رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
"أصيلة".. إصدار جديد لفصيحة قطر زينب المحمود

الكتاب نتاج سنوات بأحداثها وأشخاصها وزمانها ومكانها هو قطوف من بحور الفكر والقلب، ينثر حكمًا في صفحات، سطرت حروفها بفكر المتأمل على دروب الحياة الزاخرة بالتجارب، يتداخل في موضوعاته الحكايات والخواطر، بأسلوب أدبي رفيع ولغة رشيقة جذابة، يرتقي بالفصاحة والبيان وروعة السبك والسكب.. هذا باختصار كتاب أصيلة الذي صدر حديثاً للكاتبة والشاعرة زينب المحمود التي عرفها الجمهور من خلال لقب فصيحة قطر، وحلت بالمركز الثاني في برنامج (فصاحة)، حيث تقول الكاتبة في مقدمة كتابها:إن اختيار العنوان (أصيلة) يعود إلى ذلك اللقب الذي حصلت عليه عام 2004، مؤكدة أن (أصيلة) التي أصبحت طموحًا، وصارت منهجًا، هي أفكار قبل أن تكون كلمات، مشاعر وأحاسيس قبل أن تكون عبارات، نصائح وتوجيهات، جمل وفقرات. وتوضح:إن الكتابة هي آخر مرحلة يمر بها الكاتب، وهي أول مرحلة يمر بها القارئ، وهي بذلك حلقة وصل بينهما، ولقاء فكرين، قد ينسجمان وقد يتناقضان. وفي كليهما خير وفائدة، وأشارت إلى أن كتابتها لم تأت وليدة صدف ولم تكتب في وقت واحد، بل نتاج سنوات بأحداثها وأشخاصها وزمانها ومكانها، موضحة أن القارئ سيجد نفسه أمام حياة بكل تفاصيلها، ترجمت إلى كلمات وجمل، وفي ثناياه تجد الإنسان حاضرًا، وتجد كيانه ماثلًا، وحديث الذات يسري بين ثنايا السياق ليشكل خطوات تترجم لتصرفات وسلوكيات حتى يستثمر ذلك كله في الرقي بنفسه وبمجتمعه ويحقق العمارة ويصبح خليفة الله في أرضه. يشتمل الإصدار على 69 مقالاً توزعت بين دفتي الكتاب، تقول عنها الكاتبة في حديث تلفزيوني إن كل من يقرأها يجد نفسه فيها، لأنها مكتوبة بمداد القلب لا حبر القلم، وتحمل رسالة وتعبر عن مكنونات كل نفس، وما تشعر به من أحاسيس.. ففي مقال حمل عنوان الكتاب، تعرف الكاتب زينب المحمود الأصيل بأنه: الإنسان الذي لا يتغير مع الزمن ويحتفظ بشمائله، ويتعامل بقيم راسخة ورائدة هو الأصيل، وهو الذي لا يكون غصنًا في الريح لشجرة ليس لها جذور، بل هو الجذور بعينها. وفي مقال آخر بعنوان: كن أنت.. لا غيرك تقول الكاتبة: كم جميل أن يكون مظهرك الجميل انعكاساً لمخبرك الأجمل، وكم رائع أن تكون حسن السيرة والسريرة، وكم مبهر أن تكون أعمالك وأفعالك نابعة من مكنونات ذاتك الطيبة، وبالتالي ستكون إنساناً متزناً ومنسجماً مع نفسك، تستطيع بيسر وسهولة أن تحقق أهدافاً مرجوة، وتستطيع في الوقت نفسه أن تزيل عقبات تعترضك. أما في مقالها الذي كتبته تحت عنوان سعادتك بيدك فتطلق الكاتبة دعوة لحياة جديدة مفرغة من وزر الماضي، حالمة بمستقبل جميل، قائلة: كن للسعادة عنواناً في بيئتك وأينما حللت وتواجدت، واصنعها لغيرك إن استطعت، وانشرها، فبقدر نشرك لها تعظم إنسانيتك ويرتفع قدرك.

2686

| 30 ديسمبر 2017

محليات alsharq
احتفاء كويتي بالثقافة القطرية

وسط حفاوة، تعكس تقدير الثقافة الكويتية لنظيرتها القطرية، حلت الشاعرة زينب المحمود الملقبة بـ"فصيحة قطر" ضيفاً على عدة فعاليات ثقافية كويتية، تضمنتها لقاءات إعلامية، أبرزت جميعها اهتماماً كويتياً لافتاً بالثقافة القطرية. وقالت المحمود في تصريحات خاصة لـ"الشرق" إنها حرصت خلال المشاركة بفعاليات ثقافية وتلفزيونية بالكويت، واستعرضت خلالها الحركة الثقافية القطرية. واصفة إياها بأنها "نشطة تشهد حراكاً لافتاً على كافة المستويات". معربة عن شكرها لدولة الكويت على الاستضافة الغالية، "وهذه الرحلة ستجعلني أقدم لوطني قطر الكثير ولأنني أمثلها لسانا عربيا فصيحا فسأكون داعمة لأبنائنا وبناتنا". وقالت إنها تلقت دعوة استضافة رسمية من دولة الكويت لحضور لقاءات تلفزيونية وصحفية وثقافية وكانت المحطة الأولى بقناة الراي الفضائية مع المذيعة دانة العويصي، حيث عرجت في حوارها على المحفل الثقافي الماثل في دولة قطر ودعم الدولة للطاقات الشبابية وتنمية مواهبهم للمضي قدما نحو ما يواكب مجريات الواقع استنادا على الهوية الثقافية وتعزيزا لمكانة اللغة العربية وبالأخص اللغة الفصيحة. وأضافت أنها حرصت خلال لقاءاتها على التأكيد بأنها تعشق اللغة العربية، وترتوي من معينها الذي لا ينضب أبداً، "وحريصة أن أكون ممن ينشط الحركة الثقافية في قطر والعالم أجمع وليس الإعلام هو طموحي المطلق ولكن لو سنحت لي الفرصة وجاءت الظروف مناسبة للظهور والحديث عن العربية الفصحى والإفصاح عن أسرار جمالها وتذوقها لا أتردد، فالكثير ممن يتابعني جعل لنفسه مسارا نحو اللغة يتجه باتجاهها ويهتم بها ويسعى لها وهذا نجاح وسعادة والأهم من هذا رسالتي لكل من يقال له شاعر ومثقف وأديب وكاتب أن نحترم بعضنا البعض". وشددت المحمود خلال لقاءاتها التلفزيونية ومشاركاتها بالفعاليات الثقافية على ضرورة الالتزام بمبادئ وقيم "تجعلنا في المقدمة دائما ولا نلتفت لما يضيع الوقت ويجلب البغضاء والشحناء مهما حصل وكل منا له عالمه ولديه من نعم الله ومنحه التي تجعله متميزا فلا نسمح لأنفسنا أن يطغى عليها مشاعر الغيرة والحسد والمقارنات الواهية التي تودي بنا للسقوط في بحر الفشل والتراجع، فنحن أصحاب رسالة سامية وراقية ويجب أن نكون قدوة ومثل لأبنائنا وللشعوب والعالم أجمعين". ولفتت إلى مشاركتها ببرنامج رواسي الشعر بقناة سكوب الفضائية مع المذيع الشاعر خالد شاهر الذي استند حواره على جمال الشعر الفصيح، ومقارنته بالشعر الشعبي، "وتطرقت إلى دعم المبدعين في قطر ودور الأمسيات والملتقيات الأدبية، وهل تضيف للشاعر شيئا والتركيز على مشاركة العنصر النسائي ومنافستها للرجل.. والإصدارات والدواوين الأدبية التي سوف تصدرها قريباً". وقد أهدت الشاعرة زينب المحمود قصيدة لدولة لكويت، تقديراً لمكانتها في قلوب جميع القطريين. تعاون مشترك وقالت الشاعرة زينب المحمود إنها زارت المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ورابطة الأدباء الكويتية، والتقت بمدير إدارة الثقافة الأستاذة عائشة عدنان المحمود، واتفقتا على أوجه التعاون والشراكة فيما يخص الفعاليات والمؤتمرات والمحافل الثقافية، كما التقت بالأمين العام السيد بدر فيصل الدويش الذي أشاد بالجهود الحثيثة لدولة قطر ونوه بإيجابية دولة قطر قيادة وحكومة وشعباً. وتم استلام مجموعة من الإصدارات الأدبية والثقافية".

