رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
مشاركون مؤتمر المنظمة العالمية للبرلمانيين: لا مكافحة للفساد إلا بتعزيز الحكم الرشيد

أشادوا بإجراءات قطر لتحقيق الشفافية والنزاهة.. عبد الله بن فهد: نحن في قطر مرتاحون للإجراءات الحكومية ضد الفساد قال المشاركون في الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر السابع للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد التي جاءت تحت عنوان تعزيز الحكم الرشيد: النهوض بأهداف التنمية المستدامة ان الفساد يشكل تحديا عالميا ويجب مكافحته على كافة المستويات من خلال تعزيز الحكم الرشيد. وأضافوا ان الفساد هو السبب الرئيس لمعاناة الشعوب وزيادة معدلات الفقر والبطالة ولا سيما في الدول النامية. وقال السيد عبد الله بن فهد بن غراب المري عضو مجلس الشورى – قطر، عندما تفشل البرلمانات وممثلي الشعوب في محاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد تفقد الشعوب ثقتها فيمن يمثلها وتنتقل الى الشوارع، وخصوصا في هذا العام ثارت الشعوب وانتقلت من قاعات الحوار في البرلمانات الى الشوارع مطالبة بمحاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد. للفساد مخاطر كبيرة ونوه بأن هناك مخاطر كبيرة لإشاعة الفوضى وما ينتج عنها من خسارة كبيرة في الأرواح والممتلكات ما يؤكد على الأهمية القصوى للدور الذي تقوم به المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد غوباك، خاصة في عصر التكنولوجيا وسهولة الاختراق. وقال إننا في دولة قطر مرتاحون للإجراءات التي تتخذها الحكومة للتعامل مع آفة الفساد بكافة أشكاله ما جعلها تتبوأ مرتبة متقدمة في مكافحة الفساد. وشدد على أهمية الموضوع المطروح وهو تعزيز الحكم الرشيد والنهوض بأهداف التنمية المستدامة لافتا الى انه لا يوجد تعريف واضح للحكم الرشيد ولكن البنك الدولي يعرفه بالطريقة التي تباشر بها السلطة إدارة موارد الدولة لتحقيق التنمية. وقال ان خسائر التنمية ربما لا يكون سببها الفساد ولكن سوء الإدارة التي تسبب الهدر وتضر التنمية المستدامة. وقال إن الفساد أصبح ظاهرة وآفة تتسلط على الكثير من موارد الدول وإن ممارسات الفساد بمختلف اشكالها سبب أساسي في ضياع إيرادات الدول وليس من السهولة إصلاحها في أوقات قصيرة وتداعياتها تقع على المؤسسات كما الأسر والعائلات في المجتمع. وأضاف أن كلفة الفساد الذي يمس كبريات الشركات في منطقة الشرق الأوسط قدرت بحوالي 11 مليار دولار عام 2016 وهذه النسبة في ازدياد. وشدّد على أن تعثر جهود مكافحة الفساد في العديد من الدول تعطي أهمية لهذا المؤتمر لمحاربة الفساد وتعزيز السبل للحكم الرشيد. وأكد على دور البرلمانيين المهم في مكافحة الفساد بإصدار التشريعات والقوانين ذات الصلة واتخاذ مبادرات تساهم في محاربة الفساد بوضع التشريعات الضرورية والعمل على الموافقة على الاتفاقيات الدولية والرقابة البرلمانية على الأجهزة الحكومية واستمرار النقاشات البرلمانية والتعاون بين جميع أعضاء البرلمانات لتنشيط هذا الموضوع وامتداد مكافحة الفساد الى الافراد ومؤسسات المجتمع المدني. جورجي كلدياشفيلي: الفساد يواجه كافة دول العالم قال السيد جورجي كلدياشفيلي عضو لجنة تسيير الشراكة الحكومية المفتوحة، إن الفساد تحد عالمي يجب مكافحته على كافة المستويات لافتا إلى أن لجنة تسيير الشراكة الحكومية المفتوحة عبارة عن مبادرة متعددة الأطراف وتهتم بعدد من الموضوعات المتعلقة بالحكم الرشيد والحوكمة وتطبيق المساءلة. وأشار إلى أن 8 دول شكلت هذه اللجنة في بدايتها عام 2011 وصولًا إلى 79 دولة، حيث