رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

راشد العودة الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

483

راشد العودة الفضلي

بأي عام نحتفل أيها العابثون؟!

01 يناير 2026 , 12:00ص

مغالطات وتجاوزات تخالف عقيدتنا، وتزدري هويتنا، تحولت إلى تقليد سنوي وموسم احتفالي صاخب، لم يكتف أصحابه بصنيعهم هذا في دورهم ومساكنهم الخاصة باعتباره شأنا خاصا بهم، طالما احترموا الآداب والأعراف السائدة، بل يصرون على الاحتفال بمجونهم وأفعالهم النكراء في الفنادق ومراكز التسوق والمرافق السياحية والعامة، بحجة ما يعرف بأعياد الميلاد ورأس السنة، حيث يجدون من يروج لأفعالهم واحتفالهم، ويتخذ من احتفالاتهم الدخيلة موسما رائجا لكسب الأرباح وجمع الأموال، غير آبهٍ حلالا كان مصدرها أم حراما، مشاركا لهم في الإثم، وآخرون يحتفلون معهم تابعين مقلدين.

كلما اقترب أو حل عام ميلادي جديد، تفاقم فسادهم، وتفشت خلاعتهم، فإن سكتنا عنهم وتساهلنا معهم فإن ذلك يعني اقرارا لهم بل مشاركة معهم في المجاهرة بالمنكر والعياذ بالله، فماذا نسمي من يبارك أعيادهم ويحتفل معهم، وبأي وصف نعبرعن الذي يروج رموز احتفالهم بحجة السياحة والتجارة وغيرها من الحيل وإشاعة المحرمات ؟!!.

يزعمون بأنهم يقدسون هذه الأيام بحجة الاحتفال بميلاد المسيح ( CHRIST MAS ) ثم يتبعونه برأس السنة الميلادية، فكأنما ينادمون رأس سنتهم بكؤوس المسكرات، متخذين من منتصف الليل توقيتا لسهراتهم الماجنة الممتدة حتى بزوغ الفجر ليلقوا برؤوسهم الثملة منطرحين مصروعين.

مع هذه الأجواء والسهرات المسيئة لتعاليم ديننا وأخلاقنا وقيمنا الفاضلة، يجب أن نذكر مجددا أننا ننتمي الى دولة عربية مسلمة تستمد دستورها الرصين من كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه السلام، وأن عامنا هو العام الهجري. لذا نتوجه برسالة ومناشدة عاجلة لمن يهمه الأمر متسائلين:

ما شأننا بنصب الصلبان أو عرض أشجار الميلاد وغيرها من صور العقائد المحرفة، في المرافق السياحية والتجارية والترفيهية، ولماذا نبرز أخبار تلك الاحتفالات في وسائلنا الإعلامية إلى درجة تفوق اهتمامنا بأعيادنا الشرعية التعبدية ؟!. مما قد يغري شبابنا بالوقوع في تلك الممارسات المنحرفة المحرمة، وكيف نعتني بالاحتفاء بعيد غيرنا بهذا المستوى الذي يفوق اهتمامنا بأعيادنا المجيدة التي خصنا وميزنا بها خالقنا العظيم عن غيرنا من معتنقي العقائد المخالفة، ولو أن القوم ومن سار في ركابهم قد اكتفوا بإقامة احتفالاتهم المنسوبة لميلاد المسيح عليه السلام وما يعرف برأس السنة في بيوتهم وتجمعاتهم الخاصة لكان ذلك أهون بكثير مما يشيعونه من اجواء احتفالية صاخبة ماجنة وابراز رموزها الوثنية على الملأ، أو على الأقل التزامهم باحترام عاداتنا وتقاليدنا المستمدة من ثوابتنا الشرعية والاجتماعية، مقارنة بحالهم في بلادهم خلال ايام أعيادنا الإسلامية الفطر والأضحى، فلاهم يعرضون صورا ورسومات أو مجسمات ترمز لأعيادنا أو عقيدتنا في شوارعهم وفنادقهم ومجمعاتهم التجارية، ولاهم يعطلون أعمالهم ويحتفلون معنا ابتغاء كسب ودنا أو مراعاة لمشاعرنا وعاداتنا المتوارثة. وليس منهم من يحتفل معنا أو يهنئنا بعيدنا ويتبادل معنا الهدايا وينصب صور مقدساتنا في متجره وأمام منزله. وأي قداس مزعوم يشهده معهم بنو جلدتنا من القادة والسادة بذريعة الاحتفال العالمي بميلاد المسيح أو رأس السنة ؟!. وكيف تتبلد مشاعرهم إلى هذا النحو الذي يتراقصون فيه ويحتفلون ويفرحون، وأهلنا في غزة والسودان واليمن وغيرها من بلاد المسلمين يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والعدوان على أيدي المنتسبين زورا لدين عيسى وموسى عليهما السلام، بتواطؤ وعمالة من آخرين يدعون العروبة والإسلام، وهم يقرونهم على شرك وضلال، بوصفهم عيسى عليه السلام ثالث ثلاثة وأنه ابن الله والرب المعبود.

لقد اتفق كبار علماء الأمة، بأن التهنئة بشعائر النصارى حرام بالاتفاق، لأنه بمثابة من يهنئهم على السجود للصليب، كما يحرم التشبه بهم. والأمر من بعد الله لأصحاب الحل والعقد.

تصويبات:

- الكريس ماس، زعم باطل بأن عيسى ضحى بنفسه لتخليص العالم من خطيئة أبينا آدم ( عليهما السلام ) - شجرة الميلاد ليس لها أصل في الكتب السماوية، وفكرتها وثنية مستوحاة من تزيين الأشجار تقربا من إله الغابات.

- الاحتفال برأس السنة ليس صحيح فلكيا، لأن التقويم الزمني يتبع دوران الكواكب والنجوم فلكيا، بعكس التقويم الميلادي.

مساحة إعلانية