794

| 27 أكتوبر 2017

محليات alsharq
المحمود لـ"الشرق":المجتمع صار أكثر قبولًا للمرأة الشاعرة

المبدعات القطريات بحاجة إلى متابعة إنتاجهن معايير الجودة أساس المنافسة مع المبدعين الرجال الإبداع النسوي يعاني غياب الإعلام عن إنتاجه الشاعرة زينب المحمود استطاعت أن تسجل لنفسها حضورًا لافتًا في أوساط المبدعات والمبدعين، على غرار ما سبق أن حصدته من لقب "فصيحة قطر"، وهو اللقب الذي لا يزال يلازمها، وتستحقه عن جدارة لفصاحتها، وإن نازعه الشعر، الذي تقرضه. في حديثها لـ"الشرق" ترصد المحمود طبيعة الحركة الأدبية النسوية، ومدى تنافسها مع الأخرى الرجالية. مؤكدة أن المجتمع القطري صار أكثر قبولاً للمرأة الشاعرة. غير أنها دعت إلى ضرورة أن يحظى الإبداع النسوي بمزيد من الاهتمام من قبل أجهزة ووسائل الإعلام. كما تناولت جوانب أدبية أخرى، تتعلق بالحركة الأدبية النسوية في قطر، جاءت تفاصيلها على النحو التالي: هل ترين أنّ المبدعات القطريات أخذن حقَّهن من نشر أعمالهن بالشكل الكافي؟ في الحقيقة يجب أن يكون هناك متابعة دائمة للنشر وليس فقط في مرحلة معينة أو لعمل معيّن، ويجب أن يكون ذلك ضمن خطة واضحة ومعايير دقيقة يتم من خلالها استقبال أي عمل شعريّ نسوي والترويج له ونشره ويتمّ النظر إليه من زاويّة أدبيّة إبداعيّة، بهدف الرقي بالشعر القطري ومكانته. فاعلية نسوية وما توصيفك للحركة الأدبية النسويّة في قطر؟ تعدّ المرأة في كلّ المجتمعات الطبيعيّة عنصرًا فاعلًا ومؤثِرًا فهي نصف المجتمع وتلد نصفه الآخر فتواجدها في كل ميادين الحياة هو تحقيق لرسالتها التي خلقت من أجلها، وعن الحركة النسويّة في قطر أقول: إنّ قطر اليوم تنهض على أكتاف أبنائها جميعًا رجالًا ونساءً والحركة النسويّة في كل ميادينها جزء أصيل ومهمّ في هذه النهضة، وقد بتنا نرى المرأة القطريّة تساعد الرجل في كل ميدان من ميادين الحياة وتنافس في كل مجال رفعةٍ وتقدّمٍ وحضارة، لكنَّنا بحاجة للمزيد من التفاعل والانخراط في المهمّات والمسؤوليّات المجتمعيّة، التي تعزِّز مكانة المرأة ودورها المهمّ في المجتمع. ونريد أن نخرج المرأة من إطارها الضيّق في العمل والعائلة إلى نطاق المحافل الأكبر في المجتمع النسائي القطري. ما تعليقك على ما يثار بأنّ الشاعرات القطريّات أصبحن في منافسة قويّة مع الشعراء الرجال؟ أرى أن الأمر لا يتعلّق بالمنافسة، والمنافسة القويّة بقدر ما يتعلّق بفتح المجال أمام الإبداعات النسويّة في مجال الشعر، فالمجال أصبح أكثر قبولًا للمرأة الشاعرة، على صعيدين الصعيد النفسي؛ الذي يرتبط بالمرأة نفسها، التي كانت ترى أن الشعر ليس من مكوناتها أو اهتماماتها، والأمر الآخر يرتبط بالمجتمع الذي أصبح أكثر قبولًا للشعر الذي تقرضه المرأة، فبتنا نرى عددًا من الشاعرات اللواتي ينشرن شعرهن في الصحف والمجلات ويتغنين به على شاشات التلفزة، بما يمكن أن أسميه بداية نهضة شعريّة وأدبيّة نسويّة حديثة في قطر. تصنيف الشعر هل تعتقدين أن تصنيف الشعر إلى نسوي وآخر رجالي يمكن أن يخدم الحركة الشعريّة بالدولة؟ إن التنافس في ميادين خير والعلم والأدب أمر محمود، والشاعر حينما يكتب سواء أكان رجلًا أم امرأة، إنما يكتب ليخدم العلم والأدب والشعر بشكلٍ عام. ولكن التنافس في ذلك يخدم الشعر في قطر بشكلٍ عام والكاسب في الحصيلة هو الأدب وتاريخيه، لكني أفضِّل أن يكون التصنيف قائمًا على معايير الجودة في الكتابة وليس على أي تصنيف آخر. هل ترين أن إبداع القطريّات حظى بالاهتمام اللازم من قبل الأوساط الإعلامية المختلفة؟ إن وسائل الإعلام تتعاطى مع مَنْ تبرُز في شعرها وفنِّها، فتستقبلها وتنشر شعرها وأدبها، لكننا بحاجة إلى تسليط الضوء أكثر على المبدعات غير الظاهرات اللواتي لا يعرف عنهن الإعلام أو المجتمع بشكل عام شيئًا، فلذلك يجب أن يكون دور الإعلام ووسائله أوسع وأكبر من الدور الحالي. النقد الأدبي هل ترين أن ما تمّ كتابته من الناحية النقديّة للشاعرات القطريّات كافيًا أم أن المجال يحتاج إلى المزيد؟ إن دولاب الحياة يسير ودولاب العلم والمعرفة والأدب يتطوّر وفي كل مرحلة يجب أن تكون العلاقة مطّردة بين الكتابات الإبداعية والنقديّة، وأنا أرى أن الحاجة ماسة وضروريّة إلى التقدّم في هذا المجال وكتابة المزيد لأن هذه الكتابات تفيد الشعر وتلفت الانتباه إلى ما ينبغي أن يكون عليه حتى يخدم الأدب بشكل عام ومن ثمّ إبراز هذا الشعر وإظهاره والتعرف عليه وعلى أصحابه.

