رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
د. عزالدين البوشيخي لـ الشرق: معجم الدوحة للغة العربية هدية قطر للأمة

خصائص عديدة يتميز بها معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في مقدمتها أنه معجم تاريخي، يتميز بوفرة الألفاظ والمعاني، ما يجعله مميزاً عن غيره من المعاجم التي سبقته. وفي حديثه لـ الشرق، يرصد د.عزالدين البوشيخي، المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، هذه الخصائص، وذلك على خلفية انتهاء المرحلة الثانية من المعجم، ليبدأ الأخرى الثالثة، التي تمتد من 501 للهجرة إلى اليوم، أي على مدى عشرة قرون، ويتوقع إنجازها في بضع سنوات. وعرج د. البوشيخي خلال حديثه مع الشرق على أبرز التحديات التي واجهها المعجم خلال المرحلة الثانية، بالإضافة إلى توقفه عند جوانب أخرى، ارتبطت بالمشاريع المرتقبة للمعجم، خلال الفترة المقبلة. وتالياً تفاصيل ما دار: ما أبرز ملامح المرحلة الثانية من مشروع معجم الدوحة التاريخي، والتي تم الانتهاء منها مؤخراً؟ هذه المرحلة تكمل المرحلة الأولى، وتحقق بذلك عشرة قرون من تاريخ الكلمة العربية، أي منذ القرن الخامس قبل الهجرة، إلى نهاية القرن الخامس بعد الهجرة، وهذه المرحلة معروفة بعصر التدوين، وبظهور الترجمة، وتطورها، وظهور مختلف معارف العلوم التي عرفتها الحضارة العربية والإسلامية، وازدهرت على إثرها، ويظهر ذلك بشكل اقتضائي في المعجم من خلال ما رصده من ألفاظ ومعان ومصطلحات ومفاهيم جديدة في مختلف الحقول والمعارف والفنون والعلوم، بالإضافة إلى رصده للتفاعل بين اللغة العربية واللغات المجاورة. كل ذلك تم رصده تاريخيًا، أي تم وضعه على خط الزمن، مكملاً بذلك الخط الزمني الذي تحركت عليه ألفاظ اللغة العربية في استعمال النصوص، لتكون بذلك المرحلة الثانية أنجزت 100 ألف مدخل معجمي، وأضيفت إلى 100 ألف مدخل معجمي في المرحلة الأولى، فأصبح لدينا الآن ما مقداره 200 ألف مدخل معجمي. تحديات المرحلة الثانية وهل كانت هناك ثمة تحديات، واجهت فريق العمل أثناء انجازه للمرحلة الثانية؟ المرحلة الثانية للمعجم، كانت لها تحدياتها الخاصة، ومنها الحصول على المصادر، بصيغتيها المصورة والنصية، وخاصة في مجال العلوم. ومن التحديات أيضاً، ما يتعلق بوفرة المصادر، وهذه الوفرة تنعكس في عدد كبير من السياقات، حيث انتقلنا من مدونة تبلغ عدد كلماتها 12 مليون كلمة إلى مدونة تبلغ 150 مليون كلمة، وهذا اقتضى مضاعفة عدد السياقات، للوصول إلى المعاني الجديدة داخلها، وبناء مداخل معجمية لكل معنى جديد. ومن بين التحديات، ما يتعلق بتطوير أدوات البحث داخل المنصة، وتطوير آليات هذه المنصة، وتوفير البيئة الحاسوبية التي تسمح للجميع بالعمل داخل بيئة حاسوبية واحدة، وعبر ضوابط موحدة، بالإضافة إلى تحد آخر، يرتبط بتطوير الدليل المعياري للتحرير المعجمي، الذي يتضمن الضوابط والقرارات العلمية التي يقرها المجلس العلمي، وتنعكس في دليل يستخدمه جميع المحررين بفهم وممارسة واحدة. خصائص المعجم وهل هناك ثمة مخرجات انتهى إليها المعجم بعد انتهاء مرحلتيه الأولى والثانية، بما يجعله متمايزاً عن المشاريع المعجمية الأخرى؟ خصيصة هذا المعجم تكمن في أنه معجم تاريخي، وكونه كذلك، يجعله مختلفًا ومميزًا عن كل المعاجم اللغوية التي عرفتها العربية، وعرفها العرب في تاريخهم الطويل. وبالإضافة إلى كونه يجمع ألفاظ اللغة العربية ويوثقها، فهو يضع أيضًا الألفاظ على خط الزمن، ورصد التحولات التي طرأت على كل لفظة، من حيث اشتقاقاتها التصريفية، والمعاني التي أخذتها، أو من حيث تحولاتها إلى مصطلحات، وهذا التحول ما يرصده المعجم. صناعة معجمية وهل يعني ذلك أن المعجم لا يتجاوز الإطار التاريخي؟ بالطبع، لأن عنصر التاريخ محدد لوقوع التحول، لكن هذا التحول يتم رصده أيضاً في الألفاظ، وهذا ما يميز معجمنا عن المعاجم الأخرى، لأنه يستخرج الألفاظ من النصوص مباشرة، أما المعاجم الأخرى، فهي مقتصرة على أخذ اللغة من الإعراب، أو من المعاجم السابقة، غير أنها لم تستطع الحصول على أكبر عدد ممكن من المفردات، كما يفعل معجمنا، بحكم ما توافر لديه من النصوص التي لم تتوافر لغيره، ما يعني أن معجم الدوحة لديه وفرة في الألفاظ والمعاني.