رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما كشفت عن حيرتي مع بدء الهجوم العسكري الجوي على ليبيا، الذي تبنى إصدار قرار دولي بشرعيته الولايات المتحدة الأميركية، في تأييد هذا الهجوم أو معارضته؛ لم أكن أفكر سوى بشيئين هما الشعب الليبي البريء الذي سيُسفك دمه وتُنتهك سماؤه لأجل ما تعتقد أميركا أنها خدعتنا به وهي حرية ليبيا.. والشيء الآخر هو ان القذافي كان يجب أن يجد من يلجمه ويوقف إرهابه الدموي الذي حصد الآلاف من أبناء هذا الشعب، الذي أرفض حتى هذه اللحظة أن أناديه بشعب القذافي، لإيماني بان الشعب يتبع الوطن والرئيس تابع للشعب.. ولهذا ظلت هذه الحيرة تقتات من أعصابي وتفكيري، حتى مع انهماكي بالشأن اليمني الذي أضحى هو الآخر من الأولويات التي تتبوأ قائمة اهتمامات قلمي الموجوع بالشعوب وليس الأنظمة التي يلصقني بها بعض الذين أخالفهم وجهات النظر، وهذا لا يهمني بقدر إيماني بأنني من الشعوب ولا أعرف من حكام العرب سوى صورهم المطبوعة بطريقة الفوتوشوب!.. اليوم تزيد بي الحيرة مداها الصعب وأنا أشاهد تلك الأجساد الطاهرة الليبية وهي تدفع ثمن ثورتها وطمع الغرب في ثرواتها النفطية، وتلقى ربها ليس لذنب ارتكبته ولا لخطأ فعلته، ولكن لأنها كانت تسكن بيوتها التي كانت تظنها آمنة تؤويها وتحمي دمها من أن يسفك على خرابها، فهذا ما تفعله اليوم هجمات الطائرات المشتركة التي تشنها قوى التحالف ضد ليبيا ويقال إنها ضد كتائب القذافي!!. ورغم إيماني بأن لكل شيء ضريبته بهذه الدنيا، لكنه يصعب علي حقاً أن أشاهد هؤلاء الذين كانوا يسكنون بيوتهم لا تراودهم سوى أحلام الحرية وقد بات معظمهم جثثاً تحت الركام، بعد أن انهالت عليهم القذائف الصاروخية (الصديقة) وأحالت بقدرة قادر تلك الأحلام لآهات مكلومة لفقدان الأب والأخ والأم وصديق العمر.. ومع هذا فلا أمان مع شخص مخبول مثل القذافي الذي فقد أهليته وقدرته على إدارة البلاد والعباد، وأشكر قطر على قرارها الشجاع بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي للثورة الذي تشكل بعد أن أجمع الشعب على ان عهد القذافي وأبنائه قد مضى وانقضى، وان العهد الليبي الجديد في مخاض عسير ستلده الأيام بإذن الله قريباً.. فأين الحق في أن أنادي بأن تكف قطر ولندن وواشنطن وغيرها من الدول المتحالفة لضرب كتائب القذافي يدها عن ليبيا، لوقف هذا المد من الضحايا الأبرياء، وأين الحق الذي يتعاظم في داخلي للسؤال عن كيفية إلجام القذافي وكتائبه الإرهابية عن العبث بأرواح جماهير يسكن معظمها البيوت الآن، ولم يتبق سوى الثوار لمواجهة هجوم هذه الكتائب المنحرفة عن جادة الصواب؟!.. ومع هذا فإيماني بأن رحيل القذافي بات وشيكاً لا محاله بعد أن لفظه أصدقاؤه قبل أعدائه وأصبح شخصاً غير مرغوب به وتخلى عنه أكبر مناصريه في العالم العربي والعالم الغربي على حد سواء.. ولعل هذا الأمر هو ما يخفف عني شعوري بأن الأمر لا يمكن أن يستمر طويلاً، وان شعب ليبيا يمكن أن يطلق صيحات الفرح قريباً متشهداً على أرواح من رحلوا ومستبشراً بالأرحام أن تنجب من يمكننا أن نطلق عليهم جيل الحرية الجديد..
