رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ربيع اللغة العربية يزهر في الدوحة
الشيخة موزا تتبنى المشاريع الهادفة لاستعادة امجاد لغة الضاد
سموها طرحت التحديات لتفتح افاق الافكار لبلورة المقترحات للنهوض باللغة
نهضة اللغة بجعلها وعاء معرفيا ولغة علم قادرة على مواكبة مخرجات التعليم
سبعة تحديات تواجه عملية النهوض باللغة العربية
لهذه الأسباب منتدى الدوحة سيحقق التطلعات
اللغة العربية باتت هاجسا يقلق جميع المعنيين فى الوطن العربي. وقد شهدت العواصم العربية فى السنوات الاخيرة حراكا واسعا لحماية اللغة من زحف العولمة التى تسربت الى مفاصل حياتنا اليومية بصورة تهدد الهوية والتراث.غير ان هذا الحراك الذى جاء عبر مؤسسات اكاديمية ومدنية لم يثمر خطوات عملية وبقى فى اطار الطموحات. ولهذا ارتفع منسوب انعقاد الامال على منتدى النهوض باللغة العربية الذى شملته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر برعايتها ودعمها وتفضلت بافتتاحه خصوصا ان جلساته تجمع المجامع اللغوية كافة سواء تلك الموجودة فى الدول العربية أو فى دول المهجر مما يجعل اعماله ثرية فى اوراق العمل واستعراض التجارب وتبادل الخبرات واستخلاص الرؤى لمواجهة الغزو الثقافى المتعدد الجهات الذى تتعرض له اللغة العربية.
وعلى هذا الاساس يمكن اعتبار منتدى الدوحة للنهوض باللغة العربية نقطة تحول فى الحراك العربى نظرا لما سيتمخض عنه من توصيات ومبادرات تترجم الطموحات الى خطط استراتيجية وبرامج عمل تطبيقية.
ولعل ما يزيد الامل بان ربيع اللغة العربية سيزهر فى منتدى الدوحة هو ما تفضلت به صاحبة السمو فى كلمتها التى كانت بمثابة برنامج عمل متكامل للنهوض باللغة العربية وضعته امام المشاركين فى المنتدى.
لقد حرصت صاحبة السمو ان تستهل كلمتها بالحديث عن اهمية اللغة العربية ومكانتها: "فحيثما تحضر اللغة العربية يصبح المكان وطنا فاللغة توطن النفوس والوعى والثقافة وتصنع الهوية، والحديث عنها هو حيث اصيل ومباشر عن الثقافة والهوية والوجود وعن الوجود الحضارى للامة ".
وانطلاقا من مبدأ ان احياء اللغة يعنى احياء أمة فان السبيل الى النهوض باللغة العربية يواجه تحديات جمة تستوجب تحديدها وحصرها لكى تسهل معالجتها من قبل الخبراء واهل الاختصاص ولذلك تضمنت كلمة صاحبة السمو ابرز تلك التحديات التى يمكننى استنباطها فى سبع نقاط:
التحدى الاول: عدم مواكبة اللغة للعصر مما جعلها لغة منابر وارشفة وتدوين.
التحدى الثاني: غياب اللغة العربية عن البحث العلمى والمعامل والمختبرات بسبب ضآلة الميزانيات المرصودة عربيا لتمويل برامج البحث العلمي.
التحدى الثالث: ضعف حركة التأليف والنشر والترجمة فى الوطن العربى علما بان لغتنا كانت قبل مئات السنين لغة علم وادب وتثاقف مع الحضارات.
التحدى الرابع:عدم مواكبة اللغة لمخرجات التعليم فى مجتمع المعرفة والاقتصاد الرقمي.
التحدى الخامس: الترابط بين واقع الامة وواقع اللغة باعتبار ان لغة الضاد لن تنهض من خارج نهضة الضاد وبالتالى فان "احياء اللغة لا ينفصل مشروع احياء الامة التى ينبغى ان تكون حرة فكريا وقوية اقتصاديا ومستقلة سياسيا "
التحدى السادس: غياب الرؤية الاستراتيجية التى تجمع المبادرات الرسمية والاكاديمية للنهوض باللغة العربية
التحدى السابع: تفعيل دور الشباب واستثمار طاقاتهم لنهضة اللغة وتنميتها باعتبار ان الشباب هم القوة الاكثر تأثيرا فى احياء اللغة او موتها.
