-المحامية ندى الرميحي: لم يثبت وجود فعل مادي جديد مستقل أو واقعة لاحقة مغايرة لما سبق الفصل فيها قضت دائرة استئناف المحكمة الابتدائية...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وصول عدد متابعي صفحته الرسمية على منصة «فيسبوك» إلى 100 ألف متابع، معرباً عن تقديره للثقة التي حظي بها من جمهوره واهتمامهم باللغة العربية وتاريخها. وأكد المعجم أن هذا الإنجاز جاء بفضل متابعة الجمهور المستمرة للمحتوى الذي يقدمه، واهتمامهم بما ينشره في مجال اللغة العربية وتاريخها، متوجهاً بالشكر إلى جميع متابعيه، ومثمناً إسهامهم في نشر المعرفة وجعل صفحاته مساحةً للتعلّم والاكتشاف. ويأتي هذا الإنجاز في إطار مواصلة المعجم تطوير حضوره الرقمي وخدماته المعرفية، إذ أطلق مؤخراً خدمة «الناطق الآلي» عبر بوابته الإلكترونية، بما يتيح للمستخدمين الاستماع إلى المداخل المعجمية وتعريفاتها وشواهدها التاريخية، بهدف تعزيز تجربة المستخدمين وتيسير الوصول إلى المحتوى المعجمي وتوسيع دائرة الاستفادة منه. كما دعا معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الباحثين والمهتمين والجمهور في مختلف دول العالم إلى زيارة بوابته الإلكترونية والاستفادة من خدماتها العلمية والمعرفية بعد تطويرها وإضافة مزايا جديدة تسهم في الارتقاء بتجربة المستخدمين وتيسير الوصول إلى المحتوى اللغوي والتاريخي الذي يقدمه. وأوضح أن البوابة الإلكترونية متاحة لجميع الناطقين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم، وذلك بعد اكتمال المراحل الأساسية لمشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في إطار مواصلة تطوير أدواته الرقمية وتوسيع دائرة الإفادة منها.
434
| 21 يوليو 2026
أطلق معجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة خدمة جديدة في بوّابته الإلكترونيّة تتمثل في «النّاطق الآليّ»، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة المستخدمين وتيسير الوصول إلى المحتوى المعجميّ والاستفادة منه بوسائط متعدّدة. وتتيح هذه الخدمة الاستماع إلى المداخل المعجمية وتعريفاتها والشواهد التاريخية الواردة في المعجم، بما في ذلك النصوص النثرية والأبيات الشعرية والآيات القرآنية الكريمة، بما يوفّر للمستخدمين وسيلة إضافية للتفاعل مع المحتوى واستكشافه، ويعزز إتاحته لشريحة أوسع من الباحثين والدارسين والمهتمين باللغة العربية، فضلا عن متعلّميها من الناطقين بغيرها. وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد العبيدي، المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية: «يأتي إطلاق خدمة الناطق الآلي في سياق تطوير خدمات البوابة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ بهدف تمكين المستخدمين من التثبت من القراءة السليمة للمداخل المعجمية، وتعريفاتها، وشواهدها التاريخية. ويأتي هذا الإطلاق ثمرة جهود مشتركة بين وحدة الرقمنة وفريق المعجم لضمان أعلى مستويات الجودة والكفاءة.» وستُسهم خدمة الناطق الآلي في توسيع دائرة الاستفادة من محتوى المعجم، ولا سيما لدى المستخدمين الذين يفضلون المحتوى الصوتي، أو يحتاجون إلى الاستماع إلى النصوص أثناء التصفح والدراسة، بما يعزز حضور العربية في البيئة الرقمية ويزيد من سهولة الوصول إلى المحتوى المعجمي والإفادة منه.
382
| 22 يونيو 2026
دعا معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الباحثين والمهتمين والجمهور في مختلف دول العالم إلى زيارة بوابته الإلكترونية والاستفادة من خدماتها العلمية والمعرفية، بعد تطويرها وإضافة مزايا جديدة تسهم في الارتقاء بتجربة المستخدمين وتيسير الوصول إلى المحتوى اللغوي والتاريخي الذي يقدمه المعجم. وأوضح المعجم أن بوابته الإلكترونية متاحة لجميع الناطقين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم، بما يتيح الوصول إلى محتواه العلمي والمعرفي بسهولة ويسر. ويأتي ذلك بعد اكتمال المراحل الأساسية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، بوصفه مشروعاً عربياً رائداً في تأريخ ألفاظ العربية وتتبع تحولات معانيها ودلالاتها عبر العصور. وأشار المعجم، عبر منصاته الرقمية، إلى إجراء تحديثات جديدة على بوابته الإلكترونية، تضمنت إضافة خصائص وخدمات نوعية من شأنها تعزيز تجربة الباحثين والمهتمين باللغة العربية، في إطار مساعيه المستمرة لتطوير أدواته الرقمية وتوسيع دائرة الاستفادة منها. وأكد القائمون على المعجم، في أكثر من مناسبة، أن المشروع يشهد عملية تطوير مستمرة نظراً لطبيعته التاريخية وتفاعله الدائم مع اللغة الحية، فضلاً عن اعتماده نهجاً تفاعلياً يتيح للجمهور تقديم التعليقات والتصويبات والمقترحات، بما يسهم في تعزيز دقته وإثراء محتواه. ويأتي التطور المتواصل للمعجم، بعدما اكتمل وأصبح رمزاً للنضج المعرفي للأمة العربية، وحصناً علمياً يحفظ ذاكرتها اللغوية ويصونها من النسيان، عبر توثيق مسيرة الألفاظ العربية في سياقاتها التاريخية والثقافية المختلفة. - شراكة محلية وعالمية ويعتزم المعجم إبرام شراكات مع مؤسسات قطرية مختلفة، منها تعليمية، بهدف استثمار هذا المشروع الكبير في خدمة الباحثين والطلبة والأساتذة والإعلاميين ومختلف المتخصصين. ومن المقرر أن تمتد هذه الشراكات لاحقاً إلى مؤسسات وجامعات عربية وعالمية مهتمة باللغة العربية، بما يعكس عمق الأثر الذي يحققه على المستوى الدولي، لا سيما بعد إدراج عدد من الجامعات العالمية المعجم ضمن مصادرها الرقمية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بهذا المشروع العلمي في الأوساط الأكاديمية الغربية. وحرص المعجم على المواءمة بين التأصيل والتحديث، من خلال تتبع اللفظ العربي منذ نشأته الأولى، ورصد التحولات الدلالية التي طرأت عليه عبر العصور، انطلاقاً من معانيه التراثية وصولاً إلى استعمالاته الحديثة، بما يعزز الصلة بين الماضي اللغوي والحاضر. وتبرز أهمية المعجم بوصفه مرجعاً علمياً ومعرفياً يرصد حياة الألفاظ العربية في سياقاتها النصية والحضارية، ويفتح آفاقاً جديدة لدراسة العربية وذاكرتها التاريخية.
328
| 16 يونيو 2026
أضافت جامعتا كورنيل الأمريكية وبريتيش كولومبيا الكندية، معجم الدوحة التاريخي للغة العربية إلى مكتبتيهما الإلكترونيتين، في خطوة لاقت تشجيعا من القائمين على المعجم، إذ تعد الجامعتان من بين الأفضل عالميا وفق تصنيفات أكاديمية معتبرة. وذكر معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في بيان اليوم، أن جامعة كورنيل الأمريكية أدرجت المعجم في مكتبتها الإلكترونية، ضمن تصنيف هرمي يحمل العناوين الآتية على التوالي: دراسات الشرق الأدنى - الأدب العربي - المعاجم وقواميس المترادفات والأسماء المختصرة. وبين أن الجامعة أفردت للمعجم عنوانا فرعيا خاصا الأنطولوجيا العربية، مع وصف يقدم المعجم أداة للبحث المقارن عبر المعاجم، بهدف توثيق التحول الدلالي لكل كلمة في مدونته. وأوضح البيان، أن جامعة كورنيل تحتل المرتبة السادسة عشرة على مستوى العالم بحسب تصنيف كيو اس (QS) الأكثر شهرة عالميا، والمرتبة الثامنة عشرة على مستوى العالم بحسب تصنيف تي اتش إي (THE) المشهور بصرامته الأكاديمية. وأشار إلى أن جامعة بريتيش كولومبيا الكندية أضافت معجم الدوحة التاريخي إلى مكتبتها بتصنيف هرمي مختلف، وهو: دليل البحث - الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية - دراسات الشرق الأوسط - المصادر المجانية والمفتوحة المصدر - المعاجم. ووصفت مكتبة الجامعة: معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بأنه مشروع مستمر للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الكائن بالدوحة، وغطت المرحلتين الأولى والثانية للمشروع تاريخ اللغة العربية من أقدم وثيقة مكتوبة إلى القرن الخامس الهجري.... ولفت معجم الدوحة، في البيان، إلى أن جامعة بريتيش كولومبيا تحتل المركز الثالث على مستوى الجامعات الكندية وفق موقعها الرسمي، والمركز الأربعين عالميا وفق تصنيف كيو اس (QS)، والمركز الخامس والأربعين وفق تصنيف تي اتش إي (THE). وفي هذا الإطار، رحب الدكتور محمد العبيدي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية بهذه الخطوة، متوقعا أن تحذو المزيد من الجامعات في العالم العربي وخارجه حذو هاتين الجامعتين. وقال العبيدي: على مدار أكثر من عقد من الزمن، حرصنا على ضبط المادة العلمية للمعجم وفقا لأعلى المعايير الأكاديمية الممكنة، ثم أتحناها عبر بوابة إلكترونية مجانية لتكون عونا للباحثين في كافة مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، لافتا إلى أن الجامعتين أدركتا قيمة هذا المشروع وسارعتا إلى توظيفه. وأضاف أن إتاحة المعجم بشكل مفتوح يعد ترجمة لهوية المشروع، فهو مشروع أمة، ومن أهم أولوياته رفد الباحثين أينما كانوا بمادة المعجم التاريخي الفريدة التي تتاح لأول مرة في تاريخ هذه اللغة العريقة، داعيا الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية العربية إلى إتاحة المعجم لطلابها وباحثيها، وإجراء الدراسات التي تتناول المعجم أو توظف مادته. يذكر أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعد أحد أضخم مشاريع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وشارك في تطويره أكثر من 500 باحث من جميع أنحاء العالم العربي، والذي انطلق رسميا في 25 من مايو 2013، واستمر العمل على تطويره أكثر من 12 عاما، وأُعلن عن اكتماله في 22 ديسمبر 2025.
392
| 28 أبريل 2026
قدم معجم الدوحة التاريخي للغة العربية تعريفاً لليلة القدر، بأنها اسم جعله الله تعالى لليلة التي ابتدأ فيها نزول القرآن الكريم. وذكر المعجم عبر منصاته الرقمية أن «لَيْلَة القَدْر» تركيبٌ مشهورٌ من القرآن الكريم يجد المهتم تعريفه في معجم الدّوحة التّاريخيّ، لافتاً إل أن كلمة القدر لها أكثر من عشرين معنى في معجم الدّوحة منها المَنْزِلَةُ وَالمَكَانَةُ بَيْنَ النَّاسِ والطَّاقَةُ عَلَى الِاحْتِمَالِ. ودعا معجم الدوحة التاريخي للغة العربية المهتمين والباحثين إلى اكتشاف كل هذه المعاني مع تطورها التاريخي، عبر رابط إلكتروني لبوابته الإلكترونية، أتاحه عبر منصاته الرقمية.