1769

| 16 مايو 2017

تقارير وحوارات alsharq
فصيحة قطر لـ"الشرق": عشتُ عمري أتمسك بالفصحى لأتذوقها وأرتشف منها

"فصاحة" شكل مضماراً للمفوهين والفصحاء عائلتي سخرت لي كل الإمكانيات للمشاركة بالبرنامج حرصت على تجنب الإطناب ولجأت إلى الإيجاز الممتع آمل بتأسيس مركز يحمل اسم "فصاحة" لكل المهمومين بالضاد أنصح "عشاق اللغة العربية" بالقراءة والاطلاع نهلت من مدينة الوكرة ينابيع العلم والمعرفة ليست شاعرة فقط، وليست فصيحة فحسب، بل هي كما يتم وصفها "عاشقة الضاد".. هي القطرية زينب المحمود، التي نهلت من مدينة الوكرة ألوان العلم والمعرفة، لتتوجها عبر ارتشافها المزيد من المعارف، بأن تصبح "فصيحة قطر"، على نحو ما وصفها الملايين من جمهورها، الذي تابعها عبر تلفزيون قطر، خلال برنامج فصاحة، والذي اختتم مسابقاته الأسبوع الماضي. وخلال مسابقة البرنامج، الذي حلت فيه الشاعرة زينب المحمود المركز الثاني، أبلت "عاشقة الضاد" خلاله بلاءً عظيمًا، استحقت عليه وصف "فصيحة قطر" عن جدارة واستحقاق. في حديثها لـ"الشرق"، ترصد "فصيحة قطر" إرهاصات هذه التجربة، وما مثلته لها، وما إذا كانت قد سبقتها تجارب مماثلة من قبل على غرار "فصاحة"، إلى غيرها من محاور، لم تغفل الحديث خلالها عن تقييمها للمشهد الثقافي في دولة قطر، علاوة على ما يتردد عن ظاهرة العزوف عن متابعة الحضور الجماهيري للفعاليات الثقافية والفنية المختلفة، إلى غيرها من محاور ذات الصلة، جاءت عبر الحوار التالي: هل كان حصولك على المركز الثاني ببرنامج (فصاحة) بمثابة مفاجأة لك، ما دام تتويجا بالمركز الأول كان يطاردك؟ بداية، يقول الشاعر: كلٌّ له غرض يسعى ليدركه والحرُّ يجعل إدراك العلا غرضا يعتبر (برنامج فصاحة) مضمار مسابقة لمفوهين وفصحاء تعمّدوا المشاركة ليس من أجل الفوز بل الحصول على المركز الأول وهذا أمر طبيعي لدى أي مشارك في البرنامج، فالأول بالنسبة لي لم يكن هو الهدف في حد ذاته، ولكن كنت أطمح أن تكون قطر هي من تحصل على اللقب فمشاركتي كانت مشاركة كل من يعيش على أرض الوطن، خاصة أنني القطرية الوحيدة التي تأهلت للنهائيات، وهذا ما جعلني أشعر بالمسؤولية العارمة، وأن أستعد وأعمل على قدم وساق، وحصولي على المركز الثاني يستحق الفخر بجدارة ومنبع للسعادة والحمد لله من فضل ربي وتوفيقه. ما رأيك في فكرة البرنامج؟ وماذا حقق لك؟ هو برنامج على تلفزيون قطر له الصّدارة في الشّرق الأوسط بل لم يسبق له مثيل في العالم بأسره، ولاسيَّما أنّنا اعتدنا على برامج الفنون بأنماطه وتوجهاته التي لا تمتّ بصلة إلى كينونة الذّات، وخلجاتِ النّفس وبوْحِهِ، ولم نُدركْ أنّ الإمارة قد تكون بحديثٍ فصيحٍ يُحاكي لغةَ الفُرقان، ويجلبُ الإثارةَ، ويتربّع على عرشِ العُقول، ونعيد بذلك أمجادَنا بل قد ننشىء حضارة مقرها قطر (كعبة المضيوم) التي أسهمت مبادرتها الرائدة هذه وبانطلاق برنامجها؛ أن تنعشَ لغةً تعيش أسيرة الكتب، وحسيرة الحجب لم يتسنَ لها