رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
المحامي عبدالله السعدي: حلول قانونية مبتكرة لشركات المساهمة لمواجهة التحديات

-ضرورة تعزيز أمان البيانات وسلامة تبادل المعلومات - توظيف أدوات التحليل الرقمي والتقارير الدورية المدعومة بالتكنولوجيا اختتمت اللجنة المنظمة أعمال المنتدى الأول لقانون الشركات المنعقد تحت شعار “حلول قانونية مبتكرة للشركات المساهمة»، وذلك بعد يوم حافل بالمناقشات القانونية المتخصصة التي شارك فيها نخبة من الخبراء والأكاديميين والمستشارين ومديري الإدارات القانونية في الشركات المساهمة. وقد هدف المنتدى إلى تعزيز الوعي القانوني، وتطوير الممارسات المؤسسية في الشركات المساهمة، ودعم الدور الحيوي الذي تضطلع به الإدارات القانونية في تحقيق الامتثال والحوكمة وحسن إدارة المخاطر. وقد تناولت جلسات المنتدى أربعة محاور رئيسية شملت: تنظيم علاقات العمل، الشراكة بين الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة، آليات التحكيم والوساطة، وصلاحيات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية. وقال المحامي عبدالله السعدي رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى في كلمة: إن المنتدى يجمع العقول القانونية والخبرات تحت سقف واحد، بهدف تبادل الرؤى حول مستقبل الشركات المساهمة، ودور القانون في أن يكون أداة دعم وتطوير لا مجرد إطار تنظيمي. وأضاف أنه في الوقت الذي تشهد فيه الشركات المساهمة توسعاً في دورها ومسؤولياتها مقابل بيئة عمل أكثر سرعة وتعقيداً، تبرز الحاجة إلى حلول قانونية ذكية ومبتكرة تعالج التحديات اليومية، وتواكب متطلبات الامتثال وتفتح المجال أمام أنماط جديدة من الحوكمة وإدارة العلاقات القانونية. واشار إلى أن موضوعات المنتدى من علاقات العمل إلى التعامل بين الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة وصولاً إلى التحكيم والحوكمة وليست مسائل نظرية بل هي قضايا نعيشها ونواجهها جميعاً في واقع الممارسة مما يجعل للحوار حولها قيمة عملية مباشرة. والمنتدى مساحة للتفكير المشترك ولمقاربة مختلفة تضع الجودة والابتكار في مقدمة العمل القانوني داخل الشركات فالقانون حيث يفهم جيداً ويطبق بمرونة يتحول من عبء إلى قوة ومن قيد إلى أداة نجاح. ويبحث المنتدى حلولاً قانونية للشركات المساهمة، ويواكب التطورات الاقتصادية في المنطقة، ويمثل منصة تفاعلية تجمع الخبراء والمستشارين القانونيين ومديري الإدارات وصناع القرار. ويهدف المنتدى إلى تعزيز الوعي القانوني، وتطوير التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، واقتراح توصيات تسهم في تحسين بيئة العمل القانوني. والمحاور التي دارت في الجلسات وهي إلتزامات الموظفين في عقود العمل، والتحكيم والوساطة في منازعات الشركات، والعلاقة بين الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة، وسلطات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية في الشركات المساهمة: الضوابط القانونية لإنهاء عقود العمل وآثارها على صاحب العمل والموظف، والإشكاليات العملية في الجمع بين مكافأة نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي، وانعكاسات قانون التوطين الجديد على سياسات التوظيف داخل الشركات المساهمة. -مناقشات مستفيضة وبعد مناقشات مستفيضة وعرض تجارب عملية ورؤى