رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
الخارجية الفلسطينية: تصريحات رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي اعتراف بارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات اليوم، تصريحات رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستفزازية، بشأن ما تسمى مسيرة الأعلام وتفاخره، بأنها ستتم وفقا لمسارها التقليدي واقتحامها لإحياء القدس الشرقية المحتلة... معربة عن إدانتها بشدة أقواله ودعواته التحريضية والرخيصة التي يطلقها لاغتيال الفلسطينيين وبعبارات دموية. واعتبرت في بيان لها أن أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي وعباراته أشبه ما تكون بمنهج العصابات التي تتعامل مع الأرض الفلسطينية كميدان للتدريب والرماية، ومع المواطنين الفلسطينيين كأهداف مباحة وسهلة للقتل، في اعترافات علنية وصريحة أمام المجتمع الدولي بتورط نتنياهو والمستوى السياسي لدولة الاحتلال في جميع الجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، عبر إعطاء التعليمات وتسهيلها لقتل الفلسطينيين، وتوفير الحماية السياسية والقانونية لمرتكبي الجرائم. وقالت الوزارة إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتعمد تصعيد الأوضاع في ساحة الصراع بطريقة ممنهجة، وتغلق صفحة من الجرائم لتفتح صفحة أخرى في حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، في عملية تطهير عرقي متواصلة للوجود الفلسطيني خاصة في القدس الشرقية المحتلة. كما عبرت الوزارة عن استنكارها الشديد لصمت المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على مبدأ حل الدولتين وحقوق الإنسان تجاه تفاخر أكثر من مسؤول إسرائيلي رسمي بسياسة الاغتيالات والقتل خارج القانون ومسيرة الأعلام الاستفزازية، ورأت أن الحكومة الإسرائيلية تستغل هذا الصمت للإمعان في الانقضاض على حقوق شعبنا وارتكاب المزيد من الجرائم، وازدواجية معايير دولية بائسة وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

646

| 16 مايو 2023

عربي ودولي alsharq
للمرة الأولى في تاريخها.. الأمم المتحدة تحيي ذكرى النكبة الفلسطينية

تحيي الأمم المتحدة لأول مرة في تاريخها ذكرى النكبة الفلسطينية في عامها الـ75 اليوم الإثنين الموافق 15 مايو من خلال فعالية كبيرة بمقر المنظمة في نيويورك، في خطوة يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى إفشالها. وتأتي فعالية اليوم المرتقبة في الأمم المتحدة استناداً إلى القرار الصادر عن المنظمة الأممية في 30 نوفمبر 2022 بأغلبية 90 صوتاً مقابل 30 وامتناع 47 دولة عن التصويت. ويطلب القرار من شعبة حقوق الفلسطينيين بالأمانة العامة تكريس أنشطتها عام 2023 لإحياء الذكرى 75 للنكبة، بما في ذلك إقامة حدث رفيع على المستوى الرسمي في قاعة الجمعية العامة صباح يوم 15 مايو، بحسب موقع الجزيرة نت. ومن المنتظر أن يلقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمة، إلى جانب روزماري ديكارلو (وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام) وفيليب لازاريني (المفوض العام للأونروا) وممثلي المنظمات غير الحكومية، وغيرهم. وستلقى الكلمات خلال جلسة صباحية تعقدها لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، في حين سيعقد الحدث التذكاري الذي ستضمن عرضاً موسيقياً فلسطينياً، وعرض مقاطع الفيديو عن النكبة، والشهادات الشخصية، وذلك في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة الساعة 6 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ضغوط إسرائيل تحاول إسرائيل عن طريق سفيرها بالأمم المتحدة جلعاد إردان الضغط على الدول الاعضاء لعدم حضور هذه الفعالية. وحصلت الجزيرة نت على خطاب وجهه إردان لرؤساء البعثات الدولية الممثلين بالأمم المتحدة، يطالبهم فيه بعدم حضور هذه الفعالية، وقال إن ما قامت به الأمم المتحدة لا يساعد على تحسين أجواء سلام الشرق الأوسط. أزمة لاجئين ذكر إعلان الأمم المتحدة عن الفعالية أن هذا اليوم يوافق الذكرى 75 للنزوح الجماعي للفلسطينيين المعروف باسم النكبة والتي شهدت تحول أكثر من نصف السكان الفلسطينيين إلى لاجئين. وتجنب بيان سكرتارية الأمم المتحدة -اطلعت عليه الجزيرة نت- الإشارة إلى إسرائيل أو إلى الاحتلال أو الصراع العربي الإسرائيلي، واكتفى بالتعامل مع الملف كأزمة لاجئين لا يزالون يعيشون وسط نزاع وعنف واحتلال، ويتطلعون إلى حل عادل ودائم لمحنتهم. وتمت دعوة جميع أعضاء الأمم المتحدة ومراقبيها للحضور، إضافة إلى المنظمات الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني وكذلك الجمهور. ويعد قرار إحياء فعالية بذكرى النكبة الفلسطينية -لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة- نجاحاً دبلوماسياً ومعنوياً للشعب الفلسطيني، خاصة وأنه جاء بعد أيام على وقف العدوان على قطاع غزة، ونجاح رشيدة طليب النائبة بالكونغرس الأميركي ذات الأصل الفلسطيني في إحياء ذكرى النكبة داخل أحد قاعات مجلس الشيوخ رغم اعتراض إسرائيل وكبار مناصريها بالكونغرس.

