رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

584

فاشتي فوكس لـ الشرق: التصعيد الإسرائيلي المتكرر فوق التصور الإنساني

14 أبريل 2022 , 07:00ص
alsharq
مواجهة غير متكافئة بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين - الاناضول
واشنطن- زينب إبراهيم

أكدت فاشتي فوكس الناشطة الحقوقية ومؤلفة كتاب "قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة"، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين، إن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يعاني منه الفلسطينيون جراء التصعيد الإسرائيلي المتكرر بات فوق التصور الإنساني، ويجب أن يتيقظ الضمير العالمي لوضع حد لنزيف الأرواح والدماء في الاعتداءات المتكررة والوحشية واستمرار سياسات الكيان الإسرائيلي في التصعيد العنيف ضد الفلسطينيين بحثاً عن هروب من الفشل وتوطين دوافع عنصرية متطرفة تقودها منظمات فاشية يهودية تستهدف إبادة الفلسطينيين وتشريدهم، معتبرة أن الاعتقالات الواسعة في الضفة الغربية وفق حملات مداهمة مخططة واقتحامات واعتقالات موسعة، والتي كان نتيجة لها إزهاق أرواح خمسة شهداء بصورة تعسفية لا تأبه بالأرواح. ونددت بنهج العنف والعدوان من أجل مزيد من القمع والبطش والتعسف العنيف لقوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوقعت استمرار النهج العنصري الذي تتخذه قوات الكيان الإسرائيلي وتغذيه سموم التحريض اليميني المتطرف أمام الصمت العالمي تجاه الأزمة، وعدم الإنصاف الواضح الذي وقع فيه المجتمع الدولي في التعاطي مع الأزمات الجديدة والمستحدثة في أوروبا وفي الحرب الروسية- الأوكرانية، وغياب المطالبات بالمحاسبة والإدانة لسياسات الكيان الإسرائيلي المستمرة في فلسطين.

◄ موجات التحريض والعنف

تقول الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس، مؤلفة كتاب "قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة"، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين: إن خمسة شهداء جدد قتلهم العدوان الإسرائيلي الغاشم في حملة جديدة من حملاته القمعية في الضفة الغربية هذه المرة، استمراراً لتلك السياسات العدوانية العنيفة ومواصلة نزيف الأرواح لهو مأساة إنسانية بكل المقاييس، وما زال الداخل الإسرائيلي تحركه أكثر الأصوات تشدداً وتطرفاً بداخل السياسة الإسرائيلية والتي مُنحت متنفساً وموطئ قدم بتشجيع وتحريض من الحزب الحاكم وهو ما عزز بداخلهم الطمأنينة بأن أمريكا ستظل تقف بجانب إسرائيل مهما كانت التجاوزات وحتى برغم قدوم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ما زال هذا المعتقد لدى تلك الأطراف سائداً، وجانب آخر يتعلق بأن مسار السياسة الخارجية الإسرائيلية نحو التطبيع في الأعوام الأخيرة عزز من التصور الدائم بإمكانية الإفلات من العقاب، وأيضاً ما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية الداخلية، يأتي ذلك بجانب زيادة مساحة عناصر اليمين المتطرفة وتمحور السياسة الإسرائيلية نحو اليمين المتشدد بصورة كبيرة للغاية فوجدنا تنظيمات يهودية فاشية لا تقل في خطورتها عن جماعة كو كلوكس كلان ومناصري البشرة البيضاء العنصريين بأمريكا يصل أعضائها إلى دوائر اتخاذ القرار والكنيست الإسرائيلي.

◄ ظلم مستمر

وأوضحت الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس، في تصريحاتها لـ الشرق: إن هناك حالة فلسطينية من المعاناة واليأس بجانب أن هناك رفضا عاما للوضع العربي القائم وفقدان الأمل المتكرر، والذي يتسرب كل مرة عبر المساومات والتنازلات وعقود من المفاوضات والنقاشات التي لم تُفضِ إلى شيء في صالح الشعب الفلسطيني. كما أنه علينا أن نتفهم ما يفعله العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فنجد أن الحصار في قطاع غزة والقصف الوحشي دمر غزة تماماً.. والقطاع حسب المنظمات الدولية بات على شفا أن يصبح مكانا غير قابل للعيش في غضون الأعوام المقبلة، وهذا يمكن تقييمه من خلال الاحتياجات الآدمية من الوصول إلى مياه نظيفة ومحاصيل زراعية وطعام نظيف وشبكات الكهرباء والحق في الرعاية الصحية ووجود مستشفيات عاملة وفاعلة وتدمير القطاع بصورة ممنهجة في كل هذا خلال الأعوام الماضية، فبكل تأكيد كل هذا وضع سكان قطاع غزة في نقطة فاصلة زاد عليها القصف العنيف والوحشي من الجانب الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة عبر حملة الاعتقالات الغاشمة الأخيرة.

