رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات الشرق
قطر تؤكد مواصلة جهودها لتعزيز تصدي المجتمع الدولي للجريمة المنظمة

أكدت دولة قطر مواصلتها البذل وعدم ادخارها أي جهد ممكن لتعزيز تصدي المجتمع الدولي للجريمة المنظمة ولإعلاء قيم العدل والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادة الدكتور أحمد حسن الحمادي مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة الخارجية، ضمن البند الثامن من أشغال الدورة 24 للجنة منع الجريمة بفيينا المتعلق بمتابعة نتائج مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والأعمال التحضيرية للمؤتمر الرابع عشر الذي ستحتضنه اليابان. وأعرب الحمادي عن سعادة دولة قطر بإبداء جميع الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية المشاركة في هذه الدورة، دعمها المطلق لإعلان الدوحة ولخارطة الطريق القوية والتمكينية الشاملة للسنوات الخمس القادمة التي تضمنها الإعلان، مؤكدا أن الجميع يتطلع إلى تحويل هذه التعهدات إلى خطوات عملية لتنفيذ إعلان الدوحة ولتحقيق الفائدة القصوى من مداولات المؤتمر الثالث عشر وما تضمنته من آراء وخبرات واستنتاجات بشأن السياسة العامة على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية. وأضاف أن دولة قطر قدمت مشروع القرار (L .5) وعنوانه "مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية"، وشاركتها في تقديمه دول كثيرة، تضمن تعهد الجميع باتخاذ الخطوات اللازمة، من ضمنها الخطوات التشريعية والسياسية، لتنفيذ المبادئ الواردة في الإعلان، لافتا إلى أن هذا المشروع سيعرض على اللجنة اليوم، معربا عن أمله في أن تنضم جميع الدول إلى قائمة المتبنين له تعبيرا عن التزامها العميق بنهج المؤتمر الثالث عشر وبإعلان الدوحة. وبين سعادة الدكتور الحمادي أن إعلان الدوحة وضع الإطار العام الذي يحكم عمل الجميع، كما وضع خطوات محددة للتنفيذ على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مذكرا بأنه يجب على الجميع ألا يكتفي بتنفيذ تلك الخطوات من خلال السياقات القائمة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، بل إنها تحتاج معها إلى مبادرات أخرى خلاقة. وأوضح أن مبادرتي دولة قطر بعقد منتدى الشباب وإنشاء صندوق تعليم وتدريب الشباب والأطفال اللتين رحب بهما مشروع القرار (L .5)، هما مثلان قدمتهما الدولة من أجل تحفيز الآخرين على تقديم مبادرات مشابهة، مؤكدا ثقته في أن مبادرات خلاقة أخرى، فردية أو جماعية، ستنبثق لتعزيز تنفيذ إعلان الدوحة. كما أعرب عن تقدير دولة قطر للاستعدادات المبكرة لليابان للتحضير للمؤتمر الرابع عشر، مشيرا إلى أنها كانت من أوائل الدول التي دعمت ترشيح اليابان لاستضافة هذا المؤتمر. وأبدى الحمادي استعداد دولة قطر لتقديم خبرتها في تنظيم المؤتمر الثالث عشر والدروس المستفادة من هذه التجربة إلى الأصدقاء اليابانيين وكذلك العمل على مشاريع مشتركة في سياق الإعداد لهذا الموعد. وشدد على أن الدور المحوري لمكتب منع الجريمة والعدالة الجنائية في تنفيذ إعلان الدوحة يستوجب من الجميع توفير الدعم التام للمكتب، معربا عن حزنه لإشارة تقارير المكتب المعروضة في هذه الدورة إلى تعذر تنفيذ العديد من البرامج والخطط السابقة بسبب شح الموارد. وقال إن دولة قطر تحث الدول الأعضاء على تقديم الدعم للمكتب من أجل النهوض بمهماته بالصورة المبتغاة، مثلما تعهدت بالعمل مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لضمان متابعة مناسبة لإعلان الدوحة.

