رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز العبدالله

مساحة إعلانية

مقالات

6550

عبدالعزيز العبدالله

سلاح القانون

30 نوفمبر 2021 , 03:00ص

نشرت إحدى الجرائد المحلية خبراً مُفاده بأن موظفًا في الدولة كسب قضية مرفوعة منه على جهة حكومية، ورأينا في حالات أُخرى توجه بعض موظفي الدولة إلى الجهات المختصة للمطالبة بحقوقهم وباختلافها وذلك لتعطل حصولهم عليها في جهة عملهم.

تحمل كل هيكلة إدارية وفي جميع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة على إدارات قانونية من دورها حفظ حقوق الموظف وحقوق المؤسسة الداخلية والخارجية، كما تلعب هذه الإدارة دوراً هاماً في تقديم المشورة للإدارات التابعة للمؤسسة في توضيح السياسات والقوانين المنظمة والإجراءات وحقوق كل فرد في المؤسسة.

وعلى الرغم من ذلك لازلنا نرى كثيراً من الجهات وموظفي الدولة يتجهون إلى المحكمة الإدارية لفض النزاع القائم بينهم وهذا يولد علامة استفهام كبيرة، أين هيّ الإدارة القانونية في بداية هذه السلسلة قبل بدئها وتطور الأمور ووصولها إلى المحكمة؟!

هناك تصنيف للإدارة القانونية وهيّ تقع في إحدى تلك الثلاث:

• إدارة مع:

تعمل الإدارة القانونية وفق ما يكون في مصلحة المؤسسة بغض النظر عن صحة الإجراء أو عدمه في حق الموظف، فهيّ تنفذ آلية وتوجيهات الجهة العليا في المؤسسة، وبذلك فهي تقدم دور الموظف الذي يؤدي ما يُملى عليه من عمل.

• إدارة ضد:

تعمل هنا الإدارة القانونية وفق الوضع العام، فإن كان الموظف قريباً من هذه الإدارة أو لشخصية في منصب مُعين فيحصل الموظف على الأحقية بغض النظر باستحقاقة لذلك الأمر من عدمه وضرره على المؤسسة، وهذا يقع للشأنين للموظف والمؤسسة وفق المصلحة.

• إدارة مُنصفة:

تعمل الإدارة هُنا بمهامها على أكمل وجه، فالعمل يقع دون النظر إلى أيهما أقوى المؤسسة أم الموظف، فالفتوى القانونية تتم وفق الأحقية القانونية بما يتبين من مستندات وغيرها، ليكتمل الحق هنا بقبول الإدارة العليا للقرار وتنفيذه.

إنه من المؤسف توجه موظف في المؤسسة للشكوى على مؤسسة في المحكمة الإدارية لاسترداد حقه أو تقديمة شكوى ضد إحدى المؤسسات الحكومية في الدولة والتي قد تكون أوقفت إحدى مصالحه، والأسوأ من ذلك عندما يكسب الموظف القضية ضد تلك الجهات، مما يوضح في أغلب الحالات أن الإدارة القانونية عملت عمل الموظف الذي ينفذ تعليمات رئيسه المباشر وليس الاستشارة القانونية التي ترسخ مبادئ العدل بغض النظر عن الطالب والمطلوب.

إذاً ما هي الحلول الواجب اتخاذها لحفظ حق المؤسسة والموظف، وحفظ الإهدار الحاصل في الوقت والمال في انعقاد المحكمة في النظر في تلك القضايا وزيادة الضغط عليها.

من أحد الاقتراحات التي نرى فيها حلا جذريا لحل تلك المشكلات أو تقليصها بنسبة تفوق الـ ٩٠٪؜، هو في استقلالية الإدارة القانونية في الجهات الحكومية عن المؤسسة ذاتها، حيث تكون الإدارة القانونية تابعة بشكل مباشر إلى جهة الاختصاص، فبهذا تكون القرارات الصادرة عن تلك الإدارة قرارات قانونية بشكل تام وبعيده كُل البعد عن أية ضغوطات مؤسسية أو فردية وتكون بعيدة عن المحاباة لجهة ضد الأخرى، وفيها أيضاً حفظ لحق المؤسسة وحق الموظف وحفظ لأوقات المحكمة، وحفظ سمعة مؤسسات الدولة من تداول أسمائها في المحاكم والتي رأينا حالات منها قد خسرت القضايا المرفوعة عليها من قبل المراجعين.

أخيراً

عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(القضاة ثلاثة: قاضيان في النَّار، وقاضٍ في الجنَّة، رجل قضى بغير الحقِّ فعلِمَ ذاك فذاكَ في النَّار، وقاضٍ لا يعلم فأهلك حقوق النَّاس فهو في النَّار، وقاضٍ قضى بالحقِّ فذلك في الجنَّة) رواه الترمذي وصححه الألباني.

bosuodaa@

اقرأ المزيد

سلم مكسور ! سلم مكسور !

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي تُعدّ اليوم من أهم الطرق والوسائل الحديثة للوصول إلى الأفراد والمجتمعات من التثقيف والتعليم... اقرأ المزيد

780

| 03 فبراير 2026

ولا يزال الأمل قائمًا في قانون الموارد البشرية ولا يزال الأمل قائمًا في قانون الموارد البشرية

اعتمدت الكثير من الأُسر القطرية خلال السنوات الماضية على القرض الحسن المقدم من جهات العمل لتلبية الاحتياجات الأساسية،... اقرأ المزيد

705

| 28 يناير 2026

مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية

التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك... اقرأ المزيد

1281

| 20 يناير 2026

مساحة إعلانية