رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
خبيران أمريكيان لـ الشرق: الكونغرس يقدر دور قطر بدعم السلام في فلسطين

أكد النائب السابق لمستشار الأمن القومي الأمريكي بين رودس، والباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد آندي تريفور أهمية تحليل واقع أحداث غزة الأخيرة في ضوء تغيرات مهمة ارتبطت بموقف السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل، ووجود حراك قوي بالكونغرس لنقد التجاوزات الإسرائيلية بصورة علنية مثل ضغوطاً حقيقية على الإدارة في عدم التعامل مع إسرائيل بنفس المنطق القديم وتقديم الدعم غير المشروط والتصريحات المشجعة للعدوان تحت ذريعة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وأشارا إلى أن أصوات نواب الكونغرس بغرفتيه النواب والشيوخ وبكلا الحزبين ولكن بصورة أكبر من الحزب الديمقراطي، يكشف تجاوز الحسابات الانتخابية إلى النظر بصدق إلى المعاناة الفلسطينية الحقيقية. وأكدا على أهمية دور قطر في دعم مبادرات السلام بفلسطين والتي تحظى بتقدير أمريكي دائم بالكونغرس ودور المساعدات القطرية المهمة في تقويض آثار العدوان على قطاع غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، وأوضحا ضرورة تبني حراك قوي بالكونغرس لدعم خيار حل الدولتين وإعطاء الفلسطينيين حقوق المواطنة المشروعة والتراجع عن القرارات الخاطئة بتقليص مبادرات التمويل والدعم، وتفعيل دبلوماسية نشطة تعيد الثقة المفقودة لدى الفلسطينيين جراء السياسات السابقة. ◄ تحول تاريخي وقال بين رودس النائب السابق لمستشار الأمن القومي الأمريكي والمسؤول السابق بالخارجية والبيت الأبيض، إن هناك تغيرا عاما في توجيه النقد الأمريكي بصورة علانية تجاه إسرائيل، ويكشف التحول الكبير في مواقف الكونغرس وصانعي السياسات، حيث أكدت أليكساندريا أوكاسيو كورتيز، النائبة البارزة بالكونغرس الأمريكي وأحد الأصوات القوية بالحزب الديمقراطي الأمريكي، إنه دائماً ما كان هناك تعليق ثابت في الكونغرس فيما يتعلق بالتعرض للصراع الفلسطيني الإسرائيلي مع أي أحداث تصعيد جديدة، وهو أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وهذا المنطق كانت من بين أمراض الموقف الأمريكي والذي كان منحازاً في مجمله لإسرائيل، لكن في المقابل هل يمكننا أن نقدم طرحا آخر وهو إذا كان لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، فلماذا ليس للفلسطينيين الحق في النجاة والبقاء على قيد الحياة؟، ويعد هذا الموقف المهم والذي مثله عشرات النواب من كلا الحزبين بكلا المجلسين بالكونغرس، بالأحرى يحمل الكونغرس والإدارة الأمريكية مسؤولية حقيقية تجاه المعاناة الفلسطينية، كما يطرح جانبا آخر من ضرورة تحول السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، فبات من الصعب في ظل وجود هذا الضغط والتحول المهم في التفكير والمواقف لدى عدد من الأعضاء البارزين والمؤثرين بنواب الحزب الديمقراطي الأمريكي في الكونغرس، أن يتم التعامل الأمريكي سياسياً مع إسرائيل بنفس المنطق القديم بتقديم دعم غير مشروط إلى إسرائيل وتشجيع عمليات القصف الإسرائيلية تحت مسمى الدفاع عن أراضيها وحسب، وعموماً يجب أن نرصد ملامح التحول في مقارنة أحداث غزة في عمليات القصف السابقة، ومدى