أكاديمية، خلصت اللجنة المنظمة إلى إصدار التوصيات الآتية في مجال علاقات العمل وتنظيم الموارد البشرية، وهو التأكيد على أهمية تعزيز الوعي القانوني داخل الشركات بشأن التزامات طرفي عقد العمل، وآليات الإنهاء القانونية الرشيدة، والدعوة إلى وضع سياسات داخلية واضحة ومكتوبة لتنظيم إجراءات إنهاء الخدمة بما يحقق الاتساق ويحُد من النزاعات. كما أوصت بتوحيد المعايير المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة والتقاعد، ومراجعة اللوائح الداخلية لضمان اتساقها مع التشريعات السارية، ودعم برامج التوطين من خلال خطط تدريجية واقعية، وتطوير برامج التدريب والتأهيل لرفع جاهزية الكفاءات الوطنية. وفي مجال تطوير العلاقة بين الإدارات القانونية ومكاتب المحاماة، الدعوة إلى اعتماد منهجية واضحة لاختيار مكاتب المحاماة، ترتكز على الخبرة التخصصية والكفاءة المهنية وجودة العمل، و تعزيز نموذج الشراكة المهنية بين الإدارة القانونية والمكتب الخارجي بما يحقق التكامل في الرؤية القانونية وإدارة الملفات، ووضع مؤشرات قياس أداء واضحة للمكاتب القانونية المتعاقدة، بما يضمن جودة الخدمات وسرعة الإنجاز، و تشجيع استخدام التكنولوجيا القانونية في إدارة القضايا والملفات، وضمان تكامل البيانات بين الشركات ومكاتب المحاماة. ومن التوصيات ضرورة تعزيز أمان البيانات وسلامة تبادل المعلومات، بما يضمن تكامل الملفات بين الإدارة القانونية والمكتب الخارجي دون الإخلال بسرية الوثائق، وتوظيف أدوات التحليل الرقمي والتقارير الدورية المدعومة بالتكنولوجيا، لدعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة المتابعة القانونية. -التحكيم وتسوية المنازعات أما في مجال التحكيم وتسوية المنازعات، فأوصى المنتدى بتعزيز ثقافة اللجوء للوسائل البديلة لحل النزاعات، خصوصًا التحكيم، بإعتباره خيارًا فعالًا في منازعات الشركات، والدعوة إلى تطوير مهارات الإدارات القانونية في صياغة بنود التحكيم وتجنب الأخطاء التي تجعلها عرضة للبطلان، ووضع سياسات داخلية تحدد بوضوح الأشخاص المخولين بالتوقيع على اتفاقات التحكيم، وتعزيز التعاون مع مراكز التحكيم الوطنية والإقليمية لتطوير إجراءات تتناسب مع طبيعة الشركات المساهمة واحتياجاتها، وفي مجال الحوكمة وصلاحيات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية. إلى جانب التأكيد على أهمية التدريب المستمر لأعضاء مجالس الإدارة في مجالات الحوكمة والمسؤوليات القانونية والرقابية، ومراجعة أنظمة الحوكمة الداخلية بما يضمن وضوح الصلاحيات وحدود التفويض وآليات اتخاذ القرار، وتمكين الجمعيات العمومية من ممارسة دورها الرقابي عبر آليات انعقاد شفافة وفاعلة، و دعم التحول الرقمي في إجراءات الانعقاد والتصويت، بما يشمل التوكيل الإلكتروني والمشاركة عن بعد، تعزيزًا للفاعلية والشفافية. وأوصى المنتدى بمراجعة دورية للتشريعات المنظمة للشركات المساهمة بما يواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتعزيز التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في تطوير التشريعات وتسهيل تطبيق الأنظمة، وإعداد أدلة إرشادية متخصصة تساعد الشركات على تطبيق القوانين الحديثة بشكل سليم وواضح، وتشجيع الجامعات ومراكز البحوث القانونية على دراسة التحديات العملية في قطاع الشركات المساهمة وتقديم مقترحات حلول مبتكرة.

