رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
الأمم المتحدة تصعد ضد الاستيطان

وسَّعت الأمم المتحدة قاعدة بيانات الشركات التي تمارس أنشطة تجارية مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بإضافة 61 شركة جديدة إلى القائمة. وبذلك، ارتفع عدد الشركات المدرجة في قاعدة البيانات إلى 214 شركة من 11 دولة، مقارنة بـ158 شركة في العام الماضي، فيما جرى حذف خمس شركات من القائمة الجديدة.

62

| 27 سبتمبر 2026

محليات alsharq
الأمم المتحدة.. الأمن الصحي العالمي.. إسهامات قطرية فاعلة لتعزيز الاستعداد للجوائح ومواجهتها

يواجه الأمن الصحي العالمي رهانات وتحديات بالغة التعقيد بسبب تنامي المشاكل البيئية وتواتر الجوائح وتصاعد الأزمات الأمنية والصعوبات الاقتصادية، فضلا عن تقلص الاعتمادات المالية للمنظمات المختصة، ما يحد من نجاعة البرامج الوقائية ومكافحة الأوبئة والأمراض بالشكل المأمول، رغم تصاعد الدعوات الدولية لتحرك جماعي يحصن البشرية من تداعيات أي جائحة مستقبلا. ورغم تقدم البحث العلمي في مجالات الصحة، لا تزال الأوبئة والجوائح من أكبر التهديدات التي تقف في وجه الأمن الصحي العالمي وترهق الأنظمة الصحية وتنسف سنوات طويلة من التقدم التنموي، وتأتي في مقدمتها جائحة كورونا (كوفيد-19) التي قتلت 7 ملايين شخص وأصابت 700 مليون آخرين وشلت حركة العالم في عام 2020، لكن دون إغفال أوبئة أخرى كالكوليرا والحصبة وشلل الأطفال والإيبولا والملاريا وفيروسات أخرى مثل زيكا وH1N1 وH5N1 ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد سارس والأمراض الإقليمية مثل الحمى الصفراء وحمى الضنك. وأمام هذه المخاطر التي بات يستشعرها المجتمع الدولي بمخاوف كبيرة نظرا لتداعياتها المكلفة، ستعقد أنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الثمانين للأمم المتحدة في الخامس والعشرين من سبتمبر الجاري اجتماعا رفيع المستوى بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة لها؛ بهدف حشد تأييد دولي للوقاية منها والاستعداد الاستباقي لها، حيث سيسترشد المشاركون بموضوع تعزيز نهج متعدد الأطراف وعابر للأجيال للوقاية من الجوائح وحالات الطوارئ الصحية العامة والتأهب لها والاستجابة لها، استنادا إلى مبدأي الإنصاف والتضامن، على أمل خروجهم بإعلان تدعمه حكومات العالم ويأتي بعد الاتفاق التاريخي الذي توصلت له الدول الأعضاء في جمعية الصحة العالمية للوقاية من الجوائح والتأهب لها في مايو 2025 والذي هدف إلى سد الثغرات التي كشفت عنها جائحة كورونا، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وضمان توزيع منصف للمنتجات الطبية واللقاحات بين الدول لمواجهة أي أزمات صحية مستقبلية. وترتكز محاور الأمن الصحي على كيفية الاستجابة للكوارث ومخاطر الأمراض المعدية والأوبئة، والتهديدات النووية والحيوية والكيميائية، والتأهب للكوارث ومجابهتها، وإدارة المخاطر التي تهدد صحة وأمن البشرية، وآثار الحروب على الأمن الصحي، والآليات التشريعية والتنظيمية الخاصة بالأمن الصحي. وتنتظر الوفود المشاركة في الاجتماع المرتقب نقاشات ساخنة علها تفضي إلى تبني اتفاقيات وأطر قانونية جديدة تعزز التوافق الدولي بشأن التحسب للجوائح والتأهب لها مستقبلا، على غرار إقرار وثيقة تنظيمية عبر منظمة الصحة العالمية لتوحيد الاستجابة الدولية وفرض قواعد واضحة للإنذار المبكر، وتعديل القوانين الملزمة للدول لتبادل معلومات مسبقة وسريعة عن مسببات الأمراض الجديدة، وتعزيز البنية التحتية، وإنشاء آليات تمويل مخصصة لمساعدة الدول منخفضة الدخل على تطوير أنظمتها الصحية وبناء قدراتها التخزينية والتصنيعية محليا للأدوية، وتطوير شبكات رصد رقمية عالمية لتتبع تحورات الفيروسات والأوبئة قبل تفشيها على نطاق واسع، وتكريس العدالة والتضامن الصحي، إلى جانب الإنصاف في الإمدادات، ودعم الشراكات عبر الحدود من خلال تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الإنسانية الدولية لضمان سرعة إيصال الدعم الطبي والمائي والغذائي للمناطق المتضررة. وبالعودة إلى الجهود الدولية لتحصين المجتمع الدولي من الجوائح، شكّل اعتماد جمعية الصحة العالمية لاتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح في 20 مايو 2025 إنجازا غير مسبوق للصحة العامة عالميا، بعد أن كشف الأثر المدمر لجائحة (كوفيد-19) عن فجوات وأوجه تفاوت شاسعة في قدرة العالم على الوقاية من الطوارئ الصحية والاستجابة لها، ما دفع الدول إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحصين شعوبها وتعزيز قدراتها في مجال الرعاية الصحية. واستمرت الحكومات في التشاور مع أصحاب المصلحة والخبراء المعنيين لصياغة نص اتفاقية أو تبني اتفاق أو صك دولي يدعم جهود الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، أو يفتح الباب للتفاوض بشأنها على أمل التوصل إلى وثيقة دولية ملزمة قانونيا تكرس مبدأ الإنصاف في مواجهة جوائح المستقبل، حتى جاء الإعلان الرسمي عن اعتماد اتفاق من هذا القبيل العام الماضي، ومعه تم فتح باب التوقيع والتصديق على النص الكامل أمام الجميع. ورغم هذه البوادر المشجعة في مسار توافق دولي على تبني خيارات مشتركة في التصدي للجوائح والاستعداد لها، يصطدم واقع الحال بضعف المساهمات المالية للمانحين وقلة الموارد الذاتية للمنظمات العالمية، الأمر يدفع سنويا الأمم المتحدة والهياكل التابعة لها والوكالات الإنسانية لإطلاق نداءات لزيادة مساهمات البلدان، فضلا عن إعلان مبادرات مبتكرة كالمبادرة الصحية الرقمية لتعزيز الأمن الصحي العالمي التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية والمفوضية الأوروبية في يونيو 2023؛ بهدف تسهيل التنقل وحماية الناس في جميع أنحاء العالم من التهديدات الصحية الحالية والمستقبلية بما في ذلك الأوبئة عبر منتجات رقمية لتبادل البيانات بين الدول من أجل صحة أفضل للجميع، وإطلاق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بدعم من صندوق التمويل الطارئ لمواجهة الأوبئة التابع لمجموعة البنك الدولي، وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين الرئيسيين، برنامجين إقليميين جديدين للتأهب للأوبئة في أفريقيا وبمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، على غرار الإيبولا وجدري القردة. ثم توسع التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي ليشمل 11 دولة جديدة: بوروندي، وكمبوديا، وساحل العاج، ولاوس، وملاوي، وماليزيا، والفلبين، وطاجيكستان، وتايلاند، وفيتنام وزامبيا لإعداد المزيد من المجتمعات لمواجهة الأوبئة والجوائح، ليرتفع إجمالي عدد البلدان التي يدعم فيها الاتحاد الدولي بشكل مباشر برامج التأهب للأوبئة إلى 48. ورغم مرور ست سنوات على جائحة كورونا (كوفيد-19)، لا يزال العالم يتذكر ذلك الحدث الفارق الذي أحدث صدمة كبرى لتداعياته الكارثية على مختلف الصعد، صحيا واجتماعيا واقتصاديا، وتسببه في ارتفاع غير مسبوق في نسب الفقر والبطالة والتضخم عام 2020، ودفعه الاقتصاد العالمي للانكماش بواقع 3 بالمئة وما تبع ذلك من تأثر قرابة 3.3 مليار عامل (نحو 81 بالمئة من القوة العاملة العالمية) من الإجراءات والتدابير الوقائية كالإغلاق الكلي أو الجزئي لأماكن العمل، ومنع الاختلاط، والحجر الصحي وغيرها. وبعد عام واحد من الجائحة، أظهرت نتائج مؤشر الأمن الصحي العالمي، الذي يقيم الأمن الصحي لـ195 دولة وقدراتها وفق 6 فئات و37 مؤشرا، أن معظم الدول ما زالت غير مهيأة للأوبئة، ووصل متوسط الدرجة العالمية في جميع الدول إلى 38.9 من أصل 100، ولم تسجل دولة واحدة ضمن الطبقة العليا (أي الحد الأقصى للاستعداد والتأهب لمواجهة الأوبئة)، وأن نقاط الضعف طويلة الأمد في هندسة الأمن الصحي الإقليمي حول العالم، باتت واضحة من خلال جائحة كورونا. وضمن تلك القائمة، تصدرت دولة قطر التصنيف على المستوى العربي من حيث الاستعداد بمجموع 48.7 نقطة، بفضل اهتمامها البالغ بأمنها الصحي عبر اعتماد ووضع نظم وتشريعات قانونية وعملية عززت قدرتها على مواجهة المتغيرات والمخاطر الصحية، وثبات التزامها بالوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها بما يتماشى بشكل وثيق مع ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030 التي تعكس رؤية الدولة حول سبل ترسيخ مجتمع سليم ومعافى. وتبرز إسهامات قطر في المجال الصحي محليا ودوليا بتنظيمها عشرات التظاهرات العالمية في هذا المجال، على غرار الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء التضامن من أجل الأمن الصحي العالمي في سبتمبر 2023 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك تحت عنوان النهوض بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة: الصحة الجيدة والرفاهية، وفيه أبرزت الدوحة رؤيتها للأمن الصحي العالمي وسبل مواجهة الجوائح، وضرورة حشد الدعم المالي والتقني تحسبا لأي تطورات قد تهدد الصحة والسلامة عالميا. وسبق لقطر أن دعت منذ ثلاث سنوات المجتمع الدولي للتعمق في الاستراتيجيات الرامية إلى زيادة رفع مستوى الأمن الصحي العالمي والرفاه، لا سيما في سياق مؤتمر القمة المعني بالمستقبل، واجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى حول مقاومة مضادات الميكروبات، وخلال اجتماعات دولية رفيعة المستوى، منبهة إلى الحاجة الماسة لحشد زخم سياسي كبير لخطط وبرامج الوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها، يكون للدول الضعيفة نصيب منها، في إطار عدالة صحية متكافئة. وفي خضم التسابق العالمي في