التغير والتحول الهائل من قبل أعضاء مؤثرين في السياسة الأمريكية والكونغرس في أن ينتقدوا بل ويجرموا علانية تلك الاعتداءات التي راح ضحيتها مئات المدنيين، وأن يكون للقضية الفلسطينية أصوات تدافع عنها من منطق إنساني وليس بتوجهات انتخابية دائماً ما كانت مؤثرة على الكونغرس في السابق، فالموقف كان مغايراً تماماً إبان إدارة أوباما على سبيل المثال فيما يتعلق بمناقشة أعضاء الكونغرس للقضايا والقرارات التي تتعلق بإسرائيل، صحيح أنه كان يبدو مظاهر استياء وبعض ملامح المعارضة، ولكن المعارضة العلانية في جلسات الكونغرس، وتقديم طرح مغاير للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتجاوز حسابات آيباك ولجان دعمها الانتخابية وينظر بصدق إلى المعاناة التي يعايشها الفلسطينيون لاسيما في قطاع غزة، فهو تحول مختلف بكل المقاييس وكان من بين أسباب الضغط على إدارة بايدن حينما تصاعدت الأحداث الأخيرة. ◄ مواقف حاسمة قال آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، والباحث في الدراسات الأمنية والسياسية بجامعة إلينوي: إن موقف قطر كان إيجابيا وداعما للقضية الفلسطينية والدعوات إلى هدنة ووقف إطلاق نار كان لها أهميتها في الاتفاق الذي تم الوصول إليه من أجل احتواء التصعيد، وفي هذا الصدد يجب ذكر المساعدات القطرية الدائمة والتي كان لها دورها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، وهو دور لا ينقطع عن المواقف القطرية الثمينة لتخفيف التوترات الإقليمية ومبادرات وقف العنف، والدعم القطري المتواصل للمواطنين الفلسطينيين التي برزت بقوة حتى من قبل حصار غزة في عام 2014، فتم تقديم العديد من الأموال بلغت إلى أكثر من مليار دولار من أجل إعادة البناء والمنح الخاصة لدعم الأسر الفلسطينية، وأيضاً مهمات إعادة البناء التي شملت مشاريع الطاقة والصحة وذلك من أجل تخفيف المصاعب الاقتصادية والمساعدة في تهدئة التوترات على طول الحدود مع إسرائيل، كما قدمت قطر أكثر من 150 مليون دولار في عام 2019 لشراء الوقود لمحطة الطاقة الوحيدة في غزة وتوفير المساعدات النقدية الشهرية لنحو 70،000 من سكان القطاع، وبكل تأكيد كان للدعم القطري دوراً مهماً في تهدئة المصاعب الاقتصادية الداخلية في غزة وتعد التبرعات القطرية وسيلة لتقويض الأزمات الإنسانية في قطاع غزة جراء عمليات القصف الأخيرة، وتأتي أهمية تلك المساعدات لتكون ضرورية وحاسمة لتهدئة الأوضاع في فلسطين، حيث انخفض التمويل الأمريكي للفلسطينيين سنويا منذ عام 2012، وتحت الإدارة الأمريكية السابقة في عهد الرئيس ترامب، توقف التمويل بالكامل تقريباً، وقد كان الانخفاض يتفاقم بصفة عامة، كما يحظى موقف قطر بتقدير من الكونغرس الأمريكي يقدر خاصة في التشريعات التي يعدها الكونغرس والخاصة بسبل التمويل والإنفاق للمستشفيات في القدس الشرقية وتعزيز مبادرات السلام في فلسطين، خاصة مع وقف وتراجع برامج التمويل الأمريكي للفلسطينيين واستخدامها من إدارة ترامب لقبول صفقة القرن التي تم رفضها من الجانب الفلسطيني، وغزة بحاجة الآن لكل عناصر الدعم الممكنة جراء القصف الذي جعل جميع قاطني القطاع يعانون من ظروف معيشية صعبة والوضع فيها بات أكثر سوءاً. ◄ أسباب الغضب وأوضح تريفور، ان مواصلة القمع المطبق والحصار