رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. أنيس اليافعي: النشاط الرياضي ينمي القدرة الذهنية

أكد الدكتور أنيس اليافعي -مسؤول قسم المعافاة بمركز لعبيب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية-، ان الأمراض النفسية أصبحت منتشرة في مناطق مختلفة من العالم ومنها قطر لأسباب متعددة، وتحتاج الى كثير من البحث، وزيارات الأطباء فضلا عن التكلفة العلاجية المصاحبة والتي قد تتطلب علاجا مزمنا لفترات طويلة. وهذه الأمراض وخصوصا الاكتئاب يمكن الوقاية منه بالرياضة، بل واستخدام الرياضة كجزء من خطة علاج المريض. فالرياضة تكمل عمل الأدوية وتقلل من كمياتها وما يصاحبها من آثار جانبية، بل تعطي حيزا حركيا كبيرا للمريض ليساعد نفسه بالتحكم بالمرض. ولم يقف الأمر عند ذلك، بل أن بعض الدراسات الإكلينيكية توضح أن للرياضة نفس المفعول العلاجي لكثير من حالات الاكتئاب حين تم مقارنة مرضى تم علاجهم بالأدوية التقليدية للاكتئاب مع قرنائهم من نفس العمر والجنس ممن لم يتلقوا أو رفضوا لسبب ما تناول الأدوية. وتعد الصحة النفسية عمود مهم جدا في حالة الانسان الصحية والسلوكية والفسيولوجية ولها الكثير من التشابك والترابط القوي بحيث تؤثر وتتأثر بباقي أجهزة الجسم الحيوية. فمن يمارس الرياضة بشكل شبه يومي يتمتع ليس فقط بصحة جسدية ولياقية كبيرة، بل أن حالته النفسية أفضل، كما أن عمل أجهزة الجسم الحيوية تكون في قمة أدائها. إن هذا التفاعل يعزز من الوقاية بالإصابة بالأمراض المزمنة غير الانتقالية مثل أمراض القلب وهي الأكثر شيوعا كسبب للوفاة في قطر، والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وغيرها.

1332

| 06 فبراير 2023

محليات alsharq
د. أنيس اليافعي لـ الشرق: مشروبات الطاقة سبب السمنة بين الأطفال والمراهقين

