رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
فوكس لـ الشرق: مأساة جنين تعيد سيناريوهات العنف المفتوحة للمشهد الفلسطيني

أكدت فاشتي فوكس الناشطة الحقوقية ومؤلفة كتاب «قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة»، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين، العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين والتي تسببت في مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال وإصابة المئات، عبر اقتحام لعشرات الآليات الإسرائيلية التي حاصرت مدينة جنين ومخيمها وباصطحاب جرافات عسكرية مصفحة مهدت الطريق للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المخيم كتصعيد متكرر بصورة مؤسفة، ومواصلة لتكرار العدوان على مدينة جنين، ومواصلة حتى التضييق والقمع الأمني في حالة أشبه بالحصار منع فيها تقديم الخدمات الطبية ومنع الطواقم الطبية من مباشرة علاج الضحايا ومنع تقديم العلاج والمؤن للمرضى ولكبار السن، ونزوح نحو أكثر من 3000 فلسطيني من جنين وتم إخراجهم من قبل القوات الإسرائيلية، ما فجر غضباً فلسطينياً عارماً واشتباكات بين أذرع المقاومة وإضراب عام في المدن الفلسطينية، وتصاعد موجة الاشتباكات بمزيد من القوات الإسرائيلية في جنين وسط حالة استياء كبرى عربياً إقليمياً وإدانات دولية للعنف المتصاعد بصورة كبرى، في ضوء مخاوف أممية من تصاعد الأوضاع وخطورتها عقب تطوراتها المؤسفة في الأشهر الأخير، ومناشدات أوروبية بضبط النفس وتجنب إزهاق أرواح المدنيين، ولكن مع دعم أمريكي وبريطاني لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، واستياء أممي في مكتب الشؤون الإنسانية من حجم ونطاق العملية في جنين وتبعاتها الكارثية وموقف دولي لا يرتقي لحجم المشهد وخطورته المتزايدة. أوضاع مأساوية تقول الناشطة الحقوقية: إن الوضع بالفعل في جنين كان مصمماً للانفجار وهذا ما صنعته السياسات الإسرائيلية في تطرف ممارساتها ونهجها بحق الفلسطينيين انطلاقاً من المعطيات السياسية الداخلية في المشهد الإسرائيلي والتي لم تعد بخافية على أحد، ولكن للأسف نرى انعكاساتها كالعادة في نهج أمني عدواني أحادي لا يمكن أبداً أن يخلق أمناً حقيقياً أو استقراراً مزعوماً في إسرائيل، بل مزيد من العمليات والعمليات المضادة تبقي نزيف الأرواح متواصلا، وتقوض أي مساعٍ للسلام، وهذا أيضاً الثمن المؤسف من الدماء الذي يتم دفعه نتيجة غياب أي عملية سلام أو مقترح سلام حقيقي وأجندة فاعلة بثقل دبلوماسي أمريكي وغربي من أجل وقف هذه الممارسات، ولكن التورط بصمت وتبرير وجولات محدودة تخلق هدنة وقتية سرعان ما يتجدد العنف بعدها وتتزايد البؤر الاستيطانية مع كل جولة جديدة بصورة مؤسفة، ومن الطبيعي أن يتم النظر بالداخل الفلسطيني