مجال الرعاية الصحية وتحصين المجتمعات من الأوبئة غداة جائحة كورونا، زادت دولة قطر من اهتمامها بمجال الرعاية الصحية بين أفراد مجتمعها، الذي كانت تضعه منذ عقود على رأس أولوياتها عبر زيادة الاعتماد على أحدث البروتوكولات الطبية وتجهيز المستشفيات بأفضل التقنيات والتكنولوجيات الطبية الحديثة واستقطاب أفضل الكفاءات والخبرات الطبية وشبه الطبية، وجسدت هذا الاهتمام بافتتاحها أكبر مركز لعلاج الإصابات والطوارئ في المنطقة عام 2019، وتبنيها رؤية الصحة للجميع التي تدعم سهولة الوصول إلى الخدمات الطبية عالية الجودة، وخلق بيئة مواتية للصحة الجيدة وضمان استدامتها. كما يحفل سجل قطر الناصع في مجال الرعاية الصحية بحصول جميع بلدياتها على صفة مدن صحية من منظمة الصحة العالمية كأول دولة تحصل على هذا الاعتراف، إلى جانب حصولها على مرتبة عالية في مؤشر التغطية الصحية الشاملة، ما يؤكد التزامها الثابت بتوفير الوصول إلى الخدمات الصحية الجيدة، وتعزيز رفاه المجتمع، والحماية من أزمات الصحة العامة. إلى ذلك، حظيت إنجازات الرعاية الصحية في قطر بإشادة عالمية في عام 2022، حيث تم إدراج خمسة من مستشفياتها ضمن أفضل 250 مركزا طبيا أكاديميا في جميع أنحاء العالم، واثنين مستشفياتها من بين أفضل 100 مستشفى، إلى جانب انتخابها لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية لمدة ثلاث سنوات وحصولها على جائزة منظمة الصحة العالمية لليوم العالمي للامتناع عن التدخين في عام 2022. وساهمت الاستثمارات الكبيرة في الرعاية الصحية والتأهب والنهج العلمي في قيادة قطر للحفاظ على أحد أدنى معدلات الوفيات الناجمة عن (كوفيد-19) في العالم ومعدلات التطعيم المرتفعة، وفي الفهم العالمي للجائحة، كما لم يقتصر تميز برامجها في مجال الرعاية الصحية على هذا الحد، بل امتدت لدعم البرامج العالمية في مجال الأمن الصحي في مواجهة الأوبئة والجوائح، حيث قدمت، من خلال صندوق قطر للتنمية، مساعدات إنسانية وموارد مالية إلى بلدان في جميع أنحاء العالم بقيمة تجاوزت 140 مليون دولار، إلى جانب تعاونها الوثيق وشراكتها الاستراتيجية مع منظمة الصحة العالمية، ومشاركتها الفاعلة في قمة الأمم المتحدة للمستقبل عام 2024. واستكمالا للدعم القطري السخي للمبادرات الدولية في مجال الأمن الصحي العالمي، اعتمد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف بالإجماع خلال أعمال دورته الثانية والستّين في يونيو الماضي القرار المعنون حماية الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة، وهو أوّل قرار تقوم دولة قطر منفردة بصياغته بالكامل وقيادة المفاوضات بشأنه وتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان وصولًا إلى حشد توافق واسع بين الدول الأعضاء مع انضمام 62 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية إلى رعايته، بما يعكس تنامي الدور الذي تضطلع به الدوحة في قيادة المبادرات داخل المجلس وبناء التوافق حول القضايا ذات الأولوية على الصعيد الدولي. ولدى تقديم القرار للاعتماد، كانت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتّحدة بجنيف قد أكدت أن طرح القرار يأتي استجابةً للتصاعد غير المسبوق في الهجمات على المرافق الصحية والعاملين في المجال الصحي في حالات النزاع المسلح، وما يترتب على ذلك من آثار إنسانية جسيمة تهدد حياة المدنيين وتقوض النظم الصحية في مناطق النزاع، مبينة ارتكاز القرار على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، ومؤكدة أن توفير الرعاية الصحية يعد حقاً أساسياً وواجباً إنسانياً غير قابل للانتقاص، حتى في أوقات النزاع المسلح وحالات الاحتلال. وأبرزت قطر، في بيانها، الآثار بعيدة المدى التي تخلفها النزاعات المسلحة على الصحة العامة، بما يشمله ذلك من انهيار الخدمات الصحية الأساسية، وانتشار الأمراض، وارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات، وتأثر خدمات صحة الأم والطفل والصحة النفسية، وما يترتب على ذلك من آثار جسيمة على الفئات الأكثر ضعفاً، مثل النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين، وهي القضايا التي يوليها القرار اهتماماً خاصاً. كما أكدت أن القرار يشدد على أن حماية المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى تمثل التزاماً قانونياً يقع على عاتق جميع أطراف النزاع، وأن استهدافها أو عرقلة الوصول إليها يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، مما يستوجب تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة، وضمان حصول الضحايا على العدالة وجبر الضرر. وأوضحت أيضا أن القرار ينص على عقد حلقة نقاش بمشاركة خبراء خلال الدورة 66 للمجلس في سبتمبر/أكتوبر 2027، بالإضافة إلى إعداد تقرير من قبل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يُعرض في الدورة 67 للمجلس في فبراير/مارس 2028. وخلال جلسة اعتماد القرار، أشاد ممثلون لعدد من الدول والمجموعات بالمبادرة التي تقدمت بها دولة قطر وبالنهج التوافقي والشفاف الذي اتبعته طوال عملية التفاوض، مؤكدين أهمية تعزيز حماية الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة. وقبل ذلك بأعوام، عقدت دولة قطر ومنظمة الصحة العالمية في نوفمبر 2021 حوارا استراتيجياً يهدف إلى مناقشة فرص التعاون والشراكة القائمة والمستقبلية بين الجانبين، ومواءمة أولوياتهما مع الهدف المتمثل في تحديد فرص التمويل المحتملة للبرامج والمبادرات التي تسعى إلى تحسين النتائج الصحية، وتحقيق أهداف التنمية الاستراتيجية ذات الصلة بالصحة مع التركيز على منطقتي شرق المتوسط وأفريقيا. وقد قامت دولة قطر، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بدعم منظمة الصحة العالمية في مجال الاستجابة الإنسانية السريعة في حالات الطوارئ، إلى جانب استجابتها الفعّالة لجائحة (كوفيد -19)، وهو ما أكده تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام للمنظمة، حينما قال إن دولة قطر شريك هام وداعم لالتزامات وبرامج منظمة الصحة العالمية، متوجها لها بالشكر على التزامها بتمويلها المرن والقيم للمنظمة. كما قدمت قطر لمنظمة الصحة العالمية دعما ماليا سخيا في إطار الوفاء بتعهداتها والتزامها بدعم برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية 2019-2023 لتحقيق الهدف الملياري الثلاثي المتمثل في (استفادة مليار شخص آخر من التغطية الصحية الشاملة، وحماية مليار شخص آخر من الطوارئ الصحية على نحو أفضل، وتمتع مليار شخص آخر بمزيد من الصحة والعافية)، إلى جانب دعم مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة (كوفيد-19) لتسريع استحداث وإنتاج اختبارات (كوفيد-19) وعلاجاته ولقاحاته، وإتاحتها على نحو مُنصف. كما ساهم اتفاق المساهمات الطوعية الأساسية الموقع بين صندوق قطر للتنمية ومنظمة الصحة العالمية بعد جائحة كورونا في جعل قطر ضمن أكبر 10 مانحين متطوعين أساسيين للمنظمة في عام 2021، حيث لقي الأمر إشادة دولية كبيرة وتنويها لا زال صداه مستمرا حتى الآن، حيث أبرزت الدكتورة ريانة بوحاقة مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية بالدوحة، خلال إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام، أن قطر لم تكتف بتمويل برامج الإغاثة، بل تسعى باستمرار وبشكل متزايد إلى لعب دور في ابتكار الحلول التنموية. كما شددت على أن وجود الأمم المتحدة في قطر ووكالاتها في مقر بيت الأمم المتحدة بالدوحة هو اعتراف بالدور القطري الريادي في معالجة جذور الأزمات قبل الوصول إلى الإغاثة، منوهة باكتساب الشراكة القطرية مع الوكالات الأممية أهمية خاصة، ليس فقط من ناحية المساهمات في دعم الاستجابة الإنسانية العاجلة وتمويل برامج طويلة الأمد، وإنما للعب الدوحة دورا محوريا في نزع فتيل الصراعات والنزاعات قبل الوصول إلى مرحلة المساعدات. وتدعم برامج ومشاريع قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري في كافة مناطق العالم الجهود الدولية في تعزيز الأمن الصحي العالمي عبر تدشين مستشفيات ومراكز صحية وخدمية كفيلة بتحسين عيش عشرات الملايين من سكان القارتين الأفريقية والآسيوية، ودعم المجتمعات الأكثر احتياجًا بالمساعدة الفورية دون أي عوائق حال وجود حاجة ماسة إليها. ولطالما شددت دولة قطر على أهمية التضامن لتحقيق صحة دون حدود إيمانا منها بأن الاستثمار في الصحة العالمية وفي منظمة الصحة العالمية هو استثمار في الاستقرار والأمن والصحة عالميا، وقد دعمت عمل المنظمة في عام 2024 بمساهمة طوعية بقيمة أربعة ملايين دولار أمريكي، كما شاركت الدولة، مُمثلةً بوزارة البلدية، في أعمال الحدث رفيع المستوى للمبادرة العالمية للوقاية من الجوائح من خلال مكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود في روما، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال الوقاية من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، ودعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن الحيوي والأمن الغذائي، بما يُسهم في تطوير منظومة الاستجابة للمخاطر الصحية، وحماية الثروة. وتؤكد قطر أن تحصين صحة المجتمعات وتوخي مقاربات صحية متكاملة تعتبر إحدى أسس وركائز الأمن الصحي العالمي في مواجهة الجوائح، بما يشمله ذلك من منع ظهور الأمراض المعدية العابرة للحدود والإبلاغ دوليًا، ومدى الاستجابة السريعة لها، وإرساء نظام صحي فعال، على عكس ما كشفت عنه جائحة (كوفيد-19) من عدم امتلاك نحو 60 في المئة من دول العالم القدرة والجاهزية العالية على احتواء الأمراض.