أما اليمن فإنني لم أكن في يوم من الأيام داعية حرب أهلية فيها وأن يعتصم عشرات الآلاف أمام جيوش مليونية أجمعت في جمعة التسامح على ان خطوطاً حمراء لا يمكن لهؤلاء أن يتجاوزوها وهي الوحدة والديمقراطية والشرعية التي أقرها الدستور اليمني، الذي أستغرب كيف يطالب هؤلاء بما ليس فيه، ويشددون في الوقت نفسه على التمسك به وببنوده ويتفادون المناقشة في خطة ما يسمونها ثورة التغيير، ومازلت أرى انها فوضى وتخريب وانتهاك لحرمات المواطنين، واعتبار ان اليمن هي اليمن التي لا يمكن أن تشبه ليبيا ولا تونس ولا مصر في استنساخ الثورات التي قامت على أسس وخطط، بينما ما يجري في اليمن تخبط يصطدم بحائط "إرحل يا علي" ولكل حادث حديث فيما بعد!.. واسمحوا لي إن كنت قد جمعت النقيضين في مقال واحد، ولكنه الشعور الذي يراوح نفسه ما بين الاستحسان والاستياء مما يجري بليبيا من عمل عسكري دولي، وبين إحساس قوي بأن (زنقة اليمن) يحلها الحوار والنقاش البعيد عن التعصب والتعددية الحزبية التي استغلت مطالب الشباب لخدمتهم وتلميع منتسبيهم، ولهذا كان مفهوم الثورة هو الحاضر الغائب في اعتصاماتهم التي يقضون نهارها في تخزين القات وليلها في السمر والسهر وحين ينادي أحدهم الثورة يا رجال يهتفون إرحل يا علي!.. قولوا ما شئتم هذه وجهة نظري، ومن هدد بسحقي فليكن رجلاً ويأتي لأنني سأخاف والله، لأن ما يخيفني في حياتي هو الصرصار والفأر فأسحق الأول وأسمم الثاني، وكفى الله دنياي شر الأوبئة!
فاصلة أخيرة:
حين أحترم وجهة نظر ليس بالضرورة أن أقتنع بما جاء فيها، لكني أؤمن بأنني على صواب لحين اقتناعي بأنني خاطئة وليس الأمر إجباراً.. اعذروني فأنا حرة نفسي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
أصبح ملاحظًا في الآونة الأخيرة تزايد شكاوى المعلمين وأساتذة الجامعات من سطحية بعض الطلاب وضعف قدرتهم على التحليل، بل وقلة اهتمامهم بالشأن العام وغياب الحس بالمسؤولية المجتمعية. وهذه الظاهرة لا يمكن إلقاء اللوم بها على المناهج أو أساليب التدريس، بل ترتبط بشكل كبير بغياب المتابعة الأسرية وانشغال الوالدين أو اعتمادهم الكامل على المؤسسات التعليمية لتأدية دور الوالدين أو توكيل الخدم بكل ما سبق، وهذه طامة أخرى سنأتي عليها لاحقًا. هل يُعقل أن طالبًا جامعيًا لا يعرف من وزير خارجية بلاده؟! وكم هي مساحة الدولة التي يعيش فيها؟! بل أكثر من ذلك، ففي مثل هذه الأيام التي تمر فيها المنطقة في صراع إقليمي وحرب تُغيّر خريطة العالم وتحالفاته وتقلب طاولة الاقتصاد رأسًا على عقب، هو لا يعرف من وكيف ولماذا، وهل هو مع أو ضد توجه معين أو رأي بلاده من كل هذا؟! وبسبب ما سبق عملنا مع بعض الزملاء مسحًا سريعًا للبحث عن هذه الأسباب، فتبيّن أن الأم والأب يقضيان أكثر من ٤ ساعات يوميًا