للموقف الأمريكي والغربي مقابل الصمت المتكرر على تلك الاعتداءات ومواصلة الإفلات من العقاب على أن هذه الممارسات تتم بدعم دولي وهي مأساة باقية بالفعل في الأنفس الفلسطينية الغاضبة جراء ما يتعرضون له بوحشية قوات الأمن الإسرائيلية، وعملياتها الموسعة في جنين والضفة وغزة بصورة هي الأكثر عنفاً منذ موجة الانتفاضة الثانية، وقطع الاتصالات الآن سواء في التنسيق الأمني أو بين مسؤولي السلطة الفلسطينية والمسؤولين في تل أبيب منطقياً في ظل تزايد الدماء، ولكنه يخلق أزمة إضافية بالفعل في مشاهد متكررة حينما يبلغ العنف حداً مرهقاً للضمير الإنساني والعالمي تحدث تحركات أمريكية وإقليمية يتم فيها بذل كثير من رأس المال السياسي وبعض الوعود المالية وتغيب بعض الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً لفترات، ثم يزداد المشهد الإسرائيلي الداخلي تأزماً، وتعلو صيحات المعارضة، ثم تشرع القوات الإسرائيلية بمزيد من العمليات الدامية تلجم أصوات المعارضة، وتستأثر بعبارات دولية داعمة مثل الحق إسرائيل في الدفاع عن أرضها، مع التماسات بضبط النفس وتجنب الخسائر المدنية، أمام سياسة عدوانية بعقلية أمنية ضيقة لا تأبه بأرواح الأطفال والنساء والأطفال، بل تمنع حتى الطواقم الطبية من القيام بدورها من معالجة جرحى العدوان. مشاهد مؤسفة وتتابع فوكس: إن هذا المشهد المؤسف الذي يتكرر بصورة باتت مخجلة للعالم وبحاجة بالفعل لأن تنخرط الخارجية الأمريكية بقوة في أجندة لعملية سلام حقيقة على الرغم من الإدراك الواقعي بغياب ذلك عن أولويات الإدارة في كل المشاهد الدولية العديدة سواء مع روسيا وأوكرانيا والصين وإيران، ذلك أمام ممارسات متواصلة من الحكومة الأكثر تشدداً في تاريخ اليمين الإسرائيلي المتطرف نفسه، بتغليب القبضة الأمنية والمنطق العسكري بحق الفلسطينيين والتوسع في البؤر الاستيطانية والتسويات والتهجير المتزايد ورأينا ملامحه بقوة في الضفة الغربية في سياسات لا تخطئها عين بكل تأكيد، ويجعلنا نطرح أسئلة مهمة حول المعادلة المخجلة بين الدماء الفلسطينية وتغول نتنياهو على السلطة القضائية، وأمريكا للأسف إلى الآن لم نر منها انخراطاً فاعلاً في أن تحتوي الأوضاع المتفاقمة بين الطرفين فنجد أمامنا سيناريوهات من العنف، والعنف المتكرر، وموجة عنيفة متجددة، وسياسات داخلية فاسدة، وتحرك دولي أشبه بالصمت، وهدنات لا تستمر ولا يبدو أنها ستوقف النهج العنيف لإسرائيل في الضفة الغربية، ما يساهم في تفجير الأوضاع تماماً مثلما حدث في غزة، والقضية الآن تستوجب مرة أخرى تحركاً حاسماً لضبط خطورة الأوضاع بصورة ناجزة لوقف نزيف الأرواح وحالة عدم الاستقرار المؤسفة، لاسيما في جنين التي بات من الواضح أنها تعيش أزمة عقدية في عمليات من 2002 إلى جرائم متواصلة في 2023.