270
| 15 مارس 2026
رصد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، استعمال كلمة التراويح بمعناها المتداول اليوم في شاهد نصي، يعود إلى القرن الأول الهجري، ومؤرخ بنحو 40 هـ - 660 م. وذكر المعجم أن معنى التراويح، صلاة نافلة يؤديها المسلمون بعد صلاة العشاء في شهر رمضان المعظم، لافتاً إلى أن التَّرَاوِيح، جمعُ ترويحة، وهي الصلاة الواحدة من صلاة التراويح. ودعا معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، رواده إلى زيارة كافة المنصات الرقمية، التي يتواجد عليها لاكتشاف المزيد، فضلاً عن زيارة بوابته الإلكترونية.
400
| 12 مارس 2026
أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، إطلاق حسابه عبر منصة تليجرام، باسم t.me/dohadictionary، ليضاف إلى المنصات الرقمية الأخرى التي يتواجد عليها المعجم، عبر مختلف التطبيقات الرقمية. ودعا المعجم رواده إلى متابعة حسابه عبر منصته الجديدة على تطبيق تليجرام، وغيره من التطبيقات الرقمية، بالإضافة إلى بوابته الإلكترونية، والتي سبق أن أطلقها تزامناً مع اليوم العالمي للغة العربية، في خطوة استهدفت تعزيز حضور العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم. وتتميز البوابة الجديدة للمعجم، بتصميمها الحديث، وبنيتها التقنية المتقدمة، وما تتيحه من أدوات بحث واستكشاف تُمكّن المستخدمين من تتبع تاريخ الألفاظ ودلالاتها عبر العصور بسهولة ودقة، بما يخدم الباحثين والطلاب والمهتمين باللغة العربية، ويعزز التكامل بين العمل المعجمي والوسائط الرقمية المعاصرة.
246
| 04 مارس 2026
استحضر معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، علماءه الذين رحلوا، وكانت لهم إسهامات بارزة في إنجاز هذا المشروع الكبير. وذكر المعجم أن هؤلاء نخبة من اللغويين والباحثين من مختلف أنحاء العالم العربي، عملوا على امتداد 15 عاماً في بناء مادة المعجم وتحقيقها ومراجعتها، حتى بلغ المعجم لحظة اكتماله. وشكل المجلس العلمي للمعجم، إطاراً جامعاً لعدد من هؤلاء العلماء من المشرق والمغرب، إذ تلخصت مهمته في مناقشة القضايا اللغوية، وصياغتها في معايير وتوجيهات شكّلت الأساس المنهجي الذي قام عليه المعجم. وأكد المعجم أنه بينما يواصل معظم أعضاء المجلس العلمي عطاءهم العلمي والأكاديمي في مواقعهم المختلفة في العالم العربي، رحل بعضهم خلال سنوات العمل على المعجم، فلم يشهدوا لحظة اكتماله، غير أن إسهاماتهم ستظل حاضرة في بنيته العلمية، شاهدة على جهد جماعي طويل في خدمة اللغة العربية. وقدم المعجم نبذة عن هؤلاء العلماء الراحلين، وهم محمود فهمي حجازي، وهو عالم اللغة وأستاذ جامعي ومجمعي ومفكر مصري، حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة ميونيخ في ألمانيا الاتحادية عام 1965، وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة ومجمع اللغة العربية بدمشق وشغل عددًا من المناصب الأكاديمية في جامعات عربية وغربية، بالإضافة إلى إسماعيل عمايرة، وهو باحث ومفكر أردني من أصول فلسطينية، حصل على درجة الدكتوراه في جامعة إرلنغن في ألمانيا عام 1983، وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية الأردني وتنقل في عدد من المناصب الأكاديمية في جامعات عربية وغربية. ومن العلماء الراحلين أيضاً، نهاد الموسى، وهو كاتب ولغوي وأكاديمي فلسطيني، حصل على درجة الدكتوراه في جامعة القاهرة عام 1969، عمل مستشارًا لمنظمة «اليونسكو» لتعليم العربية في الصين، وارتبطت سيرته الأكاديمية بـالجامعة الأردنية على مدى 45 عاماً، بجانب محمد حسن جبل، وهو لغوي وأكاديمي مصري، حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر في القاهرة عام 1976، بدأ عمله الأكاديمي في جامعة المنصورة وترقى في السلم الأكاديمي حتى صار عميدًا لكلية اللغة العربية بالجامعة، بالإضافة إلى عمر شاع الدين، وهو أكاديمي ولغوي سوداني، حاصل على دكتوراه في علم اللغة من جامعة أمدرمان الإسلامية في السودان عام 1999، عمل أستاذًا في جامعة أفريقيا العالمية، وهو مؤسس ورئيس مركز الضاد للدراسات العربية. -الجذر والأسرة المعجمية ومن ناحية أخرى، صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الجذر والأُسْرة المعجمية: إعادة قراءة لنظرية الجذور في العربية، للدكتور حسن علي حمزة، أستاذ اللسانيّات والمعجمية العربية في معهد الدوحة للدراسات العليا. ويعيد الكتاب النظر في بنية المعجم العربي القديم والحديث؛ «لأن هذا المعجم يقسِّم الرصيد المعجمي إلى قسمَين: قسم عربي، فهو عندهم مبني على جذور، وقسم أعجمي؛ فهو عندهم لا جذر له. ويترتَّب على هذه القسمة أنْ يُصنَّف العربي تحت حروف أصول، وأنْ يُصنَّف الأعجمي على حروف هجاء الكلمة، من دون تمييز بين أصل وزائد. أما هذا الكتاب الذي ينطلق في النظر إلى الجذر من الأُسرة المعجمية فيقيم التقسيم على أساس آخر، فيجعل القسم الأول ما انتمى إلى أُسْرة معجمية تضم عددًا من المفردات المولَّدة بالاشتقاق. ومفرداتُ هذا القسم هي التي تُصنَّف تحت الجذور، سواء أكانت عربية أم أعجمية. أما القسم الثاني، فهو المفردات التي ظلَّت منفردة في اللغة، فليس لها أُسَر تنتمي إليها. وما كان كذلك فلا جذر له سواء أكان عربيًّا أم أعجميًّا».
226
| 02 مارس 2026
-دعوة العلماء والباحثين للتفاعل البناء مع مداخل المعجم - المعجم يدعو للاطلاع على منهجه في المقدمة والدليل المعياري أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية أن المعجم أصبح يتيح للجمهور، فرصة المشاركة في إثراء مواده، عبر خاصية «شارك في المعجم»، وذلك ضمن بوابته الإلكترونية. وفي هذا السياق، فقد جاء إطلاق المعجم لبوابته الإلكترونية، تزامناً مع اليوم العالمي للغة العربية، وذلك في خطوة استهدفت تعزيز حضور العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم. وتتميز البوابة الجديدة للمعجم، بتصميمها الحديث، وبنيتها التقنية المتقدمة، وما تتيحه من أدوات بحث واستكشاف تُمكّن المستخدمين من تتبع تاريخ الألفاظ ودلالاتها عبر العصور بسهولة ودقة، بما يخدم الباحثين والطلاب والمهتمين باللغة العربية، ويعزز التكامل بين العمل المعجمي والوسائط الرقمية المعاصرة. وفي هذا الإطار، تعرض هذه البوابة الإلكترونية مواد المعجم، وتٌتيح البحث في المدونة النصية، كما تُقدّم عدة أنواع من الخدمات اللغوية والنصية والإحصائية. في غضون ذلك، دعا معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، علماء اللغة والباحثين المهتمين إلى المشاركة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية والتفاعل البناء مع مواده ومداخله. -بناء الوعي وأعلن المعجم ترحيبه بأي ملحوظة تُصوّب خطأ محتملاً، أو تستدرك لفظاً أو معنى أو شاهداً أسبق تاريخاً، أو غير ذلك من المعلومات، فيما يعد اكتمال انجاز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، إسهاماً نوعياً في إعادة بناء الوعي بتاريخ العربية، وترسيخ مكانتها لغة حية قادرة على التجدد، ومواكبة متطلبات العصر، والمشاركة الفاعلة في المشهد المعرفي العالمي. وذكر المعجم عبر منصاته الرقمية، أنه يتسنى الاستفادة من الملحوظات على الوجه المنشود، فإنه يجب الاطلاع على منهج المعجم المبسوط في المقدمة وفي الدليل المعياري للتحرير المعجمي (ضمن خانة: عن المعجم، في بوابة المعجم). وينفرد معجم الدوحة التاريخي برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية، متتبّعا الخط الزمني لهذا التطور. ويعبر هذا العمل عن مسيرة علمية، ومشروع علمي معرفي، يوثق تاريخ الألفاظ العربية عبر العصور، وشارك في انجازه ما يزيد على 500 من أساتذة الجامعات والخبراء والعلماء في عدد من الدول العربية، واستفاد أعضاء الفرق المعجمية من دورات تدريبية وورش عمل. وتمكن خبراء المعجم بفضل ذلك من توحيد منهجية العمل وفقاً لضوابط الدليل المعياري للتحرير المعجمي الذي وضعته الهيئة التنفيذية، والقائم أساساً على القرارات العلمية التي اتخذها المجلس العلمي للمعجم، بعد مناقشات تفصيلية ودراسات معمقة.