1388

| 15 مايو 2023

محليات alsharq
صاحب السمو يوجه رسالة إلى الاجتماع الرفيع المستوى للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رسالة إلى الاجتماع الرفيع المستوى للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة الفلسطينية، والذي عقد اليوم في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، وفيما يلي نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم أتوجه بهذه الرسالة إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف في اجتماعها الرفيع المستوى بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للنكبة الفلسطينية. وأشيد بداية بجهود اللجنة وشعبة حقوق الشعب الفلسطيني في الأمانة العامة للأمم المتحدة لتنظيم هذه المناسبة الهامة، وما تقومان به لدعم حقوق الشعب الفلسطيني. وقد كانت دولة قطر من الدول المقدمة لمشروع قرار الجمعية العامة الأخير حول شعبة حقوق الشعب الفلسطيني الذي طالب بتكريس الأنشطة في هذا العام للاحتفال بذكرى النكبة. وتدرك دولة قطر ما لهذه المناسبة من مكانة مركزية في القضية الفلسطينية، ليس فقط بالنسبة لل14 مليون فلسطيني الذين عايش آباؤهم وأجدادهم ذلك الحدث المأساوي، بل وبالنسبة لكل العرب والمسلمين والأحرار حول العالم. ولا زالت الآثار الكارثية للنكبة إلى يومنا هذا يعاني منها الملايين من الفلسطينيين بمن فيهم اللاجئون الذين لا يزالون يتمسكون بحقهم في العودة إلى بلدهم الذي هجروا منه بغير وجه حق. لقد مرت 75 سنة على النكبة و56 سنة على الاحتلال الإسرائيلي الذي تم عام 1967 للضفة الغربية وقطاع غزة. وعلى الرغم من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة منذ ذلك الحين وإجماع المجتمع الدولي على عدم شرعية الاحتلال، فلا زال هذا الاحتلال مستمرا وتصاحبه ممارسات غير شرعية، بما فيها الاستيطان في الأراضي المحتلة ومحاولات ضم الأراضي الفلسطينية وهدم الممتلكات الفلسطينية وتشريد وقمع الشعب الفلسطيني وحرمانه من مختلف الحقوق ومن مصادره الطبيعية. وفي الأشهر الأخيرة ازداد العنف ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، كما تصاعدت الاعتداءات على مقدساته وتقييد حق المسلمين والمسيحيين في الوصول الآمن والحر وغير المقيد إلى أماكن عبادتهم في المسجد الأقصى المبارك وكنائس القدس المحتلة لأداء شعائرهم الدينية ولا شك أن هذه الممارسات غير المشروعة تشكل تنكرا من جانب سلطات الاحتلال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي الذي يفرض مسؤولية ضمان حقوق العبادة وحماية المصلين والمقدسات الدينية، وكذلك يشكل انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وقد أدانت دولة قطر بشدة الإجراءات الأخيرة ضد المسجد الأقصى المبارك التي تأتي امتدادا لسياسة تهويد القدس واستفزازا لمشاعر ملياري مسلم في العالم، وتهدد بانفجار الوضع. كما أن تلك الإجراءات تهدد بتلاشي الآمال بالتوصل إلى حل الدولتين. وفي هذا الصدد نعبر مجددا عن الإدانة والاستنكار الشديدين لأية محاولات لتهويد مدينة القدس المحتلة وتغيير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، ونشدد على ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته، واحترام مكانته كمكان عبادة خالص للمسلمين، وعدم القيام بأي محاولة لتقسيمه زمانيا أو مكانيا. وبالنظر إلى استمرار الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وما يرتبط بهما من انتهاكات للقانون الدولي والشرعية الدولية، فقد دعمت دولة قطر طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى محكمة العدل الدولية تقديم رأي استشاري حول الآثار القانونية للاحتلال والاستيطان الإسرائيلي والتدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي للقدس. ودولة قطر ملتزمة بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق المتمسك بحقوقه والصامد منذ النكبة محتفظا بمفاتيح بيوت أجداده التي سلبت منهم وواثقا بالعودة إلى بلده وأرضه. وبعد سبعة عقود ونصف على النكبة فإننا اليوم نجدد ثقتنا في عدالة القضية الفلسطينية ونحيي الشعب الفلسطيني الشقيق على صموده الباسل للحصول على كافة حقوقه، ونؤكد على موقف دولة قطر الثابت بضرورة التوصل إلى تسوية سلمية لقضية فلسطين من جميع جوانبها على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الحل القائم على وجود دولتين المتضمن قيام دولة فلسطين المتمتعة بالاستقلال والسيادة ومقومات البقاء على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ومنح الشعب الفلسطيني جميع حقوقه غير القابلة للتصرف وذلك وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وشـكــراً لكــم.