588

| 05 يوليو 2023

عربي ودولي alsharq
ناشطة أمريكية لـ الشرق: الممارسات الإسرائيلية تعمق الأزمة الإنسانية

اعتبرت فاشتي فوكس الناشطة الحقوقية ومؤلفة كتاب «قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة»، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين، أن المواقف العقابية التي تتخذها حكومة الكيان الإسرائيلي، وما صدق عليه الكنيست من خطوات مثل اقتطاع جزء من الدعم المادي الخاص برواتب السلطة الفلسطينية كإجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية لتحركها الاخير باتجاه محكمة العدل الدولية، هو أمر يزيد فواجع القتل والقمع والاعتقال وتدنيس المقدسات والممارسات الاستفزازية، إلى المزيد من التضييق في المعيشة ومفاقمة معاناة الفلسطينيين جراء تلك الممارسات الإسرائيلية المتطرفة. وحذرت من استمرار حملات المداهمة المخططة والاقتحامات والاعتقالات الواسعة في الضفة الغربية وعمليات القتل بصورة لا تأبه بالأرواح، والنهج الاستفزازي لقوات الاحتلال الذي تغذيه سموم التحريض اليميني المتطرف، بسبب الصمت العالمي، وحالة عدم الإنصاف الواضح من المجتمع الدولي، وغياب المحاسبة والإدانة لسياسات الكيان الإسرائيلي المستمرة في الأراضي الفلسطينية. وقالت إن الخطاب عموماً بات أكثر وضوحاً إلى أمريكا والمجتمع الدولي للتدخل من أجل وضع حد لهذه الممارسات العنصرية المتطرفة التي تقودها منظمات فاشية يهودية تستهدف إبادة الفلسطينيين وتشريدهم. تحريض وعنف تقول الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس إن مواصلة قوات الاحتلال لعملياتها التي تودي بحياة الفلسطينيين في حملة جديدة من حملاته القمعية في الضفة الغربية، يخط مساراً إضافياً ينضم إلى مسارات العنف الخطيرة والمتهورة للغاية وما ترغب الحكومة الإسرائيلية الجديدة في القيام به من نهج متطرف سيساهم في مواصلة نزيف الأرواح ومفاقمة الأزمة الإنسانية، وكل هذه السيناريوهات الكارثية التي تعتمل في المشهد الفلسطيني هي جراء تسليم المناصب الحكومية الخطيرة في إسرائيل كوزارة الأمن القومي إلى أشخاص مثل إيتمار بن غفير من ذوي التوجهات والسياسات الأكثر تشدداً وتطرفاً داخل السياسة الإسرائيلية، والتي مُنحت متنفساً وموطئ قدم بتشجيع وتحريض من الحزب الحاكم. وتضيف فوكس أن الأزمة هنا في الموقف الأمريكي الذي لا يمكن أن يستمر في دعمه غير المشروط للحليف الإسرائيلي خاصة أن فريق من إدارة جو بايدن الرئاسي على إدراك بأن المشهد الفلسطيني على شفا نيران دائمة ومن الممكن أن يشتعل بصورة لا تستطيع أمريكا فيها السيطرة على المشهد الداخلي وتتحمل تبعات ذلك فشلاً سياسياً أو مشاركة في الدماء.. وبالفعل هناك حسابات انتخابية عديدة ومؤثرة لاسيما في الكونغرس الذي يشهد ماراثوناً من الفوضى ومرحلة جديدة تواجهها إدارة بايدن عبر الكونغرس الجديد والمعدل، ولكن كل هذا عموماً سيسجل في رصيد الإدارة الأمريكية في موقفها في الأزمة الفلسطينية خاصة إنه كانت هناك وعود بتغيير النهج السابق من الممارسات، وصحيح أنه على الأصعدة الدبلوماسية تم فتح الدبلوماسيات والقنصليات الفلسطينية ومد خطوط إضافية من التواصل واستعادة الجزء الأكبر من تمويل الأونروا، لكن ما يتخذ الآن من خطوات عقابية بشأن استقطاع التمويلات يعقد من سبل الحياة الفلسطينية بصورة أكبر، وهناك خطورة يجب إدراكها فيما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية الداخلية تتمثل في زيادة مساحة عناصر اليمين المتطرفة وتمحور السياسة الإسرائيلية نحو اليمين المتشدد بصورة كبيرة للغاية من خلال وصول تنظيمات اسرائيلية فاشية لا تقل في خطورتها عن جماعة كو كلوكس كلان ومناصري البشرة البيضاء العنصريين بأمريكا، إلى دوائر اتخاذ القرار في الحكومة والكنيست الإسرائيلي. دور قطري مؤثر وتابعت الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس تصريحاتها مؤكدة على أهمية الإجراءات التي ينبغي اتخاذها من أجل تعزيز المساعدات الدولية لفلسطين، قائلة: إنه في غضون ما يحدث يجب أن لا يشعر الفلسطينيون أو السلطة الفلسطينية أنهم بمفردهم في المواجهة، وهو ما يعظم أثر المساعدات المهمة والالتزامات القوية التي تقوم بها قطر في المشهد الفلسطيني، ومواصلة التمسك بالقضية الفلسطينية في مختلف المواقف الدبلوماسية الدولية، وأيضاً الدعم الإنساني والسياسي والتنموي لفلسطين، حيث كان دور قطر الذي استحقت عليه إشادة وتقدير الأمم المتحدة، بداية لخلق علاقة ايجابية بين المجتمع الدولي والشعب الفلسطيني، خاصة في ظل حالة الثقة المفقودة في الكثير من اللاعبين الدوليين وحتى الإقليميين، باستثناء قطر، في مراعاة المصالح الشعبية لمواطني قطاع غزة المحاصر وسكان الضفة الغربية المحتلة المتطلعون بيأس من أجل الظفر بحقوقهم المشروعة وإيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية، وأمام الضرر الكبير في الثقة وحالة اليأس الواضحة والمتجددة جراء تلك الاعتداءات والاستفزازات الوحشية، باتت المساهمة في بناء الثقة عبر المواقف الداعمة أمر حيوي من خلال تفعيل الدور الايجابي للدبلوماسية خاصة من جانب المجتمع الدولي والأمم المتحدة للمساهمة في ترميم العلاقات في المدى القريب، لكن المطلوب ألا يكون الدعم والمساعدات الإنسانية الأمريكية والأوروبية ومن المجتمع الدولي مقترنا بإملاءات مرفوضة أو بضغط مالي واقتصادي من أجل توجيه السياسات لأطروحات أو خطط بعينها.. خاصة أن تلك المساعدات الحيوية ومنها التي تواصل تقديمها قطر ساهمت في بناء كيان مؤسسي وحكومة غير منتظمة الرواتب والمدفوعات ولكنها قائمة، ومعالجة الأضرار الناجمة عن الاعتداءات التي دمرت البنية التحتية التي كانت ضعيفة وبحاجة للتوسع بالأساس، وهي توجهات تعلو بها الأصوات المعتدلة في الداخل الأمريكي وعبر الكونغرس، وهو ما يجعل الجهود القطرية المتواصلة في هذا الصدد تحظى بالتقدير الكبير. وأوضحت فوكس أن خيار حل الدولتين هو السبيل لإعطاء الفلسطينيين حقهم كمواطنين متكافئين، وإن مواصلة حملات القمع والعدوان والتهديد باستخدام التمويل وربط المساعدات بالإملاءات من شأنه أن يضر بمصالح الأطراف كافة؛ ومن هنا يتأتى بصورة واضحة ضرورة دعم الجهود الدولية من أجل زيادة مستويات المساعدة، وينبغي على البيت الأبيض وصانعو السياسات والقوانين بالكونغرس بحث خيارات زيادة المساعدات الإنسانية لفلسطين وتقويض المساعي التي تعزل خيار حل الدولتين أو تمرير قرارات داعمة لإسرائيل مثل الخطوات الاستيطانية الجديدة أو بسط السيادة على مناطق حيوية، وعدم عرقلة ما يتحرك تجاه ذلك بمجلس الأمن والأمم المتحدة، وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يتحقق السلام على المدى القصير، فلن يكون السلام ممكنا بأي حال من الأحوال بدون وجود مجتمع فلسطيني صحي وقوي وشعب فلسطيني لديه ما يحتاجه من الاحتياجات الأساسية من الحياة والمعيشة، وهذا ما تعمل عليه المساعدات القطرية المتجددة لدعم صمود الفلسطينيين ونصرة المتضررين ومساعدة الأسر الفلسطينية من أجل توفير حياة جيدة في ظل ظروف معيشية صعبة سواء في قطاع غزة المحاصر أو الضفة الغربية المحتلة. وحذرت الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس، في تصريحاتها لـ الشرق: من تداعيات استمرار حالة المعاناة واليأس وفقدان الأمل المتكرر والذي يتسرب كل مرة عبر المساومات والتنازلات وعقود من المفاوضات والنقاشات التي لم تفض إلى شيء في صالح الشعب الفلسطيني، بجانب الرفض العام للوضع العربي القائم.