دق الدكتور أنيس اليافعي مسؤول مركز المعافاة بمركز لعبيب واستشاري طب المجتمع بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية -، ناقوس خطر حيال استهلاك فئتي المراهقين والشباب لمشروبات الطاقة لاعتقادات خاطئة، أهمها استعادة النشاط والتركيز، محذرا أولياء الأمور من هذه المشروبات التي لم تعد تباع في المجمعات والجمعيات على صيغتها المعهودة، بل باتت المطاعم تستخدمها في إعداد الكثير من المشروبات الصيفية، مؤكدا خطرها على الصحة العامة. وحملَّ الدكتور أنيس اليافعي في تصريحات لـالشرق هذا النوع من المشروبات مسؤولية الإصابة بالأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري، إلى جانب هشاشة العظام واضطرابات النوم والسمنة، بالاستناد إلى دراسات علمية أثبتت بالأدلة والبراهين العلاقة ما بين مشروبات الطاقة وزيادة فرص الإصابة بالأمراض الآنفة الذكر. السكري والسمنة وأوضح د. أنيس اليافعي قائلا إنَّ هذه المشروبات تحتوي على كميات عالية من السكر، والمواد المنبهة والمكملات العشبية، كما أنها عالية السعرات الحرارية مما يعطي الشعور العام بالقوة والنشاط إلا أنه نشاط مزيف، الأمر الذي يؤدي إلى اضطرابات النوم، والأرق، حيث إنَّ الدلائل العلمية تكشف حزمة من الأضرار الصحية الكبيرة التي تتسبب بها مشروبات الطاقة كالسمنة إذ إن المحتوى العالي من السكر والسعرات الحرارية يتسبب في زيادة الوزن بطريقة مطردة مما ينهك جهاز الأيض والاحتراق، والدراسات تؤكد العلاقة الواضحة بين السمنة وتناول مشروبات الطاقة المستمر وخصوصا بين فئة المراهقين والأطفال مما يعرضهم مستقبلا لكثير من مضاعفات السمنة وخصوصا الأمراض غير الانتقالية، كارتفاع ضغط الدم حيث الإسراف في تناول هذا النوع من المشروبات يؤدي إلى عدم انتظام في ضربات القلب وتأرجح الضغط مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وما يصاحبه من مضاعفات، كما أنَّ الدراسات تشير إلى الارتباط الطردي بين نسب الإصابة بالسكري وخصوصا النوع الثاني وزيادة تناول مشروبات الطاقة بشكل متكرر، ويرجح السبب إلى نقص فعالية مادة الأنسولين داخل الجسم والإنهاك الطويل للبنكرياس بسبب ارتفاع محتوى السكر والسعرات الحرارية التي تحويها. سكتات قلبية وتابع د. أنيس اليافعي مبينا علاقة مشروبات الطاقة وزيادة فرص الإصابة بأمراض الشرايين التاجية كشفت الأدلة العلمية أن متناولي مشروبات الطاقة أكثر عرضة للإصابة بأمراض الشرايين التاجية التي تغذي القلب مما يتسبب بالسكتات القلبية أو أمراض القلب الشائعة، كما أنها ذات تأثير على المعدة وإصابتها بأمراض كالقرحة لاحتواء مشروبات الطاقة على نسب عالية من الأحماض والمواد المحفزة للإفرازات والعصارة المعدية ما قد يتسبب في زيادة حموضة المعدة واضطراب في التوازن الحمضي القلوي بين المعدة والأمعاء وهو ما قد يؤدي لاحقا الى الإصابة بقرحة المعدة والاثنى عشر وغيرها من الأمراض المتعلقة بالهضم، لافتا إلى علاقة مشروبات الطاقة باضطرابات النوم حيث تحوي مشروبات الطاقة العديد من المواد المنبهة للجهاز العصبي التي تتحكم بدائرة النوم وتغير من أداء السيال العصبي داخل الدماغ مما يؤثر على جودة ومدة النوم، إذ تشير كثير من الدراسات إلى أن الذين يسرفون في تناول مشروبات الطاقة تصاحبهم مستويات عالية من اضطرابات النوم مما يضر بأدائهم الأكاديمي والوظيفي ويعرض حياتهم للخطر، ويضاف إلى تلك الأمراض الإصابة بهشاشة العظام، حيث إنَّ الكثير من البيانات العلمية تؤكد علاقة مشروبات الطاقة بارتفاع معدل هشاشة العظام عند الشباب والبالغين، ويعزى السبب إلى احتواء هذه المشروبات على معدلات عالية من الأحماض وخصوصا الأحماض الفسفورية التي أثبت علاقتها بتخريب عمليات البناء في أنسجة العظام، كما أنَّ الكمية المرتفعة من الأحماض الموجودة في مشروبات الطاقة تتسبب في التسوس وتآكل طبقة المينا التي تغطي الأسنان، بالإضافة إلى المحتوى السكري العالي الذي ينتج عنه التسوس، والكثير من الدراسات تؤكد أن تناول مشروبات الطاقة يؤدي إلى الابتعاد عن ممارسة العادات الصحية اليومية مما يترتب عليه نمط غير صحي يتسم بسوء جودة الأطعمة المتناولة، وتقليل شرب المشروبات الصحية كالماء لاسيما في فصل الصيف ومنتجات الحليب والعصائر الطازجة، فضلا عن التقلب الكبير في جودة النوم وما يصاحبه من ممارسات الأكل غير الصحية أثناء السهر. نمط صحي ونصح د. اليافعي في ختام تصريحاته باستبدال مشروبات الطاقة بشرب الماء، إذ ينصح بتناول بين (6) إلى (8) أكواب من الماء موزعة خلال النوم، وقد تتم إضافة شرائح خضار مثل الخيار أو أوراق النعناع أو أي قطع من الفاكهة لتحسين المذاق للأشخاص الذين لا يتناولون الماء باستمرار، كما أن العصائر الطبيعية غير المحلاة ومنتجات الحليب قليلة الدسم قد تكون خيارا مناسبا وصحيا في نفس الوقت، كما أنَّ السعرات الحرارية الموجودة بمشروبات الطاقة يمكن أن تكون متوافرة بشكل كبير من خلال خيارات الأكل الصحي المتزن الذي يحوي النشويات، البروتين، الدهون الصحية، البقوليات ومنتجات الألبان الطبيعية، بالإضافة إلى تناول (3 إلى 5) حصص من الخضار الطازجة أو المطبوخة، و(2 إلى 4) من الفاكهة يوميا، إلى جانب ممارسة النشاط الرياضي لمدة (30) دقيقة يومياً خمسة أيام بالأسبوع للأفراد الذين لا يعانون من السمنة أو أي من عوامل الاختطار المعروفة مثل الضغط والسكري، و(60) دقيقة يومياً خمسة أيام في الأسبوع للأفراد الذين يعانون من السمنة وأي من عوامل الاختطار الشائعة، مشددا على أهمية النوم مبكرا وعدم السهر، وتجنب المنبهات خاصة خلال فترة المساء. الوقاية من الأمراض المزمنة والسمنة ويعتبر الدور الوقائي للمؤسسات الصحية في الدولة من الأدوار الرئيسية تلبية للاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، والرامية لخفض معدلات الأمراض المزمنة غير الانتقالية، إلى جانب الحد من السمنة في الدولة، حيث إنَّ شخصاً من بين ثلاثة أشخاص يصاب بالسمنة في الدولة، إلى جانب ازدياد عدد المصابين بالسمنة بين فئات الأطفال والمراهقين، كما أنها تحتاج إلى طرق متعددة للوقاية منها وعلاجها، ونظرا لارتفاع نسبة السمنة في دولة قطر، أدركت أهمية إدراج السمنة كمرض مزمن، مع أهمية صياغة الخطط والآليات والاستراتيجيات لخفض نسب السمنة بين البالغين والمراهقين، وهذا كان واضحا من خلال استحداث المعايير الخاصة للعلاج والوقاية من السمنة من خلال وزارة الصحة العامة، إذ تعد دولة قطر أول دولة خليجية تصدر إرشادات توجيهية ومعايير للتعامل مع مرض السمنة. إذ إنَّ منذ أكثر من عشر سنوات، لم تكن السمنة كمرض يستدعي العلاج، بل كانت حالة صحية ترتبط ببعض الأمراض، بالإضافة إلى كونها مرضا مزمنا ويستلزم وقتا طويلا للوصول للنتائج، فكان هناك عزوف من الأطباء إلى حد ما عن التعامل مع مريض السمنة، وكان من يتولى علاجه أخصائيو التغذية، ولكن منذ فترة ليست بعيدة تم الاعتراف بالسمنة مرضاً مزمناً، كمرض السكري من النوع الثاني، ومرض ارتفاع ضغط الدم التي تتميز بوجود أعراض محددة وارتباطها بخطورة محددة، فبدأ استحداث أدوية لعلاج السمنة بعد الاعتراف بها كمرض من قبل منظمة الصحة العالمية.

1088

| 17 يوليو 2022