290
| 30 ديسمبر 2025
- بحث آفاق تطوير نماذج لغوية في سياقات رقمية -وضع أسس معرفية تمهّد لمشروعات بحثية -اقتراح حلول تعليمية للمعالجة اللغوية اختتم مؤتمر «الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية»، أعماله، والذي نظّمه معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بعد يومين من النقاشات العلمية المكثفة التي تناولت قضايا الذكاء الاصطناعي اللغوي في علاقتها بخصائص اللغة العربية، وبحثت آفاق تطوير نماذج لغوية أكثر قدرة على تمثيل العربية في السياقات الرقمية المعاصرة. وشدد مشاركون في المؤتمر، على أهمية بناء ذكاء اصطناعي يستند إلى مرجعية ثقافية عربية واعية، وتطوير ذكاء اصطناعي عربي فعّال يقتضي الجمع بين الفهم اللساني العميق للغة العربية، والإطار المعرفي المنظِّم، وبناء الموارد والأدوات الحاسوبية المفتوحة، بما يضمن تمثيلًا أدقّ لخصائص العربية في تطبيقات المعالجة الآلية والترجمة. وأسهم المؤتمر، في تعميق النقاش العلمي حول موقع العربية في التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، ووضع أسس معرفية ولسانية تمهّد لمشروعات بحثية مستقبلية تعزّز التكامل بين اللسانيات والذكاء الاصطناعي في السياق العربي. -قراءة تحليلية وخلال الجلسة الرابعة للمؤتمر، بعنوان «المحاولات العربية في بناء النماذج اللغوية»، برئاسة يحيى الحاج، قدّمت هند الخليفة قراءة تحليلية شاملة في واقع النمذجة اللغوية الآلية للعربية، واستعرض أحمد عبد العلي المشهد البياني العربي، مشدداً على أهمية الحاجة إلى تكامل الموارد لتطوير نماذج أكثر تمثيلًا للعربية. وتناولت رفيف السيد الفجوة الرقمية التي تعيق تطوير أنظمة توليد لغوي عربية موثوقة. وانعقدت الجلسة الخامسة بالعنوان نفسه، برئاسة محمد بباه، وقدّم عزّ الدين مزروعي عرضًا لمنصة «الخليل» بوصفها بنية مفتوحة لتعزيز التحليل الصرفي والنحوي العربي. وناقش ربيع أمهز ورزان حلبي منصة «يليل» للتدقيق في اصطفاف النصوص والكلام، كما قدّم قصي أبو عبيدة نيابة عن فادي زراقط مداخلة حول تحسين أداء النماذج اللغوية الضخمة وخفض كلفة تدريبها وتشغيلها للعربية باستخدام تقنية إعادة استعمال الرموز. واختُتمت الجلسة بمداخلة محمود الحاج حول مدونة «عرب-جوبز» بوصفها موردًا لغويًا متعدد الجنسيات لإعلانات الوظائف العربية. -خصائص اللغة وانعقدت الجلسة السادسة بعنوان «توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية»، برئاسة خالد الجبر، وتناول إدريس الرشقاوي خصائص اللغة العربية وتحديات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعليمها للناطقين بغيرها، مقترحًا حلولًا تعليمية قائمة على فهم أعمق للمعالجة اللغوية. كما ناقش محمد إسماعيلي علوي توظيف الذكاء الاصطناعي في إعداد الموارد والبيانات التعليمية الموجّهة لتعليم العربية، فيما استعرض محمد حاج إبراهيمومجدي حاج إبراهيم تجربة تعليم العربية في ضوء السياسات التعليمية في ماليزيا. وقدّم عبد الله يوسفي دراسة حول معالجة الأخطاء التركيبية باستخدام النماذج اللغوية الضخمة. وفي الجلسة السابعة المخصصة لـ «الترجمة إلى العربية في نماذج الذكاء الاصطناعي»، برئاسة محمد الشيباني، ناقش نضال شمعون أثر الذكاء الاصطناعي في الترجمة العلمية وخصوصية اللغة العربية. وقدّم الطيب دبة مقاربة لسانية في توصيف عمل العلامات والقرائن النحوية بوصفها خلفية ضرورية لمعالجة مشكلات الترجمة الآلية. كما تناول مراد دياني تحوّلات الكتابة الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي، فيما عرضت إسراء محيسن دراسة مقارنة حول قدرة نماذج اللغة الكبرى، مثل ChatGPT وQwen، على ترجمة الأمثال العربية مع الحفاظ على دلالاتها الثقافية. -مرجعية عربية وجاءت الجلسة الثامنة بعنوان «السياقات الثقافية والمعرفية في نماذج الذكاء الاصطناعي»، برئاسة محمد حسانطيان، حيث ناقش فوزي حراق قضايا الخصوصية والأمان في استخدام النماذج اللغوية الضخمة، وقدّم سعد عبد الغفار دراسة تطبيقية حول تتبع الانزياحات الدلالية الزمنية للمفاهيم الثقافية في العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مستندًا إلى بيانات معجم الدوحة التاريخي. وتناول بشير نصري الأبعاد السوسيولوجية والمعرفية للنماذج الذكية العربية، مشددًا على ضرورة بناء ذكاء اصطناعي يستند إلى مرجعية ثقافية عربية واعية، فيما عرض حمدي مبارك نموذج «فنار» للذكاء الاصطناعي.
606
| 25 ديسمبر 2025
- دعم كامل من الدولة للمشروع بداية من الفكرة وصولاً إلى الاكتمال - استبعدنا مواقع التواصل الاجتماعي لضمان الدقة والموثوقية - بناء المدونة والببلوغرافيا وتجميع المادة المرقمنة أبرز التحديات - المعجم يتميز عن غيره كونه تاريخياً - استخراج المعاني من بطون السياقات عبر 20 قرناً من تاريخ العربية يمثل معجم الدوحة التاريخي للغة العربية مشروعاً لغوياً علمياً رائداً اعتمد منهج التتبع الزمني لألفاظ العربية ومعانيها في سياقاتها الموثقة، عبر مراحل تاريخية متعاقبة. واستغرق إنجازه عدة سنوات من العمل البحثي الجماعي، القائم على بناء مدونة نصية واسعة، وضبط مصادرها، وتدقيق مادتها. من هنا، تلتقي الشرق، د. محمد العبيدي، نائب المدير التنفيذي للمعجم، ورئيس وحدة الببلوغرافيا، والذي يلقي الضوء على بدايات الفكرة، مروراً بالانطلاق، وصولاً إلى مرحلة الاكتمال، وما بينهما من تحديات، يرصدها في هذا الحوار، خاصة وأنه أحد مؤسسي المعجم، والمقترحين لفكرته. كما يتناول الحوار قضايا منهجية تتعلق بمصادر الاستشهاد، وحدود الاعتماد على النصوص القديمة والحديثة، وطبيعة التعامل مع النقوش واللغات السامية، ومعايير إدراج المادة المعجمية واستبعادها، إضافة إلى رؤية القائمين على المشروع في ما يخص اللغة المعاصرة، والبيئة الرقمية، وما يفرضه ذلك من تحديات تتصل بالدقة والتوثيق، وتالياً تفاصيل ما دار: ◄ ماذا عن البدايات الأولى لانطلاق فكرة مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ثم الانطلاق، إلى ما شهدته من مراحل تطور، وصولاً إلى الاكتمال؟ بدأت الفكرة عام 2011، إلى أن انطلق المشروع في عام 2013، برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ومن وقتها، ظلت تتسارع الجهود، لإنجاز هذا المشروع، حيث كان حلماً بعيد المنال، وفكرة عالقة، لم تستطع المعاجم اللغوية، أو الجامعات، أو المؤسسات المختلفة في العالم العربي، أن تنجزها، أو أن تنجز مشروعاً مماثلاً لها. -تفرد المعجم ◄ وما الذي يميز هذا المعجم عن غيره من المعاجم الأخرى، ويجعله متفرداً؟ هذا العمل ليس كغيره من المعاجم، فالمعاجم الأخرى، كلها معاجم مكررة، باستثناء معجم «العين»، الذي أسس لتاريخ اللغة العربية، واستقاها من أفواه الأعراب، كما أن المعاجم الحديثة للأسف الشديد، لم تحمل جديداً، أو تميزاً. ولذلك، لو تصفحنا أي معجم من المعاجم الحديثة، أو الأخرى الصادرة في العصور الوسطى، لوجدناها لا تحمل جديداً، بل تكراراً لما كان قبلها. أما معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، فهو المعجم الوحيد في تاريخ اللغة العربية، الذي يستخلص المعنى من بطون السياقات، ولذلك، نجد أن أول خطوة في بناء هذا المشروع، وهذه المدونة الضخمة أنها امتدت على مدى 20 قرناً، في تاريخ اللغة العربية الغنية، في كافة المجالات، من كتب اللغة والتفسير والعقيدة، والطب والهندسة والفلسفة والمنطق، وصولاً إلى العصر الحديث، بما فيها الصحافة ومواقع الإنترنت، ذات القيمة. -منهجية العمل ◄ وماذا كان موقف المعجم من النقوش القديمة للغة العربية؟ لقد عدنا إلى نقوش اللغة العربية القديمة، وإلى نظائر اللغة العربية في اللغات السامية المختلفة، فهذه المادة تم جمعها، وتأريخها، ونسبنا كل منها لصاحبها، وكنا في ذلك أمام مسؤولية كبيرة بالطبع، وحرصنا على تدقيق كل نص، بالبحث في بطون الكتب، فكنا نبحث عن قائله، ثم نقوم بالتأريخ له، مع التحقق من صحة الكتابة، والضبط. كما كنا نقف على كثير من التصحيحات، والأخطاء، ثم بعد ذلك نخضع هذه المدونات إلى التاريخ والتوسيم، بمعنى تصنيفها وفق الجذور وتحت كل جذر، ووفق المشتقات والمداخل المعجمية، ثم تحت كل مدخل من هذه المداخل، كنا نجد أحياناً لبعض الألفاظ مئات أو ملايين السياقات. وبحثنا كذلك عن اللفظ في أول استعمال له، ثم النظر إلى مراد قائله، في هذه السياقات، وظللنا نبحث في عشرات أو مئات السياقات، للعثور على المعنى أو اللفظ الجديد، ثم نذكره. كما أننا لم نذكر الكلمة، ومعناها، كما اعتادت بعض المعاجم، ولكننا كنا نذكر تعريفاً مفصلاً، مضبوطاً بالشكل، لننتقل بعد ذلك إلى الشعر، الجاهلي قبل الإسلام، ثم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، متدرجين في ذلك، وصولاً إلى العصر الراهن، للبحث فيما ورد بالصحف من مقالات، إلى غير ذلك. -مصادر البحث ◄ هل يعني هذا أن فريق المعجم بحث في كل الكتب والمخطوطات؟ لقد تركنا المخطوطات، بينما ركزنا على جميع الكتب، وتركنا منها ما ليس له قيمة، أو قليل القيمة، أو ما كان اختصاراً. ◄مع الإشارة إلى وصول المعجم إلى الوقت الحالي.. كيف تعاملتم مع مواقع التواصل الاجتماعي؟ لم يتم إلحاق مواقع التواصل الاجتماعي في حقول المعجم، لما فيها من عدم الانضباط، وافتقارها للمعايير، وأحياناً الموثوقية، في عدم دقة ما يتم بثه، أو نشره، نتيجة تداخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بغرض إحداث ما يعرف بالتزييف العميق. -دعم الدولة ◄ كيف تنظرون إلى جهود الدولة في إنجاز هذا المشروع اللغوي الرائد؟ حقيقة، جهود قطر ليست غريبة عليها، فهي دائماً جهود داعمة ومتميزة، حيث تتبنى الدولة مثل هذه المشروعات الضخمة للغاية، فمنذ أن طرحنا فكرة المشروع، وجدنا حماسة وترحيباً ودعماً وتأييداً على الفور، واستمر هذا الدعم، دون أي تدخل في محتوى المعجم، إلى أن وصل المشروع إلى مرحلة الاكتمال، والاحتفال به. -تحديات المعجم ◄ ما هو التحدي الأبرز الذي واجه فريق المشروع في مراحل إنجاز هذا المعجم؟ التحدي الأكبر تمثل في بناء المدونة، إذ حرصنا قبلها، على بناء ببلوغرافيا قوية للغاية، وسعينا إلى جمع كل ما كُتب باللغة العربية، ثم قمنا بتصنيفه وفق الحقول، وما وجدناه متوفراً من مادة مرقمنة، جمعناه، وما كان غير مرقمن قمنا برقمنته، بكل ما رافقت هذه المراحل من جهود كبيرة. وكان ثمرة هذا الجهد، أن وضعنا أيدينا على آلاف الكتب، وأصبحت متاحة حالياً.