في قطاع غزة ومواصلة عمليات التهجير القسري والتي جرت في حي الشيخ جراح والقدس الشرقية، مع تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة لساكني القطاع، قد ساهم في تجدد موجات المقاومة التي حركتها أيضاً ظروف سياسية متزامنة تعلقت بوقف المساعدات الأمريكية وتقويض بعض برامج تمويل ودعم غزة والتي جعلت ظروف القطاع مأساوية، فقد حرم الشعب الفلسطيني من الكثير من المساعدات التي كان في حاجة واضحة إليها، وتم تقويض المصالح الأمريكية في كلا الجانبين، حيث إن إغلاق برامج التمويل الضخمة ترك مشاريع البنية التحتية-بما في ذلك المياه والطرق-غير مكتملة وكذا المساعدات الغذائية الحيوية والبرامج الصحية والصرف الصحي التي أصبح الشعب الفلسطيني، ولا سيما للأشخاص المعرضين للخطر في غزة، يعتمدون عليها في تلبية احتياجاتهم الأساسية، كما ساهمت تلك السياسات خاصة منذ خطة كوشنر الفاشلة في تعقيد العلاقة الأمريكية مع السلطة الفلسطينية وتقويض الجهود الإصلاحية بالكامل. ◄ حل الدولتين وأوضح آندي تريفور: إن حل الدولتين هو السبيل لإعطاء الفلسطينيين حقهم كمواطنين متكافئين، وينبغي على الكونغرس بكافة أعضائه في مجلسي الشيوخ والنواب زيادة مستويات المساعدة، والأهم من ذلك، مساءلة الإدارة عن إنفاق الأموال التي حصلت عليها، فقد أثبتت المقاومة الحزبية الديمقراطية القوية فعاليتها في الضغط على الإدارة من أجل إعلان وقف إطلاق النار، وفي الوقت نفسه، يجب أن تكون الإدارة الأمريكية على علم بأهمية الدفاع عن الحقوق والتخلي عن سياسات التجاهل وغض الطرف والانحياز الذي كان مطلقاً في السابق إلى إسرائيل؛ حيث إنه إذا كانت الولايات المتحدة تنوي اتباع إستراتيجية جادة موجهة نحو دفع عجلة التقدم بين الطرفين، فالمساعدات أمر ضروري وحاسم من أجل تحقيق ذلك، وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يتحقق السلام على المدى القصير، فلن يكون السلام ممكنا بأي حال من الأحوال بدون وجود مجتمع فلسطيني صحي وقوي وشعب فلسطيني لديه ما يحتاجه من أساسيات الحياة. ◄ خطوات بارزة وأوضح تريفور أنه من بين أكثر الإجراءات التي عقدت المشهد الفلسطيني بالكامل؛ تعليق المساعدات الأمريكية التاريخية للفلسطينيين، فبغض النظر عن المدى البعيد، فإذا كان حل الدولتين الذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة ممكنا على الإطلاق، فسيحتاج الشعب الفلسطيني إلى دعم أمريكا الملموس، وقد قام الكونغرس باتخاذ خطوة بارزة لمحاولة إحياء بعض تلك المساعدة الهامة لكن سيتعين القيام بالمزيد، فتاريخياً كانت الولايات المتحدة أكبر متبرع للفلسطينيين، رغم أن دعمها لم يكن بدون جدل أو خيبات أمل، على الرغم من فشل التمويل في تحقيق السلام الذي سعى إليه في البداية، إلا أنه ما زال يفيد جميع الأطراف، فعبر تلك المساعدات، تمكن الفلسطينيون من بناء الملامح الرئيسية للدولة، بما في ذلك سلطة حكومية، وبناء بنية تحتية حيوية، وجمعت البرامج المدعومة بالمعونات الجانبين وعززت الأصوات المعتدلة في مواجهة ضغوط متزايدة من المتطرفين، ولكن المنهج تغير كثيراً في الأعوام الأخيرة وفي ظل الإدارة السابقة، ما ساهم في تعقيد الأوضاع واندلاع العنف وتدمير القصف الإسرائيلي لمراكز حيوية في البنية التحتية لقطاع غزة.