726

| 15 مايو 2023

عربي ودولي alsharq
وكيلة وزارة الخارجية الفلسطينية: النكبة مستمرة منذ 75 عاماً حتى اليوم

أكدت الدكتورة أمل جادو، وكيلة وزارة الخارجية الفلسطينية، أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه إيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفرض القانون الدولي على إسرائيل، خاصة أن الجانب الفلسطيني يستند في حقوقه إلى قرارات الشرعية الدولية، وبموجب القانون الدولي. وقالت، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة الذكرى الـ 75 للنكبة الفلسطينية التي وقعت في 15 مايو 1948، وتتزامن هذا العام في ظل تصعيد خطير من الاحتلال ضد قطاع غزة: إن النكبة الفلسطينية مستمرة منذ 75 عاما حتى اليوم في ظل سياسات الحكومة الإسرائيلية المستمرة بتوسيع الاستيطان الهادف إلى طرد الشعب الفلسطيني وإحلال الإسرائيليين مكانه، من خلال التوسع بالاستيطان في الضفة الغربية، حيث وصل عدد المستوطنين اليوم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة إلى 750 ألف مستوطن. وأضافت أن هذا المسلسل مستمر منذ النكبة عام 1948 حتى اليوم، وأن العدوان الإسرائيلي الذي يجري اليوم على قطاع غزة هو حلقة في سلسلة من الاعتداءات، والحرب التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، ليس فقط في الضفة الغربية ولا في القدس، ولا فقط في غزة، بل في كل أماكن وجوده. وقالت: في كل أماكن تواجدنا نحن الفلسطينيين نتعرض لسياسات التهجير والتطهير العرقي التي تستهدف وجودنا وحقوقنا، وتستهدف بالأساس حقنا في تقرير المصير، معتبرة أنه لا يوجد أفق لأي حل في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذين لا يؤمنون بأي حل سياسي، ويريدون فرض رؤيتهم بالقوة. ووصفت وكيلة وزارة الخارجية الفلسطينية التصريحات السابقة للوزير اليميني المتطرف سموتريتش التي قال فيها إنه سيمحو مدينة حوارة من الكرة الأرضية، بالنكبة الأخرى التي تحل بالشعب الفلسطيني. وأضافت: لا نستطيع أبدا التخلي عن القانون الدولي، يجب أن نستمر فيه، وأن نسند حقوقنا إلى الشرعية الدولية لأن هذه هي المعادلة في إطار المجتمع الدولي الذي نعيش فيه، مؤكدة أن هناك سلسلة من السياسات التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية من أجل تعزيز الوجود والصمود الفلسطيني على الأرض، ومواجهة السياسات الإسرائيلية التي تستهدف وجوده. وشددت في تصريحاتها لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على أنه لا تنازل عن حق العودة للفلسطينيين قائلة: جيلا بعد جيل سنعلم أبناءنا وأحفادنا هذا الحق، وهذا الحق أقره للفلسطينيين القانون الدولي، ويجب على العالم أن يفرض حلا لعودة اللاجئين إلى ديارهم، ويجب على الاحتلال أن يعترف بحقنا في هذه الأرض التي لن ينتهي انتماؤنا إليها حتى لو مرت مئات السنين. وعن الحديث الذي يدور عن احتمالية إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة الأونروا، قالت وكيلة وزارة الخارجية الفلسطينية لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: /الأونروا/ موجودة طالما لا يوجد حل لقضية اللاجئين، وهذا هو عملنا في وزارة الخارجية الفلسطينية، أن نؤكد على ضرورة وجود /الأونروا/ سواء من ناحية التفويض أو توفير الدعم المالي لها من المجتمع الدولي. والنكبة مصطلح سياسي يشير إلى التهجير القسري الجماعي للشعب الفلسطيني خلال عام 1948 إذ طردت العصابات اليهودية قرابة 800 ألف مواطن فلسطيني من مدنهم وقراهم، ودمرت أكثر من 500 مدينة وقرية فلسطينية، قبل تأسيس كيان الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين التي كانت خاضعة للانتداب البريطاني. وتأتي الذكرى الخامسة والسبعون للنكبة وسط أجواء شديدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهجمة عدوانية شرسة وغير مسبوقة يقوم بها جنود الاحتلال، وعصابات مستوطنيه ضد الإنسان والأرض والمقدسات والشجر والحجر بالضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، لاقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم، وكسر إرادة الصمود لديهم وتمسكهم بحق العودة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وإحياء الأمم المتحدة لهذه الذكرى ينعكس على تثبيت مصطلح النكبة كمصطلح يشير لمأساة الفلسطينيين والجريمة ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل ضدهم، ويفند الرواية الإسرائيلية حولها. ويأتي إحياء الأمم المتحدة لذكرى النكبة الفلسطينية بناء على قرار اعتمدته الجمعية العامة نهاية نوفمبر الماضي، ونص على اعتبار الخامس عشر من مايو يوما لإحياء هذه الذكرى. وقد حصل القرار على 90 صوتا مؤيدا، بينما صوتت 30 دولة ضده، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا وكندا والسويد، إضافة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين امتنعت 47 دولة عن التصويت.