846
| 24 ديسمبر 2025
أكد باحثون ومختصون في الدراسات اللغوية أن اكتمال مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يمثل محطة مفصلية في تاريخ الصناعة المعجمية العربية، بوصفه أول معجم يؤرخ لألفاظ العربية تأريخاً علمياً دقيقًا عبر العصور. ووصفوا في تصريحات خاصة لـ الشرق إنجاز المعجم بأنه ثمرة جهد مؤسسي طويل، جمع بين المنهج العلمي الصارم والتقنيات الرقمية المتقدمة، وأسهم في إعادة بناء الذاكرة اللغوية العربية على أسس موثوقة، مؤكدين أنه أول عمل معجمي يوثق تطور الألفاظ العربية تاريخياً، ويحدد تحولات دلالاتها واستعمالاتها في سياقاتها الزمنية والثقافية المختلفة. وقالوا إنه ثمرة سنوات طويلة من العمل الجماعي المنظم، الذي تكاملت فيه الخبرة اللغوية مع التقنيات الرقمية الحديثة، بما أتاح بناء قاعدة معرفية دقيقة وموثوقة، تعيد للغة العربية تاريخها المدون وفق منهج علمي معاصر، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الدارسين والباحثين والمؤسسات الأكاديمية. -حمد البنعلي: يضيء العالم باللغة العربية يؤكد الباحث حمد خالد البنعلي، المتخصص في اللغة العربية وآدابها، أن إطلاق معجم الدوحة التاريخي يعد بادرة طيبة ومهمة، كونه المعجم التاريخي والأول من نوعه للغة العربية، ما يميزه عن سواه من المعاجم، إذ لا يعنى فقط ببيان معاني الكلمات، إنما يزيد على ذلك ببيان المعاني التاريخية للكلمات، وذلك باستعراض تطور معاني الكلمات، عبر الزمن. ويقول إن المعجم بذلك، يبرز حياة الناس في السابق، كما يثري المستخدمين، بتعزيز ما لديهم من معارف، ويكسبها لهم، إن لم يكونوا على معرفة بها، ما يجعله معجم ثورة على ما سواه من معاجم، خاصة أنه يظهر في زمن تغولت فيه اللغة الإنجليزية، واشتد فيه الغزو الفكري، فجاء كالشمس، يضيء العالم باللغة العربية. ويضيف أنه بذلك كنز يتيح للباحثين ثروة معرفية هائلة، تشتمل على أكثر من مليار لفظة، ما يجع منصة ثرية، يمكن العودة إليها كما يتيح دخول اللغة العربية إلى المجال البحثي العالمي، فضلاً عما يتيحه من دخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي. -سالم القحطاني: المعجم يعكس تراكماً معرفياً يصف الباحث سالم القحطاني، اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، بأنه حدث علمي وتاريخي بارز، ويأتي بعد سنوات عديدة من العمل الدؤوب، والاجتهاد البحثي، وتكامل الجهود بين الباحثين، وتضافر الإمكانات الفكرية والمؤسسية لتحقيق هذا الغرض. ويقول: إن المعجم يأتي في سياق دعم اللغة العربية، التي هى جزء من هويتنا العربية والإسلامية، فالهوية ترتكز على ثلاثة أجزاء، هى الدين واللغة والتاريخ، ولذلك، فحينما تتحدث عن اللغة، فإننا نتحدث بذلك عن الركن الثالث للهوية، وإن كان يقال إن الهوية كلها عربية، ما يجعل هذا الاكتمال حدثاً مباركاً وعظيماً. ويتابع: إن فوائد هذا المعجم ستكون كبيرة للغاية، سواء بالنسبة للباحثين أو المعجمين أو الشعراء، أو غيرهم ممن له اتصال بالضاد، ويتحدث باللغة العربية، إذ هناك قرابة، 200 مليون شخص، يتحدثون بها كلغة أم، مشيداً باهتمام دولة قطر بإطلاق هذا المعجم، ودعمه ورعايته. ويتابع: إن المعجم يعكس تراكماً معرفياً امتد عبر سنوات من البحث والتدقيق، وأسفر عن إنجاز أصبح يُجنى ثماره بوصفه أحد أهم المشاريع المعاصرة في خدمة اللغة العربية، مشيراً إلى أن هذا المشروع يندرج في سياق دعم اللغة العربية، وأن العناية بها، يعني العناية بجوهر الهوية وحفظها. ويقول إن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يشكل إضافة نوعية للمكتبة العربية، وأداة علمية مرجعية ينتفع بها الباحثون، ودارسو اللغة، وكل المهتمين بالعربية والناطقين بها، لما يوفره من توثيق تاريخي دقيق للألفاظ ومعانيها عبر العصور. -د. أحمد درويش: ذاكرة شديدة الاستيعاب للكلمة العربية يصف د. أحمد محمود درويش، دكتوراه في النحو والصرف والعروض، منسق اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، المعجم بأنه ذاكرة شديدة الاستيعاب للكلمة العربية، فهو يسجل تاريخ استعمال الكلمة ودلالاتها وتاريخ تحولاتها البنوية والدلالية عبر عصور وقرون تبدأ من القرن الخامس قبل الهجرة وتنتهي إلى يوم الناس هذا، وكما يقال دوما: الدليل عنوان الحجة، لذا وجدنا أن كل عمل عملوه شهدت عليه النصوص المتتالية؛إظهارا للدقة، وإقرارا بالتواظيف المختلفة، والاستعمالات المتعددة. ويضيف أن الأمم المتحضرة هي التي تعتني بلغتها وتحفل بوجودها؛لأنها المترجمة عن عاداتها وتقاليدها وأيامها البائسة والبئيسة، ورأينا أوروبا قد حفلت بذلك كما حدث في ألمانيا التي أحدثت معجما تاريخيا لكلماتها امتد تاريخ الكلمات لنحو 400 عام، وها هي إنجلترا تبدع معجما للغتها يستغرق سبعة عقود بدءا من 1857 إلى عام 1928. ويشير د.أحمد درويش، إلى فوائد المعجم، ومنها جمع التراث الأدبي والديني والعلمي والثقافي المبثوث في النصوص المحكمة، وبيان المتقدم من الألفاظ من المتأخر، وهذا يظهر مثلا في ترتيب الألفاظ، وتبيان ذلك أن مفهوم الحضارة أسبق عن العرب من مفهوم الثقافة، والحكم أسبق من العدل، والسلطة أسبق من الدولة، ومن فوائده بيان التغيرات الدلالة التي طرأت على اللفظ وفق السياقات والنصوص. ويؤكد أن الفائدة الأسمى لهذا المعجم هي أن تكون الأمة قادرة على إضفاء طابع النظام على فكر الأمة في سيرورته التاريخية، وهذا يظهر في مرآة اللغة بوضع الأمور في نصابها ومواقعها التي هي أحق بها، كما أن المعجم موسوعي الثقافة، ففيه الأدب والبلاغة والتاريخ والسير والتصوف والتفسير وعلوم القرآن والجغرافيا والرحلات والحديث وأصول الفقه والطب والصيدلة.
414
| 23 ديسمبر 2025
في إجماع أكاديمي لافت، اعتبر عدد من أساتذة الجامعات أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يمثل منجزًا علميًا استثنائيًا يعكس رؤية دولة قطر في صون اللغة العربية وتعزيز حضورها المعرفي، مؤكدين أن تدشين المعجم يشكل محطة مفصلية في مسار العناية بالعربية، بوصفها وعاءً للهوية والحضارة، وأداةً قادرة على مواكبة تحولات العصر الرقمي. وأكد الأكاديميون لـ «الشرق» أن المعجم لا يقتصر على جمع المفردات، بل يقدم قراءة تاريخية معمقة للغة العربية، تتبع اللفظة منذ أول ظهور لها، وترصد تحولات دلالاتها وسياقات استعمالها عبر العصور، وهو ما يضع العربية في مصاف اللغات العالمية التي تمتلك معاجم تاريخية رصينة، ويمنح الدرس اللغوي العربي نقلة نوعية في المنهج والرؤية والأثر. وأشاروا إلى أن القيمة العلمية للمعجم تتعزز بما اعتمده من مدونات لغوية موثقة وفق أصول البحث العلمي، وبما قام عليه من جهد مؤسسي جماعي شارك فيه نخبة من علماء اللغة، معتبرين أن هذا النهج طويل النفس يرفع المعجم من مستوى الاستشهاد إلى مستوى التحقيق العلمي، ويجعله مرجعًا أساسياً للباحثين والدارسين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم. وشدد الأكاديميون على أن معجم الدوحة التاريخي يشكل دفعة قوية لإحياء اللغة العربية وتعزيز ارتباط الأجيال بها، من خلال تقديمها بصورة معاصرة وجاذبة، قابلة للتكامل مع التعليم والإعلام والفنون والتكنولوجيا، بما يحول اللغة من مجرد ذاكرة محفوظة إلى واقع معرفي حي، ويعزز حضورها في الحياة اليومية، ويكرسها ركيزة أساسية للهوية والانتماء في زمن التحديات الرقمية. -د. حنان الفياض:مشروع علمي يعيد تشكيل المشهد المعرفي العربي قالت الدكتورة حنان الفياض، عضو هيئة التدريس في جامعة قطر، إن تدشين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، صباح الاثنين 22 ديسمبر، معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، يجسد قدرة دولة قطر على تقديم مشروع علمي رائد للأمة العربية، مؤكدة أن المعجم لا يمثل الخطوة الأولى لقطر في حفظ اللغة العربية وهويتها، لكنه يعبر بوضوح عن رؤية علمية قادرة على إعادة تشكيل المشهد المعرفي العربي. وأوضحت الفياض أن معجم الدوحة التاريخي يشكل نقلة نوعية في الدرس اللغوي العربي، لكونه أول مشروع عربي يتعامل مع اللغة بوصفها كائنًا تاريخيًا حيًّا، حيث يُعالج المدخل المعجمي باعتباره حدثًا زمنيًا لا مجرد جمع للمادة اللغوية، وهو ما يمنحه تميزًا نوعيًا في الرؤية والمنهج والأثر. وأضافت أن تأريخ المفردات، عبر تتبع اللفظة منذ أول ظهور لها، ورصد تحولات معناها وتوسعاتها التداولية أو انحسارها، يمثل جهدًا علميًا كانت اللغة العربية في أمسّ الحاجة إليه، خاصة في ظل ما يشهده الواقع المعرفي من تخبط، وتراجع في استخدام المفردات العربية، وتأثر الأجيال بصراع اللغات الأخرى. وأكدت الفياض أن الأهمية الخاصة للمعجم تعود كذلك إلى اعتماد مدونة لغوية موثقة وفق أصول البحث العلمي، ما يرفع قيمة الاستشهاد إلى مستوى التحقيق العلمي، فضلًا عن المنهج المؤسسي طويل النفس الذي اعتمد عليه المشروع، ومشاركة نخبة واسعة من علماء اللغة في العالم العربي، وهو أمر نادر في تاريخ المعاجم العربية التي غلب عليها الطابع الفردي. وختمت بالقول إن معجم الدوحة التاريخي ينجح في تحويل اللغة العربية من ذاكرة محفوظة إلى واقع معرفي حي، يخدم اللغة ويحفظ تاريخها، ويجعلها أقرب إلى مستخدميها، وأيسر لطالبيها، وأكثر قدرة على مواجهة محاولات التهميش. -د. طالب العذبة:معجم الدوحة التاريخي يحفظ للغة العربية هويتها قال الدكتور طالب محمد العذبة إن معجم الدوحة التاريخي يحفظ للغة العربية هويتها، ويعتبر خطوة جميلة في تحقيق الإرث العربي بصورة حديثة، خاصة أن هذا المعجم متطور يعرف الكلمات وتاريخها وسياقها الزمني بالإضافة إلى أنه يوسع مفهوم القراءة والمعاني للقارئ ويمكنه من الانتقال من زمن إلى آخر مع تطور الكلمة باللغة العربية الفصحى. وأضاف: «معجم الدوحة التاريخي أطلق في زمن يعاني من مواجهة تحديات التكنولوجيا، بحيث إن