269

| 22 مايو 2015

محليات الشرق
رئيس الوزراء: قطر ودوحتها تفتح ذراعيها في خدمة السلم العالمي

ترأس معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الجلسة الختامية للمؤتمر بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، التي اعتمد فيها المؤتمر بيانه الختامي. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس المؤتمر أن التحديات أمام المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية غير مسبوقة ومتعددة ومتشعبة، لافتاً إلى أن جميع المشاركين كانوا ممتازين وعند مستوى التحدي، وأكدوا في إعلان الدوحة الذي أنجزوه خلال شهور طويلة من المفاوضات المضنية في فيينا، على التزامهم المشترك وإرادتهم السياسية القوية في التمسك بسيادة القانون ومنع ومكافحة الجريمة بجميع أشكالها ومظاهرها، وطوروا فيه نهجا تطلعيا وعمليا مثل نقلة نوعية في جهود المجتمع الدولي لمنع الجريمة والعدالة الجنائية. وأضاف معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس المؤتمر الثالث عشر قائلا في كلمته "لقد اتفقنا في إعلان الدوحة على برامج وخطط عملية على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية لتنفيذ تعهداتنا الواردة في الإعلان خلال السنوات الخمس القادمة وإرساء نظم للعدالة الجنائية منصفة وإنسانية وتوحيد الجهد الدولي المشترك إزاء التحديات القائمة والمستقبلية، ومن ضمنها مسألة العلاقة بين سيادة القانون والتنمية المستدامة". وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في كلمته بالجلسة الختامية إلى أن أيام المؤتمر التسعة حفلت بجهد دولي مشترك قل نظيره، شارك فيه السياسيون رفيعو المستوى والخبراء القانونيون والأكاديميون وممثلو المنظمات الحكومية وغير الحكومية وأغلب وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، بمداولات وحوارات جرى فيها تبادل الآراء والخبرات وتعبئة الرأي العام وتقديم التوصيات بشأن جوانب العمل المشترك للمؤتمر لمكافحة الجريمة وبناء نظم عدالة منصفة وعادلة، مؤكداً أن التقرير الختامي للمؤتمر يعكس خلاصات هذه المداولات والتوصيات المنبثقة عنها. وشدد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على أن المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية قد أنجز مهماته بكفاءة، "وعلينا التحلي بالإرادة السياسية والعزم لتنفيذ توصيات إعلان الدوحة وتوصيات مداولات المؤتمر الثالث عشر وتحويلها إلى برنامج عمل يغطي السنوات الخمس القادمة"، معرباً معاليه عن ثقته في أن المشاركين سيعودون إلى بلدانهم وهم أكثر عزماً وإصراراً على تنفيذ برنامج العمل الطموح الذي اعتمدوه للسنوات الخمس القادمة، معبراً عن أمله في أن يلتقي الجميع في طوكيو عام 2020، حيث ينعقد المؤتمر الرابع عشر، وقد أنجزوا ما وعدوا به شعوبهم في إعلان الدوحة وفي بقية توصيات المؤتمر الثالث عشر. وأكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أن المؤتمر الثالث عشر قد تميز وللمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات منع الجريمة بمبادرة منتدى الشباب الذي عقد خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري وجمع شباباً من أقاليم العالم المختلفة. وقال إن المنتدى تقدم بتوصيات سلمها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومن خلاله لنا بصفتنا رئيساً للمؤتمر الثالث عشر، تؤكد دور الشباب الأساسي في بناء مجتمعات آمنة وتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطالبنا بإطلاق طاقات الشباب في مجابهة التحديات التي تمثلها الجريمة المنظمة عبر الوطنية. ودعا معاليه الجميع إلى متابعة توصيات منتدى الشباب وخص منها بالذكر مقترح الإشراك الفاعل للشباب في جميع خطط وبرامج منع الجريمة ومقترح تأسيس (مجلس عالمي للشباب)، لينظر ليس على مستوى منع الجريمة فحسب، بل على جميع مستويات مساهمة الشباب في العمل المحلي والوطني والإقليمي والدولي لخدمة مجتمعاتهم والإنسانية جمعاء وبما يشبه منظمة الأمم المتحدة للشباب. وكان معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية قد توجه في مستهل كلمته بالشكر للجميع على ما أنجزوه من عمل جاد لمصلحة شعوبهم والإنسانية جمعاء في مجال التصدي للجريمة المنظمة عبر الوطنية وما يتصل بها من جرائم كالفساد والإرهاب وتجارة المخدرات. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أن مبادرة دولة قطر التي أطلقتها خلال المؤتمر لتأسيس صندوق إقليمي لتعليم وتدريب الأطفال والشباب واللاجئين والنازحين، هي جزء من التزام الدولة في إدماج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياسات منع الجريمة.. مشيراً إلى أنها اختارت النازحين واللاجئين؛ لأنهم ضحايا الصراعات وأنهم أكثر عرضة من غيرهم للجريمة وللتطرف "إذا لم نمد أيدينا لهم". وعبر معاليه عن الأمل أن تكون هذه المبادرة حافزاً للدول الأخرى لاتخاذ مبادرات مشابهة لإدماج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياسات منع الجريمة ولتسريع القضاء على الجهل والتخلف والفقر والبطالة التي هي حواضن الجريمة والإرهاب وكافة أشكال التطرف والعنف. ولفت إلى أن دولة قطر تنظر في مبادرات أخرى وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إطار تنفيذ توصيات إعلان الدوحة.. موجهاً التحية والتقدير لجهود مكتب الأمم المتحدة التي كان لها الأثر الكبير في وصول المؤتمر الثالث عشر إلى النجاح المأمول، ومؤكداً أن دولة قطر ستواصل دعمها له في تنفيذ ولايته. وتابع معاليه "لقد عشنا أياماً مميزة من العطاء والنقاش وتبادل الأفكار والتجارب أعطيتم فيها مثالاً رائعاً لما يجب أن تكون عليه الأمم المتحدة، وما يجب أن يكون عليه العمل الدولي المشترك من إعلاء للمسؤولية المشتركة والعمل المشترك بعيداً عن الازدواجية والمصالح الضيقة". وأضاف "وأرجو ألا يشعر الأصدقاء النمساويون بالمنافسة إذا قلنا إن روح الدوحة عملت رديفاً لروح فيينا لأنها استلهمت روح فيينا في التوافق"، مؤكداً أن دولة قطر ودوحتها الغراء ستبقى فاتحة ذراعيها وصدرها الرحب لكل جهد إقليمي ودولي يخدم هدف السلم العالمي والاستقرار والتنمية لجميع الشعوب. وفي تصريح لمعاليه في ختام المؤتمر قال إن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي اختتم أعماله بالدوحة يأتي ثمرة لجهود خمس سنوات كانت مستمرة بعد انتهاء الدورة السابقة في البرازيل، مبينا إن أهم ما في هذا المؤتمر هو إعلان الدوحة". وقال سعادة السيد يوري فيديتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في كلمة ألقاها أمام الجلسة العامة الختامية للمؤتمر، إن ما شهدناه من أحداث خلال الأيام الثمانية الماضية للمؤتمر، رفع مستوى التوقعات في المستقبل من حيث المحتوى والتنظيم الذي قامت به دولة قطر، وعلى حد سواء جاء المؤتمر بمنصة متينة لكي يقر المجتمع الدولي بالروابط الملموسة بين سيادة القانون والتنمية المستدامة. وشدد على ضرورة تدعيم البناء على هذا الأساس بالمزيد من العمل والتآزر لجدول أعمال التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، مشيراً إلى أن هذا الموضوع رافق كل الحوارات والنقاشات والجلسات العامة وحلقات وورش العمل والمحادثات الجانبية طوال أيام المؤتمر، كما ورد في الخطاب الافتتاحي لسعادة الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون واقتبس من كلماته "الجريمة تهدد الأمن والسلم وتعرقل التنمية وتنتهك حقوق الإنسان". وأكد سعادة السيد يوري فيديتوف أن النسخة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية جاءت بسوابق للمرة الأولى في تاريخ المؤتمر الذي يعود إلى 60 عاماً، حيث تم اعتماد مواضيع على جدول الأعمال بثلاث سنوات قبل موعد اجتماع المؤتمر في إطار الجمعية العامة، وللمرة الأولى يحضر المؤتمر كل من أمين عام الأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأيضا عقد المؤتمر بحضور ما يتعدى 4 آلاف مشارك وممثلين لـ149 بلدا بتمثيل رفيع المستوى لا مثيل له ضم كافة القطاعات. وأضاف أن انعقاد المؤتمر رافقه إجراء حوالي 200 حدث جانبي رفيع المستوى لتغطية مواضيع متنوعة، منها سيادة القانون وتهريب المهاجرين ومكافحة الجريمة بحق الحياة البرية والانتهاكات ضد المرأة