392

| 07 ديسمبر 2025

محليات alsharq
المحامي عبدالله السعدي لـ الشرق: مشاريع الكسب السريع فخ يقود إلى التجاوزات المالية

حذر المحامي عبدالله السعدي، محامٍ بالتمييز، من خطورة الدخول في صفقات مشاريع سريعة مثل التطبيقات الإلكترونية عبر الهواتف أو الإنترنت دون عمل دراسة جدوى ودون إعداد مسبق جيد لها، لأنها توهم الفرد بأنّ تلك المشروعات سريعة الكسب ومربحة إلا أنه يفاجأ بوقوعه ضحية مخالفات قد تكون شبهات مالية مثل غسل أموال أو تحرير شيكات بدون رصيد أو قروض يعجز عن سدادها أو مزاولة مهنة بدون ترخيص أو العمل في مجال غير المرخص له، منوهاً إلى ضرورة إجراء دراسة مستفيضة وعميقة للمشروع، واللجوء لمختصين في القانون والتجارة وإدارة الأعمال والخبراء قبل الشروع فيه، تفادياً للوقوع في فخ تراكم الديون وإساءة السمعة والتأثير السلبي على الحياة الاجتماعية والنفسية والأسرية. وقال: هناك الكثير من العقبات التي تواجه المشاريع خصوصا في بداياتها منها المشاكل المالية التي تعترض مسيرة المؤسسات والشركات الخاصة والتي تتبعها خلافات حول كيفية إدارتها، منوهاً إلى أهمية اللجوء لقانونيين ومختصين وخبراء قبل الدخول في أيّ صفقة خاصة.. فإلى الحوار: أسس الشراكة قبل أي شيء ـ ما سبب ظهور الخلافات المالية للمشاريع التي تبدأ الخطوات الأولى؟ * أي شركة أو نظام مؤسسي يهدف إلى الربح وتأسيس شراكة لذلك يجب أن تكون الأهداف محددة، ومن الأسس أن يكون رأس المال معلوماً وواضحاً وكذلك بنود عقد التأسيس للشركة أو الموسسة وأيضاً الالتزامات، إضافة إلى وضع غاية وهدف لسبب نشوء هذا الكيان الجديد وكيفية صياغة التفاهم بين مؤسسيه والثقة المعتمدة على كفاءة أطرافه ليقوم كل منهم بعمل اللازم لإنجاح الشركة وهو ما يسمى دراسة جدوى. ودون هذه القواعد والإمكانيات والتوافقات تزداد احتمالية إمكانية ظهور مشكلات مستقبلا، أضف إلى ذلك دراسة وضع السوق أو أية ظروف طارئة قد تنشأ مع قيام أو أثناء بدء الشركة لعملها. الخلافات المالية ـ لماذا ازدادت الخلافات المالية بين الشركات والأفراد؟ * إنّ أساس أي عمل تجاري أو شراكة هو الثقة ثم يليه الاتفاقات الملزمة بين أطرافه ومعرفة دور كل منهم وفقا لما اتفق عليه، ومن المهم عدم الدخول في أمور أو مشروعات تفوق طاقة أي مؤسسة أو فرد، وعدم توقيع شركة أو فرد على عقود لا تمكنه من الإيفاء بالتزاماتها، وهذا سيؤدي إلى زيادة المشكلات الخاصة بالشركات ليمتد أثرها للسوق والمجتمع. ضرورة الاستعانة بذوي الخبرة ـ بصفتك رجل قانون وممارسا للمهنة منذ فترة طويلة.. ما هو دور المحامي في التوعية بآلية الدخول في المشاريع؟ * من خلال الممارسة والعمل مع كثير من الشركات وحل مشكلاتها أجد أن الطريقة المثلى هي الرجوع إلى القانون والاتفاق على الالتزامات وأهم من ذلك الالتزام بها. ومهما وجهنا من نصائح إلا أنه لا يغني ذلك عن الاستعانة بذوي الخبرة من مختصين في مجال عمل الشركات والمحامين والمستشارين القانونيين، ومهما قمنا بجهود التوعية فإنّ هناك نقطة مهمة وهي أن لكل مشروع وشراكة طبيعتها الخاصة واحتياجاتها الخاصة وظروفها والتي لن يتمكن أي شخص من تشخيصها ووضع الحلول لها إلا بالاطلاع المباشر عليها ومعرفة اتجاهات كل أطراف العقد أو الالتزامات. ويمكننا القول إن أهم ما يساعد على إنجاح تلك المشاريع هو عمل دراسات جدوى لها والاستعانة بذوي الخبرة من الفنيين والمحامين لوضع الأسس التي تقوم عليها الشركات لقيامها واستمرارية عملها بأقل قدر من الخسائر والمشكلات. دس السم في العسل ـ يلجأ البعض إلى المشاريع السريعة.. لماذا؟ * مشاريع الكسب السريع ذات طابع غير حقيقي لأنها تهيئ للفرد أنه غير مكلف مثل مشروعات تتعلق بتطبيقات الهاتف أو المجال الخدمي أو عمل مشروعات صغيرة كالكافيهات والمطاعم السريعة. وهنا أؤكد أنّ كل مشروع له تكاليفه وهذه المشروعات تكلف الكثير ولكن قد يتراءى للبعض أنها غير مكلفة فيدخل فيها ويتفاجأ بكم الالتزامات والمصروفات التي يمكنه القيام بها أو نجاحها، لذلك لابد من الاستعداد لها ماليا وقانونيا وأدبيا. فالاعتقاد بأنه دخل مشروعا غير مكلف وهو غير مستعد من البداية، ثم يفاجأ بالتزامات يصعب تحقيقها بعد فترة من قيام مشروعه أو الانتهاء منه أو إهماله له. وسبب ذلك يعود إلى أنه في بعض الأحيان يكون هناك ضيق الأفق لدى البعض أو صغر حجم السوق أو الخوف من التزامات أية شركة من رواتب للعمال وإيجار الموقع أو ضعف الإقبال والقوة الشرائية واشتراطات المحلات التي قد تشكل عبئاً على صاحب أي مشروع. مخاطر اجتماعية كبيرة ـ ما تأثير ذلك على الأسرة والمجتمع؟ بالتأكيد، سيمتد أثر أي خلاف أو مشكلة لأصحاب تلك المشاريع وكذلك المتعاملين معهم إلى المحيط الاجتماعي، فتنتج خسائر وتتراكم ديون ويكون معه رب الأسرة غير قادر على تلبية احتياجات أسرته وبيته. كما سيعاني المجتمع من الآثار السلبية لخسائر قطاع كبير من الشركات التي تدعم تلك الأسر نظراً لأن الكثير منها يعد باباً للرزق والعمل وأي خسارة لمؤسسة هي خسارة لشريحة أو لمجموعة تتبعها ومن ثم تتراكم تلك الخسائر وتؤثر سلباً على الشركات والاقتصاد. لا بداية بدون خطوات قانونية ـ ماذا عن الخطوات القانونية التي من المفترض اتباعها قبل الدخول في مشروع؟ يجب أولاً على كل شخص ينوي الدخول في أي مشروع أن يعقد النية الخالصة، ويقوم بدراسة المشروع من كل جوانبه ويحسب النتائج والآثار، ويعمل دراسة جدوى حقيقية حول متطلبات المشروع والسوق، كما يقدر نسبة النجاح فيه وأنّ الكثير منها يعتمد على الفكرة الجديدة، واللجوء لأصحاب الاختصاص لعمل أسس للعمل في هذه الشركة تتكون من قواعد عمل إدارية وفنية وقانونية. الفشل نتيجة حتمية للتهور ـ البعض يتكرر فشلهم في مشاريع تجارية.. لماذا؟ هذا أمر طبيعي لأنه لم يأخذ الموضوع على محمل الجد ولم يتعلم من أخطائه السابقة ولم يتبع القواعد وأصول قيام أي شركة أو عمل تجاري، فالفشل نتيجة حتمية لمثل هذه التصرفات. مخالفات قانونية ـ ما هي عقوبات الدخول في مشاريع غير مدروسة؟ تتنوع المخالفات والعقوبات ولكن قبل كل ذلك، تؤثر سلباً على أصحاب المشاريع فهناك خسائر مالية ومطالبات قضائية قد تلحق بهم وتمتد إلى سمعتهم المالية ووضعهم في مجتمع الأعمال بالإضافة إلى العامل النفسي وأثره السلبي. أما عن المشكلات الناتجة فقد تبدأ من عدم سداده لحقوق العاملين لديه أو دفع الالتزامات الخاصة بالمشروع من إيجارات ورواتب وعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه الشركات والأفراد والبنوك إن كانت هناك قروض موّل بها مشروعه. ثم إن أيّ خلل في عقود التأسيس أو المعاملات الخاصة بالشركة قد ينتج عنها مخالفات يعاقب عليها قانونيا، كالتستر وعدم وجود ترخيص لمزاولة عمل أو العمل بغير القصد الذي رخصت له أو وجود شبهة غسل الأموال، أو الدخول في قضايا شيكات. كل ذلك قد يترتب على الإهمال في عدم معرفة قواعد العمل التجاري والقانوني، وأؤكد أنّ الوضوح ووضع القواعد اللازمة ضرورية وهي التي تدفع المشروع للنجاح أو الفشل.