1145

| 27 مايو 2021

محليات alsharq
خبيران أمريكيان لـ الشرق: المرأة في قطر في صدارة التعليم والعمل

انتقد خبيران أمريكيان من المراقبين لأوضاع قطر في قضيتي المرأة والتعليم، الطرح الأحادي الخاص الذي جاء بتقرير أخير لمنظمة هيومان رايتس ووتش الدولية غير الحكومية، الذي حاول تشبيه الحالة القطرية فيما يتعلق بحقوق المرأة بواقع غير موجود في حالة قطر تحديداً، معتبرين أن التقرير كان يجب أن يتضمن عدداً من المحددات الأخرى التي لا تقتصر على تصريحات ونماذج أحادية لا تعبر بالضرورة عن واقع المرأة القطرية بالكامل، واستعرضا في تصريحاتهما لـ الشرق ملفات تلقي نظرة مختلفة على الحقوق والامتيازات التي تتمتع بها المرأة في المجتمع القطري، وهو ما يتعلق بتقلد المناصب الدبلوماسية والوزارية وأيضاً الأدوار القيادية بالمؤسسات الثقافية والتعليمية المهمة، موضحين ضرورة عدم التغافل عن الجهد الخاص الذي تقوم به قطر في قضية المرأة داخلياً وخارجياً، ودورها الإيجابي في دعم قضايا المرأة بالشراكة مع المجتمعات الحقوقية في الأمم المتحدة ودعم قضية تعليم الفتيات ومساحة تمثيل المرأة في القوى العاملة في قطر وأيضاً بالجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة، كما أشارا أيضاً إلى اتفاقهما في دعوة هيومان رايتس ووتش لدعم قضية المرأة واتساع مساحة الحريات والحقوق ولكن أيضاً بضرورة عدم تعميم النظرة الغربية للحقوق الشخصية بما يصطدم بالأطر الثقافية والمجتمعية الخاصة بكل دولة، خاصة أن هناك ظلما واضحا في اعتبار الحالة القطرية بما بها من تطور ملموس في قضية حقوق المرأة والاقتصار بمشابهتها بحالات أخرى أو بواقع سابق مغاير لمجريات الأمور في السنوات الأخيرة. ◄ حقوق ومزايا يقول البروفيسور كينيث كاتزمان، الأكاديمي الأمريكي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، الذي أعد دراسة خاصة عن دولة قطر في مكتبة الأبحاث الخاصة بالكونغرس الأمريكي: إن المرأة القطرية في الواقع تتمتع بالعديد من المزايا غير الممنوحة بصورة كاملة في دول عربية أخرى، فتحظى النساء في قطر بحرية التملك والقيادة منذ فترة طويلة، وتشكل سيدات الأعمال في قطر نسبة 15% كما تصل نسبة المرأة العاملة في قطر إلى أكثر من ثلث القوى العاملة في مختلف المجالات التي تتضمن وظائف قيادية ومهنية مرموقة، كما يجرم القانون القطري أي اعتداء على حقوق المرأة ويضع عقوبات مغلظة وسالبة للحياة فيما يتعلق بجرائم الاغتصاب والتحرش، كما تتقلد المرأة القطرية العديد من المناصب الرفيعة مثل المناصب الوزارية ورئاسة الهيئات القطرية الكبرى مثل مؤسسة قطر والمجلس الأعلى للمتاحف، والمناصب الرفيعة بالأمم المتحدة وأيضاً مناصب دبلوماسية مرموقة أخرى كمنصب السفير كما في دولتي السويد والفاتيكان وكرواتيا قبل ذلك. ◄ ملامح إيجابية وأوضح د. كينيث كاتزمان أن المعايير التي تم وضع مفاهيم حقوق المرأة من خلالها في تقرير هيومان رايتس ووتش، استند لحواجز اصطدامات ثقافية بين المفهوم الغربي وما تتبناه المجتمعات في المنطقة ومناطق أخرى من العالم الإسلامي، وصحيح أن الدعوة لمزيد من تمكين المرأة والحصول على حقوقها الطبيعية هو هدف إيجابي ولكن دون إغفال لواقع المجتمعات وجذورها الثقافية والأطر التاريخية المكونة للعادات والتقاليد، ومقارنة الحالة القطرية التي بها مواطن تطور حقيقية في قضية المرأة بواقع سابق لم يعد موجوداً في ظل زيادة الوعي التعليمي