والطفل، ولأول مرة أيضا عقد منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة والذي جاء بمبادرة حاسمة تسترعي انتباه الحكومات لدور الأجيال المستقبلة وإيلائها الصوت والاستماع إلى شواغلها وانعكس كل ذلك في توصيات منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة. ومضى سعادة المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في إشارته إلى اعتماد إعلان الدوحة بالترحيب العام في اليوم الأول لافتتاح المؤتمر، حيث جاء الإعلان بما يعزز العدالة والإنصاف والإنسانية ومحركاً يسمح بتحقيق حقوق كافة الأفراد، وإن التأكيد في إعلان الدوحة على الالتزام وتوفير السياسة والإرادة السياسية على جانب الدول الأعضاء لتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الشاملة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية للنهوض بسيادة القانون، وذلك على المستويين الوطني والدولي، ما كان له أن يتحقق بدون جهود وبعد نظر حكومة دولة قطر متمثلة في قيادتها الحكيمة والرشيدة. وأوضح سعادة السيد يوري فيديتوف، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن مؤتمر منع الجريمة بلغ لحظة فريدة من نوعها، من حيث سيادة القانون وجدول أعمال التنمية لما بعد 2015، التي تبوأت صدارة جهوده، وإعلان الدوحة الذي سلط الضوء كذلك على سياسات منع الجريمة الفعالة على الصعيد الاجتماعي وآثارها في التصدي للإرهاب والعنف اللذين يعرقلان الجهود التوعوية والتنموية والاقتصادية. وأشار إلى أن التحدي القابع أمامنا هو ترجمة هذا الإعلان التاريخي إلى عمل على أرض الواقع مؤكداً أن الدوحة هي نقطة انطلاق وأتطلع إلى العمل معكم والشركاء لترجمة هذه العبارات لنتائج ملموسة وواضحة، وإن إعلان الدوحة جاء ليحث المجتمع الدولي والأمم المتحدة على الانتقال من مجرد العبارات إلى تحقيق نتائج ملموسة لمنفعة الجميع، ولابد من تنفيذ إعلان الدوحة إحياء لذكرى الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في حادث غرق سفينة قبالة سواحل لامبيدوسا وبلغ عددهم 700 امرأة وطفل. من جانبهم أعرب ممثلو الدول أعضاء الوفود المشاركة بمؤتمر الدوحة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عن امتنانهم لتضمين إعلان الدوحة ضمن وثائق المؤتمر، مثمنين الجهود التي بذلتها دولة قطر في سبيل إنجاح النسخة الثالثة عشرة من مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية. وأجمعوا على ضرورة أن يتم تنفيذ جميع التوصيات والاتفاقات التي تم التوصل إليها على أرض الواقع وتفعيل القوانين الدولية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر والمخدرات والإرهاب والعنف ضد المرأة والتعدي على الممتلكات الثقافية والفكرية والتعدي الجائر على الغابات والحيوانات. ولفتوا إلى أن ذلك لن يتم إلا بالتعاون المشترك بين كافة الأطراف ليس على الصعيد المحلي فقط لكن أيضاً على الصعيد الدولي، وأن يتم ذلك بقيام الدول ذات الخبرة في مجال معين من مجالات مكافحة الجريمة بنقل خبراتها إلى الدول الأخرى؛ حتى يتسنى للجميع الحصول على المعرفة والخبرات المشتركة، فضلاً عن تفعيل القوانين وهو الأمر الذي يضمن حتمية القضاء على الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية. كما نوهوا بأهمية اعتماد إعلان الدوحة؛ كونه من أفضل الأدوات التي تصب في صالح مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، ويساعد على ضمان حقوق وحريات الأفراد، خاصة أن التركيز على إعلان الدوحة سيكون له الأثر الإيجابي الكبير في جذب الانتباه إلى ضرورة التعاون الدولي لمكافحة الجريمة وتحقيق العدالة. من جانبها هنأت سعادة السيدة يوكو كاميكاوا وزيرة العدل اليابانية دولة قطر على استضافتها الناجحة لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، معبرة عن ترحيب بلادها بممثلي الدول والحكومات والمنظمات في الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر المقررة في طوكيو 2020. وأكدت السيدة كاميكاوا في كلمة موجهة للجلسة الختامية للمؤتمر أن إعلان الدوحة يمثل التزاماً متجدداً لجعل العالم أكثر