هناك تدفقا كبيرا للمعلومات في الفضاء الإلكتروني، ومع وجود هذا المعجم الحديث قد يسهم ذلك في جمع جميع الكلمات ويرصد تطور المفردة من زمن لآخر، وهنيئا لدولتنا الغالية قطر على هذا المعجم التاريخي». وأكد أن إطلاق معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعد محطة مفصلية في مسيرة العناية باللغة العربية، ومنجزا علميا رائدا يعكس وعيا عميقا بأهمية التوثيق التاريخي للغة بوصفها وعاء للهوية والحضارة. ولفت إلى أن هذا المعجم لا يكتفي برصد المفردة ومعناها، بل يؤرخ لها عبر سياقاتها الزمنية المختلفة، متتبعا تطور الدلالة والاستعمال منذ أقدم النصوص العربية، وهو ما يضع اللغة العربية في مصاف اللغات العالمية التي تمتلك معاجم تاريخية رصينة. وأوضح أن هذا المشروع العلمي الضخم يعكس المكانة التي وصلت إليها دولة قطر في دعم البحث العلمي والمعرفي، ويجسد رؤية ثقافية بعيدة المدى تستثمر في اللغة بوصفها ركيزة من ركائز النهضة الفكرية، مؤكدا أن معجم الدوحة التاريخي سيكون مرجعا أساسيا للباحثين والدارسين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم. - د. لطيفة المغيصيب: إضافة رائدة لترسيخ مكانة العربية في عصر الرقمنة ترى الدكتورة لطيفة المغيصيب رئيس قسم التربية الفنية في جامعة قطر، أن اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» وافتتاحه امس يمثل إضافة رائدة لدولة قطر، تعكس حرصها البالغ على ترسيخ مكانة اللغة العربية كلغة القرآن الكريم ووعاء الثقافة الإسلامية، ودعامة أساسية لتقدم الحضارة العربية في عصر الرقمنة والتكنولوجيا. وأشارت إلى أن هذا المشروع يعيد تأصيل روح العروبة، ويُمكِّن المثقفين والباحثين والمهتمين من التعمق في اللغة العربية بأساليب حديثة وجذابة ومعاصرة، تتناغم مع تطورات العصر وتلبي احتياجاته المتسارعة. وشددت د. المغيصيب على أهمية دمج مثل هذه المبادرات مع التربية الفنية والتعليمية، ليصبح المعجم أداة حية في الفصول الدراسية والورش الإبداعية، حيث يجمع بين التراث اللغوي والابتكار الرقمي لإثراء الخيال الثقافي لدى الشباب. واكدت أن هذا الإنجاز خطوة استراتيجية يُعد نحو بناء جسر بين الماضي اللغوي والمستقبل الرقمي، من خلال توفير منصات تفاعلية تتيح للأجيال الجديدة استكشاف كنوز العربية بطرق ممتعة، مما يعزز الارتباط العاطفي والفكري باللغة ويحولها إلى أداة إبداعية في مجالات الفنون والإعلام والتكنولوجيا - د. أحمد الساعي: المعجم دفعة قوية لإحياء اللغة وتعزيز الهوية أكد الدكتور أحمد الساعي، الأستاذ بكلية التربية في جامعة قطر، أن اكتمال مشروع «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» يمثل خطوة مفصلية في مسار إحياء اللغة العربية وتعزيز حضورها في وجدان الأجيال الناشئة، لافتا إلى أننا اليوم في أمسّ الحاجة إلى مبادرات منهجية تعيد تقديم العربية بصورة جاذبة، خاصة في ظل شيوع الانطباع الخاطئ بأنها لغة صعبة أو معقدة، بينما تتطلب في الحقيقة تهيئة بيئات تعليمية مناسبة وبعض التنظيم في طرق تعليمها واستخدامها. وأشار إلى أن هذا المعجم يرتقي باللغة العربية من خلال توثيق استعمالاتها التاريخية وإبراز ثرائها الدلالي، واستحداث أو تثبيت مصطلحات ذات أُلفة لدى المتحدثين، بما يحفظ للناطق العربي هويته اللغوية، ويسهم في بناء ذاكرة لغوية مشتركة بين أبناء الفصحى في مختلف الأقطار. وأوضح د. الساعي أن هذه المبادرة تشكل رسالة دعم معنوي قوية من الدولة لمكانة اللغة العربية، وتعطي دفعة جديدة لاستخدامها في التعليم والإعلام والبحث العلمي، بما ينعكس على إحياء العربية وانتعاشها من جديد بعد فترات من التراجع أو التهميش في بعض السياقات. وأضاف أن هذه المشاريع المعجمية تتكامل مع جهود أوسع في تطوير مناهج اللغة العربية، وإعداد معلمين مؤهلين، وتشجيع الإنتاج الثقافي والإعلامي الراقي باللغة العربية، حتى تتحول هذه المنجزات من مجرد مشروعات مرجعية إلى قوة فاعلة في الحياة اليومية للطلاب والشباب، تعزز ارتباطهم بلغتهم وتزيد من فخرهم بالانتماء إليها.
454
| 23 ديسمبر 2025
كرم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الخبراء والباحثين والمحررين الذين عملوا على إكمال مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في مختلف مراحل إنجازه، تقديرا لجهودهم العلمية وعطائهم البحثي وخدمتهم الكبيرة للغة العربية. وفي هذا السياق، أعرب المكرمون عن بالغ سعادتهم بتكريم سموه لهم، ورعاية سموه للمعجم، مؤكدين أن المعجم أسس لمسار جديد في العمل المعجمي العربي، من خلال اعتماده التأريخ الدقيق للألفاظ وربطها بتحولاتها الدلالية عبر العصور. ووصفوا المعجم بأنه عمل علمي مركزي يعيد بناء الوعي بتاريخ اللغة العربية ويضعه في إطار منهجي معاصر. مؤكدين أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، يعد درة المعاجم اللغوية في العالم العربية، كما أنه يعد بداية النهوض الحقيقي للأمة العربية. -د. رمزي بعلبكي:دعم قطر للمعجم ذلل كافة التحديات وعن أبرز التحديات، التي واجهت مشروع المعجم، خلال مراحله، يحددها د.رمزي بعلبكي، رئيس المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في إثبات صحة تأريخ الكلمات، عند رصد شواهدها عبر القرون المختلفة، بهدف تحري الدقة، بالإضافة إلى صعوبة معرفة الزمن الحقيقي، الذي نشأ فيه استعمال الكلمات، والمواضع التي وردت فيها. لافتاً إلى أن أحد التحديات أيضاً، تعدد جذور كلمات اللغة العربية، إذ يرصد المعجم كل مفردة منها على حدة، ويحدد لها سجلاً يتضمن نشأتها ومعناها، ثم يرصد مراحل تطورها، والمصطلحات التي تولدت عن هذه المفردات. ويقول: إنه رغم كل هذه التحديات، إلا أن جهود دولة قطر لرعاية هذا المشروع، وتشجيعه واحتضانه، كان له الأثر البالغ في إنجازه، ولذلك يستحق أن يكون معجماً تاريخياً، يرسخ مكانة اللغة العربية في مسار البحث العلمي المعاصر، لافتاً إلى أن ذلك ليس بجديد على الدوحة التي ترعى العلماء في مختلف المجالات، فضلاً عن المشاريع العلمية واللغوية الكبيرة، انطلاقاً من أن اللغة هي التي ينطلق منها أي مشروع نهضوي، مؤكداً أن أهم ما يميز العمل أيضاَ، تلك الأجواء التي صاحبت الاحتفال باكتماله، بعدما أصبح عملاً مميزاً. -د.مقبل الأحمدي:المشروع أثمر مدونة ضخمة تليق باللغة العربية يقول د.مقبل التام الأحمدي، رئيس وحدة التحرير المعجمي في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، إن المشروع أثمر مدونة ضخمة لهذا المعجم، تليق باللغة العربية، ما يجعله إنجازاً حضارياً ومعرفياً يتجاوز حدود التوثيق اللغوي إلى إعادة بناء الذاكرة التاريخية للعربية، مشيراً إلى أن انجاز العمل على جهد جماعي دقيق. ويتابع: إن ثراء اللغة العربية، وما تزخر به من كلمات ومعان، كانت أحد أهم التحديات التي واجهت فريق التحرير، أثناء إنجاز هذا العمل، إذ أن مفرداتها تعد من أعظم اللغات في العالم، حيث تربو على ملايين الكلمات، ولذلك كانت هناك صعوبة في حصرها، غير أنه نتيجة للدعم السخي من دولة قطر، تم التغلب على هذا التحدي وغيره، لإتمام المشروع. ويلفت د.الأحمدي إلى أهمية استمرارية تحديث المعجم، فيما يطرأ علي كلمات اللغة من تطور، تتطلب تحديثاً لها، خاصة وأن المعجم التاريخي يكون اكتماله الحقيقي، يوم اكتمال مادته، ليتشكل شكله النهائي بعدها. ويقول: إن المعاجم السابقة للغة العربية، تعد معاجم لغة ومعانٍ، بينما معجم الدوحة، يعتبر معجماً تاريخياً، لرصده الألفاظ بحسب أقدم سياق لها، ثم متابعة كافة تطور دلالتها في المعاني، إلى آخر سياق وصلت إليه حالياً. -د.عز الدين البوشيخي:الدوحة التاريخي دُرة المعاجم اللغوية يصف د.عز الدين البوشيخي، المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المعجم، بأن أهم ما يميزه، أنه تاريخي، وأن هذه الميزة هى بوصلة المعاجم التاريخية، والتي توفر معلومات تاريخية لكل لفظ ولكل معنى عبر استعمالها عبر خط الزمن، وهذه الخصيصة، وإن بدت سهلة المنال، إلا أن تحقيقها صعب للغاية، كونها تتطلب شروطاً، منها توفير مصادر للغة العربية ونصوصها، على مدى 20 قرناً، وتحويل هذه النصوص إلى مدونة لغوية، وكذلك جمع الألفاظ والجذور، لبناء مدخل لكل لفظ عبر رصد تحولاته الزمنية، إلى الانتهاء لبناء حياة لكل كلمة من كلمات اللغة العربية. ويثمن جهود دولة قطر في إنجاز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، كغيره من المشاريع العلمية الكبيرة، التي تنجزها الدولة، وتوفر لها كافة إمكاناتها لإتمامها. ويقول إن العمل بدأ في العام 2013، بمشاركة أكثر من 500 خبير، إلى أن اكتمل إنجازه، والإعلان عنه خلال الحفل الذي أقيم اليوم، حيث تمكن عبر منهجية استند إليها، المشاركون في إعداده، قسموا خلالها تاريخ اللغة العربية، إلى ثلاث مراحل، الأولى تتعلق بأقدم نص موثق، يعود للعام 200 هجري، بينما ارتبطت المرحلة الثانية بالفترة من 201 إلى 500 هجرية، بينما تطرقت المرحلة الثالثة إلى الفترة من 501 إلى اليوم. ويتابع: إنه بين كل هذه المراحل، مراحل أخرى صغيرة، وأنه نتيجة هذه المنهجية التي اعتمدها المعجم، تم توفير مصادر لكل مرحلة، إلى أن تم تحويل هذه المصادر إلى مدونة مرقمنة، سهلة البحث، ليتم الانطلاق من هذه المدونة إلى مداخل معجمية لكل لفظ ومصطلح من ألفاظ اللغة العربية ومصطلحاتها، حتى تمكن المشروع من بناء قرابة 300 ألف مدخل معجمي ومدونة نصية، تحوي قرابة مليار كلمة. -د.علي الكبيسي:اكتمال المعجم يبعث على الفخر بإنجازه يؤكد د.علي أحمد الكبيسي، عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المشروع ظل منذ انطلاقته، مدعوماً من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأن رعاية سموه أسهمت في إتمام هذا المشروع، بعد عمل ضخم، عمل عليه فريق من المتخصصين في اللغة، فضلاً عن دور المحررين، والمراجعين، والمعتمدين، ما يضفي عليه مصداقية علمية كبيرة. ويقول د.