمار وتشجيعه وجذبه وحماية ملكية رأس المال وعوائده بحيث أصبحت قطر من أكثر بلدان العالم جذبا للاستثمار فيها باعتبار أن من أهم العوامل الجاذبة للاستثمار هو البيئة القانونية وهي تسعى على الدوام إلى تحديث هذه القوانين والأنظمة لكي تكون أكثر منافسة وأكثر جاذبية للمستثمرين من مختلف بقاع العالم لأنها تدرك أهمية مشاركة رأس المال في النهضة والتنمية الاقتصادية المبتغاة والتي نرى نتائجها وآثارها التي تشعر الإنسان بالفخر والاعتزاز والإعجاب.
ويكفي هنا وعلى سبيل المثال التطرق إلى خلاصة ما قاله نائب مدير عام صندوق النقد الدولي في معرض حديثه عن نمو وتطور الاقتصاد القطري " ما كان أحلاما اقتصادية في أزمنة بعيدة تمكنت قطر اليوم بثقلها ومكانتها المرموقة من تحويله إلى واقع ملموس وحقائق على الأرض " والاقتصاد القطري استطاع أن يتجاوز زمنه بمراحل وينمو بشكل كبير خلال السنوات القليلة الفائتة كما استطاع السوق القطري أن ينمو بقوة ويستقطب العديد من الشركات الاستثمارية الخليجية والعربية والعالمية في كافة المجالات المالية والطاقة والعقار وغيرها بفضل مختلف السياسات الحكيمة الناجحة".
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4479
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
735
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
714
| 20 يناير 2026