أعلنت وزارة الداخلية خدمة تمديد السمات (التأشيرات) الفورية إلكترونيًا عبر موقع وزارة الداخلية الإلكتروني دون الحاجة إلى مراجعة الإدارة العامة للجوازات أو مراكز...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أكد عدد من اللغويين والخبراء في المعاجم المشاركين في إعداد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن اكتمال المعجم يشكل نقلة نوعية في تاريخ الصناعة المعجمية العربية، لما ينطوي عليه من منهج علمي صارم يعيد تتبع الألفاظ العربية في سياقاتها الزمنية والمعرفية منذ أقدم الشواهد الموثقة. وقال اللغويون والخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن معجم الدوحة يعد إنجازا حضاريا ومعرفيا يتجاوز حدود التوثيق اللغوي إلى إعادة بناء الذاكرة التاريخية للعربية، مؤكدين أن العمل على إنجازه اعتمد على جهد جماعي دقيق، وتكامل بين الخبرة اللغوية والتقنيات الحديثة، بما يرسخ مكانة اللغة العربية في مسار البحث العلمي المعاصر. وعن البدايات الأولى لانطلاقة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أكد الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي للمعجم أن العمل بالمعجم بدأ في العام 2013، بمشاركة أكثر من 500 خبير إلى أن اكتمل إنجازه والإعلان عنه خلال الحفل الذي أقيم اليوم، مشيرا إلى أن المشاركين في إعداد المعجم استندوا على منهجية قسموا خلالها تاريخ اللغة العربية إلى ثلاث مراحل، الأولى تتعلق بأقدم نص موثق يعود للعام 200 هجري، وارتبطت المرحلة الثانية بالفترة من العام 201 إلى 500 هجري، فيما تطرقت المرحلة الثالثة إلى الفترة من العام 501 هجري إلى اليوم. وأضاف أنه بين كل هذه المراحل، مراحل أخرى صغيرة، وأنه نتيجة هذه المنهجية التي اعتمدها المعجم، تم توفير مصادر لكل مرحلة، إلى أن تم تحويل هذه المصادر إلى مدونة مرقمنة سهلة البحث، ليتم الانطلاق من هذه المدونة إلى مداخل معجيمة لكل لفظ ومصطلح من ألفاظ اللغة العربية ومصطلحاتها، حتى تمكن المشروع من بناء قرابة 300 ألف مدخل معجمي ومدونة نصية تحوي قرابة مليار كلمة. وحول أهم ما يميز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية عن غيره من المعاجم، أكد المدير التنفيذي أنه تاريخي، وأن هذه السمة هى بوصلة المعاجم التاريخية، والتي توفر معلومات تاريخية لكل لفظ ولكل معنى عبر استعمالها عبر خط الزمن، وهذه الخصيصة وإن بدت سهلة المنال، إلا أن تحقيقها صعب للغاية، كونها تتطلب شروطا، منها توفير مصادر للغة العربية ونصوصها، على مدى 20 قرنا، وتحويل هذه النصوص إلى مدونة لغوية، وكذلك جمع الألفاظ والجذور، لبناء مدخل لكل لفظ عبر رصد تحولاته الزمنية، إلى الانتهاء لبناء حياة لكل كلمة من كلمات اللغة العربية. وأشاد المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية بجهود دولة قطر في إنجاز هذا المعجم كغيره من المشاريع العلمية الكبيرة التي تنجزها الدولة، وتوفر لها كافة إمكاناتها لإتمامها. من جانبه، أكد الدكتور رمزي بعلبكي رئيس المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أنه رغم كل التحديات التي واجهها المعجم، إلا أنه تغلب عليها حتى أصبح العمل مميزا، مع الاحتفاء به، لافتا إلى أن أحد هذه التحديات، تعدد جذور كلمات اللغة العربية، إذ يرصد المعجم كل مفردة منها على حدة، ويحدد لها سجلا يتضمن نشأتها ومعناها، ثم يرصد مراحل تطورها، والمصطلحات التي تولدت عن هذه المفردات. وقال إن من بين التحديات التي واجهت فريق العمل، إثبات صحة تاريخ الكلمات عند رصد شواهدها عبر القرون المختلفة، بهدف تحري الدقة، بالإضافة إلى صعوبة معرفة الزمن الحقيقي، الذي نشأ فيه استعمال الكلمات، والمواضع التي وردت فيها. وأضاف أنه على الرغم من كل هذه التحديات، إلا أن جهود دولة قطر لرعاية هذا المشروع وتشجيعه واحتضانه، كان لها الأثر البالغ في إنجازه، ولذلك يستحق أن يكون معجما تاريخيا، يرسخ مكانة اللغة العربية في مسار البحث العلمي المعاصر، مشيرا إلى أن ذلك ليس بجديد على الدوحة التي ترعى العلماء في مختلف المجالات، فضلا عن المشاريع العلمية واللغوية الكبيرة، انطلاقا من أن اللغة هي التي ينطلق منها أي مشروع نهضوي. وأكد الدكتور علي أحمد الكبيسي عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن اكتمال المعجم يبعث على الفخر بإنجازه على هذا النحو، بعدما استغرق قرابة 13 عاما، مشيرا إلى أن أحد أهم مميزات المعجم رصده لتطور ألفاظ اللغة العربية عبر الزمن، أي منذ أول استعمال