والثقافي وأيضاً العديد من الملامح الإيجابية التي تجد فيها المرأة في قطر على رأس مناصب وزارية رفيعة ودبلوماسية مهمة وأيضاً عدد من المؤسسات التعليمية الكبرى التي جعلت من قضية تمكين المرأة في قطر هدفاً رئيسياً لها، وإن التغافل عن توضيح ذلك يعبر عن رؤية قاصرة غير محايدة في الطرح العام تسعى لنقل صورة غير دقيقة عن واقع حقوق المرأة في المجتمع القطري. ◄ التعليم والحريات كما أكدت شيري ماكارثي المنسقة العامة بمنظمة جلوبال ليجال ريفورم الأمريكية، إحدى اللجان المشاركة بهيئات الأمم المتحدة للحقوق والحريات قائلة: إنني عايشت عن قرب فعاليات وايز قطر نيويورك في أمريكا خلال دورة سابقة للأمم المتحدة وتعرفت على رؤية قطر التعليمية الخاصة بتعليم الفتيات، وكانت الأرقام التي اطلعت عليها توضح أن قطر وضعت قضية المرأة في جوهر قضية التعليم، فوجود أجيال من الفتيات المتعلمات وعلى قدر عالٍ من الوعي يمنح الفرص بصورة أكبر للحصول على المزيد من الحقوق في بيئات العمل وتقلد المناصب المهمة وأيضاً في درجة الوعي المسؤولة والخاصة بعدم تضييق مفهوم الحريات الشخصية للنساء إلى وجود قضية عامة للمرأة القطرية وهو نموذج يستحق الإشادة، وخلال عملي في لجان الأمم المتحدة عملت عن قرب مع مؤسسة قطر للتعليم في ملف مهم للغاية وهو مبادرات تعليم الفتيات في مناطق الحروب والنزاعات التي قدمت قطر دعماً سخياً للغاية وحرصاً إيجابياً على تحقيقه، وفي فعاليات وايز قطر في واشنطن تم استعراض مراحل تأسيس مؤسسة قطر للتعليم وأهدافها في تعليم الفتيات منذ عمر ستة أشهر فقط التي استقبلتهن مراكز التعليم المبكر والتي تسمح للفتيات بالتسجيل في البرامج الدراسية لما قبل المرحلة الجامعية في نفس الحرم الجامعي وبصورة متكافئة تماماً مع الرجال. ◄ مؤشرات مهمة وأوضحت ماكارثي، في تصريحاتها لـ الشرق أن هناك مؤشرات توضح الحقوق والامتيازات التي تمتعت بها المرأة في قطر بصورة مختلفة تماماً عن الصورة الذهنية السلبية التي أريد خلقها، وأرغب في ذكر بعض الأرقام التي تؤكد تطور المنظومة التعليمية الخاصة بالفتيات في قطر اطلعت عليها بموقع كوارتز الأمريكي، أن هناك تسع جامعات وإحدى عشرة مدرسة والعديد من المؤسسات البحثية والعلمية تجدين فيها أن المرأة تشكل أغلبية أعضاء الهيئة التأسيسية في المسارات التعليمية التي ما زال يسيطر عليها الرجال في الولايات المتحدة الأمريكية بالمقارنة؛ حيث تجد في فرع جامعة تكساس إية آند إم بدولة قطر فإن النساء يمثلن تقريباً 50% من إجمالي عدد الطلاب، وجميعهن يسعين للحصول على شهادة علمية في الهندسة، وبالمقارنة مع فرع الجامعة الرئيسي في مدينة تكساس، فإن هذا الرقم يمثل فقط نسبة 20% وهو الرقم نفسه الذي يمثل المعدل القومي لتمثيل النساء في مجال الهندسة في الولايات المتحدة بشكل عام، كما أن نسبة التحاق النساء بجامعة كارنيجي ميلون في قطر تمثل نسبة هائلة تصل إلى 63% وذلك بالمقارنة مع الحرم الرئيسي للجامعة في بيتسبرغ والتي تشكل 49%، وهو ما يوضح أن الاستثمار القطري في التعليم والنماذج المرجعية التي يتطلع لها الآخرون والتي تم خلقها عبر وضع النساء على قمة هذا الجهد الهائل قد بدأ يحصد ثماره الآن في سوق العمل في كل مكان في قطر، وتجد أنه في مؤسسة قطر تحديداً فإن 40% من المناصب القيادية في المؤسسة التي تضم 5000 شخص من الإناث، وإن هذا التأثير الهائل لم ينعكس فقط على مؤسسة قطر ولكنه بدأ في الانتشار والوصول