1110

| 15 مايو 2023

عربي ودولي alsharq
في الذكرى الـ 75 للنكبة.. القضية الفلسطينية تدخل محطة فارقة على الصعيد الدولي

تحمل الذكرى الـ 75 للنكبة انتصاراً مهماً للقضية الفلسطينية، وكذلك للجهود العربية لدعمها لدى المجتمع الدولي، لا سيما بعد مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على إقامة فعالية لإحياء هذه الذكرى، وإلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً مرتقباً بهذه المناسبة اليوم. ويأتي هذا التحول الإيجابي في مسار القضية الفلسطينية ليدخلها محطة فارقة في إطار تعزيز الوعي الدولي تجاه حقوق الشعب الفلسطيني أمام محاولات تزييف التاريخ التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948، وما تلاها من تهجير وتشريد للفلسطينيين واستيلاء على أراضيهم، إلى جانب المجازر المتواصلة بحقهم، والتي لم تتوقف على مدار 75 عاماً. في هذا الصدد، قال السفير سعيد أبو علي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن إحياء ذكرى النكبة تتضاعف أهميته هذا العام في ظل مصادقة الأمم المتحدة على إقامة حدث لإحيائها منتصف شهر مايو الجاري، مؤكداً أن هذه المصادقة تعد تأكيداً واعترافاً مهماً بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وانتصاراً للرواية الحقيقية والأصلية له في مواجهة رواية الاحتلال الزائفة التي طالما روج لها منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية. كما أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أهمية الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه المناسبة من على منبر الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن هذا الخطاب سيكون على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وسيعرض خلاله الرواية الفلسطينية ليؤكد ما لم تستطع كل الأساطير والمحاولات البائسة النيل من حقائق التاريخ وتزويره. وأضاف أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بإحياء ذكرى النكبة الخامسة والسبعين بمقر الأمم المتحدة، جاء أيضاً في إطار جهود الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، والتي دعمت إصداره تأكيداً على أهمية وضرورة تضافر كافة الجهود الدولية لوضع حد للظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، والذي ما زال قائماً، بل وتصاعد بشكل خطير في ظل الحكومة اليمينية الإسرائيلية الحالية. وطالب السفير سعيد أبو علي في هذا الصدد بضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولية كبيرة في التصدي للتوجهات بالغة التطرف لحكومة اليمين الإسرائيلية التي لا تتوانى عن إشعال الموقف وتأجيج المشاعر ودفع الأمور إلى حافة الهاوية في الأراضي المحتلة، حيث ترفض هذه الحكومة حل الدولتين وتعمل على تقويضه كل يوم عبر مشاريعها الاستيطانية واقتحامات المسجد الأقصى المبارك، والسعي إلى تقسيمه زمانياً ومكانياً. وقال: إن التقادم، حتى وإن مضى خمسة وسبعون عاماً، لن يلغي حقائق التاريخ أو يلغي حقاً من حقوق الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن النكبة مستمرة من خلال جرائم الاحتلال التي لم تتوقف منذ 75 عاماً عبر الاستيطان وسلب الأرض، وهدم المنازل، وتدنيس المقدسات، وتدمير كافة مناحي حياة الشعب الفلسطيني. وفي ذات السياق، قال الدكتور أحمد حسن أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على إقامة فعالية لإحياء ذكرى النكبة لأول مرة وإلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً بهذه المناسبة في 15 مايو الجاري، يمثل خطوة مهمة للانتصار للحقوق الفلسطينية المشروعة أمام محاولات الاحتلال تزييف الحقائق التاريخية وسلب أراضي الشعب الفلسطيني ومقدراته على مدار التاريخ. وأضاف أن إقامة هذه الفعالية وإلقاء الرئيس الفلسطيني لخطابه بهذه المناسبة يعني اعترافاً أممياً ودولياً بالمأساة الفلسطينية على مدار 75 عاماً، بما يسلط الضوء على ذكرى جريمة التهجير التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث تم تشريده من أرضه عام 1948 بفعل قوة الاستعمار الصهيوني والمجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، فيما لا تزال هذه النكبة مستمرة ويعيش الشعب الفلسطيني فصولها حتى الآن وربما لأجيال قادمة. ودعا المسؤول الفلسطيني إلى البناء على هذا الموقف الأممي من خلال تقديم المجتمع الدولي حلاً سياسياً وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، والتأكيد على القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وحقوق الإنسان، لا سيما القرار رقم 194 الذي يؤكد حق العودة والتعويض، مضيفاً: لا يجوز أن يبقى نصف الشعب الفلسطيني مشتتاً، وجنسيات أخرى يسمح لها أن تأتي إلى فلسطين، في حين يرفض عودة الفلسطينيين حتى ولو لزيارة أسرهم وقراهم ومدنهم. وشدد في هذا الصدد على ضرورة نشر الرواية الفلسطينية بوثائقها وأدلتها، وأن تكون هناك حالة تضامن ومناصرة لتقوية الرواية الفلسطينية وفضح الرواية الإسرائيلية، منوهاً بالدعم العربي لإصدار القرار الأممي بشأن إحياء ذكرى النكبة. كما أكد المسؤول الفلسطيني على أهمية الدعم العربي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في ظل ما تمر به من عجز مالي كبير، بما يحتم على دول العالم وخاصة الدول العربية أن تعيد دعمها إلى الوكالة حتى تستطيع أن تحسن مستوى الخدمات المقدمة إلى جميع اللاجئين، مثمناً في هذا الصدد الدعم المقدم من دولة قطر، لدعم وكالة أونروا، إلى جانب متابعتها باستمرار مع دولة فلسطين للخطوات الدبلوماسية على الصعيد الدولي. وأضاف أن دولة قطر تقدم إلى الشعب الفلسطيني كل ما تستطيع على المستويين السياسي والمادي كي يكون هناك حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية، منوهاً بتدخل دولة قطر لخفض التصعيد في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ومؤكداً أهمية مساعي دولة قطر خلال الفترة المقبلة لإيجاد حالة استقرار تؤدي إلى سلام شامل وعادل في المنطقة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