الكبيسي: إن المعجم يقدم فكرة عن المعاني المتقاربة، سواء للفظة الواحدة، أو لعدة ألفاظ، كما يتيح استقراء الشواهد، سواء من القرآن الكريم، أو الحديث النبوي الشريف، أو الشعر، ما يعكس رصده لتطور الألفاظ في اللغة العربية، والوقوف عند كافة مراحل تطور الكلمات العربية، ما يجعله ثروة لغوية كبيرة. ويضيف أن اكتمال المعجم يبعث على الفخر بإنجازه على هذا النحو، بعدما استغرق قرابة 13 عاماً، لافتاً إلى أن أحد أهم مميزاته، رصده لتطور ألفاظ تطور اللغة العربية عبر الزمن، أي منذ أول استعمال لها، وحتى الوقت الحاضر، وتوثيق ذلك بالشواهد التي قيلت فيها، لتكون مصداقاً للمعنى الذي عُرفت به، حتى يكون المعنى مطابقاً لنفس اللفظ الوارد في سياقه، وبالتالي يستطيع من يتصفح هذا المعجم أن يلاحظ التطور الدلالي للكلمة العربية من خلال تواريخ استعمالها. -د.خالد الجبر:المعجم يمثل بداية النهوض الحقيقي للأمة يصف د.خالد الجبر، خبير لغوي (مُعتمد) بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المعجم، بأنه معجم خاص، بمعنى اختلاقه عن المعاجم العامة في اللغة العربية، والتي تبدأ من معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي، حتى معجم تاج العروس، بجانب المعجم الكبير، والآخر الوسيط في اللغة العربية، والذي أخرجه مجمع اللغة العربية في القاهرة، أوائل عقد الستينيات في القرن الماضي. ويقول: لذلك، فإن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، يختلف عن سائر المعاجم العربية في هذه الصفة، كونها معاجم عامة، لاتتضمن ترتيباً للألفاظ والمعاني بحسب السياقات التاريخية، مؤكداً أن معجم الدوحة تجاوز أيضاً المعاجم العربية الكلاسيكية كلها، في مسألة عصور الاحتجاج، حيث تبدو فيه شواهد خارجة عن عصور الاحتجاج. ويتابع: إن الشواهد في هذا المعجم، ممتدة من أقدم نص عربي، حتى عام 2023، وبالتالي فإن مفهوم عصور الاحتجاج، الذي كان قائماً وقيداً على اللغة العربية، ذات حين من الزمن، وسارت عليه المعاجم كلها تقريباً، لم توظف عصور الاحتجاج على الاطلاق، حتى 175- 200 هجرية، غير أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، تجاوز كل ذلك، حيث اعتبر كل من تكلم العربية، هو عربي، وأن العربية التي وردت على لسانه، هى عربية صالحة، ما دامت فصيحة، وهى عربية قابلة للاحتجاج بها. ويلفت د.خالد الجبر إلى ميزة أخرى لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، تكمن في أن هذا المعجم استقصائي، أي استقصى كل معاني الألفاظ في العربية، ورتبها ترتيباً تاريخياً، ولذلك اعتمد مدونة ضخمة للغاية، غير أنه لم يستقصِ كل كتاب أو كل ما كُتب ونُشر بالعربية في وسائل الإعلام والصحافة والتواصل الاجتماعي. ويؤكد أن هذا المعجم، سيكون له ما بعده، لأنه يمثل بداية النهوض الحقيقي لهذه الأمة، والتي هى الآن في حالة تململ حضاري، ولذلك، فإنه وضع اللبنة الحقيقية والأولى لنهضة عربية تنويرية جديدة، وارتباطها بوحدة اللسان العربي، ما يجعله معجماً مختلفاً عن كل ما أنتجه العرب، والذين كانوا أسبق الأمم في إنتاج المعاجم، ما يجعل معجم الدوحة دُرة وقمة حقيقية للصناعة المعجمية العربية، ومن هذا الباب، فإن اللغة العربية اكتسبت بعداً جديداً وخاصاً بهذا المعجم، وتوحدت في لسان واحد، وبعد زمن ستبدو آثاره المستقبلية جلية. -د.عبدالسلام المسدي:إنجاز متفرد لحماية اللغة يؤكد د.عبدالسلام المسدي، عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن اللغة العربية في حاجة ماسة إلى أن تتكامل مع تاريخها، وأن تزداد إشعاعاً في الزمن الراهن، خاصة وأنها من اللغات التي تحمل أمانة ثقيلة، كونها لغة القرآن الكريم، ولذلك تعتبر لغة متميزة تلقائياً، بشكل موضوعي، وليس بشكل حماسي. ويصف د. المسدي معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، بأنه إنجاز متفرد، لاعتماده على مقومات، أبرزها الوصول إلى مستويات رفيعة في البحث، والتخصص الدقيق، ما يعكس أهمية اللغة العربية، ومقاربتها مع اللغات الأخرى. - د. محمد الطيان: ذاكرة العرب يوجه د. محمد حسان الطيان، عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، الشكر إلى دولة قطر، لتوفيرها كافة أشكال الدعم والرعاية لإتمام هذا المشروع الكبير، الذي واجه الكثير من التحديات، نتيجة ضخامته، وكثرة مراجعه، التي تم الاعتماد عليها، حتى تتفجر المعرفة، في كل ما يتعلق بكلمات اللغة العربية. ويصف د.الطيان المعجم بأنه ذاكرة الأمة، معرباً عن سعادته بالعمل في هذا المشروع، منذ نشأته عام 2013، وإطلاعه على اعتماد المواد، انطلاقاً من ضرورة تمرير ما يتم تحريره ومراجعته، ثم اعتماده، لضمان الموثوقية للألفاظ، ووصولاً إلى توخي كافة أشكال الدقة. -د. رشيد بلحبيب: هدية قطر إلى الأمة في اليوم العالمي للغة العربية أكد د.رشيد بلحبيب، نائب المدير التنفيذي السابق لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ورئيس اللجنة العلمية للمعجم، أن المعجم بعد اكتماله يمكن وصفه بأنه هدية من دولة قطر إلى الأمة، وأن هذا الحفل يأتي متزامناً مع اليوم العالمي للغة العربية، ما يضفي على الحفل ميزة أخرى. ويقول: إن المعجم سيتيح للقارئ العربي التعرف على أصل الكلمة في اللغة العربية، وسيرتها الذاتية، حينما استخدمت أول مرة، وصولاً إلى العصر الحاضر، كما يتيح التعرف على الألفاظ ودلالتها اللغوية، وكذلك التعرف على دلالتها الاصطلاحية، وعلى المفاهيم العلمية والحضارية، كما سيتيح للقارئ العربي المقارنة بين المعاني التطويرية للألفاظ في اللغة، وبين نظيراتها، فضلاً عما سيتيحه للباحث من استخلاص عدد من المشاريع العلمية الكبرى، من خلال هذا المعجم.
306
| 23 ديسمبر 2025
-وزيرة التربية والتعليم: قطر قادرة ومؤهلة لاحتضان مشروعات فكرية ونهضوية -د.سالم المالك: المعجم قيمة علمية رفيعة في خدمة اللغة العربية -د.عزمي بشارة: المعجم يسهم في تطوير التطبيقات العربية للذكاء الاصطناعي -د.محمود السيد: المعجم يتيح للباحثين إمكانات علمية جاءت رعاية وحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، للحفل، الذي نظمه معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، تتويجاً لمسيرة هذا المشروع، الذي انطلق العمل عليه في عام 2013. كما جاء تكريم سمو الأمير المفدى، لخبراء معجم الدوحة التاريخي للغة العربية من العلماء والباحثين والمحررين، الذين أسهموا في إنجاز هذا المشروع المعجمي الرائد، تقديراً لجهودهم العلمية المتواصلة، وإسهاماتهم النوعية في إخراج هذا العمل المعجمي إلى حيز الاكتمال، وإيماناً بأن المعاجم التاريخية الكبرى لا تنجز إلا بتضافر الجهود، ضمن رؤية مؤسسية طويلة المدى. -إشعاع عالمي وحضر الحفل عدد كبير من المثقفين والباحثين والأكاديميين في قطر والعالم العربي، حيث شكل الحضور المتنوع مناسبة علمية جامعة، أكدت أن معجم الدوحة التاريخي بات مشروعاً عربياً ذا إشعاع عالمي، يضع اللغة العربية في قلب النقاشات اللسانية المعاصرة، ويعزز حضورها في البحث العلمي الدولي. وجاء الحدث تتويجاً لمسار علمي طويل امتد لعدة سنوات، أُنجز خلاله أحد أكبر المشروعات اللغوية العربية في العصر الحديث، وأحد المعاجم التاريخية القليلة عالمياً التي اعتمدت منهجاً علمياً دقيقاً في توثيق تاريخ الألفاظ العربية وتطور دلالاتها عبر العصور، انطلاقاً من أقدم النصوص العربية الموثقة، وصولاً إلى الاستعمالات الحديثة والمعاصرة. وعكس هذا الحضور، المكانة العلمية للمشروع وأهميته، إذ شارك فيه ممثلو منظمات إقليمية ودولية، ونخبة من علماء اللغة العربية، ورؤساء المجامع اللغوية العربية، إلى جانب كبار المستشرقين المهتمين بالدرس اللغوي العربي، فضلا عن أعضاء المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، وخبرائه وباحثيه الذين أسهموا في إنجاز هذا العمل المعجمي المميز. ويمثل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية محطة مفصلية في مسار البحث اللغوي العربي، إذ يقدم معجماً تاريخياً شاملاً يكشف عن تحولات الكلمة الدلالية والصرفية والاستعمالية على امتداد ما يزيد على عشرين قرناً. وتضمن الحفل كلمات لمسؤولين وعدد من الشخصيات العلمية والفكرية البارزة، أكدوا خلالها تفرد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ورصده لحياة الكلمة في سياقاتها الزمنية والمعرفية والحضارية. -بناء المعرفة وفي هذا السياق، أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، خلال كلمتها، المكانة المحورية لمعجم الدوحة التاريخي، ودوره الفاعل في دعم تعليم اللغة العربية، مشددة على أهمية الاستثمار في المشاريع اللغوية الكبرى، بوصفها ركيزة أساسية لبناء المعرفة، وصون الهوية الثقافية، وترسيخ مكانة اللغة العربية في الحاضر والمستقبل. وأوضحت أن اكتمال المعجم، لا يجب أن يقف عند حدود مشروع لغوي رائد، وهو كذلك، وإنما عليه أن يكون استهلالاً، وأرضاً خصبة لمشروع نهضوي أشمل، مشيرة إلى أن المعجم يمثل الجدية والاستمرارية، بالإضافة إلى القدرة على الجمع والتأليف، بعدما أصبح العمل الفكري الجاد والمستمر في العالم العربي، يعاني من غياب سوق رائجة له، في ظل ما يُطلق عليه الحالة الموسمية في المشهد الفكري والثقافي العربي. وأكدت سعادتها أن أهمية المعجم تكمن في عدة عناصر، منها جديته، وطبيعته التراكمية، علاوة على المؤسسة الحاضنة له، والتي تتمتع بغزارة الإنتاج، بالإضافة إلى زخم التأليف والترجمة والبرامج الأكاديمية. وقالت سعادة الوزيرة إن المعجم نجح في صهر التباينات بين المشتغلين عليه، في ظل اختلاف مشاربهم، وانتمائهم إلى مدارس فكرية متباينة، إلا أنهم اجتمعوا وعلى مدى أكثر من 10 سنوات في سبيل انجاز مشروع جامع ونافع، وضمن إطار منهجي، أسفر عن فتح آفاق معرفية، فريدة ورائدة، ظلت أجيال سابقة تحاول بلوغها، في عالم عربي مات فيه الحوار منذ زمن، نتيجة ما يعانيه من حالات استقطاب. وأضافت وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي أن اكتمال المعجم، يؤكد أن العلم رحب بين أهله، وما يزال ممكنا في الوطن العربي، في ظل توفر الموارد والمساحات الآمنة لحوار حقيقي، فضلاً عن الاشتباك المعرفي البناء، والمقاربات العلمية، والمشروعات الجادة والنافعة. وأكدت سعادتها أن الدوحة التي مدت ظلالها وارفة في الماضي، ليفد إليها مفكرون ومثقفون ومبدعون، قادرة ومؤهلة لتلعب دوراً خلال المرحلة المقبلة، لاحتضان مشروعات فكرية ونهضوية، تسهم في تحريك عجلة التاريخ، لصالح الأمة، ولصالح الإنسان المعاصر، الذي ترفض فطرته أن يكون سلعة اقتصادية. -منهجية المعجم ومن جانبه، شدد د.