رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
استفتاء أربيل.. أزمة سلمتها 2017 إلى 2018

رغم مرور أكثر من 3 أشهر على انطلاق أزمة استفتاء الانفصال الباطل الذي أجراه إقليم شمال العراق من جانب واحد، والتي وصفت بأنها الأبرز عراقياً في 2017، إلا أنها لا زالت تراوح مكانها مع نهاية العام. وبحسب متابعين للشان العراقي، فإن تلك الأزمة بتداعياتها المحلية والدولية، ومع عدم وجود أي أفق لحل قريب لها، باتت مرشحة لتكون أيضا بطل 2018. ترحيل الأزمة للعام المقبل، وربما للنصف الثاني منه، يأتي في وقت تتصاعد فيه الأوضاع داخل الإقليم على خلفية الاستفتاء الذي جرى في 25 سبتمبر الماضي، وما تبعه من إجراءات اتخذتها بغداد ضد أربيل. فعلى خلفية الاستفتاء، الذي لاقى رفضاً دولياً واسعاً، أطلقت القوات العراقية الاتحادية خلال حملة أمنية خاطفة في أكتوبر الماضي، سيطرتها على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين بينها كركوك (شمال)، دون مقاومة من قوات البيشمركة (قوات إقليم الشمال)، التي كانت تنتشر في تلك المناطق منذ 3 سنوات. وأعادت الحكومة انتشار القوات الاتحادية في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها وأغلقت حدود الإقليم وأوقفت الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية ووسط هذا كله ظهرات احتجاجات داخل الإقليم على سوء أحوال المعيشة مؤخرا، أسفرت عن قتلى وجرحى. وزاد سخط السكان على حكومة الإقليم بعد عجز الأخيرة على دفع رواتب الموظفين بشكل كامل، حيث تلجأ إلى ادخار جزء منه نتيجة الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم. ورغم تدخل المحكمة الاتحادية العراقية لحسم جدل أزمة الاستفتاء، وإصدارها قراراً بأن الاستفتاء غير دستوري، إلا أن هذا الجدل لم يُحسم بعد، لأن حكومة الإقليم ترفض إلغاء نتائج ذلك الاستفتاء، وهو شرط بغداد لقبول الدخول في أي حوار. إحسان الشمري المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، توقع أن ثمة تغييرات قد تحصل في عام 2018، إلا أنه في الوقت نفسه لا يتوقع حلاً قريباً للأزمة. وقال الشمري: أتصور أن هناك حلول ستطرأ أو تغييرات على مستوى المواقف المتشنجة أو ينتهي التعنت السياسي من قبل حكومة الإقليم الذي تحت ضغط كبير في ما يتعلق بالموارد المالية وعدم وجود طيران وتعطل كثير من مسارات الحياة وارتباطها بالحكومة الاتحادية. وكشف الشمري عن محاولات حثيثة لحكومة الإقليم لعقد صفقة تنهي الأزمة (لم يوضح تفاصيلها)، إلا أنه استبعد أن يوافق العبادي على ذلك في عمر حكومته المتبقي منها قرابة خمسة أشهر، فمن المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية في مايو المقبل، وبعدها تشكل حكومة جديدة. وأضاف: الإقليم يحاول أن يدفع باتجاه صفقة سياسية، لكن لا يبدو هناك مؤشرات نحو عقد هذه الصفقة لأن العبادي يرفض مثل هكذا توجه. وأوضح الشمري، أن المدة المتبقية للحكومة (العراقية) ستعمل على حل بعض الملفات الآنية ما يرتبط بالنفط والمطارات إلخ.. لكن ستبقى كثير من الملفات العالقة كقوانين النفط والغاز وغيرها من الملفات المزمنة، أعتقد انها سترحل الى الدورة المقبلة على مستوى البرلمان والحكومة. وكان رئيس حكومة إقليم شمالي العراق، نيجيرفان بارزاني، قال في مؤتمر صحفي الشهر الماضي، إن الإقليم فقد نحو 50% من موارد النفط، بعد سيطرة الحكومة العراقية على محافظة كركوك (شمال) والمناطق المتنازع الأخرى المتنازع عليها بين الطرفين. النائب في البرلمان العراقي عن الجبهة التركمانية (لها نائبان من أصل 328) أرشد الصالحي، لم يبتعد في رأيه كثيرا عما قاله الشمري، وقال للأناضول: خلال هذه المرحلة ستحاول حكومة الإقليم وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني الرئيس السابق للإقليم) صهر الثلوج بين بغداد وأربيل لفترة انتقالية لحين الانتخابات، ومن ثم تبدأ بحركة أخرى تجاه بغداد. وقبل أيام أعلن حزبا حركة التغيير والجماعة الإسلامية، انسحابهما من حكومة الإقليم، تزامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن بالإقليم، بسبب سوء أحوال المعيشة. وفي المقابل، شكك النائب في البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، (19 مقعدا في البرلمان) أردلان نور الدين، بنوايا بغداد لتجاوز الأزمة. وقال: رحبنا بجميع قرارات المحكمة الاتحادية ومنها إلغاء نتائج الاستفتاء رغم عدم وجود ممثل قانوني لحكومة الإقليم أمام هذه المحكمة، وحكومة الإقليم ليس لديها أي مانع في إجراء الحوار وطلبت ذلك أكثر من مرة وأبدت استعدادها لكن لم تجد آذانا صاغية من بغداد، ولم نلمس رغبة من الحكومة الاتحادية في طي صفحة الماضي. وعزا نور الدين موقف بغداد هذا حفاظا على المكاسب التي حققتها حكومة العبادي لغرض استخدامها كورقة انتخابية على حد قوله. فيما بدا النائب في البرلمان عن حركة التغيير (9 مقاعد بالبرلمان) مسعود حيدر، أكثر تفهما لقرارات المحكمة الاتحادية، فقال: المحكمة أعلى سلطة في البلد وهي معنية بالفصل في الخلافات بين بغداد والمحافظات أو الإقليم وقراراتها باتة وغير قابلة للطعن. إلا أن حيدر يجد ضرورة تطبيق الدستور بكل مفاصله لضمان حلحلة الأزمة بين بغداد وأربيل في المرحلة القادمة، ويقول: نتمنى أن يكون هناك تنفيذ للدستور العراقي وألا تكون هناك انتقائية في تطبيق مواد الدستور سواء من طرف الإقليم أو طرف الحكومة الاتحادية.. ونحتاج قيادة قوية في الإقليم تناط إليها المهام. وتطرق حيدر إلى الالتزامات على طرفي الأزمة تحملها ويلخصها للأناضول قائلاً: على مستوى الإقليم نحتاج حكومة إقليم قوية تقوم بمعالجة المشاكل مع بغداد ومعالجة مسألة الرواتب في الإقليم والتحضير للانتخابات البرلمانية ومجالس المحافظات ( مايو 2018)، أما من جانب الحكومة الاتحادية فهناك التزامات دستورية تجاه موظفي الإقليم لحين حسم القضايا وتهدئة الأوضاع. ولا يخفى أن ثمة صراع داخلي يعيشه الإقليم تسبب وما يزال بعدم وجود رؤية موحدة تجاه شكل القيادة القادمة في حكومته. وقد أشار إلى ذلك بشكل جزئي الباحث الاستراتيجي والأستاذ في جامعة النهرين ببغداد (حكومية) حسين علاوي وقال للأناضول: شرط الحكومة للحوار أيضا واضح جدا يجب أن يكون الوفد القادم للتفاوض يمثل كل الإقليم (كل الطيف السياسي بالإقليم) ولا يمثل حكومة الإقليم في أربيل دون أطراف أخرى. وأضاف: هناك الآن مساعي كبيرة داخليا أو إقليميا أو دوليا، هناك جهد فرنسي كبير وجهد أمريكي واضح، وحتى هناك جهد إقليمي للضغط على حكومة الإقليم.