1560

| 15 مايو 2023

محليات alsharq
«الشبكة العربية» تحيي الذكرى الـ 75 للنكبة الفلسطينية

تنظم الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ندوة لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية الخامسة والسبعين اليوم، وذلك بمقر الشبكة، وبمشاركة عبر المنصات الرقمية، وذلك في إطار تبني الشبكة العربية للقضية الفلسطينية ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة ورفضها لجرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته الصارخة لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ولإعادة تذكير العالم بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الصامد. وتنظم الندوة بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ويشارك فيها ما بين 25- 35 مشاركاً ومشاركة، وعبر الإنترنت تشارك جميع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالتحالف العالمي، والمنظمات الشريكة للشبكة، ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل على القضية الفلسطينية، والندوة باللغتين العربية والإنجليزية. تهدف هذه الندوة إلى تسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قتل وتعذيب وتهجير ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وفرض الحصار على قطاع غزة والاعتداء على الأماكن الدينية والاعتقالات التعسفية والانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية؛ التي أودت مؤخراً بحياة الأسير والقيادي الفلسطيني خضر عدنان، كما يستمر تعرض الأسرى الفلسطينيين للاغتيال والضرب والتعذيب والتغذية القسرية والإهمال الطبي المتعمد وهو المسبب الأبرز لوفاة الأسرى في السنوات الأخيرة. ويدير الجلسة عبر المنصة الرقمية أون لاين، الدكتور عمار الدويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، وكلمة افتتاحية لسعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وكلمة أون لاين لسعادة الأستاذ أحمد سالم بوحبيني، رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وكلمة أون لاين للسيدة فرانشيسكا البانيز، المقررة الخاصة لحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وكلمة لسعادة السيد عصام عاروري، رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين.