ومما لا شك فيه ان هذه التحديات تتطلب جهدا دؤوبا وعملا جماعيا خصوصا وان مسؤولية الاحوال المؤسفة التى وصلت اليها اللغة العربية تقع على الجميع حيث اكدت سموها ان مسؤوليتنا جميعا ان نعيد الى اللغة مكانتها كما كانت عليه قبل مئات السنين.
لقد حرصت صاحبة السمو ان تضع التحديات والمسؤوليات امام الخبراء المشاركين فى المنتدى من عمالقة اللغة واساتذة الادب والفكر لكى تستنهض هممهم وتحفز افكارهم لوضع خططهم الاجرائية لتحويل اللغة العربية الى لغة حية حيث خاطبتهم قائلة: " قصدت من الاجتماع بكم المساهمة فى اثارة الاسئلة واترك لكم ولعلمكم وخبراتكم البحث عن الكيفيات التى تكفل المساهمة فى احياء اللغة ".
ان كلام صاحبة السمو عبر عن التقدير الكبير لاهل العلم والاختصاص من رؤساء مجامع اللغة العربية وأساتذة ورواد اللغة العربية من جامعات العالم الإسلامى الذين يقع عليهم الجزء الاكبر من المسؤولية وتعقد عليهم الامال وبما ان الامال المعقودة مشرعة على كل الطموحات فقد ارتأت سموها ان تطرح واحدا من اهم الاهداف المنشودة من المنتدى وهو "وضع برامج لتنمية لغوية تجعل العربية وعاء معرفيا فى صميم التنمية المستدامة ولغة علم قادرة على مواكبة مخرجات التعليم العالى والبحث العلمى فى مجتمع المعرفة "
هذا الهدف الكبير لم يختصر طموحات صاحبة السمو خصوصا وانها تتطلع الى توحيد جهود التعريب واصدار معجم عربى موحد والتنسيق المتواصل بين مجامع اللغة العربية مثلما تتطلع الى خروج المنتدى بمقترحات استراتيجية وخطط طويلة المدى.
لقد بشرنا خطاب صاحبة السمو بان نتائج هذا المنتدى ستكون بحجم تطلعات الشعوب العربية خصوصا وان سموها تعهدت بتبنى كل ما يساعد على النهوض باللغة العربية. ولقد عودتنا صاحبة السمو ان المشروع الذى تتبناه سرعان ما يتحول الى انجاز ينبض بالنجاح والعطاء. وبذلك يمكن القول ان الثغرة التى كانت تواجه منتديات اللغة العربية فى مختلف العواصم وتحول دون اتخاذ عملية على ارض الواقع لن تكون موجودة فى منتدى الدوحة الذى سيخرج بمبادرات وخطط عملية واجرائية تلبى الطموح وتطلق موسم ربيع اللغة العربية.
قطر تضيء شعلة الحلم العربي في كأس العرب
كان العقد الأخير حافلا بالأحداث المؤلمة على مستوى الوطن العربي، ارتفع فيه منسوب الفرقة والشرذمة بين الدول العربية... اقرأ المزيد
3166
| 30 نوفمبر 2021
1 نوفمبر.. يوم أصبحت الجزيرة أبرز صناع التاريخ في المنطقة
في العقد الأخير من القرن الماضي كانت الصحافة الورقية في الوطن العربي تعيش عهدها الذهبي قبل أن تدخل... اقرأ المزيد
2655
| 01 نوفمبر 2021
كتارا تعيد الثقافة العربية إلى المشهد العالمي
صدر القرار الأميري بتأسيس الحي الثقافي كتارا بتاريخ 9 ديسمبر 2010، وقد جاء القرار ليبعث الأمل في نفوس... اقرأ المزيد
4229
| 23 ديسمبر 2020