الظهور المتألق. عشتُ عمري وأنا متمسكة بهذه الفصحى أتذوقها، أحثّ مَنْ حولي أنْ يرتشف منها، وأنْ لا يُحرَم من نفثات يراعها، وتفننها وإبداعها بل أصبح من حولي يناديني بـ (عاشقة الضّاد). أكاد لا أصدّق ما يحدث وأنا أرى نفسي فزت بلقب (الفصيحة) في هذا البرنامج الذي تم قبولي فيه بمعايير، وأطر تبلورت في الجدّة والابتكار، والتمكين وسعة الاطلاع. تجارب سابقة هل كانت لك تجارب مماثلة في خوض مسابقات كبيرة على هذا النحو؟ شاركت في مسابقات كثيرة تصل تقريبًا إلى 23 مشاركة منها: مسابقة الشيخ قاسم لحفظ القرآن الكريم، والشيخ غانم لحفظ الحديث النبوي الشريف، وأخذت المركز الأول في الرسم بمسابقة اليونسكو، واتحاد الشطرنج، وأحلى مقال، وحاصلة على رخصة مدرب معتمد في التدريب والتنمية البشرية ومستشار للتربية الأسرية، ورخصة في الملف المهني والمعايير الأكاديمية، وأسهمت في وضع المناهج وأسس التقييم وضمان الجودة، وأسس الدراما المسرحية، وأعددت خطط الجدوى الاقتصادية للمشاريع ووغيرها من مشاركات رياضية وفنون وجوانب أكاديمية في المراكز الصيفية والمحلية وكانت لها أبعد الأثر في صقل موهبتي وشخصيتي، ولكن تجربتي في برنامج فصاحة كانت الأولى من نوعها، ولم أتوقع يومًا أن أخوض غمارها لكن الحمد لله تمت المشاركة والنجاح بفضل الله تعالى. كباحثة وموظفة وأم كيف كنت تجدين الوقت اللازم للتوفيق بين كل هذه الاستحقاقات وبين خوضك للمشاركة بالبرنامج؟ صحيح أنا موظفة لكني ربة بيت بالدرجة الأولى لا أتنازل أبداً عن دوري كأم ومربية مهما امتلكت من مواهب ومهما حصلت على فرص ولكن في برنامج فصاحة الوضع اختلف نوعًا ما، بصراحة قصرت كثيرًا في حق نفسي أولًا، وحق الأبناء، وحق الأهل جميعًا، فالمشاركة أعلنت حالة طوارئ بالبيت لأن البرنامج يقتطع وقتًا كبيرًا، وقامت أمي بمساعدتي طيلة هذه الفترة ووزعت الأدوار على الأبناء ليتحملوا بعض الأعباء وقضاء احتياجات البيت ولاسيَّما أنني لم أستطع حضور ثلاث حفلات زفاف متعلقة بأسرتي، وكان هذا أمرًا مؤقتًا فالجميع تقبل التقصير بل ساعدوني وسخروا لي الظروف والإمكانات من أجل الاستعداد للتحديات وتقديم أجمل ما يمكن تقديمه، ونلت تشجيعًا ودعمًا من العائلة بشكل يصعب وصفه، فلهم خالص الشكر والتقدير. مواقف ما هو أصعب موقف واجهك، خلال الحلقات، أو ما قبلها؟ من الصعوبات التي لا تغيب عن ذاكرتي تلك الوقفة التي وقفتها أمام الأضواء والكاميرات وعلمي بأن الملايين سوف تشاهدني خلف الشاشات، كنت أفكر في شيء واحد فقط ليس الفوز باللقب ولا المركز وما شابه ولكن أن أظهر بمظهر لائق، وبأداء مميّز ومشرّف، وزمن إنجاز التحديات التي كانت في الحلقات دقيقتان الأمر الذي جعلني أعيد النظر في الارتجال وأن أضع نفسي في إطار الإيجاز الممتع والبعد عن الإطناب والإسهاب المُخلّ والممل. تسارع المشهد الثقافي كيف تنظرين إلى المشهد الثقافي القطري؟ أرى أن المشهد الثقافي يسير بتسارع نحو المثالية المنشودة رغم المعوقات التي يشهدها وأتمنى أن ننجز كل ما يستحق الفخر والتقدير لنا ولثقافتنا العربية بشكل عام كما أرجو أن يكون هناك مركز باسم (فصاحة) أشبه بالنادي الثقافي يجتمع فيه الفصحاء والخبراء في اللغة العربية، ويقوم على إعلاء شأن اللغة، ورفع سقفها عند جميع الشعب من خلال المناظرات والأمسيات والمؤتمرات ليحقق الصدارة للغتنا المرموقة، وسأسعى جاهدة أن أوصل رسالة اللغة العربية لكل من أصادفه ليتمسك بها ويرقى بها إن شاء الله. البعض يرى أن هناك حالة من العزوف حيال متابعة الأنشطة الثقافية والفنية المختلفة، إلى أي حد تتفقين أو تختلفين مع هذا الرأي؟ لا أتفق مع هذا الطرح، ربما كان هذا سابقا، فكما نرى في السنوات الأخيرة وبفضل تركيز الدولة على العلم وأنشطته وتوجيه الشباب لذلك والعناية الكبيرة والملحوظة باللغة العربية أوجدت حركة ثقافية كبيرة ورفعت من منسوب الجودة في التعليم في دولة قطر وقد أصبحنا نرى مؤخرا العديد من الدعوات للعناية باللغة العربية ورفع شأنها وإعادتها لمجدها وما برنامج فصاحة إلا دليل واضح على حدوث اختراق ثقافي في الرأي العام نحو التوجيه للثقافة واللغة والعلم فأنا أشد على يد الحكومة والقيادة القطرية على مواصلة نصرة العلم ورفع شأنه وإعلاء قدر لغتنا في كل القطاعات والمحافل ليس في قطر فحسب بل في مكان يمكننا من نشر عبق هذا الحرف النوراني. المهمومون بالضاد ما هي النصيحة التي توجهينها إلى كل المهتمين باللغة العربية؟ ومنهم الراغبون في المشاركة ببرنامج "فصاحة"؟ أنصح كل من يتوق للغة العربية ويرغب في تعلمها ولمن يرغب في المشاركة ببرنامج فصاحة أن يقرر الآن وفي هذه اللحظة أن يخصص لنفسه وقتا محددا كل يوم للاطلاع والقراءة ولا ينحصر في جانب واحد بل يعدد من صنوف معرفته وخبراته فالذهن البشري يستوعب وبالتدريب والمداومة يصبح متميزا وبارعا فأنا اليوم مختلفة عن الأمس وبعد أن قطعت شوطا في البرنامج أدركت الطريق والنهج الذي يجعل من الشخص فصيحا فالفصاحة هي البيان والتألق والإقناع والروح الطيبة والحضور القوي والأداء المعبر والأخلاق الكريمة والنوايا الحسنة وسأضيف إليها الصبر والتحمل لأن التجربة ليست باليسيرة فهي تحتاج لشخص يتحمل المواقف وطباع الناس على مختلف مشاربهم وكيفية التصرف وضبط النفس في اللحظات الحاسمة وغير المتوقعة. منبع العلم ماذا أكسبتك مدينة الوكرة من فصاحة؟ الوكرة مدينتي وطفولتي التي ترعرت فيها، تعلمت ونهلت فيها ينابيع العلم والمعرفة، فهي مجتمع صغير متماسك كل يعرف الآخر وتسود بينهم الألفة، فالوكرة هي الوفرة في الخير والمجد والحضارة، طبيعتها أكسبتني الكثير من المشاعر فالبحر في موجه الفتّان أغراني، وأبهجت روحي الشطآن، والأطلال في جنباتها وسكانها يتميزون بالبساطة والكرم وحب بعضهم البعض وهناك تماسك وتلاحم بين أفرادها بشكل يجعلها معروفة ومشهورة بين سائر المدن القطرية، وكثيراً ما كان لها أثر في تنمية مداركي.

2601

| 30 مايو 2016