206

| 24 سبتمبر 2026

محليات الشرق
رؤساء تحرير ومحللون سياسيون: خطاب سمو الأمير أمام الأمم المتحدة خارطة طريق لعالم أكثر استقرارا وأمنا وعدالة ونماء

تكتسب اجتماعات دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية أهمية خاصة، حيث تناقش الدول الأعضاء القضايا العالمية المهمة، وتتخذ القرارات اللازمة بشأنها، بالإضافة إلى تقديم توصيات بشأن قضايا تتعلق بالسلم والأمن الدوليين، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك. وانطلاقا من أهمية هذا الحدث العالمي، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه على حضور الدورات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليؤكد في كل خطاباته مواقف دولة قطر الثابتة والمبدئية تجاه مسؤولياتها والتزامها بواجباتها وتضامنها مع الأسرة الدولية نحو الأمن والسلم الدوليين، والنماء المستدام والرفاه والعيش الكريم للشعوب كافة، وتعزيز التعاون الدولي، والعمل معا لإيجاد حلول للتحديات العالمية. وفي هذا السياق، جاء الخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مساء أمس/الثلاثاء/ في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك شاملا وافيا، نظرا لما انطوي عليه من رسائل بالغة الأهمية تتصل بالشؤون الدولية والتحديات العالمية والإقليمية، ورؤية سموه لكيفية إيجاد الحلول الناجعة لها لأجل عالم أكثر استقرارا وأمنا وعدالة، وبما يتماشى مع روح وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن تأكيد سموه على ثوابت السياسة الخارجية القطرية ونهجها في التعامل مع قضايا وأزمات العالم، وضرورة حلها والتغلب عليها عبر الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية. وتعليقا على ما تضمنه خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى من ورسائل مهمة، أكد عدد من رؤساء تحرير الصحف والمحللين السياسيين، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن خطاب سمو الأمير، الذي ألقاه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جاء شاملا من حيث تناوله الثوابت القطرية والموقف الإقليمي؛ إذ نبه سموه إلى أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة دون تسوية عادلة، بل يضاعف كلفتها، معتبرا أن الأزمات الحالية هي نتاج تراكمي لسنوات من إدارة الأمور بالحلول المؤقتة والتأجيل. وقال السيد عبدالله طالب المري -رئيس تحرير صحيفة الراية- لـقنا: إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جسد نهجا قطريًا راسخًا يقوم على الجمع بين حماية السيادة الوطنية والانفتاح على الحوار والحلول السلمية. ولفت المري إلى أن سموه حفظه الله ورعاه أكد في خطابه كذلك أن صمود الدولة لا يأتي بمعزل عن التخطيط والاستعداد والاستثمار في الإنسان والقدرات الوطنية، وتأمين سلاسل الإمداد وبناء الاحتياطيات الاستراتيجية والشراكات الدولية الموثوقة. وأوضح أن دولة قطر حافظت على دورها كوسيط موثوق وميسر للسلام، انطلاقًا من قناعة بأن الأزمات لا تُحل بالتأجيل أو التصعيد، وإنما بالحوار والتفاوض والتوصل إلى تسويات عادلة، مشددا على أن هذا النهج يعكس رؤية متوازنة تجعل حماية الوطن ومصالحه أولوية، مع التمسك بالدبلوماسية، واحترام القانون الدولي، وتغليب السلام على الصراع. وأضاف رئيس تحرير صحيفة /الراية/: حمل خطاب سمو الأمير رسالة واضحة بشأن الحاجة الملحّة إلى معالجة أزمات المنطقة من خلال مقاربة جماعية تقوم على الحوار والتفاوض واحترام مصالح جميع دولها، مبينا أن سموه قد ربط خطورة الأوضاع الراهنة بغياب نظام إقليمي للأمن الجماعي، قادر على حماية سيادة الدول وسلامة أراضيها، ومنع جر المنطقة إلى صراعات تتجاوز حدودها وتداعياتها. ورأى أنه من هذا المنطلق، جاءت الدعوة إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة والعودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبار أن الحل الدبلوماسي ما زال ممكنًا وواقعيًا، وأشار في هذا الصدد إلى أن أهمية هذه الرسالة تكمن في التأكيد على أن أمن الخليج لا يمكن أن يتحقق بمنطق الغالب والمغلوب، وإنما من خلال ترتيبات جماعية تضمن مصالح دول المنطقة، وتمنع التدخل في شؤونها، وتفتح المجال أمام التعاون والتنمية. وبين أن حضور القضية الفلسطينية في خطابات سمو الأمير يعد تأكيدًا لاستمرارها في صدارة اهتمامات السياسة الخارجية القطرية، وفي مقدمة القضايا التي تحظى بموقف ثابت يقوم على دعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض انتهاكاتها، مشيرا إلى أن سمو الأمير المفدى قد وصف ما جرى ويجري في غزة بأنه إبادة جماعية، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية التحرك لوقف الكارثة وحماية المدنيين. كما لفت السيد عبدالله طالب المري إلى تأكيد الخطاب السامي في هذا السياق على استمرار جهود قطر في الوساطة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى سلام دائم، إلى جانب المطالبة بوقف العمليات والانسحاب ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية، مما يعكس اتساق الموقف القطري بين التحرك الدبلوماسي والعمل الإنساني والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية. وتطرق المري إلى الشراكة القوية بين قطر والأمم المتحدة، التي أكد عليها خطاب سمو الأمير المفدى، وقال إنها تمثل إطارًا مهمًا لتنسيق الجهود في مجالات السلام والتنمية والعمل الإنساني وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أنها مجالات حظيت بحضور واضح في خطاب سمو الأمير. وشدد على أن هذه الشراكة تكتسب أهمية خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به قطر في الوساطة وتيسير الحوار والاستجابة للأزمات الإنسانية، بما يتيح توظيف الخبرات والعلاقات الدولية في دعم الحلول السلمية، لافتا إلى ما أكد عليه سموه من أن توسيع بيت الأمم المتحدة في الدوحة يأتي امتدادا لهذه الشراكة الراسخة، وتعزيزا لقدرة المنظمة الدولية على أداء رسالتها في خدمة السلام والتنمية وحقوق الإنسان. وتابع رئيس تحرير صحيفة /الراية/.. أن استضافة دولة قطر لمبادرات وفعاليات دولية تعكس توجهًا نحو توسيع مساحات التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ الحوار بين الدول والشعوب، ودعم الجهود الرامية إلى بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا. وقال السيد جابر سالم الحرمي -رئيس تحرير صحيفة الشرق- لـ/قنا/: إن مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بالغة الأهمية في ظل تعدد القضايا والأزمات العالمية، وما يطرحه سموه في خطاباته من حلول ورؤى لمعالجة هذه القضايا والتحديات. ولفت إلى أنه من هذا المنطلق يحرص حضرة صاحب السمو الأمير المفدى على المشاركة في دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية ومخاطبة العالم من أعلى منصة أممية، بخطاب يترقبه الجميع ويحظى باهتمام بالغ؛ كونه يشخص أزمات المنطقة ويطرح الحلول لقضايا حيوية تتعلق بهموم ومشاغل العالم والشعوب. وأضاف الحرمي إلى أن ما تتعرض له منطقة الخليج حاليا والعالم من توترات أمنية وهزات كبرى تتصل بسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والممرات المائية هي أمور بالغة الحيوية لم يغفلها الخطاب السامي. وشدد رئيس تحرير صحيفة /الشرق/ على أن دولة قطر عنصر فاعل في الأمم المتحدة، وأنها تؤمن بالحوار، وضرورة الرجوع والاحتكام للقانون الدولي والالتزام بمبادئ المنظمة الدولية. من ناحيته، أكد السيد محمد حجي -رئيس تحرير صحيفة الوطن- لـ/قنا/ أن الخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قد جسد منهاج عمل لتجاوز أزمات العالم الإقليمية والدولية، فضلا عن تأكيده على ثوابت دولة قطر الوطنية من حيث حماية السيادة والدفاع عن الوطن ومصالحه العليا. وأوضح حجي أن الخطاب السامي حمل أبعادا وعكس دلالات سياسية وأمنية استراتيجية تؤكد في مجملها على أهمية التعاون الدولي للتغلب على أزمات العالم، والالتزام بالعمل الجماعي متعدد الأطراف عند الحديث حول كيفية معالجة تلك التحديات بطرق ووسائل مستدامة غير لحظية، مشيرا في هذا الصدد إلى ما يجري حاليا من توترات في منطقة الخليج وضرورة اتخاذ مواقف حازمة للتغلب عليها، بما في ذلك مسألة مضيق هرمز التي تهدد سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والممرات. وقال رئيس تحرير صحيفة /الوطن/: إن الخطاب لم يغفل هموم ومشاعل الأمة، وقدم شرحا ورؤى لحل الأزمات التي تواجهها بعض الدول العربية، وفي مقدمة ذلك ما يجري في قطاع غزة وقضية الشعب الفلسطيني العادلة، التي توليها قطر وسموه شخصيا جل الاهتمام والعناية. من جانبه، قال السيد صادق محمد العماري -المدير العام للمركز القطري للصحافة- لـ/قنا/: إن سمو الأمير المفدى قد وضع في خطابه الشامل أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة النقاط على الحروف فيما يتعلق بتقديم وطرح تصور شامل لأزمات العالم والمنطقة ووسائل حلها بشكل مستدام عبر الحوار والدبلوماسية. وأوضح العماري أن سموه حفظه الله ورعاه أكد في خطابه رؤية دولة قطر المتمثلة في أن الحل المؤقت للأزمات والمشاكل لا تخرج عنه نتائج مرضية، وأن الوضع الصحيح هو أن تكون الحلول دائمة، ورأى أن تأجيل التوصل لحل سريع ومرض لأزمة مضيق هرمز قد فاقم المشكلة، خاصة أن المضيق يهم العالم بأسره وليس دول المنطقة وحدها، وأن التهديد بإغلاقه يهدد بدوره ليس صادرات ومنتجات النفط والغاز، وإنما أيضا سلاسل الإمداد الغذائية والأسمدة والبتروكيماويات ومصادر الغذاء الأخرى والمواد الخام التي تصنع منها الرقائق الإلكترونية. ولفت إلى أنه انطلاقا من اهتمام قطر بقضايا أمتها وشعوبها الشقيقة، جاء الخطاب السامي مؤكدا بشكل لا لبس فيه على مواقف الدولة الثابتة تجاه الحقوق الفلسطينية العادلة، كاشفا ومنبها بصورة جلية ممارسات إسرائيل الوحشية والقمعية بحق أهل غزة وفلسطين عموما، وعدم التزامها بالقرارات الأممية والشرعية الدولية، فضلا عن تسليط الضوء أيضا على معاناة الأشقاء في عدد من الدول العربية مثل السودان واليمن، والدعوة الى الاهتمام ودعم سوريا الجديدة. بدورها، قالت الدكتورة نافجة صباح البوعفرة الكواري -أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة قطر- لـ/قنا/: إن دولة قطر تعمل من خلال مشاركتها في أعمال الدورات السنوية المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك على تعزيز حضورها الدولي وتفعيل علاقاتها مع مختلف شركائها. وبينت أن مشاركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي في مرحلة ملتهبة يمر بها العالم والمنطقة خاصة، وأضافت أن ما يطرحه سموه من حلول ورؤى استشرافية تسهم -بلا شك- في التوصل لتفاهمات ونقاط التقاء بين الأطراف المتنازعة، مع تشخيص واضح لكل تلك التحديات وفق رؤية قطرية استراتيجية تعنى كذلك بقضايا التنمية والسلام والشراكات والثوابت الوطنية. وذكرت في هذا الإطار أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست منصة فقط لإلقاء الخطابات، بل مساحة أيضا للمشاركة الدبلوماسية وتعزيز الحضور الدولي، وهو ما تقوم به دولة قطر حرصا منها على تفعيل شراكاتها التقليدية والانفتاح أكثر على شراكات جديدة ومتنوعة على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية، فيما يتعلق بالجوانب السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية. ولفتت الدكتورة نافجة إلى أن المشاركة القطرية الرفيعة في أعمال الدورات المختلفة للجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام تجسيد لنهج السياسة الخارجية القطرية القائم على توثيق العلاقات متعددة الأطراف، والتفاعل المباشر مع القضايا الدولية. من ناحيته، قال الدكتور لقاء مكي -باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات- لـ/قنا/: إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أمس في افتتاح أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة كان واضحا، وأوجز الموقف القطري الصارم والحازم تجاه القضايا المبدئية في المنطقة، وأبرزها القضية الفلسطينية العادلة وما يجري في قطاع غزة. وذكر في هذا الصدد أن دولة قطر ليست فقط مساندة وداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، بل بصفتها وسيطا لإنهاء حرب غزة، على علم تام بالخروقات الإسرائيلية، وهو ما أوضحه سمو الأمير بجلاء في خطابه، حيث قدم رؤية موجزة وحقيقية حول الانتهاكات الإسرائيلية، ليضع بذلك العالم أمام مسؤولياته بشأن ما يجري في غزة. وأضاف الدكتور مكي أن شهادة العالم وتثمينه لدور قطر كوسيط دولي موثوق به جاء نتيجة تجارب وخبرات طويلة في هذا المجال، جسدتها جهودها ووساطاتها الناجحة في حل الأزمات بالمنطقة والعالم. وأوضح أن الخطاب السامي سلط الضوء على ما يجري في المنطقة من حرب أمريكية إيرانية، وضرورة التهدئة وضمان الحقوق المتساوية لجميع الأطراف والدول، خاصة ما يتعلق بالملاحة الدولية وتطبيق القانون الدولي وعدم تغول دولة على الدول الأخرى، مع التشديد على أهمية الحلول السلمية عند القيام بالوساطات، ورأى أن أي تقارب يحدث في شأن هذه القضايا والأزمات بين الولايات المتحدة وإيران هو نتيجة للوساطة القطرية الناجحة. ولفت الدكتور مكي إلى أن خطاب سمو الأمير أمس تناول قضايا وأبعادا متعددة، وتضمن مخرجات كثيرة تعنى بالسلام والتنمية والاقتصاد، وكلها مبادئ قطرية عملية وميدانية، جرت تجربتها بشكل واضح وبكل صراحة ووضوح، وجسدت في مجملها رؤية سمو الأمير الثاقبة لطبيعة الأحداث بالمنطقة. وأجمع المتحدثون في تصريحاتهم لـ/قنا/ على أن خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمام الدورات المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل خارطة طريق لعالم أكثر استقرارا وأمنا وعدالة ونماء، في خضم تحديات غير مسبوقة، يتعين معها تضافر الجهود واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والحرص المشترك على حل النزاعات بالطرق السلمية.