◄ مساعدة الفلسطينيين

واختتمت الناشطة الحقوقية فاشتي فوكس تصريحاتها مؤكدة على أهمية الإجراءات التي ينبغي اتخاذها من أجل تعزيز المساعدات الدولية لفلسطين، قائلة: إن المساعدات المهمة التي قامت بها قطر سياسياً وتنموياً في دعم القضية الفلسطينية كان لها دورها في أن تساهم تلك المساعدات الإيجابية والتي استحقت عليها إشادة وتقدير الأمم المتحدة، في بداية حوار إيجابي نحو خلق بداية طيبة من المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل حالة الثقة المفقودة في الكثير من اللاعبين الدوليين وحتى الإقليميين بمعزل عن قطر في مراعاة المصالح الشعبية لمواطني قطاع غزة المحاصر والضفة الغربية المحتلة المتطلعون بيأس من أجل الظفر بحقوقهم المشروعة وإيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية، وأمام الضرر الكبير في الثقة وحالة اليأس الواضحة والمتجددة جراء تلك الاعتداءات الوحشية، باتت المساهمة في بناء الثقة عبر المواقف الداعمة أمر حيوي عبر تفعيل دور الدبلوماسية الإيجابي، خاصة من جانب المجتمع الدولي والأمم المتحدة للمساهمة في استعادة واصلاح العلاقات المتضررة في المدى القريب، وأن الدعم والمساعدات الإنسانية الأمريكية والأوروبية ومن المجتمع الدولي لا ينبغي لها أن تكون مقترنة بإملاءات مرفوضة أو بضغط مالي واقتصادي من أجل توجيه السياسات لأطروحات أو خطط بعينها، خاصة إن تلك المساعدات الحيوية ومنها التي تواصل تقديمها قطر ساهمت في بناء كيان مؤسسي وحكومة غير منتظمة الرواتب والمدفوعات ولكنها قائمة.. ومعالجة الأضرار الناجمة عن الاعتداءات التي دمرت البنية التحتية التي كانت ضعيفة وبحاجة للتوسع بالأساس، وهي توجهات تعلو بها الأصوات المعتدلة سواء في الداخل الأمريكي وعبر الكونغرس، وهو ما يحظى بالتقدير الكبير للجهود القطرية المتواصلة في هذا الصدد؛ خاصة إن خيار حل الدولتين هو السبيل لإعطاء الفلسطينيين حقهم كمواطنين متكافئين، وإن مواصلة حملات القمع والعدوان والتهديد باستخدام التمويلات وربط المساعدات بالإملاءات من شأنه أن يضر بمصالح الأطراف كافة؛ ومن هنا يتأتى بصورة واضحة ضرورة دعم الجهود الدولية من أجل زيادة مستويات المساعدة، وينبغي على الإدارة الرئاسية بالبيت الأبيض وصانعي السياسات والقوانين بالكونغرس بحث خيارات زيادة المساعدات الإنسانية لفلسطين وتقويض الخيارات التي تعزل خيار حل الدولتين أو تمرير قرارات داعمة لإسرائيل في خطوات استيطانية جديدة أو بسط سيادة على مناطق حيوية وعدم الممانعة تجاه ما يتحرك تجاه ذلك بمجلس الأمن والأمم المتحدة، فقد أثبتت المقاومة الحزبية الديمقراطية القوية للاعتداءات الإسرائيلية في مايو من العام الماضي دورها الإيجابي في عدم تكرار مثل تلك السيناريوهات من العنف الدامي، فإذا كانت الولايات المتحدة تنوي اتباع إستراتيجية جادة موجهة نحو دفع عجلة التقدم في السلام في النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، فالمساعدات أمر ضروري وحاسم من أجل تحقيق ذلك، وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يتحقق السلام على المدى القصير، فلن يكون السلام ممكنا بأي حال من الأحوال بدون وجود مجتمع فلسطيني صحي وقوي وشعب فلسطيني لديه ما يحتاجه الاحتياجات الأساسية من الحياة والمعيشة، وهذا ما تعمل عليه المساعدات القطرية المتجددة لنصرة المتضررين ومساعدة الأسر الفلسطينية من أجل توفير حياة جيدة في ظل ظروف معيشية صعبة سواء في قطاع غزة المحاصر أو الضفة الغربية المحتلة.

مساحة إعلانية