926

| 28 ديسمبر 2017

عربي ودولي alsharq
القضاء العراقي يبدأ ملاحقة المسؤولين عن استفتاء الانفصال

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق بحق مسؤولين بإقليم شمال العراق، لعدم التزامهم بتطبيق قرار المحكمة الاتحادية العليا بعدم إجراء استفتاء الانفصال. وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية بالعراق)، يوم 18 سبتمبر الجاري، قرارًا بإيقاف إجراءات الاستفتاء، لكن قادة الإقليم أجروه يوم الإثنين الماضي، رغم رفض محلي ودولي. وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى (يدير شؤون القضاء)، عبد الستار بيرقدار، في بيان، إنه "بناء على قرار المجلس الوزاري للأمن الوطني، المصادق عليه من قبل البرلمان، أحال الإدعاء العام طلب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن إجراء الاستفتاء في إقليم شمالي العراق، والمخالف لقرار المحكمة الاتحادية". وأوضح "بيرقدار" أن الطلب "أحيل إلى محكمة التحقيق المركزية (مقرها العاصمة بغداد) للمباشرة بإجراءات التحقيق وفق القانون". وأضاف أن "الإدعاء العام طالب المجلس الوزاري للأمن الوطني (يرأسه رئيس الحكومة) والجهات المختصة بقائمة تضم أسماء المخالفين للدستور وقرار المحكمة الاتحادية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم". وهو ما علق عليه مصدر مسؤول في الإقليم، طلب عدم نشر اسمه، بقوله، إن "ما يصدر عن القضاء العراقي لا يمكن تطبيقه على المسؤولين في الإقليم، كون القضاء في بغداد يخضع لضغوط، وبات مسيسًا أكثر من السابق". ومضى قائلًا: "يوجد مجلس قضاء ومحاكم في الإقليم وهي المختصة وفق القانون بالملاحقات القانونية، فيما لو تم خرق القانون.. والإقليم لن يلتزم بأي قرار يصدره القضاء الاتحادي". وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في الإقليم، اليوم، أن 92% من المشاركين في الاستفتاء صوتوا لصالح انفصال الإقليم، المتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، عن العراق. وصادق البرلمان العراقي، اليوم، على قرار يلزم الحكومة بنشر قواتها في مناطق متنازع عليها بين بغداد وأربيل، والسيطرة على حقولها النفطية، بما فيها محافظة كركوك (شمال). وشددت الحكومة العراقية، برئاسة حيدر العبادي، أنها ستتخذ ما يلزم لفرض سلطة الدولة في الإقليم الشمالي، بموجب القوانين النافذة في البلاد.

290

| 27 سبتمبر 2017