188

| 23 سبتمبر 2026

محليات شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين
سمو الأمير: جددنا الدعوة في الأمم المتحدة إلى إنشاء نظام إقليمي للأمن الجماعي

أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أن دولة قطر ترسخ فيها نهجاً يجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه، من المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني إلى والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه. وقال سمو الأمير، عبر منصة إكس، إن قطر تواصل بهذا النهج دورها وسيطا موثوقاً وميسراً للسلام، وتبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي وتبادل الآراء والتجارب. وأضاف سموه أنه في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جدد الدعوة إلى إنشاء نظام إقليمي للأمن الجماعي، مشيرًا إلى أن الأزمات المعلقة لا يحلها الزمن دون تسوية عادلة، بل يضاعف كلفتها. وأكد سمو الأمير أن السبيل إلى السلام والاستقرار في المنطقة هو الحوار والتفاوض والحلول العادلة المنبثقة من القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب. وشارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين التي عقدت صباح اليوم في مدينة نيويورك، بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسعادة قادة الدول ورؤساء الحكومات والوفود وممثلي المنظمات الحكومية والمدنية.

484

| 23 سبتمبر 2026

محليات alsharq
لبنان يحمل مطلب وقف العدوان إلى الأمم المتحدة

توجَّه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى نيويورك لرئاسة وفد لبنان وإلقاء كلمة لبنان أمامها، حيث سيطلب من المجتمع الدولي، تماما كما فعل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في باريس الخميس، مساعدة لبنان، دولة وجيشا، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل ودفع مسار المفاوضات بين بيروت وتل أبيب قدما والتي لا موعد محددا لها بعد. ويعقد الرئيس سلام، على هامش أعمال الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين، في مقدّمتها لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الدوليين.

290

| 20 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
وفد قطر المشارك في الأمم المتحدة يتوجه إلى نيويورك

توجه وفد رفيع المستوى من دولة قطر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال السيد إبراهيم بن سلطان الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية، إن مشاركة الوفد هذا العام ستركز على جهود دولة قطر في دعم الأمن والسلم الدوليين وانخراطها في عملية الوساطة لخفض التصعيد، مشيرا إلى أن مناقشة تطورات الأزمة في المنطقة ستكون على رأس جدول أعمال وفد دولة قطر خلال الاجتماعات في الامم المتحدة. أكد الهاشمي، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، دعم دولة قطر لجميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة البحرية، مشددا على أهمية التوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. وقال إن دولة قطر تدعم التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، مؤكدا أن الأولوية في المرحلة الراهنة تكمن في توافق جميع الأطراف للوصول إلى حل بشأن هذه الأزمة. وشدد على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز أمر مهم لجميع دول العالم، مؤكدا أن دولة قطر تعمل دون كلل أو ملل مع شركائها الإقليميين والدوليين للوصول إلى إجماع بهذا الشأن، وكذلك المضي قدما في الحوار من أجل التوصل إلى حل شامل لهذه المعضلة. ودعا مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية العالم برمته إلى أن يتحد ضد أي إجراءات من شأنها تعطيل حرية الملاحة. وقال: «إن العالم يعاني بما يكفي من إغلاق مضيق هرمز، وبالتالي لا يمكنه تحمل كلفة إغلاق مضيق باب المندب أيضا»، محذرا من أن تعطيل الملاحة في المضيقين ستكون له تداعيات كارثية على العالم. وأكد الهاشمي أن دولة قطر تدفع قدما بالحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي لمثل هذا النوع من النزاعات عبر الحوار. وأضاف أن «الجهود مستمرة ولن تتوقف، وأن هذه الأزمة تؤثر على العالم بأجمعه، وبالتالي لا يمكن التوقف ولو للحظة عن البحث عن إمكانية لحلها».

554

| 16 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: 86 ألفاً نزحوا جراء معارك اليمن

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن ارتفاع عدد النازحين في اليمن إلى 85 ألفًا و818 شخصًا، مع تصاعد القتال على الساحل الغربي وجبهات جنوب تعز، فيما فر أكثر من ألفي شخص عبر البحر ووصلوا إلى السواحل الشمالية لجيبوتي. وقالت الأمم المتحدة إن احتدام القتال بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين تسبب في نزوح نحو 86 ألف شخص، في زيادة بنحو 10 آلاف نازح مقارنة باليوم السابق. وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة في بيان أن حالات النزوح سُجلت في مناطق الساحل الغربي ومحافظة تعز، مشيرة إلى أن محافظة تعز كانت الأكثر تضررا، إذ نزحت منها نحو 9280 أسرة، أي ما يقارب 56 ألف شخص، من مديريات المحافظة فقط. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن بعض النازحين بدأوا الآن بمغادرة اليمن بالكامل، مشيرة إلى وصول أكثر من ألفي شخص إلى جيبوتي. وأوضحت الوكالة الأممية لوكالة فرانس برس أن أول الوافدين وصلوا إلى جيبوتي مساء الخميس. وأضافت أن الوافدين إلى جيبوتي، وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال، نُقلوا إلى موقع في أوبوك حيث يتلقون المساعدات، محذرة من أن «المزيد من الأشخاص يُتوقع أن يفروا مع احتدام القتال». وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب في بيان «وراء كل رقم، عائلة فقدت كل شيء». وأضافت «كثيرون نزحوا مرات عدة. بعضهم يعبر البحر من دون أي شيء معهم، لأنهم لم يعد لديهم أي خيار آخر». وشددت بوب على أن اليمن «بلد أنهكه الفقر والصراع، ولا يمكنه مواجهة هذه الأزمة بمفرده». وأضافت «أدعو الجهات المانحة إلى زيادة دعمها الآن، سواء للأشخاص الوافدين إلى جيبوتي أو للمجتمعات المحلية في أوبوك التي تستقبلهم». وقالت المنظمة إن الوضع لا يزال متقلبًا وغير قابل للتنبؤ، وإنها تواصل مراقبة التطورات وتقييم حركة النزوح والاحتياجات الإنسانية.