كما أن معجمنا من ناحية الصناعة المعجمية، يتميز بكونه مبنيا على مدونة نصية، وهذا لم يحدث في غيره، لأنها لم تُبن على مدونة نصية، كما أنه نسقي في بناء مداخله المعجمية، فكل مفردة من مفرداته وُضع لها إطار موحد يتضمن اللفظة ووسمها ورأس التعريف، وتاريخ استعمالها، والشاهد الذي استعلمت فيه، ومؤلف هذا الشاهد، والمصدر الذي يوثق هذه المعلومات.ومن خصائص معجمنا أيضاً، الربط بين التعريف، وبين التوسيم، إلى غير ذلك من خصائص يتميز بها معجمنا، غير تلك المتوافرة في المعاجم الأخرى. هل يمكن القول إن هناك فترة زمنية سيتوقف عندها المعجم، أم أنه سيكون مفتوحاً، مع تطور الألفاظ إن صح التعبير؟ المعاجم بصفة عامة من حيث كونها تعكس قدرة المتكلم اللغوية على الاستعمال، فهي معاجم مفتوحة، وينبغي أن تظل كذلك، لأن اللغة تتجدد يوميًا دون أن نشعر، وكما هو معلوم فإن المعاجم العالمية تُجدد سنويًا، وتُصدر نسخًا محددة لكل معجم أو موسوعة لغوية.وهذا التحديث الذي يصدر كل سنة، إنما هو تحديث لما ينتج يوميًا من المفردات، فهناك لجان مختصة في المؤسسات المعجمية العالمية تقوم برصد ما ينتج في اللغة يوميًا من جديد، سواء في الألفاظ أو المعاني، أو المصطلحات والمفاهيم، وهذا الرصد الذي يُجرى يوميًا يُجمع ويُحدّث به المعجم في آخر السنة، فتصدر نسخة جديدة. وبالنسبة لمعجمنا، فإنه حين يصل من المرحلة الحالية إلى اليوم، فإنه ينبغي أن يظل مفتوحًا لرصد ما يستجد في اللغة من ألفاظ ومعان ومصطلحات ومفاهيم، وهذا أمر حيوي للغاية. معنى ذلك أن المرحلة الثالثة ستظل مفتوحة؟ بالفعل، المرحلة الثالثة ستمتد دفعة واحدة من 501 للهجرة إلى اليوم، أي على مدى عشرة قرون، ومن المتوقع إنجازها في بضع سنوات، لكن بعد هذا الانجاز ينبغي أن يظل المعجم مفتوحًا لمواكبة ما يحدث في حركية اللغة فيما يتعلق بالألفاظ التي تضاف إليها، أو الأخرى التي تُهمل وكذلك الحال بالنسبة للمعاني والمصطلحات. تفاعل المستخدمين ما مدى تفاعل المستخدمين مع البوابة الإلكترونية للمعجم؟ هناك تفاعل لافت، ونعول عليه، وبإمكان المستخدم أن يقدم لفظًا جديداً غفله المعجم بشاهد موثق، أو يقدم معنى أومصطلحًا جديدين، لأننا مهما عملنا ستظل معاني وألفاظا فائتة، ما يعني أن مجال الاستدراك مفتوح على مصراعيه. ونحرص على إخضاع المعجم لدراسات نقدية من عدة جهات من باحثين مهتمين بالشأن المجمعي، والدراسات اللغوية، وهذه الدراسات قيمة ونستفيد منها، ونرجو أن يزداد اهتمام الباحثين بهذا المعجم والاستفادة منه. ومن باب التفاعل، صدور المعجم في تطبيق خاص للهواتف المحمولة. وهل تم رصد نوعية وطبيعة المستخدمين للمعجم؟ ثمة تقرير شهري يُنجز عن استخدام المعجم والأعداد والجهات والدول والتقنيات المستخدمة له، كل هذا يتم رصده، وأستطيع القول إن المعجم يتم استخدامه في القارات الخمس، وفي قطر يستخدم بشكل واسع وجيد، وكذلك في كافة الدول العربية ودول العالم. وما الفائدة التي يمكن أن تعود على المجتمع القطري جراء هذا المعجم؟ للمعجم استخدامات مختلفة وواسعة، إذ يمكن استخدامه في جميع مراحل التعليم، كما أنه متاح للباحثين، ويمكن استخدامه لفئة واسعة من الباحثين في مختلف التخصصات، لذلك، فإن المعجم ليس موجهًا للغويين فقط، ولكنه موجه أيضاً للعلماء والباحثين والطلبة والدارسين في مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهذا يساعدنا فيما كتبه علماؤنا الأولون في مختلف التخصصات في أزمانهم، ويسمح لنا بفهم كيفية تطور المعاني والألفاظ والثقافات، والفكر العربي بصفة عامة. وهل ستتوقف مؤسسة المعجم عند بوابته الإلكترونية فقط، أم ستكون هناك مشاريع أخرى؟ قُدمت لمؤسسة المعجم عدة مشروعات من جهات مختلفة، ومع إتمام المرحلة الثانية للمعجم، نستطيع فتح الباب لمثل هذه المشروعات، وهي عديدة ومتنوعة. وهناك مشروع يربط بن المعجم وتعليم اللغة العربية للناطقين بها، والناطقين بغيرها، وهناك أيضاً مشروع يربط بين المعجم والإعلام، وذلك فيما يتعلق بمصطلحات الصحافة والإعلام، وكذلك مشروع يربط بين المعجم والقرآن الكريم في ألفاظه، وعدة مشروعات أخرى. دعم غير محدود ما رؤيتك لدعم قطر لهذا المشروع الكبير؟ منذ أن ظهرت الفكرة، وعُرضت على د. عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، فإن دولة قطر سرعان ما تبنتها، بتقديم دعم غير محدود للمشروع، ماديًا ومعنويًا. والحقيقة، فإن دولة قطر بهذا الدعم تكون أهدت الأمة العربية هدية ثمينة للغاية، دون شروط، وبلا حدود، فشكرها واجب وحضاري وإنساني.