أماناً وأكثر سلماً عبر مكافحة الجريمة والنهوض بسيادة القانون على كافة المستويات. وتابعت إن بلادها على أتم الاستعداد لدعم هذا الالتزام المتجدد عبر تعاون دولي متين وفعال لمكافحة الجريمة وتقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات للنهوض بسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان على الصعيد العالمي. كما أكدت السيدة كاميكاوا حرص بلادها على العمل مع كافة الوفود في شتى أنحاء العالم لتوحيد الجهود للإعداد للمؤتمر المقبل عام 2020 لتحقيق مجتمعات تتمتع بمزيد من السلم والأمان. وأشارت إلى أن عام 2020 الذي ستحتضن طوكيو خلاله فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة 14 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية يوافق الذكرى الخمسين لاستضافة اليابان لمؤتمر الجريمة عام 1970، كما أنها ستكون سنة الألعاب الأولمبية في طوكيو، معربة عن امتنانها للدول الأعضاء على منح اليابان شرف استضافة المؤتمر. وتحدث ممثل دولة اليابان سعادة السفير "ميتسروكيتاناو"، المندوب الدائم لليابان لدى الأمم المتحدة في فيينا، في كلمته أمام المؤتمر مطلعاً الحضور على عرض بلاده لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، فقال: السيد الرئيس.. تهنئ اليابان، عبر شخصكم، حكومة دولة قطر على الاختتام الناجح للمؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، ونود أن نعرب عن عميق امتناننا لإدارتكم الحكيمة، التي حققت نجاحاً باهراً لهذا المؤتمر، وتوجه إلى حضور المؤتمر مطالباً بتوجيه التحية لرئيس المؤتمر وفريقه على تفانيهم في العمل وعلى ما حظي به هذا المؤتمر من إعداد بارع وحفاوة في الاستقبال. وتابع ممثل اليابان قائلا: إن مؤتمر الدوحة نقطة انطلاق لنا جميعاً، لكي ندمج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع، فاليابان ترى أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بإمكانه أن يضطلع بدور أساسي في هذا الصدد.. وإعلان الدوحة المعتمد سيكون خريطة طريق خلال السنوات الخمس القادمة، واليابان باعتبارها البلد المستضيف التالي للمؤتمر تتطلع للمناقشات في إطار لجنة منع الجريمة والعدالة النهائية، للنظر بالسبل الأكثر فعالية لمتابعة العمل الوثيق بمعية الدولة المضيفة الحالية حكومة دولة قطر. وأضاف: إن اليابان بلد غني بالثقافة والتقاليد والتاريخ، وعلى الرغم من ذلك، فإننا نعتنق التنوع ونعتمد القيم المتكاملة وثقافات الغير.. وهذا المزيج الثري الرائع سمح لليابان بأن تحقق شمولية وتقدماً وتطوراً وسمعة الأمان والسلامة، وبحفاوة الاستضافة التي حظينا بها هنا نود أن نتتابع باستقبالكم في اليابان. ومن خلال رسالة مصورة، نقل مندوب اليابان كلمة باسم معالي وزيرة العدل اليابانية السيدة "يوكوكامي كاوا" قالت فيها: أود في البداية أن أهنئ دولة قطر على استضافتها الناجحة للمؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وأؤمن بأن إعلان الدوحة يمثل التزاماً متجدداً لجعل هذا العالم أكثر أماناً وأكثر سلماً، من خلال مكافحة الجريمة والنهوض بسيادة القانون على كافة مستويات المجتمع، واليابان على أتم الاستعداد لدعم هذا الالتزام المتجدد عبر تعاون دولي متين وفعال لمكافحة الجريمة، وعبر تقديمها المساعدة التقنية وبناء القدرات للنهوض بسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان عبر الصعيد العالمي. وأضافت إنه توخياً لذلك الهدف "لن أدخر جهداً، بدوري كوزيرة للعدل سيشهد عام 2020 الذكرى الخمسين لتاريخ استضافة اليابان لمؤتمر منع الجريمة عام 1970، كما أنها ستكون سنة الألعاب الأولمبية والبارا أولمبية في طوكيو". وفي نهاية كلمتها المصورة صرحت وزيرة العدل اليابانية، إنها تود أن تعرب عن عميق امتنانها للدول الأعضاء، لما أبدته من ثقة في اليابان والسماح لها باستضافة مؤتمر منع الجريمة التالي، في هذه الذكرى الفريدة.. واليابان على أتم الاستعداد للعمل مع كافة الوفود في شتى أنحاء العالم لتوحيد الجهود، والعمل كيد واحدة للإعداد للمؤتمر المقبل لتحقيق مجتمعات تتمتع بمزيد من السلم والأمان.