عملت الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مع بعضها البعض لتشكيل هذه اللجنة. ونوّه بوضع اللجنة عددا من الالتزامات وجمعها الممارسات الفضلى لمكافحة الفساد لتستفيد منها باقي الدول. واستعرض بعض التجارب بإقامة نشاطات فعالة واتخاذ مبادرات والاستثمار في معرفة النواب وزيادة الشفافية من خلال الحكومة المفتوحة. وأوضح أن من بين بعض الممارسات الفضلى في جورجيا، تطبيق الحكومة المفتوحة بالشراكة بين البرلمان والمجتمع المدني. وفي الباراغواي تعد الرقابة البرلمانية غاية في الأهمية وهناك مجلس يسمح للجهات المختلفة بمراقبة تطبيق الموازنة، مؤكدًا أنها أداة مهمة لمكافحة الفساد، فيما تسمح كرواتيا للمجتمع المدني بالمشاركة في وضع السياسات. ماجدة الفلاح: المفسدون آفة سبب فقر الشعوب قالت السيدة ماجدة الفلاح، عضو المنظمة الإقليمية للبرلمانيين العرب ضد الفساد إن الفساد آفة خطيرة أصابت جميع دول العالم دون استثناء، وهو السبب الرئيس لزيادة الفقر والمعاناة للشعوب خاصة في الدول النامية. وأضاف في ورقة عمل قدمتها في الجلسة الأولى التي جاءت تحت عنوان تعزيز الحكم الرشيد: النهوض بأهداف التنمية المستدامة ان الامم المتحدة حددت 17 هدفًا لتحقيق التنمية المستدامة في العالم لإدارة الموارد الطبيعية لغايات تلبية احتياجات الأجيال الحالية واللاحقة، الا ان اهم هذه الأهداف هو الهدف 16 وهو الهدف الذي يؤكد على ضمان سيادة القانون والعدل والسلام وبدون ذلك لا يمكن تحقيق باقي الأهداف. وأشارت الى انه وفقا لتقارير عالمية فإن 13% من سكان العالم يعيشون على اقل من دولارين، كما ان نصف وفيات الأطفال حول العالم سببها سوء التغذية، ومنها هنا لا بد من التأكيد على أهمية تحقيق العدالة والحكم الرشيد لمواجهة الفساد. وحول دور البرلمانيين في مكافحة هذه الآفة قال السيدة الفلاح انه لا بد ان يكون هناك دور فعال للبرلمانات حول العالم بالتعاون منظمات المجتمع المدني للحد من الآثار المدمرة لهذه الآفة من خلال الوصول الى الحكم الرشيد الذي يعزز دور الشعوب في الحكم من اجل تعزيز الثقة بين الشعوب ومؤسسات الدول، مشيرة الى ان التعليم هو المفتاح لبناء جيل يستطيع ان يكون قادرا على مواجهة الفساد والوقوف بوجه الفاسدين حفاظا على مواردهم وتعزيز مبدأي المساءلة والمحاسبة. ونوهت السيدة ماجدة الفلاح الى التجربة الليبية، مشيرة الى انه تم تأسيس فرع للمنظمة في ليبيا وان الصراع الحالي في ليبيا يهدف للوصول الى حكم رشيد وديمقراطي لإعادة بناء الثقة بين الدولة والشعب وبالتالي بناء دولة ديمقراطية قادرة على مواجهة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد لصياغة مستقبل واعد للأجيال الحالية والقادمة. كارلوس البيرتو: الشعوب بحاجة لتعزيز الحكم الرشيد قال الدكتور كارلوس البيرتو بيريز كويفاس رئيس منظمة غوباك أمريكا اللاتينية، ان الناس في أمريكا اللاتينية يخشون قول الحقيقة والكثير يريدون مكافحة الفساد بشكل منفتح واستنكار كل الأفعال الفاسدة. ففي فنزويلا يعتبر معظم الناس ان الفساد يزداد سوءا و50% يعتقدون ان الفساد في فنزويلا الأعلى في أمريكا اللاتينية. وأشار إلى أن البيئة السياسية تتغير بشكل مستمر في أمريكا اللاتينية والقادة السياسيين عليهم مكافحة الفساد مع ضرورة ضمان شفافية الانتخابات بكافة الظروف وتسهيل الوصول الى الخدمات العامة وتوفير كافة الأدوات لمكافحة الفساد. وقال نحن بحاجة الى تعزيز الحوكمة الرشيدة في أمريكا اللاتينية ومع عملية التجديد وإعادة تأهيل المنظمات والهيئات نحتاج الى تدابير فعالة لمكافحة الفساد وعالم يعيش بسلام.