490

| 15 مايو 2023

تقارير وحوارات alsharq
"يوم الأرض" الفلسطيني.. أرقام صادمة لقصة لم تكتمل.. فماذا بقي منها؟

في الثلاثين من مارس كل عام يُحيي الفلسطينيون، ذكرى يوم الأرض، الذي تعود أحداثه إلى 1976، وما تلاها من عشرات السنوات الشاهدة على جرائم الحرب المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي على مرأى ومسمع العالم... فما قصة هذا اليوم وما الذي تغير بعده؟ وأعادت الجزيرة نت إلى الأذهان بداية قصة السنوات المؤلمة التي يعيشها الفلسطينيون منذ يوم الأرض، موضحاً أنه في ساعة متأخرة من ليل 29 مارس 1976، اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدات سخنين وعرابة ودير حنا في الجليل (شمال)، وأطلق جنوده الرصاص عشوائياً لترويع السكان ولمنعهم من المشاركة في الاحتجاجات والإضراب الشامل الذي دُعي له باليوم التالي 30 مارس، رفضاً للتهويد والاستيطان على أراضيهم وعلى حساب وجودهم، لتسفر المواجهات عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 49 آخرين ونحو 300 معتقل. وتحوّل 30 مارس إلى محطة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي يواصل في العقد الثامن للنكبة خوض معركة الصمود والبقاء والتصدي للاستيطان والتهويد في كل فلسطين التاريخية، في مشاهد تُبقي مأساة اللجوء وحلم العودة راسخة في الذاكرة وفي النضال الجماعي الفلسطيني. قرار رابين جاءت أحداث يوم الأرض بعد قرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة إسحاق رابين ووزير الأمن شمعون بيرس، وقتها، تحريك مخطط التهويد والاستيطان في الجليل بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي سهل البطوف والمَلّ والشاغور، والتي تعود ملكيتها لمزارعين من سخنين وعرابة ودير حنا وعرب السواعد. في أعقاب القرار الإسرائيلي، اجتمعت لجنة الدفاع عن الأراضي في الداخل مع رؤساء البلديات المحلية العربية لبحث سبل التصدي لقرار المصادرة ومخططات التهويد والاستيطان في الجليل. وفي إجراء أولي أعلن المجتمعون الإضراب العام في الداخل الفلسطيني يوم 30 مارس 1976. في صباح الإضراب، فرضت السلطات الإسرائيلية حظر تجول على فلسطينيي 48 في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، وكان هذا استباقا للاحتجاجات والمظاهرات التي أعلنت عنها القيادات العربية ولجنة الدفاع عن الأراضي، والتي تشكلت عام 1975 برئاسة القس شحادة شحادة، لمواجهة مخطط التهويد والاستيطان في الجليل. وكانت الأرض المستهدفة للتهويد والاستيطان جزءا من المنطقة العسكرية المغلقة التي أطلق عليها منطقة 9″، حيث رُبط دخول أصحاب الأراضي لفلاحتها بتصريح من الحاكم العسكري يتم تجديده كل 3 أشهر. واتخذت حكومة رابين قرارا بإدخال جنود الجيش الإسرائيلي لقمع المظاهرات وكسر الإضراب، وخاصة في دير حنا وعرابة وسخنين، وهي المنطقة التي أشعلت الشرارة الأولى للأحداث وصارت تُسمى مثلث يوم الأرض. وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية في الذكرة الـ46 لـيوم الأرض أن معركة الأرض لم تنته في 30 آذار 1976؛ بل هي مستمرة حتى يومنا هذا، معتبرة أن كل الأيام الفلسطينية هي بمثابة يوم الأرض؛ ففي كل يوم تصادر حكومة الاحتلال العنصرية الأرضي الفلسطينية، وتبني المستوطنات، وتهدم المنازل وتهجر السكان. واليوم أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (رسمي)، بياناً، قال فيه إن إسرائيل تستغل 76% من المساحة المصنفة (ج) من أراضي الضفة الغربية الخاضعة لسيطرتها. وأفاد البيان، بحسب وكالة الأناضول للأنباء، بـاستغلال الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر نسبة 76% من مجمل المساحة المصنفة (ج)، حيث تسيطر المجالس الإقليمية للمستوطنات على نحو 63% منها. وصنفت اتفاقية أوسلو 2 عام 1995 أراضي الضفة 3 مناطق: أ تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، وب تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، وج تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتشكل الأخيرة نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة. وأوضح البيان أن المساحات المصادرة لأغراض عسكرية تبلغ حوالي 18 بالمئة من مساحة الضفة، في حين أن جدار الضم (أنشئ عام 2002) عزل أكثر من 10 بالمئة من الضفة، ما تسبب في إضرار أكثر من 219 تجمعاً فلسطينياً، متابعاً: يستغل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية (الضفة وغزة وإسرائيل). وأكد أن عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية بلغ بنهاية عام 2020 في الضفة الغربية، 471 موقعا، بينها 151 مستعمرة و26 بؤرة مأهولة، أما عدد المستوطنين فقدرهم البيان بـنحو 712 ألفا و815، نفذوا 1621 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال عام 2021. وأضاف أن عام 2021 شهد زيادة كبيرة في بناء وتوسع المستعمرات الإسرائيلية بالضفة الغربية، حيث تم المصادقة على بناء أكثر من 12 ألف وحدة استعمارية، بينها نحو 9 آلاف على أراضي مطار قلنديا بمحافظة القدس. وقال البيان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2021، هدمت 1058 مبنى فلسطيني، بينها 353 سكنيا و705 منشآت مختلفة الاستخدامات، موضحاً أن عدد الأسرى بلغ 4400 أسير، بينهم 160طفلاً و33 امرأة، بنهاية فبراير الماضي. ويبلغ عدد الفلسطينيين حوالي 13 مليوناً و800 ألف، يعيش منهم 5 ملايين و300 ألف في فلسطين (الضفة وغزة وشرقي القدس)، ونحو مليون و600 ألف داخل إسرائيل، وأكثر من 6 ملايين مهاجرين في دول عربية وأجنبية.