على الهاتف بين برامج التواصل الاجتماعي بما لا ينفع بل بما يضر أحيانًا، ولم نحسب ساعات متابعة الأفلام والمسلسلات ضمن هذا. إن مسؤولية تربية الأبناء لا يمكن تفويضها أو التهرب منها. فتربية الأبناء ليست ما تنتجه المدارس أو المعاهد أو الجامعات، بل هم انعكاس لبيئة كاملة تبدأ بالأسرة. وإذا أردنا جيلًا واعيًا مثقفًا وقادرًا على تحمل مسؤولياته فعلينا أن نعيد الاعتبار لدور الوالدين، وأن ندرك أن التربية الحقيقية تُبنى في البيت أولًا ثم تُستكمل في بقية مؤسسات المجتمع. لأن التربية ليست مهمةً يمكن اختصارها في مؤسسة واحدة أو جهة رسمية بعينها. ومن هنا فإن إلقاء المسؤولية على وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بمستوى الأبناء الفكري والسلوكي والثقافي، هو طرحٌ ناقص يُغفل الدور الجوهري الذي يقع على عاتق الوالدين أولًا ثم بقية مكونات المجتمع. الأسرة هي النواة الأولى التي تتكون فيها شخصية الطفل، وهي البيئة التي يتعلم فيها القيم الأساسية والدينية قبل أن يتعلم الحروف والأرقام. في البيت يتعلم الأبناء معنى المسؤولية واحترام الوقت وأهمية المعرفة والقدرة على الحوار. فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على التساؤل وتمنحه مساحة للتعبير وتعطيه قدرًا من الثقة والشعور بالمصداقية وتتابع اهتماماته الدراسية والثقافية، فإنه يدخل المدرسة والجامعة وهو يحمل أدوات التفكير والفهم لا مجرد قابلية للحفظ والتلقين. أما إذا غاب هذا الدور فإننا نجد أنفسنا أمام طالب يفتقر إلى الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء. فحين يجلس الأب أو الأم مع الأبناء لمناقشة حدثٍ ما أو كتابٍ قرأوه أو فكرةٍ سمعوها، فإنهم يزرعون فيهم بذور التفكير النقدي، ويعلمونهم كيف يكونون جزءًا من مجتمعهم لا مجرد متفرجين عليه، كما أن للشارع والأصدقاء دورًا لا يقل أهمية، فهم يشكلون جزءًا من البيئة التي يتفاعل معها الأبناء يوميًا. لذلك فإن اختيار الصحبة الصالحة، وتوجيه الأبناء نحو الأنشطة المفيدة، ومتابعة سلوكهم خارج المنزل، كلها أمور تقع ضمن مسؤولية الوالدين. إضافة إلى ذلك، فإن وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة المختلفة تتحمل دورًا تكامليًا في تعزيز القيم الثقافية والاجتماعية من خلال تقديم محتوى هادف، وخلق بيئات داعمة للنمو الفكري. إن التربية مشروعٌ مشترك تتكامل فيه الأدوار ولا تتقاطع. فوزارة التربية والتعليم تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم العملية التعليمية وتوفير المناهج والتربية كذلك، لكنها لا تستطيع وحدها أن تصنع وعيًا أو تبني شخصية متكاملة. هذا الدور يبدأ من البيت حيث تتشكل القيم ويتأسس الفكر ويتعلم الأبناء أين يقفون في هذا العالم المتغير من حولهم.