292

| 14 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
8 متنافسين.. تصويت جديد بمجلس الأمن لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

يجتمع مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، لإجراء جولة ثانية من التصويت الاسترشادي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، وذلك في ظل انقسامات عميقة داخل المؤسسة. ويتنافس حتى الآن 3 رجال و5 نساء على خلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش (77 عاماً) الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها 5 سنوات، في 31 ديسمبر 2026. وسيقيّم أعضاء المجلس الخمسة عشر الذين سيجتمعون في جلسة مغلقة بدءاً من العاشرة صباحاً (الرابعة بعد الظهر بتوقيت غرينتش) كل مرشح باعتماد أحد الخيارات التالية تشجيع أو عدم تشجيع أو بدون رأي، وتبقى هوية العضو الذي يدلي برأيه طي الكتمان، بحسب وكالة فرانس برس. وفي ختام جولة تصويت أولى أُجريت في 30 يوليو، حازت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان (70 عاماً) أكبر عدد من الأصوات المؤيدة. قال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية دانيال فورتي لوكالة فرانس برس إن الدبلوماسيين يتوقعون تغيّر توزيع الأصوات مقارنة بالاقتراع الأول الذي أجري في يوليو. وأوضح بما أن العملية تهدف إلى تحديد مرشح مفضل بقدر ما تهدف إلى استبعاد مرشحين آخرين، من المحتمل جداً أن البعض سيدرك عقب التصويت أن حملتهم وصلت إلى نهايتها. وإذا نال مرشّح دعم 9 من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة) المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة. ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه. وعادة، يُعتمد تناوب بين الأقاليم الجغرافية في تولي المنصب. واستناداً إلى هذا العرف، يُفترض أن تتولى المنصب شخصية من أمريكا اللاتينية. وتدفع دول عدة باتجاه وصول امرأة للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة إلى منصب الأمين العام. وتقدّمت غرينسبان في الجولة الأولى خصوصاً على وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت (52 عاماً) وعلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافايل غروسي (65 عاماً). والمرشّحون هم التشيلية ميشيل باشليه (74 عاماً) والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا (61 عاماً) والأوغندي أولارا أوتونو (75 عاماً) والسنغالي ماكي سال (64 عاماً) والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي (75 عاماً)، إضافة إلى غرينسبان ورودريغيز-بيركيت وغروسي. ورغم أن غروسي يعدّ الأشهر، يعتقد مراقبون أن أحداً من المرشحين لا يتمتع بأفضلية واضحة في السباق الذي قد يمتد لأشهر. ويتحفّظ دبلوماسيون على توقّع نتيجة السباق بسبب نفوذ الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لا سيما أن هذه الدول لم تُعلن من تفضّل بعد. حتى أن فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أشار الخميس أمام الصحافة، إلى أن مرشحين جدداً قد يظهرون لهذا المنصب.

386

| 21 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى

حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة وقوات حفظ السلام، اليوم ، من أن 94 بالمئة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة بحاجة إلى مأوى، في ظل استمرار نيران القصف والضربات الإسرائيلية داخل القطاع. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي ،إن هذه الظروف تؤثر على قدرة الناس على النوم، والطهي، والاغتسال، وتخزين الغذاء والماء، والحفاظ على إضاءة كافية، والتعامل مع الحرارة والبرودة. وبحسب وكالات تابعة للأمم المتحدة وقوات حفظ السلام،، تواجه أكثر من أربع من كل خمس أسر ظروفاً معيشية حرجة أو كارثية، تفتقر إلى الوقود والطاقة والمستلزمات المنزلية الأساسية فيما تعيش قرابة ثلثي الأسر في خيام أو ملاجئ مؤقتة تتدهور حالتها بسرعة في ظل الظروف الجوية القاسية، نظراً لأنها مصممة للاستخدام لفترة قصيرة فقط. وقال دوجاريك ما زلنا نواجه عقبات تحول دون توفير مآوٍ أكثر تنظيماً في غزة، مشيراً إلى أن أكثر من 70 بالمئة من الأسر عانت من الفيضانات خلال فصل الشتاء الماضي مضيفاً يعمل شركاؤنا في المجال الإنساني، استعداداً لموسم البرد والأمطار، على ضمان توفير مآوٍ ملائمة للأسر. وتشمل العقبات التي تعترض إيصال المساعدات نقص التمويل والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المواد والمعدات، حيث تُقدّر الأمم المتحدة وشركاؤها الحاجة إلى 562 مليون دولار لتحسين الظروف المعيشية. وأشار دوجاريك، إلى إن مكتب الاوتشا، تلقي تقارير تفيد بمقتل وإصابة مدنيين فلسطينيين في غزة، أو تضررهم بطرق أخرى، جراء الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار الإسرائيلي، بمن فيهم أطفال مشددا على أنه لا ينبغي أبداً استهداف المدنيين أو استخدامهم لأغراض عسكرية.

218

| 21 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: لم يتبق في غزة من الأراضي الزراعية السليمة والمتاحة للمزارعين سوى 3 بالمئة فقط

حذّرت الأمم المتحدة، اليوم، من إتلاف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة، غالبية الأراضي الزراعية في القطاع، حيث لم يتبق منها إلا ثلاثة في المئة فقط سليمة وصالحة للزراعة ومتاحة للمزارعين، مشددة على خطورة الوضع الذي عزته بشكل رئيسي إلى اتساع مناطق الحظر العسكري للاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية (يونوسات)، في تقييم للوضع في غزة، أن هذا التدهور الأخير يُعزى في معظمه إلى القيود المشددة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، ويتجلى ذلك في تغيير مسار الخط الأصفر غربا، والذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. وأشارت منظمة (الفاو) إلى مواجهة المزارعين ومربي المواشي في غزة، إلى جانب عدم قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم، نقصا حادا في الأسمدة والبذور والوقود والأعلاف، حيث تفاقم الأمر أكثر بسبب القيود المفروضة على المعابر الحدودية. وأكد التقييم الجغرافي الجديد، الذي يستند إلى بيانات وقع جمعها في أواخر شهر يونيو الماضي، انخفاض مساحة الأراضي الزراعية الصالحة للاستخدام وغير المتضررة بشكل كبير من 601 هكتار في أكتوبر 2025 إلى 448 هكتارا فقط في نهاية يونيو 2026، أي بانخفاض قدره 25.5 بالمئة خلال ثمانية أشهر، لافتا إلى وجود 27 بالمئة من الأراضي الزراعية متاحة فعليا في كامل القطاع غير أن معظم هذه المساحة تتعرض لأضرار بالغة تتطلب أعمال ترميم كبيرة. ونوه إلى أن أضرار الحرب طالت أيضا البيوت الزراعية المحمية، إذ لم يعد صالحا للاستخدام سوى 16.6 بالمئة منها، بينما يزداد الوضع سوءا في منطقة رفح جنوبي القطاع بعد أن أصبح أكثر من 97 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة خارج متناول المزارعين. وأبدى رين بولسن رئيس مكتب الاستجابة للطوارئ في (الفاو) قلقًا إزاء هذا الوضع الخطر، حيث قال حيال هذه الأوضاع من دون اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم بأمان وتوفير الدعم الذي يحتاجون إليه، فإن فرص استعادة الإنتاج الغذائي المحلي ستتضاءل أكثر.

382

| 18 أغسطس 2026

محليات alsharq
في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. دعوة أممية للتحول من التضامن إلى المساءلة ومحاسبة المعتدين على العاملين في الميدان