270

| 19 أبريل 2015

محليات الشرق
أطفال قطر يدعمون العدالة ويحاربون الجريمة برسوماتهم

بينما تدور نقاشات مطولة داخل غرف الاجتماعات الخاصة بمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية من كبار المسؤولين وأبرز الخبراء في هذا المجال من حول العالم، وضع أطفال المدارس في قطر توصياتهم لهذا الحدث الدولي مسبقاً عبر لوحات فنية لخصت رؤيتهم لكيفية إحقاق العدالة ومحاربة العنف والجريمة. وهي المرة الأولى في العالم التي يُشارك فيها أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و12 عاماً في حدث دولي بضخامة المؤتمر الذي احتفل بمرور 60 عاماً على انطلاقه. العقيد عبدالله خليفة المفتاح رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر قال:"أردنا أن يكون الجميع شريكاً في هذا الموضوع الهام وأن نُشرك أفراد المجتمع أطفالاً وأولياء أمور وغيرهم من العناصر الفاعلة في مناقشة موضوعات المؤتمر حتى قبل انطلاقته، فأطلقنا مسابقة لرسومات الأطفال لمنحهم مساحة للتعبير وتجسيد معاني العدالة ومكافحة الجريمة في عيونهم وببساطة تنبع من براءتهم" وأضاف:"النتائج كانت مذهلة وقد تركنا الحكم للجمهور الذي تفاعل مع اللوحات بشكل استثنائي على مواقع التواصل الاجتماعي". وقامت اللجنة الإعلامية للمؤتمر بالإعلان عن مسابقة لرسومات الأطفال قبل انعقاد المؤتمر وذلك في مجموعتين الأولى للأطفال من الصفوف الرابع إلى السابع وتم الطلب منهم تجسيد الجرائم الإلكترونية والفساد والجريمة المنظمة بالإضافة إلى العنف ضد المرأة والأطفال. والمجموعة الثانية للأطفال من الصف الثامن إلى الثاني عشر تم دعوتهم لتمثيل كيف يستطيع الطلبة التعاون مع مجتمعهم والأجهزة المعنية في مكافحة الجريمة مثل الفساد والسرقة. وتم استيحاء الموضوع لتكون هي ذاتها التي بحثها منتدى الدوحة للشباب. وتلقت المسابقة عدداً كبيراً من المشاركات وتم اختيار 10 فائزين بشكل عام و3 آخرين للحصول على جائزة خاصة بالرسومات العربية للأطفال من الصف الرابع إلى السابع. وتم اختيار 13 أخرى للصفوف من الثامن إلى الثاني عشر، وستقوم اللجنة بإعلان النتائج قريباً. وقامت لجنة متخصصة بتقييم المشاركات وأتاحت اللجنة الإعلامية لمؤتمر الأمم المتحدة المشاركة بالتصويت حيث تركت 25% من نسبة التقييم للجمهور بشكل عام وبناءاً على التفاعل مع الرسومات على منصات التواصل. وعكست التعليقات على الفيسبوك إعجاباً من الجمهور بآراء الأطفال حيث قال أحد المعلقين:"إن هذه الرسوم تعكس حقاً ما يمكن أن يكون عليه مستقبلنا إذا تعاون أطفالنا في مكافحة الجريمة. الشباب هم المستقبل".

