رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. البسيوني: المتوفى قد يدرك ثواب ليلة القدر وإن مات قبلها

الصبي غير المكلف يثاب على هذه الليلة إذا اجتهد فيها ليلة القدر ليلة نزول القرآن الكريم، وهي من الليالي التي اختصها الله بسورة في القرآن، ووصفها بأنها ليلة مباركة، من أجل ذلك كان الحديث اليوم عن هذه الليلة العظيمة، نتناول فيها بعض القضايا المتصلة بها، مع الشيخ د. عبد السلام البسيوني الداعية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر، وقد دون كتابا عن ذلك اسمه ليلة القدر مفاهيم منسية ورؤى عصرية، وإليكم هذا الحوار: متى تكون ليلة القدر؟ جماع الأقوال في هذا أنهم كانوا لا يزالون يقصُّون على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الرؤيا أنها في الليلة السابعة، (وفي طريق: أن أناساً أُروا ليلة القدر في السبع الأواخر. وأن أناساً أُروها في العشرِ الأواخرِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكُم قد تواطَتْ في العشرِ الأواخرِ. فَمَنْ كان مُتَحَرِّيها فَلْيَتَحَرَّها من العشر (وفي الأخرى: في السبع) الأواخر"). وهناك من يرجح أنها في ليلة السابع والعشرين. يختلف الناس في مطالع رمضان، وبعض البلاد عندها ليال فردية وأخرى زوجية وهناك بلاد يختلف فيها الليل عن النهار، فهل يختص أقوام من الكرة الأرضية بهذه الليلة دون غيرها؟. أنا أرى والله أعلم أنها ليست ليلة واحدة، هي ليال، ففضل الله لا يحد، فتحل هذه الليلة على قوم حسب ظهور الليل عندهم وحسب اختلاف ظروفها، وهي قضية فعلا تحتاج إلى نقاش. ما علامة ليلة القدر؟ من الأحاديث الطريفة في ذلك ما روي عَنْ عَبْدةَ بْنِ أَبِي لُبَابةَ، أَنَّهُ سَمِعَ زِرًّا يَقُولُ: "سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ] فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّه لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، وَلَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ، قُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنا رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا شُعَاعَ لَهَا". هل ليلة القدر خاصة بأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- فقط؟ فيها رأيان فيرى مالك والشافعي أنها خاصة بأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويرى آخرون أنها موجودة في الأمم السابقة، واحتجوا بحديث أن النبي سئل هذه المسألة فقال إن ليلة القدر كانت في الأمم السابقة، وهذا الحديث سنده ضعيف، وسواء كانت في الأمم السابقة أم في أمة محمد فقط فالذي يهمنا الاجتهاد فيها. هل يدرك المتوفى قبل ليلة القدر فضلها إن نوى قبل موته قيامها؟ لا شك أن الإنسان يبعث على ما مات عليه، فالأعمال بالنيات كما جاء في الصحيحين، وإن منع المؤمن من العمل مانع فإنه يثاب بنيته، وفي الحديث (إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ"، قَالَ: "فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ" قَالَ: "وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا" قَالَ: "فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ" قَالَ: "فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ"، قَالَ: "وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ" قَالَ: "وَعَبْدٌ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالًا، وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ، قَالَ: هِيَ نِيَّتُهُ، فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ". وبناء على ما سبق فإن نوى المسلم أن يقوم ليلة القدر إيمانا واحتسابا لله، فإنه يرجى أن يثاب على ذلك إن شاء الله. هل يدرك بركة هذه الليلة المكلفون فقط، بمعنى أنه لو اجتهد صبي غير مكلف في هذه الليلة، فهل يأخذ ثوابها؟ فضل الله لا حد له، والصبي يثاب بثواب ليلة القدر قياسا على حديث ابن عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَرَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ اسْتَقْبَلَهُ رَكْبٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "مَنِ الْقَوْمُ؟ " قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ. فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ: "رَسُولُ اللَّهِ". فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ، فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مَخَفٍّ، فَأَخَذَتْ بِعَضَلِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "وَلَكِ أَجْرُهُ". وهناك أقوال كثيرة منها قول ابن جماعة: وعند الأربعة الصبي يثاب على طاعته وتكتب له حسناته –كان مميزا أو غير مميز- ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ونقل بعض العلماء الإجماع على ذلك. كيف يدرك أصحاب الأعذار ليلة القدر؟ الآثار كثيرة على أن أصحاب الأعذار ليس عليهم حرج، بل يكتب لهم الأجر بنياتهم الحسنة في قيام ليلة القدر، وفي الحديث عن أنسِ بنِ مالكٍ -رضي اللهُ عنه- أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رجَعَ مِن غزوةِ تبوكَ، فدَنا مِن المدينَةِ، فقالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًا؛ إِلاَّ كَانُوا مَعَكُمْ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: «وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؛ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ».