تحت عنوان انتهى زمن القلق، وآن أوان فرض عواقب للانتهاكات، تحتفل دول العالم في التاسع عشر من أغسطس من كل عام باليوم العالمي للعمل الإنساني، بوصفه مناسبة أممية لتكريم العاملين في المجال الإنساني، وإظهار التضامن مع الأشخاص المتضررين من الأزمات، وتجديد الالتزام بحماية المدنيين والعاملين الإنسانيين والطبيين. وفي هذه المناسبة الدولية لا يحتفل العالم بمهنة بقدر ما يقف أمام تساؤل أخلاقي ملح هو كيف يمكن إنقاذ الإنسان إذا أصبح من يمد إليه يد النجاة هدفا هو الآخر؟ ويعود اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام في لحظة تبدو فيها خريطة الأزمات أكثر اتساعا، والمساحة الآمنة للعمل الإنساني أكثر ضيقا، فمن مناطق النزاع إلى المجتمعات المنكوبة بالكوارث، يتحرك العاملون في المجال الإنساني حاملين الغذاء والدواء، ويديرون الملاجئ، ويعالجون الجرحى، ويوصلون المساعدة إلى أناس قد لا يعرف العالم أسماءهم. وتتجاوز رسالة المناسبةهذا العام التكريم التقليدي، فالأمم المتحدة تضع حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني على رأس أولوياتها، فالإدانة وحدها لم تعد كافية أمام الاعتداءات التي يتعرض لها العاملون الإنسانيون، وعرقلة وصول المساعدات إلى المحتاجين. وتقف خلف هذه المناسبة ذاكرة دامية لا تزال حاضرة بالأذهان، ففي 19 أغسطس 2003، استهدف تفجير مقر الأمم المتحدة في فندق القناة ببغداد، مما أسفر عن مقتل 22 شخصا، بينهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو، وبعد خمس سنوات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا خصص التاسع عشر من أغسطس يوما عالميا للعمل الإنساني، وهكذا تحول تاريخ مأساة بغداد إلى موعد عالمي لتكريم من فقدوا حياتهم في خدمة الآخرين، والدفاع عن الذين يواصلون المهمة. وتحتفل دولة قطر باليوم العالمي للعمل الإنساني، وقد باتت من الدول الرائدة بالعالم في مجال العمل الإنساني والإغاثي، حيث ترفرف رايات العمل الخيري القطرية في الساحات والمجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر والكوارث والفقر في مختلف أنحاء العالم، وتقدم دولة قطر مساعدات بمئات الملايين من الدولارات سنويا عبر مؤسسات مثل صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، مستهدفة دعم المجتمعات المتضررة من الأزمات والنزاعات في أكثر من 100 دولة حول العالم. وتسهم هذه المؤسسات بشكل فاعل في تخفيف المعاناة الإنسانية والاستثمار في التعليم، والتمكين الاقتصادي، ودعم الشرائح الفقيرة بمشروعات إنتاجية تسهم في تنمية مجتمعاتهم، وتوفر لهم فرص عمل، وتعد قطر من أكبر الدول المانحة والداعمة للدول الأقل نموا، وقد استطاعت جهودها أن تصنع التغيير في المجتمعات الهشة والمهمشة حول العالم، من خلال مشاريع شملت مختلف النواحي الإنسانية، سواء كانت تنموية أو صحية أو تعليمية أو اجتماعية أو غيرها. وقد قامت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في إعداد استراتيجية العمل الخيري والإنساني في دولة قطر للفترة 2025 ـ 2030، وباشرت العمل على تنفيذها، وذلك انطلاقا من دورها المتمثل في العمل على تنمية ودعم وتشجيع الأعمال الخيرية والإنسانية والإشراف عليها ومراقبتها في إطار السياسة العامة لدولة قطر. وتعد هذه الاستراتيجية الأولى من نوعها لقطاع العمل الخيري بدولة قطر بشقيه التنموي والإنساني، وتمت صياغة الاستراتيجية لتتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030 وتتكامل مع الاستراتيجيات القطاعية الأخرى، فضلا عن أنها تعبر عن جميع منظمات العمل الخيري في دولة قطر بشقيه الإنساني والتنموي بمختلف أشكالها التنظيمية. وتهدف الاستراتيجية للوصول إلى قطاع خيري مهني ومرن يقدم أفضل الخدمات للمستفيدين داخل وخارج قطر، انسجاما مع رؤية دولة قطر 2030 وأولويات الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، وذلك عبر خدمة المجتمع في قطر من خلال الحفاظ على تراثه، وتعزيز تماسكه، وتنمية قيمه التضامنية، وكذلك الإسهام في تنفيذ مبادرات إنمائية وإنسانية مستديمة بما يعكس روح التضامن المجتمعي القطري، ويعزز الدور الإقليمي والدولي لدولة قطر، بالإضافة إلى الانخراط في جهود تعزيز السلام والوئام والتضامن الدولي ودعم ومناصرة قضايا المحتاجين عبر العالم. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 380 عاملا في المجال الإنساني قتلوا خلال عام 2024 وحده، بينما أصيب أو اختطف أو احتجز مئات آخرون، وتؤكد أن الأخطر هو أن استهداف عمال الإغاثة لا ينتهي عند الضحية نفسها؛ فعندما يتوقف فريق عن العمل أو تغلق منشأة أو يتعذر عبور قافلة، قد تنقطع خلف ذلك وجبات غذاء وعلاجات طبية وخدمات حماية ومأوى عن مجتمعات كاملة وبحلول نهاية مايو 2026، كان أكثر من 252 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، أي بزيادة قدرها 13 مليونا على العدد المسجل عند تدشينالحملة العامة عن العمل الإنساني العالمي لعام 2026، وبلغت الاحتياجات التمويلية للخطط الإنسانية أكثر من ثلاثة وثلاثين مليار دولار أمريكي، لم يجمع منها سوى 8.21 مليارات دولار، أي 24.4 في المائة من المبلغ المطلوب، وسجلت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 37,000 مدني في 20 نزاعا مسلحا خلال عام 2025، أي ما يقارب وفاة مدني مسجلة كل 14 دقيقة. وهذا العدد حد أدنى موثق ولا يعكس الحصيلة الكاملة. وحول السبيل لتطبيق وتفعيل احترام القانون الدولي والمبادئ الإنسانية في ساحات الصراع والأزمات، قال الدكتور عبد الله بندر العتيبي، أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدوليةبجامعة قطر، إن المشكلة اليوم ليست في نقص القواعد القانونية، بل في ضعف كلفة انتهاكها، مؤكدا في حديث مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن احترام القانون الدولي يحتاج إلى الانتقال من الإدانة إلى المساءلة، عبر التحقيق المستقل، وتوثيق الانتهاكات، وتفعيل الآليات القضائية، وفرض كلفة سياسية وقانونية على من يستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، فالقانون الذي لا تقترن مخالفته بعواقب يفقد تدريجيا قدرته على الردع. وأضاف الدكتور العتيبي أن تزايد الانتهاكات يعود إلى اتساع الفجوة بين وجود القانون والقدرة على إنفاذه، فعندما ترى أطراف الصراع أن الانتهاكات السابقة لم تؤد إلى محاسبة حقيقية، تتراجع قوة الردع، وقد يتحول الاستثناء إلى ممارسة متكررة؛ لذلك فإن أزمة القانون الدولي الإنساني اليوم هي، بدرجة كبيرة، أزمة تنفيذ ومساءلة وليست أزمة مبادئ وقواعد. وردا على سؤال حول الأسباب التي فتحت الأبواب والمجال أمام كثير من الأطراف للإمعان في جرأتها على القانون والمبادئ الدولية والعاملين في المجال الإنساني، أوضح الدكتور العتيبي أن الأمر الذي فتح المجال أمام هذا التجرؤ هو تراكم حالات الإفلات من العقاب، وانتقائية تطبيق القانون، وتسييس بعض المؤسسات الدولية، إضافة إلى طبيعة الصراعات المعاصرة التي تضم دولا وجماعات مسلحة وفاعلين من دون الدولة، وتكمن الخطورة في أن استهداف العاملين في المجال الإنساني لا يهدد الأفراد فقط، بل البنية التي تسمح بوصول المساعدات إلى المدنيين. وأكد الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر أن الحلقة المفقودة تتمثل في تحويل المبادئ الإنسانية إلى ترتيبات تنفيذية قابلة للعمل أثناء الصراع، وهذا يتطلب ضمانات واضحة للوصول الإنساني، وممرات وآليات تنسيق آمنة، واتصالات مباشرة بين الأطراف والوسطاء والمنظمات الإنسانية، إلى جانب آليات للمراقبة والتحقق والمساءلة، فالعمل الإنساني يحتاج إلى حماية سياسية وأمنية وقانونية، وليس فقط إلى التمويل وحسن النوايا. ولفت الدكتور العتيبي، في ختام حديثه مع /قنا/، إلى أن التكتلات الإقليمية والدول الفاعلة إنسانيا تستطيع سد جزء من الفراغ عندما تتعطل المؤسسات الدولية، خصوصا لأنها غالبا أكثر قربا من أطراف الصراع وقدرة على التواصل معها، ويمكنها إنشاء آليات إقليمية للرصد والتحقيق، وتنسيق الممرات الإنسانية، وربط التعاون والمساعدات باحترام القانون الإنساني، ودعم الوساطة والمساءلة، مشددا على أن المطلوب هو أن تنتقل الأقاليم من دور الاستجابة للأزمات إلى بناء منظومات إقليمية لحماية العمل الإنساني ومنع استهدافه. وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا اليوم بأنه مناسبة تواجه فيها الأسرة الدولية حقيقة مروعة، حيث أصبحت خدمة الآخرين أكثر خطورة من أي وقت مضى، مشيرا إلى مقتل أكثر من ألف عامل في المجال الإنساني خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما نجا عدد آخر لا يحصى بأعجوبة بعد التعرض لإطلاق النار، أو القصف بالمدفعية، أو القصف الجوي، أو الاختطاف، أو الاغتصاب، بينما تستهدف المدارس والمستشفيات بالقصف. وأكد الأمين العام أن الهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني غير قانونية، وذات عواقب مدمرة، سواء للأسر التي تكابد من أجل البقاء على قيد الحياة، أو للأطفال الذين ينتظرون الطعام، أو للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طارئة، ونبه أن العالم تعهد بالوفاء بالتزاماته ويجب عليه الآن أن يتحرك من أجل احترام قواعد الحرب، وضمان الوصول الآمن ومساءلة الجناة، وتوفير الموارد الكافية، فالعاملون في المجال الإنساني يهبون للدفاع عن المحتاجين، ويجب على الأسرة الدولية أن تهب للدفاع عنهم.

