رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فاطمة أحمد سلطان المحمدي

مساحة إعلانية

مقالات

1260

فاطمة أحمد سلطان المحمدي

القدوة.. حاجز خفي أمام تنشئة جيل سليم

30 أغسطس 2024 , 02:00ص

هل فساد الأم أو الأب يؤدي إلى كارثة؟ وهل فساد الأم يعتبر بذاته فسادًا للأبناء؟ هذه التساؤلات تلوح في خاطري دائمًا وتستقر في ذهني كالسحاب في السماء! لقد تعودنا على سماع مصطلح «عقوق الوالدين»؛ ولكن هل سمعتم يومًا عن عقوق الآباء تجاه الأبناء؟ إنها تساؤلات تنبثق من قضية واحدة بلا ريب، قضية طالما تغاضى عنها الناس، وغفلوا عن خطورتها؛ مما أدى إلى كوارث في حياة البشر، لأن الزواج هو حجر الأساس في بناء الأسرة، والأسرة هي لبنة المجتمع.

وعلى الرغم من حداثة سني، إلا أنني أرى الواقع بأم عيني، وأدركت جوهر هذا التساؤل بوضوح كوضوح الشمس في رابعة النهار. فالبداية تكمن في اختيار الشريك؛ ولكي نتجنب الوقوع في مستنقع المشكلات، يجب على الرجل أن يختار شريكة حياته بمنظار مستقبلي؛ فهي ستكون أمًا لأبنائه، وركنًا ركينًا في بناء أسرته، ويجب أن تكون امرأة مسؤولة وواعية. وكذلك الحال بالنسبة للمرأة، عليها أن تتساءل: هل هذا الرجل جدير بأن يكون أبًا لأبنائها؟ وهل هو حقًا يتحمل عبء المسؤولية؟

ثم ننتقل إلى مرحلة الزواج، وهنا تبدأ العقدة في المنشار؛ فكم من أزواج لا تتكشف حقائقهم إلا بعد معاشرة السنين، لذلك يُستحسن أن يتريث الزوجان في اتخاذ قرار الإنجاب خلال الأشهر الأولى أو حتى السنة الأولى من الزواج. فهذه الفترة تمثل بداية حياة جديدة، حيث يتعرف كل منهما على الآخر عن قرب؛ وتعتبر هذه المرحلة من أشد مراحل الحياة الزوجية صعوبةً (الانتقال من عالم الفردية إلى عالم الزوجية)، وكما يُقال: «العرس زينة، والعشرة تبينة». ولا ننسى أن الزواج هو في جوهره مشروع لتكوين أسرة مستقلة، قوية البنيان، متماسكة الأركان.

في بداية الزواج، يحتاج كل من الزوجين إلى وقت كافٍ لفهم الآخر؛ فإذا لم يتعرف كل منهما على شخصية الآخر بعمق، فإن قرار الإنجاب السريع قد يكون غير حكيم. والأهم من ذلك، أن يدرك كل منهما أولويات الآخر؛ لأن الطفل هو قادم جديد في حياتهما، وهو طرف ثالث يحتاج إلى رعاية وتفاهم. وهنا يحدث الخلل؛ ثلاثة أطراف لا يعرفون كيف ينسجمون مع بعضهم البعض، ولا تكون العلاقة التي تربطهم صحية للتعايش معها.

فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز «وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا» صدق الله العظيم، وهكذا يكون طلب الرحمة للآباء أن تكون بمقدار الرحمة التي أنفقها الآباء على الأبناء في الصغر. لذا فيجب على كلا الزوجين أن يتدبرا الأمور جيدًا قبل اتخاذ قرار الإنجاب؛ لذلك، قبل أن يأتي الطفل إلى الدنيا، يجب عليهما أن يعلما جيدًا كيف ستكون حدود كل منهما مع أبنائه، وكيف سيواجهان مسؤولية التربية. فهم مأمورون بالتربية الحسنة، والإحسان إلى أبنائهم لتجنيبهم ما يخالف شرع الله؛ فمن فرط في التربية وقصر، ثم رأى في أبنائه فسادًا، فلا يلومن إلا نفسه؛ ومن اجتهد وأحسن ثم ابتُلي بفساد ولده، فليعلم أن ذلك ابتلاء من الله تعالى، واختبار لصبره وإيمانه.

 

اقرأ المزيد

alsharq القتل بالضحك.. جريمة التنمر الصامتة

جراح اللسان أعمق من جراح السيوف، ليس كل جرح ينزف دماً، ولا كل ألم يصرخ صاحبه. التنمر آفة... اقرأ المزيد

87

| 15 مايو 2026

alsharq النور فى المشاركات الإستراتيجية

المشاركات الهادفة هي طريق النور لإنهاء النزاعات من خلال الوساطة الدبلوماسية المستمرة المثمرة والمستدامة لتقريب وجهات النظر لفض... اقرأ المزيد

69

| 15 مايو 2026

alsharq الإيمان.. صمام الأمان في زمن الأزمات

في عالم يزداد اضطرابًا يومًا بعد يوم، يجد الإنسان نفسه محاصرًا بين ضغوط العمل، تقلبات الأسواق، وأحداث لا... اقرأ المزيد

57

| 15 مايو 2026

مساحة إعلانية