13334

| 01 يوليو 2016

محليات alsharq
جامعة أمريكية تمنح دكتوراه شرفية للداعية البسيوني

منحت الجامعة الإسلامية في أمريكا الشمالية (المشكاة)، دكتوراة الشرف للشيخ عبد السلام البسيوني، الباحث في قسم التأليف والترجمة بمركز الشيخ عبد الله بن زيد الثقافي الإسلامي، والداعية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.وسلم الدكتور صلاح الصاوي الأمين العام لمجمع فقهاء الشريعة ورئيس الجامعة، والعالم والفقيه الأصولي، شهادة الدكتوراه الشرفية للشيخ البسيوني، على هامش فعاليات الملتقى الثاني عشر لمجمع فقهاء الشريعة الذي اختتمت جلساته في شيكاغو قبل أيام .وقال الدكتور الصاوي في بداية الاحتفالية إن البسيوني ليس باحثًا بل هو مؤسسة دعوية متكاملة؛ في غزارة إنتاجه، وتنوع كتاباته في آفاق العلوم الإسلامية المختلفة، بجانب ما حباه الله تعالى من الملكات الأدبية والفنية، فهو شاعر، ومسرحي، وخطاط، ورسام، وإعلامي قدم برامج ناجحة، وكتب مئات المقالات المؤثرة! وإن الجامعة لتسن سنة حسنة بتكريم الجادين والمتميزين من العلماء والباحثين، وتفخر بتكريم مثله.وسرد عميد الكلية الأستاذ الدكتور حاتم الحاج حيثيات الاستحقاق، وأهمها أبحاث ومؤلفات البسيوني التي زادت على المائة كتاب، وأعماله الإعلامية في التلفزيون والإذاعة والإنترنت والصحافة بأشكالها، ودواوينه الشعرية، وكتاباته المسرحية، وغير ذلك.وتمنح الجامعة هذه الشهادة للشخصيات العلمية ذات الأثر البحثي والدعوي المتميز.وقال البسيوني عقب عودته من شيكاغو إن الموقف كان مؤثرًا كثيرًا، وإن الحفاوة به كانت فوق المتوقع بكثير، حيث أفاض رئيس الجامعة وعميد الكلية في الكلام بدرجة جعلته يتحرج كثيرًا – غفر الله لهما، وستر عنهما وعن الناس ما لا يعلمون – وكان رد فعل الأئمة الحاضرين فوق الوصف بفضل الله تعالى.وقد حضر الملتقى الثاني عشر لمجمع فقهاء الشريعة نحو 280 إمامًا من الولايات المختلفة في أمريكا، لمناقشة جملة من البحوث التي أعدها بعض فقهاء المجمع وخبرائه؛ حول النوازل المتعلقة بالمساجد والمسجدية في الغرب، ومنها: ثبوت المسجدية وتمويل المساجد، ونقلها، أو تحويل وظيفتها للدكتور حاتم الحاج عميد الكلية، والنوازل الفقهية المالية للمساجد للدكتور وليد إدريس، وفقه التعامل مع الخلافات الفقهية والعقدية والإدارية في المراكز الإسلامية بأمريكا للدكتور محمد موفق الغلاييني، وجملة من نوازل الجنائز خارج ديار الإسلام، للدكتور صلاح الصاوي الأمين العام للمجمع ورئيس الجامعة، وأحكام مباشرة بعض الأنشطة الحياتية في المساجد للدكتور معن القضاة، ونوازل المسلمين في مساجدهم وعباداتهم من جهة استخدام غير العربية للدكتور وليد بسيوني، ونوازل المساجد والمراكز الإسلامية في الغرب للدكتور أرحابي محمد، وأحكام الأطفال في المساجد للدكتور جمال زارابوزو، ونوازل خطبة الجمعة وتوظيف التقنيات المعاصرة في المساجد للدكتور أحسن حنيف، والنوازل المالية المتعلقة بالمساجد للدكتور صهيب حسن، وغيرها من العناوين المهمة المتعلقة بنوازل الأحكام في الغرب.وذكر أن من سنة المجمع أن يناقش جانبًا من النوازل التي تواجه المسلمين في الغرب، ويجتهد من خلال العلماء أعضاء المجمع في وضع الحلول لها، وسيناقش في ملتقاه الثالث عشر: النوازل الدعوية التي تجابه الدعاة والأئمة في الغرب.

2383

| 03 أبريل 2015