3138
| 22 أبريل 2026
من خلال متابعتنا للمستجدات الصادرة في الثامن من أبريل ٢٠٢٦، حول تحديث قواعد الضريبة الانتقائية بموجب القانون رقم ٢ لسنة ٢٠٢٦، بداية فإن موضوع الضريبة الانتقائية بشكل خاص لا يتعلق بمفهوم الزيادة في الأسعار ولا السعر الجبري الذي تفرضه الدولة بالمعنى الشائع؛ بل هو آلية تنظيمية تلقائية للأسعار تعني ببعض السلع الانتقائية والذي يحفز الفرد على الاستغناء عنها أو تقليلها تدريجياً وهي خطوة ذكية لتعزيز المناعة المجتمعية. هذا التعديل الذي أصدره سمو الأمير يأتي في وقت تضغط فيه الأزمات العالمية على موازنات الدول، مما يجعل صحة الناس والبيئة المحيطة بمثابة الحصن الحقيقي، خصوصاً في زمن الحروب والظروف الجيوسياسية المتقلبة. فالدولة التي يمتلك أفرادها صحة جيدة، وميزانية لا تهدر في فواتير علاج الأمراض المزمنة، هي الأقدر على الصمود في وجه أي تحديات عالمية. وحسب ما هو مفهوم من هذه الأداة الاقتصادية والتحديث المقصود، نجد أن الضريبة الانتقائية هي ضريبة تُفرض على سلع محددة تضر الصحة أو البيئة عموماً. والهدف ليس تحصيل العوائد فحسب، بل تشجيع الناس على تغيير عاداتهم واستبدال المشروبات المليئة بالمحليات المضافة، سواء كانت سكراً طبيعياً أو بدائل صناعية، ببدائل طبيعية ومفيدة أكثر. كما أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات دول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأت تتحرك ككتلة واحدة لحماية أسواقها، والضغط على الشركات العالمية لتقديم منتجات أكثر جودة وصحة لمنطقتنا. إن جوهر هذا القانون والذي سيبدأ تطبيقه في يوليو ٢٠٢٦، لا يهدف لتقييد خيارات الناس، بل لإعادة هيكلة هذه الخيارات داخل المنظومة الاقتصادية. فالسوق لا يزال مفتوحاً للجميع وعادات الاستهلاك غير مقيدة لكن القواعد تغيرت؛ حيث صار المشروب المحلى يتحمل تكلفته الصحية مسبقاً عبر الضريبة الانتقائية. والجديد هنا هو الاعتماد على النموذج الحجمي، أي أن الضريبة تُحسب بناءً على كمية السكر أو المحليات في كل ١٠٠ ملل من محتوى المنتج. وللتوضيح، المشروب الذي تشتريه الآن بـ ٤ ريالات قد يصل سعره إلى ٥ أو ٥.٥٠ ريال إذا كان محتفظاً بنسبة سكر مرتفعة، بينما ستحافظ المشروبات قليلة التحلية على أسعارها الحالية أو قد تفرض عليها النسبة الدنيا من الضريبة، نظراً لانخفاض كثافة المحليات مقارنةً بنظيراتها المشبعة بالسكر، مما يدفع الشركات لتغيير مكوناتها لتبقى منافسة في السعر. هذا التغيير يفتح باباً للمنافسة العادلة، فالنموذج الحجمي يلغي الأفضلية السعرية التي كانت تُنسب عادةً للمشروبات الرخيصة المليئة بالسكر على حساب البدائل الصحية المبتكرة. اليوم المنافسة صارت على الجودة والابتكار، وهذا يحفز مصانعنا الوطنية لتقديم منتجات صحية منافسة محلياً وعالمياً. أما عن المردود المادي فالدولة في هذا السياق تنهض مرتين؛ الأولى عبر تنويع الدخل لدعم الخدمات العامة والبنية التحتية، والثانية عبر توفير المليارات التي كانت تُصرف على علاج السكري والسمنة والأمراض الأخرى المرتبطة باستهلاك السكاكر بشكل مفرط. ولضمان الشفافية خصص القانون نسبة ١٪ من هذه الضريبة لميزانية وزارة الصحة لتمويل برامج التوعية المختلفة، بينما تذهب بقية العوائد لدعم المشاريع الوطنية، مما يجعل المنتج الضار وسيلة لتمويل البناء والنهوض بالمجتمع. وباعتبار هذه الرؤية هي الركيزة لتعزيز الأمن القومي الغذائي والصحي؛ أضحت الوقاية التي ندركها من روح وجوهر هذا القانون خط الدفاع الأول ضد الأزمات، والمجتمع القوي صحياً هو المحرك الحقيقي لاقتصاد صامد في ظل أي ظرف، يحمي سيادة الوطن وصحة مكوناته الوطنية وأجياله القادمة.
