رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

555

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

إنها آفة الإيذاء

31 أكتوبر 2024 , 02:00ص

يا لها من آفة! ويا له من سفه! ويا له من قُبح! ويا لها من أخلاق السوء والبذاءة! ويا لها من دناءة وخسة! ويا لها من وقاحة! كيف يعطي الإنسان نفسه الحق بالتطاول على أعراض المسلمين والمسلمات؟ ومن أعطاه الضوء الأخضر في نشر هذا الإيذاء والتشهير بأعراض المسلمين والمسلمات على العالمين؟ إنها لمأساة وسوء أدب أن يأتي أحدهم ويتطاول على الأعراض بكل لجاجة وصفاقة!.

فكم من مؤذٍ جاوز الحدود وتعدى ونسي شرع ربه وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم!.

وكم من مؤذٍ قلَّ ماء وجه وفسخ الحياء من حياته!.

وكم من مؤذٍ تجرأ وتطاول على الأعراض!.

وكم من مؤذٍ صانع وناشر للمنكرات وفارق المروءة وخالف الأعراف المجتمعية المتعارف عليها!.

وكم من مؤذٍ فاض به الزمان وأتى بالبهتان من غير دليل ولا برهان!.

وكم من مؤذٍ نكص على عقبيه وباع نفسه للهوى ونزل بها للمستنقعات النتنة!.

وكم من مؤذٍ يحتاج إلى تخلية وتحلية، لتطهر بعد ذلك حياته وحركته من عوارض الإيذاء والعبث!.

وكم من مؤذٍ أتى بالفوضى في المجتمع!. وسيظل هناك أناس أو قلة منهم يعشقون الأذى ويلعقونه بألسنتهم.

فلا يحق لك أيها المؤذي أن تخوض في أعراض المسلمين والمسلمات بالظنون الواهية، وبالأقاويل الباطلة، تخفف من حملك وتعقل!. قال عليه الصلاة والسلام «كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه»، فـ»المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده». والحذر من ورطات اللسان، وآفات الإيذاء، فيا له من دين حمى الأعراض وصانها، وحرم الاعتداء عليها بالإيذاء بجميع صوره من قذف قال الله تعالى (وَٱلَّذِينَ يُؤذُونَ ٱلمُؤمِنِينَ وَٱلمُؤمِنَٰتِ بِغَيرِ مَا ٱكتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحتَمَلُواْ بُهتَٰنا وَإِثما مُّبِينا).

فما أفظع وما أشنع وما أبشع هذا الصنيع! وورد عن أئمة السلف رحمهم الله قولهم «أدركنا السلف الصالح وهم لا يرون العبادة في الصوم والصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس».

«ومضة»

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله «السفه نُباح الإنسان». فما بال أناس نكرة يتعرضون لإيذاء المسلمين والمسلمات بأقبح صور الإيذاء؟ ألا من رادع؟ إنها آفة الإيذاء!.

مساحة إعلانية