685

| 10 ديسمبر 2019

محليات alsharq
القرة داغي: الراعى تجب عليه حقوق الاخوة الإيمانية

الكتاب : العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد المؤلف : أ . د . علي محيى الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحلقة : التاسعة شغلت قضية العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد ، الفكر الإسلامي طويلا، ماذا يريد الإسلام أن تكون عليه هذه العلاقة؟ وما هي كيفيتها، وما الذي يحدد أطرها؟ الإسلام يريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس المحبة المتبادلة، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذه المحبة تنبثق من الإيمان والاخوة الإيمانية، وتترتب عليها حقوق وواجبات، وأما أساس العلاقة فهو العقد الذي بموجبه يعطي الشعب أو ممثلوه البيعة للحاكم، حيث قد يكون هذا العقد مشافهة ـ كما كان في السابق ـ أو مكتوباً من خلال الدستور الذي اختاره الشعب أو ممثلوه الحقيقيون، والذي يُحدد الحقوق والواجبات، أو من خلال عقد مكتوب .. حول هذه القضايا ومشكلات تلك العلاقة بين الراعي والرعية وما يجب أن تكون عليه وعن الأسس والمبادئ التي تنظم هذه العلاقة في ظل الحكم الرشيد في ضوء الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة وفقه الميزان، والمآلات، وتحقيق المناط ورعاية الواحب والواقع، والمتوقع، يدور أحدث أبحاث فضيلة الشيخ في رمضان المبارك التي خص بها دوحة الصائم، وفيما يلي الحلقة العاشرة: العقد الذي يتم بين الحاكم والمحكوم سواء كان عقداً شفهياً، أم مكتوباً: إن الرسول صلى الله عليه وسلم (وهو رسول) حينما أخذ البيعة من الأنصار في بيعة العقبة الثانية كان فيها شرط ينص على أن: (تنصروني، فتمنعوني إذا قدمت إليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم.... )، وكان الأنصار اشترطوا على الرسول صلى الله عليه وسلم بقولهم: (إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا، نمنعك ما نمنع منه أبناءنا ونساءنا). واحتراماً لهذا الشرط الذي يدل على أن الأنصار يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في بلدهم، ولم يبايعوه على القتال معه خارجه، لذلك اقتصرت السرايا التي سبقت بدر على المهاجرين، فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم موافقتهم الصريحة على ذلك، حيث شاور الصحابة عامة، ثم خص الأنصار بالمشورة للحصول على الموافقة على هذا الموقف الجديد الذي لم يكن موجوداً ضمن شروط العقد السابق، فقد روى ابن اسحاق خبر المشورة بسند صحيح وذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم استشار الناس الموجودين معه، فقام ثلاثة من المهاجرين هم أبوبكر وعمر، والمقداد بن عمرو فأحسنوا في الرد والقبول، ثم قال صلى الله عليه وسلم: (أشيروا عليّ أيها الناس؟ فقال سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: (أجل) ثم قال قولته المشهورة. وبهذا ظهر أن جملة من العلاقات والشؤون ينظمها عقد البيعة، وأن جميع الشروط المتضمنة له يجب الالتزام بها ما دامت لا تتعارض مع النظام العام، والأدلة الشرعية الثابتة الصريحة. فهذا العقد كأي عقد له ستة أركان مفصلة، أو ثلاثة مجملة، وهي: 1 — العاقدان، وهما: الأمة أو ممثلوها الشرعيون، والشخص المختار. 2 — المعقود عليه، وهي الحقوق الخاصة بالأمة، والحقوق الخاصة بالقائد. 3 — والصيغة الدالة المعبرة عن رضا الطرفين أي الايجاب والقبول سواء كانت باللفظ فقط، أو بالكتابة، أو نحوهما. عقد خاص وأما طبيعة العقد، فهي عقد خاص في نظري أشبه ما يكون بعقد الوكالة بالأجر، ولذلك سمى بعض التابعين الخليفة معاوية بـ "الأجير" فقالوا: (السلام عليكم أيها الأجير) ومن هنا فإن عقد الوكالة بالأجر يكاد ينطبق تماماً على ما يسمى بالبيعة. ومن الجدير التنبيه عليه هنا أن المراد بالبيعة هنا: الصفقة، وقد استعملت هذه الكلمة في هذه الدائرة لشبه العقد السياسي بصفقة البيع من حيث إن المبايع يعاهد أميره بوضع اليد في يده كما يفعله المتبايعان، يقول ابن خلدون: (اعلم أن البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع يعاهد أميره على كذا....