عز الدين البوشيخي، المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، على الأهمية العلمية والمنهجية البالغة لهذا المشروع المعجمي الرائد، بوصفه ثمرة عمل مؤسسي تراكمي امتد لسنوات طويلة. ووصف المعجم بأنه يمثل مشروعاً علمياً جاداً، يتميز بعمقه المعرفي والتاريخي، ويهدف إلى حفظ الهوية اللغوية للغة العربية، ويعيد للأمة الثقة في ذاتها وفي قدراتها، ويحيي لديها الأمل في تحقيق طموحاتها الحضارية. وقال إن هذا الإنجاز يمثل ثمرة جهد علمي كبير، وتعاون ممتد بين نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في اللغة العربية، وأنه لم يكن مجرد مشروع لغوي تقليدي، بل رؤية معرفية شاملة تستهدف خدمة العربية وتوثيق تاريخها وتطور ألفاظها ودلالاتها عبر العصور. وتابع: أن العمل في المعجم واجه تحديات علمية ومنهجية كبيرة، نظراً لتعدد المصادر وتنوع الاستعمالات اللغوية، إضافة إلى الحاجة للتدقيق والتحقيق في المصطلحات في مختلف المجالات العلمية والمعرفية، مشيراً إلى أن الفريق حرص على تقديم مادة علمية دقيقة تلبي احتياجات الباحثين والمهتمين باللغة العربية. وأشاد د.البوشيخي بالدعم الكبير الذي حظي به المعجم، وأن هذا الإنجاز ما كان ليرى النور لولا تضافر الجهود والإيمان بأهمية خدمة اللغة العربية، مشدداً على أهمية مواصلة العمل والبناء على ما تحقق، حتى يظل المعجم مشروعاً متجدداً يخدم الأجيال القادمة. -قيمة علمية وبدوره، أكد د.سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو، أهمية القيمة العلمية الرفيعة لمعجم الدوحة التاريخي، وبأهميته في المشهد الحضاري والثقافي واللغوي، عربياً ودولياً، مشيراً إلى ما يمثله المعجم من إضافة نوعية إلى الجهود الرامية إلى خدمة اللغة العربية. وأعرب عن تقديره لاحتضان دولة قطر لهذا المشروع، ولرعاية سمو الأمير المفدى له، في لفتة عكست عمق الاهتمام بالثقافة واللغة، مؤكداً استعداد المنظمة لخدمة المعجم بكل إمكاناتها، ليعم خيره الدول العربية والإسلامية كافة.وألقى د.محمود أحمد السيد، رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق، كلمة، أشاد خلالها بالدور المحوري لمعجم الدوحة التاريخي في توثيق تاريخ اللغة العربية، وخدمة البحث المعجمي واللغوي. ولفت إلى ما يتيحه المعجم من إمكانات علمية غير مسبوقة للباحثين والدارسين، داعياً إلى ضرورة الارتقاء باللغة العربية، والنهوض بها، والاستثمار فيها، بما يضمن لها استعادة مكانتها اللائقة في مجالات المعرفة والبحث العلمي. -بعد حضاري ومن جانبه، شدد د.عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، على أهمية البعد الحضاري والمعرفي لاكتمال هذا المشروع اللغوي العربي الكبير، وما يحمله من دلالة واضحة على قدرة العمل العلمي العربي المؤسسي على إنجاز مشروعات معرفية استراتيجية طويلة الأمد. وشدد على أهمية مدونة معجم الدوحة التاريخي، وأنها لا تقتصر على خدمة الباحثين والمهتمين باللغة العربية، بل تتجاوز ذلك إلى الإسهام في تطوير التطبيقات العربية للذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، ثمن احتضان دولة قطر لهذا المشروع العلمي الوازن، داعياً إلى دعم المبادرات اللغوية والمعرفية التي تخدم اللغة العربية وتعزز حضورها في العصر الرقمي. -خدمة الضاد واختُتم الحفل في أجواء احتفائية عكست الاعتزاز بهذا الإنجاز العلمي العربي الكبير، والتطلع إلى ما يفتحه من آفاق جديدة في البحث العلمي وخدمة اللغة العربية، إذ أكد الحضور أن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية لا يمثل نهاية مشروع، بل بداية مرحلة جديدة في توظيف هذا المورد المعرفي في خدمة اللغة العربية ومستقبلها. وفي هذا الإطار، يسجل معجم الدوحة التاريخي للغة العربية باكتمال مشروعه، إسهاما نوعيا في إعادة بناء الوعي بتاريخ العربية، وترسيخ مكانتها لغة حية قادرة على التجدد، ومواكبة متطلبات العصر، والمشاركة الفاعلة في المشهد المعرفي العالمي.
892
| 23 ديسمبر 2025
- هذه مناسبة لشكر كل من ساهم في هذا المنجز الحضاري التاريخي أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، يعزز بمادته الثرية تمسك شعوبنا بهويتها وانفتاحها على العصر ووسائله الحديثة بكل ثقة. وقال سموه، عبر حسابه الرسمي في منصة إكس: نفتخر في قطر باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، الذي يعزز بمادته الثرية تمسك شعوبنا بهويتها وانفتاحها على العصر ووسائله الحديثة بكل ثقة. وأضاف صاحب السمو: وهذه مناسبة لشكر كل من ساهم في هذا المنجز الحضاري التاريخي الذي نعتبر اكتماله ومراحل إنجازه مظهرا من مظاهر التكامل العربي المثمر.
316
| 23 ديسمبر 2025
- توسيع دوائر الاستفادة من البوابة عبر الوسائل الحديثة والمتطورة - بوابة إلكترونية جديدة للمعجم بعد اكتماله - البوابة تتيح للمستخدمين مادة معجمية تاريخية - إبراز دور المعجم في تعزيز الحضور الرقمي للغة العربية شهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية»، وذلك صباح أمس (الإثنين) في قاعة «كتارا» بفندقي فيرمونت ورافلز الدوحة. جرى خلال الحفل عرض فيلم عن البوابة الإلكترونية الجديدة للمعجم، التي تتيح للمستخدمين مادة معجمية تاريخية، وتعكس دور المعجم في تعزيز الحضور الرقمي للغة العربية، وتوسيع دوائر الاستفادة منها عبر الوسائل الحديثة والمتطورة. وكرّم سمو الأمير المفدى الخبراء والباحثين والمحررين الذين عملوا على إكمال مشروع المعجم في مختلف مراحل إنجازه، تقديرا لجهودهم العلمية وعطائهم البحثي وخدمتهم الكبيرة للغة العربية. حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الوزراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، والسادة رؤساء مجامع اللغة العربية والمهتمين بالثقافة العربية، وأعضاء المجلس العلمي للمعجم والخبراء والباحثين، وضيوف الحفل. -تفرد المعجم وقد أطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مشروع بناء معجم تاريخي للغة العربيّة في مايو 2013، بعد عام ونصف من المناقشات التفصيليّة بين نخبة من العلماء في ندوات الخبراء، وتكلّلت تلك الجهود بإنجاز معجم تاريخي للغة العربيّة يتضمّن زهاء 300 ألف مدخل معجميّ، ومدوّنة نصيّة تتألّف من نحو مليار كلمة، مُهيكلة ومُؤرّخة ومُوثّقة. وينفرد المعجم برصد ألفاظ اللغة العربيّة منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيّرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصيّة، متتبّعا الخط الزمني لهذا التطور. وتعرض البوّابة الإلكترونيّة للمعجم، موادّه، وتتيح البحث في المدوّنة النصيّة، كما تُقدّم عدة أنواع من الخدمات اللغوية والنصية والإحصائية. وشارك في بناء المعجم ما يزيد عن 500 من أساتذة الجامعات والخبراء والعلماء في عدد من الدول العربيّة، من قطر والأردن والإمارات وتونس والجزائر والسعودية وسوريا والعراق وفلسطين والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن. واستفاد أعضاء الفرق المعجميّة من دورات تدريبيّة وورش عمل، حيث تمكّن خبراء المعجم بفضل ذلك من توحيد منهجيّة العمل وفقًا لضوابط الدليل المعياريّ للتحرير المعجميّ الذي وضعته الهيئة التنفيذيّة، والقائم أساسًا على القرارات العلميّة التي اتخذها المجلس العلميّ، بعد مناقشات تفصيليّة ودراسات معمّقة. -خصائص المعجم ويتميز معجم الدوحة بأنه تاريخي، ما يجعله مختلفاً ومميزاً عن غيره من المعاجم اللغوية التي عرفتها العربية، وعرفها العرب في تاريخهم الطويل، وبالإضافة إلى كونه يجمع ألفاظ اللغة العربية ويوثقها، فهو يضع أيضاً الألفاظ على خط الزمن، ورصد التحولات التي طرأت على كل لفظة، من حيث اشتقاقاتها التصريفية، والمعاني التي أخذتها، أو من حيث تحولاتها إلى مصطلحات، وهو التحول الذي يرصده المعجم. كما يتميز المعجم، بأنه يستخرج الألفاظ من النصوص مباشرة، بينما تقتصر المعاجم الأخرى، على أخذ اللغة من الإعراب، أو من المعاجم السابقة، غير أنها لم تستطع الحصول على أكبر عدد ممكن من المفردات، كما يفعل معجم الدوحة، بحكم ما توافر لديه من النصوص التي لم تتوافر لغيره، ما يعني أن معجم الدوحة لديه وفرة في الألفاظ والمعاني. -صناعة معجمية ويتسم معجم الدوحة من ناحية الصناعة المعجمية، بكونه مبنياً على مدونة نصية، وهذا لم يحدث في غيره، لأنها لم تُبن على مدونة نصية، كما أنه نسقي في بناء مداخله المعجمية، فكل مفردة من مفرداته وُضع لها إطار موحد يتضمن اللفظة ووسمها ورأس التعريف، وتاريخ استعمالها، والشاهد الذي استعملت فيه، ومؤلف هذا الشاهد، والمصدر الذي يوثق هذه المعلومات، علاوة على تميز المعجم بالربط بين التعريف، وبين التوسيم. ويسهم المعجم - بما يملكه من مدونة لغوية ضخمة وبيانات موثقة، في تمهيد أرضية معرفية جديدة تسهم في تطوير التطبيقات اللغوية والبحثية، وفي دعم جهود بناء نماذج لغوية عربية في عصر الذكاء الاصطناعي.