3571

| 23 يناير 2023

محليات alsharq
نورثويسترن تصدر بحثا حول اسهامات الحضارة العربية بأوروبا

نشرت جامعة نورثويسترن في قطر ورقة بحثية تتناول إسهامات الحضارة العربية في نشأة التعليم العالي بأوروبا، موضحةً أن تاريخ ازدهار مراكز التعليم العربية يسبق الكليات والجامعات الأوربية بفترة طويلة . جاءت الورقة تحت عنوان الجامعات الغربية والتراث العربيّ "تاريخ سريّ"، وهي من إعداد المؤرخ والصحافيّ السابق الخبير بتاريخ الشرق الأوسط جوناثان ليونز والذي سبق أن ألقى جزءًا من هذه الورقة في كلمة افتتاحية في حفل استقبال طلاب دفعة 2019 في جامعة نورثويسترن في قطر العام الماضي. و قال السيد إيفيرت دينيس، عميد جامعة نورثويسترن في قطر ورئيسها التنفيذي "غالبًا ما يتم تجاهل الدور المهم الذي يؤديه علماء الشرق الأوسط في إثراء المعرفة. ومن ثم ننشر هذه الورقة تقديرًا لدور التراث والفكر العربي في نشأة التعليم العالي في وقت تشهد فيه منظومة التعليم بالشرق الأوسط تطورات جديدة تشارك في صناعتها المؤسسات الأوربية والأمريكية. وما كان لهذه التطورات أن نشهدها اليوم لولا إسهامات العلماء والمفكرين الأوائل". وفي هذه الورقة، يستكشف ليونز تأثير التراث العربي في نشأة التعليم العالي في الغرب، مدعيًا أن الغرب كرّس لفكرة "احتكار العلم، وفي نفس الوقت عزّز سردية التخلف أو حتى الفشل الكامل للموروث غير الغربي، مثل الموروث العربي والصيني والهندوسي وغير ذلك". وإلى جانب توضيحه بأن كثيرًا من المكونات التنظيمية والمؤسسية للتراث العربي لها صدى في التراث الإسلامي، أشار ليونز أن الرسالة الأساسية لعلوم الأداب الحرة ترجع جذورها للعالم العربي. قال ليونز: "كان إسهام العرب قيمًا وجليًا، حيث ساعد علماء بغداد والقاهرة وقرطبة والمراكز التعليمية الإسلامية الأخرى في القرون الوسطى على تحرير نظرائهم الغربيين من تخوم التأمل الديني، ووجّهوهم نحو دراسة ما أطلق عليه فلاسفة تلك الأيام اسم طبيعة الأشياء – أو نحو العلم، بمعنى آخر". ثم يستطرد ليونز ليصف نقل المعرفة من الشرق للغرب، والدور الذي لعبه العالم العربي في تطوير ما يُعرف باسم "جوهر المنهج"، والذي عرفته جامعة باريس في عام 1230، قائلًا : "وقد أمضت أجيالٍ من العلماء المسلمين - جميعهم موحدون ملتزمون مثل قرّائهم الجدد من المسيحيين - قرونًا في سعيها للتوفيق بين الفلسفة الوثنية الإغريقية وتعاليم دينهم. وخلافًا لأرسطو ومدرسته، أولى هؤلاء اهتمامًا عميقًا بالربط بين الماورائيات وفهمهم عن الله الواحد الحقيقي". واضاف ليونز سيصبح بمقدورنا أن نتصور علاقة جديدة ومختلفة بين الشرق والغرب لو تم التخلي فقط عن الأسس المركزية التي يستند إليها الخطاب الغربي هذا، والتي تتمحور حول فكرة أن الإسلام بطبيعته معادٍ للعلم وغير قابل للتعاطي معه، وهو بالتالي معادٍ للحداثة – وهي الصورة المغلوطة عن واقع المسلمين. وتزداد أهمية ذلك عندما تتبوء الروابط العميقة والعلاقات المتبادلة بين عالمي الإسلام والغرب مكانها الصحيح في مجالات العلوم والفلسفة، وحتى الدراسات الدينية.