4142

| 30 مارس 2022

محليات alsharq
دغيش يروي لـ"الشرق" أجواء رمضان بفلسطين قبل ستين عاما

"وحوي وحوي يا رمضان شهر الصوم والقرآن وحوي وحوي يا رمضان شهر التوبة والغفران"، أهازيج وأغانٍ كان الأطفال الفلسطينيون ينشدونها مع حلول شهر رمضان المبارك قبل النكبة الفلسطينية، فينتشرون في القرى والمدن الفلسطينية يطبلون وينشدون لاستقبالهم الشهر الفضيل. عاش فيها فترة شبابه الأول، وأكل من خيراتها وشرب من مائها وتنفس من هوائها فعشقها عشقاً لا حدود له، ورسمها في قلبه وعقله وصدره، وأورثها لأبنائه وأحفاده لكي يدافع عن أرضه وحقه، الحاج محمود محمد دغيش من مواليد قرية "برير" في فلسطين المحتلة سنة (1935)م، يرجع بذاكرته إلى ما قبل ستين عاماً يروي فيها أجمل اللحظات والأوقات التي عاشها بين أهله وأحبابه خلال شهر رمضان في قريته "برير". ويوضح الحاج دغيش أن قريته تقع شمال شرق غزة، على بعد (21) كيلو مترا، يحدها الكثير من القرى، وتقع بين صحراء النقب في الجنوب والسهل الساحلي والداخلي في الشمال، وبين جبال الخليل في الشرق، والسهل الساحلي في الغرب، وتعتبر حلقة اتصال بين المنطقة الجنوبية لفلسطين. ويستذكر أبو حسام أولى لحظات استقبالهم للشهر الكريم، ويقول:"في زماننا لم يكن متوافر التلفزيون أو الإذاعة، وكان رمضان بالنسبة لنا دافعا إيمانيا واجتماعيا، خاصة أن قريتنا كانت كلها مسلمة، واستقبال الشهر كان بالنشيد والأغاني، وكنا نعد الطعام والشراب قبيل حلول رمضان حتى نكون على جهوزية واستعداد". ويشير إلى أن تحري هلال رمضان في الماضي كان بصعوبة، مكملاً حديثه:"كان هناك مدفع في غزة يضربونه إيذانا برمضان وإيذانا بالإفطار، وعلى مستوى قريتنا كان التحري من خلال أمرين الأول متابعة المؤذن للتوقيت على ساعة المسجد، والثاني في عملية الاستطلاع من مكان عالٍ يراقب خلاله الشمس ويطابق بين عملية الاستطلاع والتوقيت، ومع بساطة الوضع الذي كنا عليه، حدث مرة أن حجبت غيمة الشمس فأذن المؤذن وأفطر الناس وبعد دقائق ذهبت الغيمة فكانت من أكثر المواقف المضحكة التي لا تمحى من ذاكرتي". السحور والإفطار وفيما يتعلق بالسحور في رمضان الماضي، يقول الثمانيني دغيش:"طبعاً كان طعام السحور في القرية يتكون من جبنة وحليب البقر وبعض من الفاكهة، وكانت السفرة محدودة الطعام أي على قدر كل عائلة ولم يكن هناك إسراف كما في هذه الأيام، وبعد تناول الطعام نستعد لصلاة الفجر في المسجد"، مضيفاً:"وكان يوجد مسحراتي لإيقاظ الناس على السحور، ويكون المسحراتي من أهل القرية أو من القرى المجاورة وأغلبهم من الفقراء والمحتاجين، وكانت من كلماتهم خلال تجولهم "اصحي يا نائم وحد الدايم"، لما في هذه الكلمات من ارتباط روحاني يشجع الناس على العبادات". وعن افطارهم خلال الشهر الكريم، لفت إلى أن ما يميز رمضان في ماضيهم عن رمضان الحالي هو "الافطار الجماعي"، حيث ان أهالي القرى يقومون بإعداد الطعام كل على حدة ومن ثم يتم احضار الطعام