505

| 09 يناير 2023

عربي ودولي alsharq
فاشتي فوكس لـ الشرق: التصعيد الإسرائيلي المتكرر فوق التصور الإنساني

أكدت فاشتي فوكس الناشطة الحقوقية ومؤلفة كتاب قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين، إن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يعاني منه الفلسطينيون جراء التصعيد الإسرائيلي المتكرر بات فوق التصور الإنساني، ويجب أن يتيقظ الضمير العالمي لوضع حد لنزيف الأرواح والدماء في الاعتداءات المتكررة والوحشية واستمرار سياسات الكيان الإسرائيلي في التصعيد العنيف ضد الفلسطينيين بحثاً عن هروب من الفشل وتوطين دوافع عنصرية متطرفة تقودها منظمات فاشية يهودية تستهدف إبادة الفلسطينيين وتشريدهم، معتبرة أن الاعتقالات الواسعة في الضفة الغربية وفق حملات مداهمة مخططة واقتحامات واعتقالات موسعة، والتي كان نتيجة لها إزهاق أرواح خمسة شهداء بصورة تعسفية لا تأبه بالأرواح. ونددت بنهج العنف والعدوان من أجل مزيد من القمع والبطش والتعسف العنيف لقوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوقعت استمرار النهج العنصري الذي تتخذه قوات الكيان الإسرائيلي وتغذيه سموم التحريض اليميني المتطرف أمام الصمت العالمي تجاه الأزمة، وعدم الإنصاف الواضح الذي وقع فيه المجتمع الدولي في التعاطي مع الأزمات الجديدة والمستحدثة في أوروبا وفي الحرب الروسية- الأوكرانية، وغياب المطالبات بالمحاسبة والإدانة لسياسات الكيان الإسرائيلي المستمرة في فلسطين. ◄ موجات التحريض والعنف تقول الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس، مؤلفة كتاب قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين: إن خمسة شهداء جدد قتلهم العدوان الإسرائيلي الغاشم في حملة جديدة من حملاته القمعية في الضفة الغربية هذه المرة، استمراراً لتلك السياسات العدوانية العنيفة ومواصلة نزيف الأرواح لهو مأساة إنسانية بكل المقاييس، وما زال الداخل الإسرائيلي تحركه أكثر الأصوات تشدداً وتطرفاً بداخل السياسة الإسرائيلية والتي مُنحت متنفساً وموطئ قدم بتشجيع وتحريض من الحزب الحاكم وهو ما عزز بداخلهم الطمأنينة بأن أمريكا ستظل تقف بجانب إسرائيل مهما كانت التجاوزات وحتى برغم قدوم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ما زال هذا المعتقد لدى تلك الأطراف سائداً، وجانب آخر يتعلق بأن مسار السياسة الخارجية الإسرائيلية نحو التطبيع في الأعوام الأخيرة عزز من التصور الدائم بإمكانية الإفلات من العقاب، وأيضاً ما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية الداخلية، يأتي ذلك بجانب زيادة مساحة عناصر اليمين المتطرفة وتمحور السياسة الإسرائيلية نحو اليمين المتشدد بصورة كبيرة للغاية فوجدنا تنظيمات يهودية فاشية لا تقل في خطورتها عن جماعة كو كلوكس كلان ومناصري البشرة البيضاء العنصريين بأمريكا يصل أعضائها إلى دوائر اتخاذ القرار والكنيست الإسرائيلي. ◄ ظلم مستمر وأوضحت الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس، في تصريحاتها لـ الشرق: إن هناك حالة فلسطينية من المعاناة واليأس بجانب أن هناك رفضا عاما للوضع العربي القائم وفقدان الأمل المتكرر، والذي يتسرب كل مرة عبر المساومات والتنازلات وعقود من المفاوضات والنقاشات التي لم تُفضِ إلى شيء في صالح الشعب الفلسطيني. كما أنه علينا أن نتفهم ما يفعله العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فنجد أن الحصار في قطاع غزة والقصف الوحشي دمر غزة تماماً.. والقطاع حسب المنظمات الدولية بات على شفا أن يصبح مكانا غير قابل للعيش في غضون الأعوام المقبلة، وهذا يمكن تقييمه من خلال الاحتياجات الآدمية من الوصول إلى مياه نظيفة ومحاصيل زراعية وطعام نظيف وشبكات الكهرباء والحق في الرعاية الصحية ووجود مستشفيات عاملة وفاعلة وتدمير القطاع