370
| 23 ديسمبر 2025
انطلقت اليوم أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية، الذي ينظّمه معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وذلك عقب اختتام حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية. ويشارك في المؤتمر على مدى يومين نخبة من الباحثين واللسانيين والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للغة العربية من جامعات ومراكز بحثية عربية ودولية. ويأتي هذا المؤتمر في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، وما يثيره من أسئلة علمية ومنهجية تتعلّق بمكانة اللغة العربية في النماذج اللغوية المعاصرة، وبمدى قدرة هذه النماذج على تمثيل خصائصها اللسانية والدلالية والثقافية تمثيلًا دقيقًا. واستُهلّت أعمال اليوم الأول بجلسة افتتاحية خُصّصت لتأطير الإشكاليات الكبرى التي يتناولها المؤتمر، وتسليط الضوء على أهمية الربط بين البحث اللساني العربي وتطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في ظل الحاجة المتزايدة إلى موارد لغوية موثوقة تُسهم في تطوير النماذج اللغوية العربية. وأعقب الجلسة الافتتاحية جلسة خاصة بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وركّزت مداخلاتها على الأسس اللسانية والمعرفية التي يقوم عليها المعجم، وعلى إسهاماته في إعادة بناء الفهم التاريخي للمعنى واللفظ في العربية. وقدّم الدكتور عبد الكريم جبل أستاذ العلوم اللغوية في جامعة طنطا بمصر، مداخلة بعنوان فقه اللغة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وتناول فيها فقه الدلالة وتحولات المعنى، مبرزًا دور الشاهد التاريخي في نقض عدد من الأوهام الشائعة في الفهم اللغوي. كما ناقش الدكتور محمد الخطيب أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر وخبير لغوي مشارك في معجم الدوحة التاريخي، بنية الشاهد ومنهج التوثيق، مسلطًا الضوء على المعايير المعتمدة في صيانة النصوص داخل المعجم وأهمها اعتماد النص والحياد العلمي. وتناول الدكتور رشيد بلحبيب رئيس اللجنة العلمية في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، قضايا الإحياء والتفصيح في ضوء معطيات المعجم، في حين قدّم الدكتور حسن حمزة نائب رئيس المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، قراءة مقارنة بين معجم الدوحة والمعجم الفرنسي التاريخي من حيث منهج تأريخ اللغة. كما رصد انتقال معجم الدوحة من مجرد أداة بحث إلى موضوع للبحث نفسه إذ كشف بعد اكتماله عن إمكانات بحثية واسعة ومشاريع علمية جديدة أسهمت في مراجعة كثير من المسلمات اللغوية. وشهد اليوم الأول انعقاد الجلسة الأولى بعنوان بيانات معجم الدوحة التاريخي للغة العربية في خدمة الذكاء الاصطناعي، حيث ناقشت إمكانات توظيف البيانات المعجمية التاريخية في تطوير التطبيقات الذكية والنماذج اللغوية العربية. وتناول الدكتور عزّ الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، ومحمد بباه، رئيس وحدة الحوسبة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ومحمد رقاس خبير حاسوبي في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، دور بيانات المعجم موردًا لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي العربي حيث أكد البحث أهمية بيانات معجم الدوحة في تطوير الذكاء الاصطناعي العربي إذ توفر 300 ألف مدخل معجمي ومدونة نصية تقارب المليار كلمة. كما قدّم الدكتور محمد العبيدي رئيس وحدة الببلوغرافيا والمدونة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، مداخلة حول تعزيز المحتوى الرقمي العربي بالموارد المعجمية في عصر الذكاء الاصطناعي، متخذًا من معجم الدوحة نموذجًا. وناقش الدكتور سامر الرشواني والدكتورة سمية الطنبولي الباحثان في مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق بجامعة حمد بن خليفة، تطوير خادم للذكاء الاصطناعي معزّز ببيانات المعجم لفهم أدق للنصوص القرآنية والحديث النبوي. كما شهد المؤتمر في الفترة المسائية ثلاث جلسات علمية من بينها جلسة حول الخصائص اللسانية للعربية وعلاقتها بالنمذجة الآلية، كما تم استعراض تطبيقات عربية في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي، في جلسة أخرى حيث ركّزت أوراقها على تقييم أداء النماذج اللغوية في معالجة العربية بمستوياتها المختلفة. وتميّزت جلسات اليوم الأول بنقاشات علمية معمّقة، عكست تنوّع المقاربات بين اللسانيات النظرية واللسانيات الحاسوبية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأبرزت الحاجة إلى تعزيز التكامل بين الباحثين في اللغة العربية ومطوّري النماذج الذكية، بما يضمن تمثيلًا أدق لخصائص العربية في النظم الحاسوبية المعاصرة. ومن المقرّر أن تتواصل أعمال المؤتمر غدا بمناقشة المحاولات العربية في بناء النماذج اللغوية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والترجمة، والسياقات الثقافية والمعرفية للنماذج الذكية.
342
| 23 ديسمبر 2025
أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية أنمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ هدية قطر لحاضر لغة العرب ومستقبلها، مشيداً بالدور الريادي الذي قامت به دولة قطر، وبدعمها المتواصل لهذا المشروع النهضوي. وكتب في منشور عبر حسابه بمنصة إكس اليوم الإثنين: معجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ هدية قطر لحاضر لغة العرب ومستقبلها كان يومًا مضيئًا في تاريخ اللغة العربية، يومًا تستريح إليه الذاكرة وتطمئن له الروح، بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مناسبة الإعلان عن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، هذا المشروع الحضاري الكبير الذي طال انتظاره، وجاء اليوم شاهدًا على أن العربية ما زالت في قلب الاهتمام والرعاية. تشرفتُ بحضور هذه المناسبة الرفيعة، والاستماع إلى الكلمات التي سلّطت الضوء على عظمة هذا المنجز العلمي، وعلى الجهد الدؤوب الذي بذله العلماء والباحثون عبر سنوات طويلة من العمل المنهجي الرصين، والذين استحقوا كل تكريم وتقدير لما قدّموه من خدمة جليلة للغة العربية حاضراً ومستقبلاً. إن معجم اللغة العربية التاريخي ليس كتابًا يُضاف إلى رفوف المكتبات فحسب، بل هو ذاكرة اللغة العربية عبر العصور، يوثّق نشأة الألفاظ، وتحول دلالاتها، ومسيرتها في الفكر والعلم والأدب، ويضع العربية في مكانها اللائق بها في مصاف اللغات العالمية التي تمتلك معاجم تاريخية مرجعية، ويمنحها أدوات علمية راسخة لدخول عصر الذكاء الاصطناعي والمعرفة الرقمية بثقة واقتدار. وجدير بالإشادة الدور الريادي الذي قامت به دولة قطر، وبدعمها المتواصل لهذا المشروع النهضوي، وبالجهد المؤسسي والعلمي الكبير الذي اضطلع به معهد الدوحة للدراسات العليا، الذي جسّد نموذجًا يُحتذى في الجمع بين الرؤية الثقافية، والعمل الأكاديمي، والتخطيط طويل الأمد. تحية لقطر ولقيادتها الواعية لهذا الإنجاز العظيم الذي جعل من اللغة العربية مشروعًا للمستقبل لا مجرد تراثٍ للماضي، وتحية لكل عالمٍ وباحثٍ أسهم في إنجاز هذا العمل الخالد، الذي سيبقى علامة مضيئة في مسيرة العربية، وركنًا أساسًا في تعزيز مكانتها العالمية ومستقبلها.
644
| 22 ديسمبر 2025
أعربت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي عن فخرها واعتزازها باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المشروع الذي تبناه ورعاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وقالت في منشور عبر حسابها بمنصة إكس، مساء اليوم الإثنين: شهدتُ اليوم -بكل فخر واعتزاز -حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المشروع الذي تبناه ورعاه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واحتضنه المركز العربي للأبحاث والسياسات وعمل عليه جمع من العلماء الأجلاء والخبراء الأفذاذ الذين ينتمون لـ15 دولة عربية. ولا يسعني في هذا السياق، إلا أن أشيدَ بالعمل العظيم الذي بُذل في تأليف المعجم، حتى جاء شاملاً ومتفرداً؛ ليمثل عصارة خبرات نخبة من علماء اللغة العربية والمفكرين والباحثين والمطورين، في ظل الثورة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة؛ ليجسد التزام دولة قطر الراسخ بدعم اللغة العربية، وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي كأهم مكون للهوية الثقافية العربية والإسلامية. لقد آن الأوان للعمل العلمي الجادّ والاستثمار في المشروعات النافعة لبناء منظومة معرفية عربية متكاملة تفتح الآفاق لتفاعل اللغة العربية -كوعاءٍ لنقل وحفظ المعارف الإنسانية- مع اللغات الحية في العالم بكل ندية واقتدار، وتسهم في تشكيل المشهد المعرفي على المستوى العالمي. وأطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مشروع بناء معجم تاريخي للغة العربية في 25 مايو 2013، وتكللت تلك الجهود بإنجاز المعجم الذي يتضمن 300 ألف مدخل معجمي، ومدونة نصية تتألف من نحو مليار كلمة، مهيكلة ومؤرخة وموثقة. ينفرد هذا المعجم برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية، متتبعاً الخط الزمني لهذا التطور. وتعرض هذه البوابة الإلكترونية مواد المعجم، وتتيح البحث في المدونة النصية، كما تقدم عدة أنواع من الخدمات اللغوية والنصية والإحصائية. وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يوم الخميس 18 ديسمبر 2025 عن إطلاق بوابته الإلكترونية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم.
668
| 22 ديسمبر 2025
مساحة إعلانية
-المحامية ندى الرميحي: لم يثبت وجود فعل مادي جديد مستقل أو واقعة لاحقة مغايرة لما سبق الفصل فيها قضت دائرة استئناف المحكمة الابتدائية...
8200
| 25 أغسطس 2026
قال الدكتور ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الأرقام الواردة في تقرير «فاينانشال تايمز» عن خفض الإنفاق...
8032
| 25 أغسطس 2026
قال حسين عبدالرحمن أبو صدام نقيب الفلاحين في مصر، إنالبرص المصرييغزو إسرائيل الأيام الحالية، بسبب ارتفاع درجات الحرارة للبحث عن بيئات ملائمة للتكيف...
5996
| 25 أغسطس 2026
يقدم نادي الطلاب، التابع لنادي الامتياز في الخطوط الجوية القطرية، مزايا وعروضاً حصرية للطلاب الأعضاء، تشمل التوفير في الرحلات وجمع نقاط «أفيوس» وإنفاقها...
5044
| 25 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أوضح ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي خيارات العمل المرنة والمزايا الحكومية المتاحة للعاملين في الجهات الحكومية، للاستفادة من حملة «وصل عيالك» التي أطلقتها...
3578
| 25 أغسطس 2026
توفي شقيقان مصريان في حادث مروري وقع في منطقة جازان جنوب المملكة العربية السعودية، أثناء عودتهما من حلقة لتحفيظ القرآن الكريم. ونُقل الشقيقان...
2956
| 27 أغسطس 2026
كشفت الخطوط الجوية القطرية عن أحدث عروضها على تذاكر رحلات الدرجة السياحية من الدوحة إلى وجهات عربية وغربية، خلال شهري أغسطس وسبتمبر الجاري....
2728
| 26 أغسطس 2026