في "المقعد أو الديوان" وهو مكان مخصص لمثل هذه المناسبات، ويتم تناول طعام الإفطار بشكل جماعي دون تفريق بين غني ولا فقير. وجبات رئيسية ويكمل حديثه:"برير لم يكن فيها مطاعم لإعداد الطعام والشراب، وإنما كانت تشتهر بالتعاون الوثيق بين أهلها وسكانها، وكان الافطار فيها بشكل جماعي خاصة وأن أهل برير كانوا يعتبرونه من مظاهر الود والاخوة، ويكون ذلك بشكل يومي دون انقطاع، وغالباً لا يأكل صاحب الطعام مما أحضره، بل يأكل من الطعام الموالي له، والكل يتناول أنواعا مختلفة من المأكولات والأطعمة وكل حسب قدرته". ويعد "المفتول" الأكلة الرئيسية للفلسطينيين من قرية "برير" في شهر رمضان، ويضيف أبو حسام:"الجميل في زماننا أننا كنا نأكل ونشرب من حصادنا ومحصولنا كل حسب موسمه، ولم تكن الخضار والفاكهة تباع بل كانت توزع على الفقراء، لأنه من النادر أن تجد أسرة ليس لها أرض وأشجار، وكنا نعمل على أن يكون طعام الافطار ليوم واحد فقط دون زيادة ويرجع ذلك بسبب عدم وجود ثلاجات كما في عصرنا الحالي". البساطة والإيثار ويؤكد الحاج محمود دغيش أن العلاقات بين الأسر والعوائل الفلسطينية كانت تشتد في شهر رمضان "العلاقات الأسرية والاجتماعية دائمة لكنها كانت أوثق في رمضان، وكانوا يحزنون لحزن أحدهم ويفرحون لفرحه، ويكثفون من الزيارات بينهم، وكذلك زيارة الأرحام والجيران". ويعتبر الفلسطيني أبو حسام دغيش، أن رمضان الماضي يتميز بالارتباط الأسري والعائلي والديني أكثر من رمضان الحاضر، ويضيف:"الافطار الجماعي والتعاون بين الأهالي له ايحاءات كثيرة أولاً يدل على التضامن والتعاون، وعلى الارتباط الوثيق بينهم، لكن في الزمن الحالي كل واحد يغلق باب منزله على نفسه وعائلته، وأصبح هناك نوع من التفكك الاجتماعي على خلال الرباط الجمعي الوثيق سابقاً".

1436

| 19 يونيو 2016

عربي ودولي alsharq
محتجون يتظاهرون أمام السفارة الإسرائيلية بأنقرة بمناسبة ذكرى النكبة

نظمت مؤسسات مجتمع مدني تركية، اليوم السبت، مظاهرة احتجاجية أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في أنقرة، بمناسبة الذكرى الـ 68 لإعلان قيام "دولة إسرائيل"، الموافق يوم "النكبة الفلسطينية". وطالب المتظاهرون، برفع الحصار عن قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مرددين هتافات مناهضة للحكومة الإسرائيلية. وأكد المحتجون، عبر لافتات رفعوها خلال المظاهرة، "وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد ممارسات قوات الاحتلال الصهيوني"، وفقاً لتعبيرهم. وقال زين العابدين أوزكان، متحدثا باسم "منصة حرية الاعتقاد في أنقرة"، "إن القوة الإمبريالية التي يعتمد عليها الفكر الصهيوني، بدأ باحتلال الأراضي الفلسطينية منذ نهاية القرن التاسع عشر". وأشار أوزكان، أن الشعب الفلسطيني تعرّض للتهجير والإبادة الجماعية، مبينا أن "1.8 مليون فلسطيني يعيشون في غزة تحت الحصار في ظروف معيشية صعبة جدًا".

164

| 14 مايو 2016