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل منهما عرضًا متقاربًا في السعر والجودة، ثم يخرج أحدهما بصفقة جديدة، بينما يخرج الآخر من دونها. وقد لا يكون الفارق في العرض نفسه، بل في تفاصيل صغيرة: طريقة الاستقبال، ونبرة الحديث، والقدرة على الاستماع، واحترام الوقت، والشعور الذي تركه كل منهما لدى الحاضرين. فالناس في عالم الأعمال لا يشترون منتجًا أو خدمة فقط، بل يختارون أيضًا الشخص الذي يطمئنون إلى التعامل معه. وقد يربح رجل الأعمال صفقة بقوة السعر أو النفوذ، لكنه لا يضمن تكرارها إلا إذا شعر الطرف الآخر بالتقدير والثقة. ومن هنا يصبح حسن التعامل جزءًا من النجاح التجاري، لا مجرد صفة شخصية جميلة. وعندما نتحدث عن نجاح رجل الأعمال، تتجه الأنظار عادةً إلى حجم استثماراته وعدد مشروعاته وأرباحه. غير أن لديه رأس مال آخر لا يظهر في الميزانية: رصيده لدى الناس. هذا الرصيد يتكوّن من كلمة صادقة، ووعد تم الوفاء به، ومستحق دُفع في موعده، وموقف حُفظت فيه كرامة إنسان. وقد تفتح السمعة الطيبة لصاحبها فرصًا لا يصل إليها بالمال وحده. والاختبار الحقيقي لأخلاق رجل الأعمال لا يكون دائمًا في قاعة الاجتماعات الكبرى، بل في تعامله مع من لا ينتظر منهم مصلحة مباشرة: موظف الاستقبال، والسائق، والعامل، وصاحب الشركة الصغيرة. ففي هذه المواقف تظهر شخصية الإنسان بعيدًا عن المجاملات والمصالح. وقد ينسى الناس ما قيل في الاجتماع، لكنهم يتذكرون من استقبلهم باهتمام، ومن أنصت إليهم، ومن تركهم ينتظرون بلا اعتذار، أو ظل ينظر إلى هاتفه أثناء حديثهم. ومن أهم التفاصيل احترام الوقت والكلمة. قد يحدث ما يسبب التأخير، لكن الاعتذار والإبلاغ المبكر يصنعان فرقًا. وحين يقول رجل الأعمال إنه سيرد غدًا، أو يسدد مستحقًا في تاريخ محدد، تصبح كلمته جزءًا من سمعته. وإذا تعذر التنفيذ، فالمصارحة المبكرة أفضل من الصمت والتسويف. فالناس قد يتفهمون تغير الظروف، لكنهم لا يتقبلون تجاهلهم. وتزداد أهمية ذلك مع الموردين والشركات الصغيرة. فقد تكون الدفعة المتأخرة بندًا بسيطًا لدى مؤسسة كبيرة، لكنها قد تعني رواتب شهر كامل لدى شركة صغيرة. لذلك، لا ينبغي أن يستخدم القوي قدرته المالية للضغط على الأضعف أو تأخير حقوقه. فدفع المستحقات في مواعيدها ليس إجراءً ماليًا فقط، بل معيار يكشف عدالة المؤسسة وطريقة تفكير قيادتها. أما في التفاوض، فليس النجاح أن يخرج أحد الطرفين منتصرًا والآخر مثقلًا بالشعور بالغبن. صحيح أن كل طرف يسعى إلى أفضل شروط ممكنة، لكن الصفقة التي يشعر بعدها أحدهما بأنه استُغل قد تتم مرة واحدة ولا تتكرر. المفاوض الذكي لا يسأل فقط: كم ربحت؟ بل يسأل أيضًا: هل سيرغب الطرف الآخر في التعامل معي مجددًا؟ فالصفقة الجيدة تحفظ المصالح وتترك الباب مفتوحًا لعلاقة أطول. ومن حسن التعامل ألا تتغير أخلاق رجل الأعمال إذا لم تتم الصفقة. فقد لا يتفق الطرفان اليوم، لكنهما قد يلتقيان في فرصة أخرى غدًا. أما تجاهل الرسائل أو إظهار الضيق لمجرد أن الاتفاق لم يكتمل، فقد يغلق بابًا كان يمكن أن يُفتح لاحقًا. وتظهر شخصية رجل الأعمال بوضوح عند الخلاف. ففي أوقات النجاح يسهل إظهار الهدوء، لكن الأخلاق المهنية تُختبر عند تأخر المشروع، أو وقوع خسارة، أو تقصير موظف، أو اختلاف الشركاء. هنا يظهر الفرق بين الحزم والإهانة؛ فالحزم يعالج المشكلة ويحفظ مكانة الإنسان، أما الإهانة فتضيف إلى المشكلة مشكلة أخرى. يستطيع رجل الأعمال أن يرفض عرضًا، أو ينهي عقدًا، أو يتخذ قرارًا صعبًا من دون رفع صوته. ومن أكثر الأخطاء ضررًا توبيخ الموظف أمام زملائه أو العملاء. فإذا كان هناك خطأ يستحق التصحيح، فالأفضل مناقشته على انفراد، أما التقدير فيمكن أن يكون أمام الجميع. وقد ينسى