380

| 09 يوليو 2016

محليات alsharq
جامعة نورثويسترن تجري دراسة حول الحضارة العربية

نشرت جامعة نورثويسترن في قطر ورقة بحثية تتناول إسهامات الحضارة العربية في نشأة التعليم العالي بأوروبا، موضحةً أن تاريخ ازدهار مراكز التعليم العربية يسبق الكليات والجامعات الأوربية بفترة طويلة . جاءت الورقة تحت عنوان الجامعات الغربية والتراث العربيّ "تاريخ سريّ"، وهي من إعداد المؤرخ والصحافيّ السابق الخبير بتاريخ الشرق الأوسط جوناثان ليونز والذي سبق أن ألقى جزءًا من هذه الورقة في كلمة افتتاحية في حفل استقبال طلاب دفعة 2019 في جامعة نورثويسترن في قطر العام الماضي. و قال السيد إيفيرت دينيس، عميد جامعة نورثويسترن في قطر ورئيسها التنفيذي "غالبًا ما يتم تجاهل الدور المهم الذي يؤديه علماء الشرق الأوسط في إثراء المعرفة. ومن ثم ننشر هذه الورقة تقديرًا لدور التراث والفكر العربي في نشأة التعليم العالي في وقت تشهد فيه منظومة التعليم بالشرق الأوسط تطورات جديدة تشارك في صناعتها المؤسسات الأوربية والأمريكية. وما كان لهذه التطورات أن نشهدها اليوم لولا إسهامات العلماء والمفكرين الأوائل". وفي هذه الورقة، يستكشف ليونز تأثير التراث العربي في نشأة التعليم العالي في الغرب، مدعيًا أن الغرب كرّس لفكرة "احتكار العلم، وفي نفس الوقت عزّز سردية التخلف أو حتى الفشل الكامل للموروث غير الغربي، مثل الموروث العربي والصيني والهندوسي وغير ذلك". وإلى جانب توضيحه بأن كثيرًا من المكونات التنظيمية والمؤسسية للتراث العربي لها صدى في التراث الإسلامي، أشار ليونز أن الرسالة الأساسية لعلوم الأداب الحرة ترجع جذورها للعالم العربي. قال ليونز: "كان إسهام العرب قيمًا وجليًا، حيث ساعد علماء بغداد والقاهرة وقرطبة والمراكز التعليمية الإسلامية الأخرى في القرون الوسطى على تحرير نظرائهم الغربيين من تخوم التأمل الديني، ووجّهوهم نحو دراسة ما أطلق عليه فلاسفة تلك الأيام اسم طبيعة الأشياء – أو نحو العلم، بمعنى آخر".

244

| 05 يوليو 2016