266

| 18 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية تصل حدوداً لا تطاق

شدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة على ضرورة أن تبادر السلطات الإسرائيلية فورا إلى إزالة المستوطنين الذين يمارسون العنف ويتسببون في تهجير آلاف الفلسطينيين، ويستولون بصورة غير قانونية على الأراضي الفلسطينية، ويوسعون المستوطنات. وقال المكتب في بيان صحفي، اليوم، إنه منذ إنشاء بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من بلدة قُصرة الفلسطينية الواقعة في محافظة نابلس ضمن المنطقة (ب) من الضفة الغربية المحتلة في نوفمبر 2025، أفادت التقارير بأن المستوطنين الإسرائيليين أحكموا سيطرتهم على المنطقة الواقعة غرب البلدة. وخلال هذه الفترة، قال المكتب إن الفلسطينيين المقيمين في قُصرة عانوا من هجمات متزايدة ومتكررة من جانب المستوطنين، شملت اقتحام المنازل، والاعتداءات الجسدية، وأعمال التخريب، والسرقة، وإضرام الحرائق، بما في ذلك استهداف مسجد في البلدة. وذكر المكتب أن مستوطنين إسرائيليين من بؤرة استيطانية تقع في منطقة رأس العين بقصرة، أقدموا الشهر الماضي على قطع إمدادات المياه والكهرباء عن ثلاثة منازل فلسطينية مجاورة. وفي خلال الشهر الجاري ، أغلق المستوطنون جميع البوابات والمداخل المؤدية إلى هذه المنازل الفلسطينية، ونصبوا خيمة بين المنازل، رافضين السماح لأي شخص بالدخول إلى المنطقة أو مغادرتها. وذكر المكتب الأممي في بيان أن هذهالأفعال الإجرامية التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من إسرائيل - السلطة القائمة بالاحتلال - أو بموافقتها الضمنية، تجعل الحياة لا تُطاق بالنسبة لهذه العائلات الفلسطينية، وتهدف بوضوح إلى إرغامها على مغادرة منازلها وأراضيها. وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أنمحكمة العدل الدوليةأكدت بوضوح أن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية، وأن إسرائيل مُلزمة بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وإجلاء جميع المستوطنين، بمن فيهم أولئك الذين يمارسون الترهيب في قصرة وجالود، وإنهاء وجودها غير القانوني في الضفة الغربية. وشدد المكتب على ضرورة امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب قانون الاحتلال، بما يضمن أمن السكان الفلسطينيين المحليين. وفي غزة حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من زيادة الأضرار الماثلة أمام المدنيين بسبب ما ورد عن القصف الجوي على مناطق مأهولة بالسكان.

292

| 14 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة تحذر من توسع القيود الإسرائيلية على التعليم والمدارس في غزة

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا، على ضرورة إبقاء المدارس وأماكن التعلم محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، لاسيما في ظل استمرار عمليات إطلاق النار والهجمات العسكرية في قطاع غزة. وقال فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، في تصريحات له، إن مكتب أوتشا أكد إصابة طالب في الصف السادس برصاصة داخل فصل دراسي مقام في خيمة بمدينة غزة، حيث نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشيرا كذلك إلى هدم آخر مدرسة متبقية ضمن مجمع كان يضم أربع مدارس في المدينة، وذلك في خطوة تزيد من تدهور أوضاع التعليم في المنطقة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية كانت قد تقدمت الأسبوع الماضي إلى المنطقة الواقعة بين الخط الأصفر المتفق عليه وخط التنسيق الإسرائيلي المعروف بـالخط البرتقالي، الذي يحدد المناطق التي تفرض فيها قيود على حركة العاملين في المجال الإنساني. ولفت إلى أنه وفقا لشركاء الأمم المتحدة، تعمدت القوات الإسرائيلية تدمير خيام نحو 12 عائلة كانت تحتمي في ساحة المدرسة، ووضعت كتلا إسمنتية جديدة بالقرب منها، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة مؤشرا على توسيع إضافي للمناطق الخاضعة لقيود الوصول، مشددا على ضرورة أن تبقى أماكن التعلم بيئات آمنة ومحمية للطلاب والمعلمين.

498

| 05 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: "الخماسية" أجرت مشاورات مع أطراف سودانية دعماً لعملية سياسية شاملة

أعلنت الأمم المتحدة أن لجنة مكونة من ممثلين لخمس منظمات دولية معنية بالسودان، تعرف باسم الخماسية، أجرت مشاورات مؤخرا مع الأطراف السياسية السودانية دعما لعملية سياسية شاملة. وتضم الخماسية كلا من الاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: استنادا إلى المشاورات الاستطلاعية التي عقدت في أديس أبابا خلال يونيو الماضي، أجرت الخماسية خلال الأيام الأخيرة مشاورات مع قادة سياسيين مدنيين سودانيين، وواصلت مناقشة مقترحات ورؤى بشأن سبل دفع العملية السياسية، بما في ذلك من خلال إجراءات لبناء الثقة. وأضاف أن بيكا هافيستو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، يواصل التواصل مع جميع الأطراف وحثها على تقديم التزامات ملموسة لخفض التصعيد والانخراط في حوار جاد يفضي إلى وقف الأعمال العدائية. وأوضح فرحان حق أن هافيستو أجرى، أمس الأول /الأحد/، اتصالا مع محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني ، لبحث آخر التطورات في السودان والاستعدادات لزيارة المبعوث الأممي المرتقبة إلى الخرطوم. وأضاف أن هافيستو يواصل أيضا التواصل مع محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، لمناقشة إجراءات عملية لخفض التصعيد. ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعا مسلحا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل آلاف المدنيين، ونزوح ملايين السكان من مناطقهم.

382

| 04 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة تحذر من تدهور كارثي غير مسبوق للأوضاع المعيشية في غزة

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من تدهور كارثي غير مسبوق للأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة، مؤكداً أن شبح المجاعة يهدد مئات الآلاف من السكان في ظل استمرار الحصار الشامل وشح الإمدادات الأساسية. وأوضح المكتب في تقرير صادر اليوم، أن المؤشرات الإنسانية بلغت مستويات مرعبة، حيث بات 67% من إجمالي سكان القطاع يعانون بشكل مباشر من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويكافحون يوميا لتأمين وجبة واحدة أساسية، فيما وصل 10% من السكان فعليا إلى حافة المجاعة الحقيقية، وهي المرحلة التي تسبق مباشرة الإعلان الرسمي عن المجاعة (المرحلة الخامسة وفق التصنيف العالمي للأمن الغذائي). وأرجع التقرير، هذا الانهيار الحاد إلى توقف التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية، وانهيار سلاسل التوريد المحلية، بالإضافة إلى النقص الحاد في تمويل العمليات الإغاثية الدولية، محذرا من أن الساعات القادمة حاسمة لمنع وقوع كارثة جماعية، مطالبا في هذا الصدد بضرورة فتح المعابر بشكل كامل وتوفير ممرات آمنة ودائمة لتدفق المواد الغذائية والطبية قبل فوات الأوان.