الموظف مكافأة حصل عليها، لكنه يتذكر طويلًا مديرًا حفظ له مكانته في موقف صعب. وهنا يأتي الإتيكيت بوصفه تعبيرًا عن التقدير، لا مجموعة من المظاهر المتكلفة. فهو لا يقتصر على أناقة الملبس أو ترتيب الجلوس، بل يبدأ بأن يعرف رجل الأعمال أسماء ضيوفه وصفاتهم، ويقف لاستقبالهم، ويعرّف الحاضرين بعضهم إلى بعض، ويضع هاتفه جانبًا، ولا يقاطع المتحدث أو يحتكر الحوار. ومن اللباقة ألا يبدأ اللقاء بالحديث المباشر عن الصفقة، بل يترك مساحة قصيرة للترحيب والتعارف، ويختار مكانًا يناسب ضيوفه، ويراعي اختلاف الثقافات والعادات، ثم يشكرهم بعد اللقاء. وفي الاجتماعات، لا يترك الانطباع الأفضل من يتحدث أكثر، بل من يعرف متى يتكلم ومتى يستمع؛ فالإنصات الحقيقي قد يكشف فرصة لم تكن ظاهرة في العرض المكتوب. ولا تكتمل جودة التعامل من دون حفظ الأسرار. ففي مجالس الأعمال تناقش أوضاع مالية وخطط مستقبلية وخلافات داخلية. ومن ينقل هذه المعلومات ليبدو واسع الاطلاع قد يجذب الانتباه مؤقتًا، لكنه يفقد ثقة الناس تدريجيًا. فمن يتحدث أمامك عن أسرار غيرك، سيجعلك تتساءل: ماذا سيقول عني عندما أغادر؟ وعلى رجل الأعمال أن يختار من يمثله بعناية. فقد يكون هو لبقًا، لكن مديرًا متعاليًا أو مساعدًا سيئ الأسلوب يستطيع أن يهدم في دقائق صورة بُنيت خلال سنوات. فالناس ينسبون تصرف الموظف إلى المؤسسة وصاحبها، ولذلك يجب أن يصبح حسن التعامل ثقافة واضحة، لا سلوكًا يظهر في حضور المالك ويختفي في غيابه. ومع ذلك، فإن حسن التعامل لا يعني المجاملة على حساب المصلحة أو العدالة. فلا يصح توظيف شخص غير مؤهل إرضاءً لصديق، أو منح عقد لمن لا يستحقه، أو السكوت عن تقصير متكرر. يمكن الاعتذار عن طلب، ورفض وساطة، وإنهاء تعاون، من دون خصومة أو إساءة. فالوضوح المهذب أفضل من موافقة مؤقتة تنتهي بخلاف أكبر. ولعل من المفيد أن يراجع رجل الأعمال نفسه بعد كل لقاء مهم، فيسأل: هل كنت واضحًا؟ هل استمعت جيدًا؟ هل راعيت وقت الآخرين ومكانتهم؟ وهل سيشعرون بالارتياح إذا تعاملوا معي مرة أخرى حتى لو لم تتم الصفقة؟ هذه الأسئلة البسيطة قد تكشف ما لا يظهر في التقارير والأرقام. في النهاية، لا تُبنى السمعة بحملة إعلامية، بل بمواقف صغيرة تتكرر كل يوم: وعد تم الوفاء به، ومستحق دُفع في موعده، وموظف عومل بإنصاف، ومورد لم تُستغل حاجته، وضيف شعر بأن وقته محل تقدير. رجل الأعمال الناجح لا يسأل فقط: ماذا ربحت من هذه الصفقة؟ بل يسأل أيضًا: ما الانطباع الذي تركته بعد انتهائها؟ فالصفقة قد تضيف رقمًا إلى أرباح العام، أما الثقة فتضيف إلى اسمه قيمة لا تظهر في الميزانية، لكنها تفتح له أبوابًا قبل أن يطرقها. وفي عالم تتقارب فيه الأسعار والمنتجات، قد تصبح طريقة التعامل هي الميزة التي لا يستطيع المنافسون تقليدها بسهولة. وقد سمعت من والدي، أحمد حامد المرواني، رحمه الله، هذه الحكمة الشعبية: «تاخذ بالطيب من الناس اللي ما تقدر تاخذه بالقوة». وهي حكمة تختصر الكثير في عالم الأعمال؛ فما يُبنى بالاحترام يدوم، وما يُنتزع بالقوة قد يتحقق مرة، لكنه لا يصنع ثقة ولا علاقة طويلة.
4905
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
4299
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
2985
| 24 سبتمبر 2026