2365

| 28 فبراير 2022

محليات alsharq
المحامي السعدي: الإجراءات القانونية الاحترازية يقلل من وقوع الخطأ

رب المحامي عبدالله السعدي عن أمله في أن تبادر الجهات المعنية بسن تشريعات لتجنب الإهمال الذي يتعرض له المريض، والتوسع في الإجراءات القانونية الاحترازية التي تقلل من الأخطاء القاتلة، وضرورة وجود جهات رقابية للإشراف على المستشفيات والأطباء . وأثنى على الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات القضائية في إعطاء كل ذي حق حقه، ودراستها لأوضاع الكثير من المتضررين من العمليات الجراحية، وذلك عن طريق تكليف لجان طبية وشرعية للوقوف على التشخيص الدقيق والدراسة المتأنية للحالات المرضية. وأعرب عن أمله من القضاء العادل في أن يزيد التعويض الجابر للضرر للمصابين، موضحا أن الأضرار ليست مادية أو جسدية فقط، بل تتعدى إلى أضرار نفسية ومعنوية وأسرية واجتماعية قد تتجاوز الضرر الجسماني الذي وقع على المريض. وحدد القانون الخطأ الطبي بأنه تقصير الطبيب في مسلكه الطبي، ويتنوع بين الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز، إذ إنّ مسؤولية الطبيب وجهان هما: الإخلال بواجباته المهنية، والإجراءات القانونية المترتبة على خطئه وإن كان يسيراً أيّ قصد الإضرار بالغير . فالعمل الاعتيادي للطبيب يطلب منه أداء عمله كأيّ شخص على أن يكون فيه من التبصر والحيطة في السلوك، وأن يبذل العناية اللازمة لعدم حدوث أضرار، ويكون مسؤولاً في حالتين هما: إذا ارتكب خطأ نتيجة الجهل بأمور فنية يفترض الإلمام بها من حيث تشخيص المرض والعلاج ووصف الدواء المناسب، وإذا أجرى تجارب أو بحوث علمية غير معتمدة فنياً على مرضاه وترتب على ذلك الإضرار بهم. عدم الاحترازوأوضح مفهوم الإهمال في الأخطاء الطبية كترك ضمادة في معدة شخص مثلاً، والرعونة كإجراء عملية جراحية في الفخذ الأيسر بدلاً من الأيمن مثلا، حيث لا يبادر الطبيب بقراءة الملف قبل القيام بالعملية، وعدم الاحتراز يعني المجازفة بإجراء عملية خطيرة في منطقة بالجسد قد تكون لا لزوم لها. وعن الخطأ بالإهمال، أوضح المحامي السعدي أنه يعرف بالجريمة المدنية فهو الإخلال بواجب قانوني، ويعني الإخلال بتوافر المسؤولية المدنية، فإذا فرط الطبيب في تلك المسؤولية حقت عليه المسؤولية الجنائية، ولما كان الطبيب في تنفيذ التزاماته يقوم بأعمال منها طبي والآخر فني، فإنه يجب مراعاة الطبيعة الفنية لعمله، وهذا يقاس بسلوك الطبيب ويختلف باختلاف طبيعة العمل.

2086

| 09 مايو 2016