إلى كل مجالات الأنشطة البشرية داخل قطر، ويزداد يوماً بعد الآخر دور المرأة والمواطنات القطريات ليشغلن مناصب رفيعة ويتولين أدواراً رئاسية وإدارية رفيعة في كل من القطاعين الخاص والحكومي، وتشكل نسبة النساء اللاتي يعملن كمتخصصات في مختلف المجالات 44% من إجمالي قوى المرأة العاملة في قطر بالمقارنة مع نسبة 21.5% فقط في الرجال، وإجمالاً فإن نسبة مشاركة المرأة القطرية من إجمالي القوى العاملة تشكل 51% أي أعلى من المتوسط العالمي ويمتد هذا في كل من القطاعين الخاص والحكومي؛ حيث تتواجد 80% من إجمالي قوى المرأة العاملة في قطر في القطاع الحكومي، وكل هذه الأرقام المهمة تؤكد أن هناك واقعا إيجابيا في قطر يجب على الأقل ذكره وطرحه حينما يتم التعرض لواقع حقوق وحريات المرأة في الحالة القطرية، وضرورة توضيح ذلك لا يختلف عن دعوة رايتس ووتش الإيجابية والتي لا أختلف مع أهدافها الدولية في دعم قضية المرأة، ولكن في الحالة القطرية كان يجب ضرورة أن يكون هناك طرح شامل لا ينبغي أن يشيد بالواقع الحالي بقدر ما ينبغي من ضرورة ذكره وتوضيحه لنقل صورة واقعية وفتح المجال للعمل المشترك الدائم والذي تستقبله قطر بإيجابية كما حدث في الكثير من قضايا العمالة التي عملنا فيها عن قرب مع المؤسسات القطرية وتحقق الكثير من الأمور الإيجابية في السنوات الأخيرة.

4353

| 07 أبريل 2021

عربي ودولي alsharq
خبيران أمريكيان لـ الشرق: تقدير أمريكي لدور قطر المحوري في استقرار المنطقة

أكد خبيران دبلوماسي وعسكري أمريكيان أهمية العلاقات الثنائية بين قطر وأمريكا ودور إدارة الرئيس جو بايدن في العمل المشترك على مواصلة الترابط القوي للعلاقات المميزة، معتبرين أن الفترة الماضية شهدت اتجاهاً تصاعدياً في نمو العلاقات في مختلف المجالات بين البلدين وكانت أقوى من أي وقت مضى حسبما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية التي أعربت عن تقديرها العميق للجهود القطرية في تحقيق السلام في أفغانستان. وقال الخبيران في تصريحاتهم لـ الشرق إن العلاقات الاقتصادية الأمريكية تشهد مرحلة من قوة العلاقات وترابطها بصورة هي الأكبر في الأعوام الأخيرة، كما أوضحا أن توجه الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن لن يختلف فيما يتعلق بطبيعة العلاقات القطرية الأمريكية الراسخة والتي تستمد قوتها من طبيعتها المؤسسية وعمق الشراكة الاستراتيجية بين قطر ووزارتي الدفاع والخارجية والمؤسسات الأمنية والدبلوماسية الأمريكية والبيت الأبيض ومجتمع الاستثمارات والتجارة والأعمال، وهو أمر انعكس بصورة كبيرة في انخراط تلك المؤسسات الأمريكية الكبرى على العمل المشترك مع قطر لتعزيز التعاون في شتى المجالات. وأكد الخبيران أهمية التعاون العسكري المشترك بين قطر وأمريكا، وما تمثله العلاقات المميزة بين القيادات الرفيعة بالبنتاغون والمسؤولين القطريين ودورها في تأكيد الشراكة بين الدوحة وواشنطن، معتبرين أن قاعدة العُديد من أهم محاور الشراكة بين قطر والولايات المتحدة على صعيد التعاون العسكري، وأهمية الاستثمارات القطرية التي ضختها في عدد من الشركات الأمريكية العاملة في حقل التسليح والأمن وما وفرته من آلاف الوظائف في أمريكا، وأهمية الدور القطري في مكافحة الإرهاب والتصدي للتوترات السياسية ذات الطبيعة العسكرية بالمنطقة. ◄ المصالحة الخليجية وقال البروفيسور مايكل ديفنسون، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية في عهد جون كيري، ومدير ملف الشؤون الخليجية بوحدة الأبحاث والدراسات بمكتبة الكونغرس الأمريكي سابقاً، ونائب المدير التنفيذي لمركز الدراسات الخارجية والإستراتيجية بواشنطن: إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وفريقه الدبلوماسي كانت لديهم بالفعل أجندة للعمل نحو حل الأزمة الخليجية. ومثلت المصالحة الخليجية خطوة ارتياح كبيرة لدى أغلب المسؤولين بوزارة الخارجية؛ خاصة أن الأوضاع تعقدت في الخليج ومع إيران وكان هناك الكثير من التوتر في ظل السياسات السابقة، ودائماً ما كانت أمريكا تسعى للتعامل مع الدول الخليجية بصورة أكثر شمولاً دون أن يؤثر ذلك على العلاقة المنفردة لكل دولة مع أمريكا، فإحياء مجلس التعاون الخليجي ودعم تبعات المصالحة الخليجية لاحتواء الفترات السابقة سيكون من بين مهام وزير الخارجية الجديد أنتوني بلينكن، فهو يعلم ما تعرض له الوزير السابق مايك بومبيو من حرج كبير في واشنطن بسبب تعقيد جهود حل الأزمة سابقاً، والآن تحرص إدارة الرئيس بايدن على سياسة احتواء الأضرار واستعادة المنطق والأجواء الطبيعية في السياسة الدولية، وهو ما يرتبط بشمولية العلاقات الأمريكية مع قطر خاصة أنها اكتسبت الكثير من كونها من الدول الأكثر استقراراً بالمنطقة ودورها انتقل من الحيز العسكري باستضافة القاعدة العسكرية الأمريكية إلى محور دبلوماسي مهم لأمريكا يحظى بارتياح وإشادة من الأطراف الأفغانية وكان له دور مهم في عملية السلام الأفغانية. ◄ بايدن وسلام أفغانستان وأوضح ديفنسون المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية أن خطوة إبقاء الرئيس بايدن على المبعوث الأمريكي لأفغانتسان زلماي خليل زاد تعكس منطق استثمار الجهود الإيجابية، خاصة أن زلماي خليل زاد تجمعه علاقات مميزة للغاية مع قطر ومثلت ولايته لملف السلام الأفغاني دعما لخطوات إيجابية كبيرة تحققت في قطر، وها نحن الآن في فبراير من العام الجديد نستذكر نهاية فبراير الماضي بتوقيع الاتفاق التاريخي بين واشنطن وطالبان الخاص بسحب القوات الأمريكية، ومن الواضح أن نجاحات مفاوضات الدوحة شجعت الرئيس بايدن على مواصلة الدعم الأمريكي للجهود التي تم بناؤها على مدار أشهر عدة كان الدور القطري فيها رئيسياً وحاسماً على أكثر من جانب. ◄ علاقات دبلوماسية وأوضح ديفنسون: إنه من المتوقع أن يستمر مستوى الانخراط الدبلوماسي الفاعل بين الدوحة وواشنطن في عهد الرئيس جو بايدن، والتي ستأتي في سياق الجولات الرسمية التي يجريها المسؤولون الأمريكيون إلى الدوحة في فترات متقاربة، والزيارات التي لا تنقطع من الوفود الدبلوماسية الرفيعة ما بين دولة قطر والولايات المتحدة، وهي أمور تعكس أهمية المكانة التي تعطيها أمريكا لقطر، فإذا ما نظرت إلى واقع الزيارات الرسمية الأمريكية إلى قطر، تجد أنه لا يوجد دول كثيرة مثل قطر قد شهدت مثل هذا العدد من الزيارات الرسمية الرفيعة من أعلى المسؤولين بوزارة الخارجية الأمريكية والأمر نفسه أيضاً يتعلق بوزارة الدفاع التي لم تقتصر الزيارات فيها على وزير الدفاع الأمريكي لأكثر من مرة إلى دولة قطر، ولكن بالوفود العسكرية المتبادلة التي لا يمر شهر أو ربما أقل على تلك الزيارات العسكرية والأمنية بين ممثلي الجهات الأمنية القطرية والأمريكية، وتتم تلك اللقاءات المهمة لتؤكد على عمق الشراكة الإستراتيجية بين قطر والولايات المتحدة، فضلاً عن زيارات الوزراء الأمريكيين مثل وزير