366

| 03 أغسطس 2026

محليات الشرق
الأمم المتحدة: قطر متقدمة في مكافحة الاتجار بالبشر

- فراس البديري: الآلية الوطنية للإحالة تعزز حماية الضحايا - فرانشيسكو دأوفيديو: خطوة مهمة تسهل الوصول للعدالة - مازن شقورة: قطر أظهرت التزاماً قوياً بمكافحة الاتجار بالبشر - العقيد طلال يوسف: إنجاز وطني يعزز حماية الإنسان - إلياس شاتزيس: إجراء هام للتعرف على الضحايا وحمايتهم أكد عدد من المسؤولين بمنظمة العمل الدولية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، أهمية نظام الإحالة الوطني والذي أطلقته وزارة العمل، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، باعتباره نموذجا يعزز التنسيق بين الجهات المعنية، ويوفر منظومة حماية متكاملة لضحايا الاتجار بالبشر، بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويسهم في دعم الجهود الدولية لمكافحة هذه الجريمة. وأشادوا بجهود اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ودورها القيادي في الدفع بهذا العمل الهام قدماً، مؤكدين التزامهم بمواصلة دعم جهود دولة قطر في مكافحة الاتجار بالبشر، وحماية المهاجرين المعرضين للمخاطر، وصون حقوق وكرامة كل شخص يحتاج إلى المساعدة. -محطة مهمة وقال السيد فراس عادل البديري، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة لدى دولة قطر، إن إنشاء الآلية الوطنية للإحالة واستمرار تعزيزها يمثل محطة مهمة في جهود دولة قطر الرامية إلى تعزيز آليات التعرف على ضحايا الاتجار بالأشخاص وحمايتهم وإحالتهم وتقديم المساعدة لهم. وأضاف أن هذه الآلية تعكس التزاماً واضحاً بضمان التعامل مع الضحايا، وأن تظل سلامتهم وكرامتهم وإمكانية حصولهم على الدعم المناسب في صميم جميع الاستجابات المؤسسية. وأشار إلى أن المنظمة الدولية للهجرة يسرها المساهمة في دعم تطوير وتنفيذ الآلية الوطنية للإحالة في دولة قطر، بالشراكة الوثيقة مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والجهات الوطنية المعنية، موضحاً أن المنظمة، واستناداً إلى خبرتها العالمية، قدمت الإرشاد الفني، ودعماً لبناء القدرات، وأدوات عملية أسهمت في تعزيز الاستجابات المنسقة والمتمحورة حول الضحايا. وأكد التزام المنظمة الدولية للهجرة بمواصلة دعم جهود دولة قطر في مكافحة الاتجار بالأشخاص، وحماية المهاجرين المعرضين للمخاطر، وصون حقوق وكرامة كل شخص يحتاج إلى المساعدة . -دعم الآلية الوطنية من جانبه قال السيد فرانشيسكو دأوفيديو، مدير مكتب منظمة العمل الدولية لدى دولة قطر، إنه يسر منظمة العمل الدولية دعم إصدار الآلية الوطنية للإحالة الخاصة بضحايا العمل الجبري والاتجار بالبشر في دولة قطر، والتي تم إعدادها تحت إشراف اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر. وأشار إلى أن الآلية الوطنية للإحالة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الجهات والمؤسسات المسؤولة عن تحديد الضحايا وحمايتهم وإحالتهم وتقديم خدمات الدعم لهم، مؤكداً أنها تسهم في تعزيز فعالية الاستجابة المرتكزة على الضحية، إلى جانب تعزيز جهود الوقاية والمساءلة وإتاحة سبل الوصول إلى العدالة. وأضاف أن دولة قطر بذلت خلال السنوات الأخيرة جهوداً كبيرة لتعزيز إطارها القانوني والمؤسسي لحماية العمال والوقاية من الاستغلال في العمل، مؤكداً التزام منظمة العمل الدولية بمواصلة دعم دولة قطر وشركائها في تعزيز العمل اللائق، وحماية العمال الأكثر عرضة للمخاطر، وضمان الوقاية الفعالة من جميع أشكال العمل الجبري والاتجار بالبشر والتصدي لها. -بالغ الأهمية بدوره أشار السيد مازن شقورة، الممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى أن آلية الإحالة الوطنية (NRM) تُعد إطاراً بالغ الأهمية لضمان التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر في الوقت المناسب وإحالتهم إلى الخدمات وتدابير الحماية التي يحتاجون إليها. وأضاف أن الآلية، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية، وأجهزة إنفاذ القانون، والجهات القضائية، ومقدمي الخدمات الصحية، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرها من الشركاء، تسهم في ضمان تقديم المساعدة في الوقت المناسب وبطريقة منسقة تحفظ حقوق وكرامة الضحايا. وأشار إلى أن دولة قطر أظهرت التزاماً قوياً بمكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز حماية الضحايا من خلال تدابير تشريعية ومؤسسية وسياسية،. -تطور مهم من جهته قال العقيد طلال يوسف، خبير في حقوق الإنسان والهجرة واللجوء ومكافحة الاتجار بالبشر، إن تطور الدول يُقاس بمدى احترامها وحمايتها لحقوق الإنسان، وهي حقوق طبيعية متأصلة منذ الولادة لا يمكن نزعها أو تعليقها، ومنها الحق في الحرية، والمأكل، والمشرب، والإقامة، والانتقال من مكان إلى آخر دون تقييد. وأشار إلى أن خرق هذه الحقوق يُعد اعتداءً على الإنسان، وليس على قوانين وضعية، وذلك بالاستناد إلى العناصر المكونة لجريمة الاتجار بالبشر وتعريفها بموجب اتفاقية «باليرمو» وقانون مكافحة الاتجار بالبشر في دولة قطر وغيرها من الدول. ونوه بأن قيام اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في دولة قطر بتطوير منظومة وآلية مكافحة هذه الجريمة بشكل مرحلي، مستندة إلى الاتفاقيات الدولية والقوانين المحلية والقيم المجتمعية التي تميّز المجتمع القطري، وإنجاز نظام إحالة وطني لمكافحة هذه الجريمة وإلحاقه بدليل خاص يفصل ويفسر ما ورد فيه. -خطوة إلى الأمام وقال السيد إلياس شاتزيس، القائم بأعمال رئيس فرع الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع ورئيس قسم مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن إنهاء جريمة الاتجار بالبشر يتطلب أكثر من مجرد الالتزام، بل يتطلب العمل. -اختصاصات الجهات وقد أكدت وزارة العمل أن تكامل أدوار الجهات الوطنية ضمن نظام آلية الإحالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر يسهم في رصد الحالات، وحماية الضحايا،.وأوضحت اختصاصات الجهات الممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ضمن نظام الإحالة الوطنية، حيث تتولى وزارة العمل رئاسة لجنة نظام آلية الإحالة الوطنية وأمانة سرها، كما تنسق الجهود الوطنية بين الجهات المعنية، وتستقبل الشكاوى والمعلومات المتعلقة بحالات الاستغلال العمالي، وتحيل الحالات المشتبه بها إلى الجهات المختصة، مع متابعة الإجراءات ذات الصلة. وتتولى وزارة الخارجية التنسيق مع البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية بشأن حالات الاتجار بالبشر، والإسهام في تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب متابعة أوضاع الضحايا من غير المواطنين بالتنسيق مع الجهات المختصة. وتختص وزارة الداخلية بتلقي البلاغات ومباشرة أعمال التحري والاستدلال، وتحديد مؤشرات الاشتباه بحالات الاتجار بالبشر، وتوفير الحماية الأمنية للضحايا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجناة. وتضطلع إدارة البحث الجنائي بجمع المعلومات والتحريات المتخصصة بشأن جرائم الاتجار بالبشر، ومباشرة إجراءات الاستدلال والتحقيقات الأولية في الحالات المشتبه بها، والتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة لضبط الجناة وجمع الأدلة، إلى جانب دعم عمليات التعرف على الضحايا وإحالتهم إلى جهات الحماية والرعاية المناسبة. وتتولى وزارة الصحة العامة تقديم الرعاية الصحية والعلاج اللازم للضحايا، وإجراء الفحوصات الطبية وتوثيق الحالات عند الحاجة، إلى جانب توفير الدعم الصحي والنفسي بالتنسيق مع الجهات المعنية. ويختص المجلس الأعلى للقضاء بالنظر في القضايا المحالة المتعلقة بالاتجار بالبشر، وكفالة ضمانات المحاكمة العادلة وإنفاذ أحكام القانون، بما يسهم في تعزيز العدالة وحماية حقوق الضحايا. وتتولى النيابة العامة التحقيق في جرائم الاتجار بالبشر، وتحريك الدعوى الجنائية، واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة، مع ضمان حماية حقوق الضحايا والشهود أثناء سير التحقيقات. ويتولى مكتب الاتصال الحكومي دعم تنفيذ الحملات الإعلامية والتوعوية الوطنية، وتنسيق الرسائل الإعلامية المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر، والإسهام في إبراز جهود الدولة وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الجريمة وآليات الإبلاغ عنها. ويقدم مركز أمان خدمات الإيواء والحماية للضحايا، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، ويسهم في إعادة التأهيل والدمج المجتمعي للضحايا. وتعمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على رصد أوضاع الضحايا من منظور حقوق الإنسان، واستقبال الشكاوى وتقديم المشورة والتوصيات اللازمة، فضلاً عن دعم نشر الوعي بالحقوق والضمانات القانونية للضحايا.

452

| 03 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
غوتيريش يدعو إلى رفع فوري وكامل للعقوبات عن سوريا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ختام زيارته إلى سوريا، اليوم الأحد، إلى رفع كامل وفوري للعقوبات التي فرضت على البلاد خلال فترة حكم بشار الأسد، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لتحقيق التعافي. وبدأ غوتيريش السبت زيارة إلى سوريا هي الأولى لأمين عام منذ بان كي-مون سنة 2009، بعد أكثر من عام ونصف عام على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع الحكم بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر 2024. وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي في دمشق، بحسب وكالة فرانس برس، أرحب بالخطوات التي اتخذت للتخفيف من العقوبات وفتح آفاق جديدة للتعافي الاقتصادي، لكن ينبغي أن ترفع كافة هذه العقوبات على الفور. ومنذ سقوط الأسد، رفعت دول غربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جزءاً كبيراً من العقوبات التي فرضت على الأسد على خلفية قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد حكمه في العام 2011، لإتاحة المجال للشروع بعملية إعادة الإعمار. وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار، إلا أن تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية يبقى بطيئا رغم الاستقرار النسبي للأوضاع. واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنه يجب على المجتمع الدولي أن يقابل تصميم سوريا بدعم سياسي مستدام، وانخراط اقتصادي، ومساعدة عملية، فسوريا بحاجة إلى الاستثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها. وأضاف سوريا بحاجة إلى الدعم لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية وإنعاش سبل كسب العيش. ورأى أن البلاد تحتاج إلى أن يعاود شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية الانخراط معها بما يساعد على إطلاق إمكاناتها الاقتصادية وإعادة ربطها بالحياة الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وقال غوتيريش الأحد إن سوريا تحتاج أيضا إلى المساعدة لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين داخلياً، متابعاً ليس لدي أدنى شك في أن هذا الانتقال يسير في الاتجاه الصحيح، ويستحق دعم المجتمع الدولي، وسنبذل كل ما في وسعنا لحشد هذا الدعم. والتقى غوتيريش خلال زيارته التي استمرت يومين الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين آخرين وممثلين عن المجتمع المدني وعاملين في المجال الانساني كما جال في سجن صيدنايا الذي شكّل لسنوات رمزا للقمع في عهد الأسد. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1,9 مليون نازح داخليا و1,7 مليون كانوا في الخارج عادوا إلى سوريا منذ إطاحة الأسد، بينما لا يزال نحو 5,5 ملايين شخص نازحين داخل البلاد، وستة ملايين آخرين خارجها. ويُقدَّر عدد الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بنحو 15,6 مليون شخص.

306

| 26 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
مرشحو منصب الأمين العام للأمم المتحدة يشاركون في مناظرة أواخر يوليو الجاري

دعت أنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع المرشحين لمنصب الأمين العام المقبل للمشاركة في مناظرة يوم 23 يوليو الجاري بقاعة الجمعية العامة. وفقا لما أعلنته المتحدثة باسمها لا نيس كولينز . وقالت كولينز إن رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك وجهت رسالة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهذا الشأن. وأضافت أن المعلومات الإضافية حول المناظرة، بما فيها تفاصيل التسجيل فيها، سيتم مشاركتها في الوقت المناسب. ويخوض ستة مرشحين رسميين السباق لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر المقبل. وتشهد هذه الدورة منافسة قوية لتمثيل منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، إلى جانب تزايد فرص تولي امرأة للمنصب لأول مرة في تاريخ المنظمة. والقائمة الرسمية الحالية للمرشحين تضم رافائيل غروسي (الأرجنتين): المدير العام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ماكي سال (السنغال): الرئيس السنغالي السابق. ريبيكا غرينسبان (كوستاريكا): الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ماريا فرناندا إسبينوزا (الإكوادور): رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة السابقة ووزيرة الخارجية السابقة للإكوادور، ميشيل باشيليت (تشيلي): الرئيسة التشيلية السابقة والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان وكارولين رودريغز بيركيت (غويانا): الممثلة الدائمة لغويانا لدى الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن يجري مجلس الأمن أول اقتراع استطلاعي سري في 30 يوليو الجاري لتقييم حظوظ المرشحين وفرص حشدهم للتأييد، وتجنب استخدام حق النقض (الفيتو) من الدول الخمس دائمة العضوية.

286

| 10 يوليو 2026

محليات alsharq
قطر تشارك في أعمال أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب

شاركت دولة قطر، ممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، في أعمال أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي عقد في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة من 26 يونيو إلى 2 يوليو 2026. ‏ وعلى هامش أعمال الأسبوع، عقد الوفد القطري اجتماعا مع السيدة ناتاليا غيرمان المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة، كما التقى الوفد مع السيد ألكسندر زوييف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بحضور عدد من مسؤولي المكتب. ‏وجرى خلال اللقاءين استعراض التعاون القائم بين دولة قطر وكل من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب، وبحث سبل تعزيز التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب وبناء القدرات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. ‏وتأتي مشاركة دولة قطر في أعمال الأسبوع تأكيدا لالتزامها بدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز شراكتها مع الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية، بما يسهم في تطوير القدرات الوطنية، وتبادل الخبرات، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

614

| 02 يوليو 2026