بصورة ممنهجة في كل هذا خلال الأعوام الماضية، فبكل تأكيد كل هذا وضع سكان قطاع غزة في نقطة فاصلة زاد عليها القصف العنيف والوحشي من الجانب الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة عبر حملة الاعتقالات الغاشمة الأخيرة. ◄ مساعدة الفلسطينيين واختتمت الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس تصريحاتها مؤكدة على أهمية الإجراءات التي ينبغي اتخاذها من أجل تعزيز المساعدات الدولية لفلسطين، قائلة: إن المساعدات المهمة التي قامت بها قطر سياسياً وتنموياً في دعم القضية الفلسطينية كان لها دورها في أن تساهم تلك المساعدات الإيجابية والتي استحقت عليها إشادة وتقدير الأمم المتحدة، في بداية حوار إيجابي نحو خلق بداية طيبة من المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل حالة الثقة المفقودة في الكثير من اللاعبين الدوليين وحتى الإقليميين بمعزل عن قطر في مراعاة المصالح الشعبية لمواطني قطاع غزة المحاصر والضفة الغربية المحتلة المتطلعون بيأس من أجل الظفر بحقوقهم المشروعة وإيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية، وأمام الضرر الكبير في الثقة وحالة اليأس الواضحة والمتجددة جراء تلك الاعتداءات الوحشية، باتت المساهمة في بناء الثقة عبر المواقف الداعمة أمر حيوي عبر تفعيل دور الدبلوماسية الإيجابي، خاصة من جانب المجتمع الدولي والأمم المتحدة للمساهمة في استعادة واصلاح العلاقات المتضررة في المدى القريب، وأن الدعم والمساعدات الإنسانية الأمريكية والأوروبية ومن المجتمع الدولي لا ينبغي لها أن تكون مقترنة بإملاءات مرفوضة أو بضغط مالي واقتصادي من أجل توجيه السياسات لأطروحات أو خطط بعينها، خاصة إن تلك المساعدات الحيوية ومنها التي تواصل تقديمها قطر ساهمت في بناء كيان مؤسسي وحكومة غير منتظمة الرواتب والمدفوعات ولكنها قائمة.. ومعالجة الأضرار الناجمة عن الاعتداءات التي دمرت البنية التحتية التي كانت ضعيفة وبحاجة للتوسع بالأساس، وهي توجهات تعلو بها الأصوات المعتدلة سواء في الداخل الأمريكي وعبر الكونغرس، وهو ما يحظى بالتقدير الكبير للجهود القطرية المتواصلة في هذا الصدد؛ خاصة إن خيار حل الدولتين هو السبيل لإعطاء الفلسطينيين حقهم كمواطنين متكافئين، وإن مواصلة حملات القمع والعدوان والتهديد باستخدام التمويلات وربط المساعدات بالإملاءات من شأنه أن يضر بمصالح الأطراف كافة؛ ومن هنا يتأتى بصورة واضحة ضرورة دعم الجهود الدولية من أجل زيادة مستويات المساعدة، وينبغي على الإدارة الرئاسية بالبيت الأبيض وصانعي السياسات والقوانين بالكونغرس بحث خيارات زيادة المساعدات الإنسانية لفلسطين وتقويض الخيارات التي تعزل خيار حل الدولتين أو تمرير قرارات داعمة لإسرائيل في خطوات استيطانية جديدة أو بسط سيادة على مناطق حيوية وعدم الممانعة تجاه ما يتحرك تجاه ذلك بمجلس الأمن والأمم المتحدة، فقد أثبتت المقاومة الحزبية الديمقراطية القوية للاعتداءات الإسرائيلية في مايو من العام الماضي دورها الإيجابي في عدم تكرار مثل تلك السيناريوهات من العنف الدامي، فإذا كانت الولايات المتحدة تنوي اتباع إستراتيجية جادة موجهة نحو دفع عجلة التقدم في السلام في النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، فالمساعدات أمر ضروري وحاسم من أجل تحقيق ذلك، وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يتحقق السلام على المدى القصير، فلن يكون السلام ممكنا بأي حال من الأحوال بدون وجود مجتمع فلسطيني صحي وقوي وشعب فلسطيني لديه ما يحتاجه الاحتياجات الأساسية من الحياة والمعيشة، وهذا ما تعمل عليه المساعدات القطرية المتجددة لنصرة المتضررين ومساعدة الأسر الفلسطينية من أجل توفير حياة جيدة في ظل ظروف معيشية صعبة سواء في قطاع غزة المحاصر أو الضفة الغربية المحتلة.

582

| 14 أبريل 2022