966
| 24 أبريل 2026
جبل الانسان بالفطرة على نبذ العنف وكره الظلم في جميع صوره وعلى فعل الخير أينما كان وفي أي وقت حتى لو كان ذلك على حساب نفسه دون تمييز، وهذه من الصفات الحميدة التي يتحلى بها الانسان في أي موضع او منصب كان، ولكن في عصرنا الحاضر اصبح هذا الامر من النوادر وربما من العجائب، حيث إن معظم الساسة الغربيين رغم ادعاءاتهم بالوقوف مع حقوق الإنسان ومناصرة المظلوم ومواجهة الظالم، الا أن هذا الامر عندما يأتي للشعوب المكلومة او المظلومة فهؤلاء الساسة لا يعرفون من ذلك شيئا ولا يعترفون بها، فهم مع الظالم ضد المظلوم قلبا وقالبا وبدون مواربة وبكل وقاحة يعلنونها لأنهم باعوا ضمائرهم ومبادئهم للماسونية والصهيونية التي تسيطر عليهم سيطرة كاملة ويأتمرون بأوامرها، لأن في واقع الأمر هؤلاء لهم خاصية مختلفة عن بقية البشر، لأنهم جبلوا على الانغماس في الشرور كيفما كانت، ولا يتوانون في أي لحظة من قول وفعل كل ما هو مشين وغير أخلاقي او غير منطقي او طبيعي لأنهم بلا هذا الشيء لا قيمة لهم ولا مكانة عند اسيادهم الماسونيين والصهاينة، واثبتوا أن مصالحهم الاستعمارية فوق المصالح الإنسانية والأخلاقية، وانه لا علاقة لهم بالوقوف مع الحق ضد الباطل. ما دعاني لقول ذلك خروج وزير خاجية فرنسا (جان نويل بارو) والممثل الأمريكي لادارة وإصلاح الأمم المتحدة (جيفري بارتوس) بالدعوة الى اقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة (فرانشييسكا البانيز) والسبب انها قالت (ان الكيان العصابي الصهيوني هو العدو المشترك للإنسانية) وكان بارو قد عقب على ذلك بقوله: (ان باريس تدين دون تحفظ التصريحات "الفاحشة والشائنة" التي ادلت بها البانيز) اما الأمريكي فقال: (حان الوقت لطرد فرنشيسكا البانيز وكيف تسمحون لشخص كهذه "المجنونة" بارتداء الزي الرسمي للأمم المتحدة وتسميم العمل الجيد) تخيلوا أن أمثال هؤلاء يتحدثون عن شخصية قالت الحقيقة عن الكيان العصابي بكل معانيها وتفصيلاتها، هي لم تقل شيئا من الخيال بل واقع لمسته وعاشته بل قالت ما يمليه عليها ضميرها وانسانيتها وهذا من صميم عملها ودورها في كشف زيف هذا الكيان العصابي المتجبر، وقد حوصرت هذه المرأة التي قامت بواجبها الإنساني تجاه ما يتعرض له اهل فلسطين امعانا في تأديبها والانتقام منها حيث تلقت تهديدات باغتصاب ابنتها، وطرد زوجها من عمله، وفرضت أمريكا عليها عقوبات مالية ومصادرة شقتها، ووضعت في خانة المجرمين والقتلة وتجار المخدرات فقط لأنها صدحت بالحقيقة وتجرأت وقالت ما لم يتجرأ الآخرون على قوله، ولكن ماذا نقول عندما تنقلب الموازين في الغرب لصالح المجرم بدلا من الوقوف مع الذي وقع عليه الجرم، فعندما يصدر تصريح مثل هذا من مسؤول غربي دون أدنى شعور بالذنب تجاه ما حصل لأهل غزة فاعلم انه فقد بوصلتة الإنسانية وشرفه (هذا ان كان يملكها) وتمادى في شطحاته السياسية، وعندما يأتي مسؤول غربي أيا كانت صفته ويمعن في التقليل والاستهزاء بالاضرار النفسية والبدنية والاجتماعية لاطفال واهل غزة فاعلم انه فاقد لحواسه الطبيعية التي يتمتع بها الانسان السوي، وان بعض المسؤولين الغربيين والذين تسيطر عليهم الماسونية العالمية والصهيونية منغمسون في الشر والاستمتاع بأذى الاخرين الذين لا ينتمون لبني جلدتهم، وعلينا نحن ألا نقف صامتين، علينا ان نفضح هؤلاء الذين يرون أنفسهم أكثر إنسانية من الاخرين وهم لا علاقة لهم بالانسانية البتة، الإنسانية التي يرونها هي ما تخصهم أما غير ذلك فلا قيمة له عندهم.
693
| 25 أبريل 2026