، وكانوا إذا بايعوا الأمير، وعقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده تأكيداً للعهد، فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري، فسمي بيعة مصدر "باع"، وصارت البيعة مصافحة بالأيدي، هذا مدلولها في عرف اللغة ومعهود الشرع). ومن المتفق عليه أن هذا العقد يتم بالأركان الستة، بل إن أهم أركانها هو الايجاب والقبول، أنه لا يشترط فيه وضع اليد، وإنما كانت هذه عادة غير ملزمة، بل هي للتأكيد فقط. وقد سمى القرآن الكريم ذلك بالمبايعة فقال تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) وهذه الكلمة تدل على المشاركة لأنها من صيغة المفاعلة مما يظهر منها بوضوح الدلالة على عقد يجمع الطرفين على حقوق والتزامات. وفي ضوء ذلك، فإن عقد المبايعة عقد له طبيعته الخاصة، ويشبهه من عقود الأفراد: عقد الوكالة بأجر، وبالتالي فهو من زمرة العقود والدائرة بين المعاوضات والتبرعات، وأن محل العقد هو مجموعة من الحقوق الخاصة بكل واحد من العاقدين، وهما الأمة أو ممثلوها، والقائد أو الحزب الذي يمثله، وأن هذا العقد يخضع في شروطه، ومدته وآثارها وحقوقه إلى النظام العام الذي سنتحدث عنه، وإلى القيم العامة (الدينية، والإنسانية الثابتة) وإلى بنود العقد أو الدستور الذي ينظم هذه العلاقة. وقد حدد الخليفة الأول أبوبكر الصديق (رضي الله عنه) عندما بويع بالخلافة جملة من هذه الحقوق كما سبق. الأمر الثالث: القيم السامية (الدينية والإنسانية): وبالإضافة إلى أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم، أو بين الراعي والرعية تخضع للنظام العام، والعقد حسبما ذكرنا، فإنها تخضع في الإسلام أيضاً للقيم السامية التي تكوّن القيم الإنسانية الفطرية التي فطر الله الناس عليها جزءاً أساسياً منها، والتي أكدها الإسلام، وفتح الباب لدخول كل قديم صالح وجديد نافع فيها. فالراعي سواء كان رئيساً أم غيره فهو مسلم وبالتالي لابد أن يخضع لكل أحكام الشرع وقيمه السامية في العلاقة بين الإنسان وربه، وبينه وبين أخيه الإنسان، وبينه وبين أمه الأرض والبيئة، وبالتالي فتجب عليه حقوق الاخوة الإيمانية، وكذلك تجب على الشعب أو الأمة مثل هذه الحقوق. ومن جانب آخر، فإن الإسلام يريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس المحبة المتبادلة، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح رواه مسلم بسنده عن عوف بن مالك، قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذي تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم). وهذه المحبة تنبثق من الإيمان والاخوة الإيمانية، وتترتب عليها حقوق وواجبات كما سيتضح فيما بعد، وأما أساس العلاقة من العملية فهو العقد الذي بموجبه يعطي الشعب أو ممثلوه البيعة للحاكم، حيث قد يكون هذا العقد مشافهة كما كان في السابق أو مكتوباً من خلال الدستور الذي اختاره الشعب أو ممثلوه الحقيقيون، والذي يُحدد الحقوق والواجبات، أو من خلال عقد مكتوب، ومن المؤكد شرعاً وعقلاً وتجربة أن الذي يحقق المحبة بين الطرفين هو العدل والاحسان، والشورى، واحترام الآخر، وحماية حقوقه وكرامته، فقال تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)، فهذه الآية الكريمة بينت أسباب تحقيق المحبة بين الراعي والرعية، وهي الرفق واللين والرحمة، والابتعاد عن فظاظة القلب، وبذاءة اللسان، ثم إن الدعاء من الراعي بالعفو والمغفرة للرعية، وهذا لا يتحقق إلا من خلال المحبة المفضية للدعاء في ظهر الغيب، ثم احترام الرعية من خلال الرجوع إليهم بالتشاور في أي شأن مهم يهمهم. ويقول ابن خلدون: (وإذا حصل الالتحام بذلك جاءت النّعرة، والنصرة التناصر، وهذا مشاهد بين الناس).

666

| 14 يونيو 2016