241

| 15 أبريل 2015

محليات الشرق
حلقة نقاشية حول عقوبة الإعدام بجرائم المخدرات والإرهاب

تواصلت لليوم الثالث على التوالي أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بمركز قطر الدولي للمؤتمرات، حيث أقيمت بقاعة أوديتوريم 3،وعلى هامش المؤتمر،حلقة نقاشية حول " عقوبة الإعدام بجرائم المخدرات والإرهاب"، بالتعاون بين مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والحكومة الإيطالية. تحدث خلال الحلقة، التي أشرف عليها السيد إيفان سيمونوفيتش، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والممثل الدائم لكرواتيا لدى الأمم المتحدة، كل من سعادة السيد أندريا أورلاندو، وزير العدل الإيطالي والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج القضاء.. والسيد جيفري فاغان، أستاذ القانون بجامعة كولومبيا.. والسيد كريستوف هاينز، أستاذ قانون حقوق الإنسان والمدير التنفيذي لمعهد القانون الدولي والمقارن بجامعة بريتوريا.. وهيثم شبلي، نائب المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. بدأ سعادة السيد أورلاندو كلمته موضحا أنه في إطار تعزيز حقوق الإنسان، التي تعد ضمن أهم الأولويات، فإن جمهورية إيطاليا تعلن التزامها بالانضمام إلى الحملة التي تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام، مضيفا: فمنذ تقديمنا مسودة عمل للجمعية العامة عام 1994، فإننا نحرص على تعزيز تبني الدول الأعضاء لقرارنا المقترح حول إلغاء عقوبة الإعدام. وقال إن الجمعية العامة طالبت الدول الأعضاء المطبقة لهذه العقوبة، في عام 2012، بإعادة النظر في الجرائم التي تصل عقوبتها إلى حد الإعدام، وذلك بما يتوافق مع المعاهدات المتعلقة بالحقوق السياسية والمدنية، وعليه فإن تطبيق عقوبة الإعدام سيكون في أضيق نطاق. وتابع إن عقوبة الإعدام مرتبطة بمطالب الرأي العام، ودور الأنظمة السياسية في توفير الحد الأدنى من الأمن، ولهذا فإننا ملزمون برفع مستوى الوعي من خلال النقاشات العامة والبرامج التوعوية، والمبادرات التي تقدم من قبل المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، وتمكين المجتمع المدني من المشاركة في عملية رفع مستوى التوعية، وذلك لضمان إلغاء هذه العقوبة، مؤكدا أن جهود الدول الأعضاء المؤيدة لإلغاء عقوبة الإعدام تتواصل عبر تطوير وتحسين أنظمتها الثقافية والاجتماعية والدينية، وقد بلغ عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام أو أعادت النظر فيها حوالي 160 دولة، كانت آخرها جمهوريتا فيجي وسورينام، وفيما هو متعلق بتطبيق عقوبة الإعدام بحق من يسمون بــ "الإرهابيين"، فإن 86 من الدول الأعضاء تطبق هذه العقوبة، في حين أن 39 دولة تعدم المتهمين بالإرهاب. ومن جهته قال كريستوفر هاينز إن العالم يشهد تحولا في تطبيق عقوبة الإعدام، حيث تبنت 99 دولة مشروعا يقضي بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام في قوانينها الأساسية، فيما تستمر 5 دول في إعدام 35 شخصا في العام الواحد. وأضاف إن تطبيق عقوبة الإعدام لا يحمل أي قيمة رادعة، بل يخلق مشاكل جمة، وعليه فإننا مطالبون بالبحث في الأسباب الكامنة وراء إقدام الأفراد على ارتكاب الجرائم. وقال إن الإجراءات التي تتبعها بعض الدول في تنفيذ عقوبات الإعدام تطال الفئات المهمشة الفقيرة، الذين لا يملكون إمكانات اللجوء إلى محامين ذوي خبرة، ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة في الهند، حيث أظهرت الإحصائيات أن حالات الإعدام التي تم تسجيلها في الهند تعود لقضايا عنصرية أخرى، كالطبقة الاجتماعية والعرق وغيرها من قضايا التمييز العنصري.

173

| 14 أبريل 2015