الخزانة الأمريكي وغيره من المسؤولين الأمريكيين إلى الدوحة، وهي زيارات توضح الأهمية الكبرى لمكانة قطر وتأتي بصورة لا تجد فيها أي دولة تحظى بمثل ذلك التمثيل الدبلوماسي الرفيع الذي تحظى به قطر من قبل أرفع المسؤولين بالولايات المتحدة، ذلك مع النظر بصفة عامة الى طبيعة التغيرات الكبيرة التي طرأت على المشهد الخليجي، والتي سيتم مناقشة النتائج الإيجابية للمصالحة الخليجية في المباحثات الثنائية التي ستجمع بين المسؤولين القطريين والأمريكيين والتي ستتضمن أيضاً مباحثات اقتصادية، وتعاون أمني ودفاعي وعسكري، وملف مكافحة الإرهاب والعديد من التهديدات الأمنية منها التهديدات التي تتعلق بالأمن الإقليمي، وبالتأكيد التركيز بصفة موسعة حول آفاق التجارة والاستثمار والتي شهدت تزايداً ملحوظاً في الفترة الأخيرة بتعميق الشراكة الاقتصادية والتجارية بين قطر وأمريكا. ◄ أهمية محورية وفي السياق ذاته، أكد جيف هارلينج، الخبير العسكري الأمريكي، والزميل المؤسس بمعهد الأسلحة والأمن بمعهد السياسة الدولية: إن وزير الدفاع الأمريكي الجديد، على وعي جيد بأهمية التعاون العسكري المتواصل بين قطر وأمريكا والذي له أبعاد مهمة ويتميز بحيوية كبرى يبقى محورها الرئيسي قاعدة العُديد للقوات العسكرية الأمريكية في ظل مشهد من التوتر الإقليمي خيم على العلاقات الأمريكية الإيرانية في الفترات السابقة، كما أن أهمية القاعدة تكمن في كونها تضم القيادة الأمامية للقيادة المركزية الأمريكية USCENTCOM وهي القيادة القتالية على مستوى المنطقة لجميع العمليات في منطقة الشرق الأوسط الأوسع التي تمتد من أفغانستان إلى شمال إفريقيا، كما أنها أهم قيادة قتالية لهيكل القيادة الموحدة، وكان لها دور رئيسي في قيادة وتنسيق العمليات العسكرية لمكافحة الإرهاب في كل من سوريا وليبيا والعراق، وتتباحث بصورة دائمة على خط اتصال مباشر بواسطة القيادة المركزية الأمريكية مع مقرها في تامبا، فلوريدا، والتي هي في اتصال دائم مع مقر القيادة الأمامية في قطر. ◄ مكانة إستراتيجية وأكد هارلينغ في تصريحاته لـ الشرق: أن شراء قطر لمنظومة دفاعية عسكرية متطورة من الولايات المتحدة عبر شركة لوكهيد مارتين الكبرى والمختصة بصناعة وبيع الأسلحة، قد ساهم بصورة كبيرة للغاية في خلق الكثير من الوظائف المهمة عبر الاستثمارات القطرية بواشنطن، موضحاً أن قطر سعت لتعزيز قواتها العسكرية عبر صفقات هامة لتطوير منظومتها الدفاعية، ومن شأن تلك المعدات العسكرية المتطورة أن تسهم في رفع كفاءة الجيش القطري التقنية والعسكرية، وأن تعزز من فرص التعاون الأمني المشترك ما بين الدوحة وواشنطن، في ظل اتجاه قطر للأسلحة الأمريكية بصفة كبيرة في بناء ترسانتها المسلحة وهو ما يعزز فرص التعاون الأمني المشترك والموسع بين الجانبين القطري والأمريكي، كما أن قاعدة العُديد تستضيف المقر الرئيسي للقيادة المركزية الأمريكية، مع وجود 13000 من الأفراد العسكريين الأمريكيين، ويتم وصفها بأنها واحدة من القواعد العسكرية الأكثر ثباتاً والأفضل في موقعها الإستراتيجي، كما تستضيف العديد الجناح 379 للقوات الجوية التابعة لسلاح الجو الأمريكي، والذي يُعتبر أهم قيادة جوية خارجية في أمريكا، وكل تلك العوامل تؤكد الأهمية الكبرى لقطر بالنسبة للولايات المتحدة ومدى الحرص الذي ستستثمره إدارة الرئيس جو بايدن في التأكيد على أهمية العلاقات الثنائية ودعم سبل توطيدها وازدهارها.

2314

| 15 فبراير 2021