لها وحتى الوقت الحاضر، وتوثيق ذلك بالشواهد التي قيلت فيها، لتكون مصداقا للمعنى الذي عرفت به، حتى يكون المعنى مطابقا لنفس اللفظ الوارد في سياقه، وبالتالي يستطيع من يتصفح هذا المعجم أن يلاحظ التطور الدلالي للكلمة العربية من خلال تواريخ استعمالها. وقال الكبيسي إن المعجم يقدم فكرة عن المعاني المتقاربة سواء للفظة الواحدة أو لعدة ألفاظ، كما يتيح استقراء الشواهد، سواء من القرآن الكريم أوالحديث النبوي الشريف أو الشعر، ما يعكس رصده لتطور الألفاظ في اللغة العربية، والوقوف عند كافة مراحل تطور الكلمات العربية، ما يجعله ثروة لغوية كبيرة. وأضاف أن المشروع ظل منذ انطلاقته، وهو يحظى بدعم ورعاية القيادة الرشيدة لدولة قطر، ما أدى إلى إتمام هذا المشروع بعد عمل ضخم عمل عليه فريق من المتخصصين في اللغة، فضلا عن دور المحررين والمراجعين والمعتمدين، ما يضفي عليه مصداقية علمية كبيرة. بدوره، أكد الدكتور مقبل التام الأحمدي رئيس وحدة التحرير المعجمي في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن ثراء اللغة العربية وما تزخر به من كلمات ومعاني، كانت أحد أهم التحديات التي واجهت فريق التحرير أثناء إنجاز هذا العمل، إذ أن مفرداتها تعد من أعظم اللغات في العالم، حيث تربو على ملايين الكلمات، ولذلك كانت هناك صعوبة في حصرها، غير أنه نتيجة للدعم السخي من دولة قطر تم التغلب على هذا التحدي وغيره لإتمام المشروع. وقال إن المشروع أثمر مدونة ضخمة لهذا المعجم تليق باللغة العربية، ما يجعله إنجازا حضاريا ومعرفيا يتجاوز حدود التوثيق اللغوي إلى إعادة بناء الذاكرة التاريخية للعربية، مشيرا إلى أن إنجاز العمل جهد جماعي دقيق. وشدد على أهمية استمرارية تحديث المعجم في ما يطرأ على كلمات اللغة من تطور، تتطلب تحديثا لها، خاصة وأن المعجم التاريخي يكون اكتماله الحقيقي يوم اكتمال مادته، ليتشكل شكله النهائي بعدها. وأكد أن المعاجم السابقة للغة العربية تعد معاجم لغة ومعاني، بينما معجم الدوحة يعتبر معجما تاريخيا، لرصده الألفاظ بحسب أقدم سياق لها، ثم متابعة كافة تطور دلالتها في المعاني إلى آخر سياق وصلت إليه حاليا. من جانبه، أكد الدكتور عبدالسلام المسدي عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعد إنجازا متفردا، لاعتماده على مقومات، أبرزها الوصول إلى مستويات رفيعة في البحث، والتخصص الدقيق، ما يعكس أهمية اللغة العربية ومقاربتها مع اللغات الأخرى. وقال إن اللغة العربية في حاجة ماسة إلى أن تتكامل مع تاريخها، وأن تزداد إشعاعا في الزمن الراهن، خاصة وأنها من اللغات التي تحمل أمانة ثقيلة، كونها لغة القرآن الكريم، ولذلك تعتبر لغة متميزة تلقائيا، بشكل موضوعي، وليس بشكل حماسي. بدوره، وصف الدكتور محمد حسان الطيان عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المعجم بأنه ذاكرة الأمة، معربا عن سعادته بالعمل في هذا المشروع، منذ نشأته عام 2013، واطلاعه على اعتماد المواد، انطلاقا من ضرورة تمرير ما يتم تحريره ومراجعته، ثم اعتماده لضمان الموثوقية للألفاظ، ووصولا إلى توخي كافة أشكال الدقة. ونوه بالدعم الكبير من قبل دولة قطر وتوفيرها لكافة أشكال الرعاية لإتمام هذا المشروع الكبير، الذي واجه الكثير من التحديات، نتيجة ضخامته وكثرة مراجعه التي تم الاعتماد عليها، حتى تتفجر المعرفة في كل ما يتعلق بكلمات اللغة العربية.
448
| 22 ديسمبر 2025
خصائص عديدة يتميز بها معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في مقدمتها أنه معجم تاريخي، يتميز بوفرة الألفاظ والمعاني، ما يجعله مميزاً عن غيره من المعاجم التي سبقته. وفي حديثه لـ الشرق، يرصد د.عزالدين البوشيخي، المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، هذه الخصائص، وذلك على خلفية انتهاء المرحلة الثانية من المعجم، ليبدأ الأخرى الثالثة، التي تمتد من 501 للهجرة إلى اليوم، أي على مدى عشرة قرون، ويتوقع إنجازها في بضع سنوات. وعرج د. البوشيخي خلال حديثه مع الشرق على أبرز التحديات التي واجهها المعجم خلال المرحلة الثانية، بالإضافة إلى توقفه عند جوانب أخرى، ارتبطت بالمشاريع المرتقبة للمعجم، خلال الفترة المقبلة. وتالياً تفاصيل ما دار: ما أبرز ملامح المرحلة الثانية من مشروع معجم الدوحة التاريخي، والتي تم الانتهاء منها مؤخراً؟ هذه المرحلة تكمل المرحلة الأولى، وتحقق بذلك عشرة قرون من تاريخ الكلمة العربية، أي منذ القرن الخامس قبل الهجرة، إلى نهاية القرن الخامس بعد الهجرة، وهذه المرحلة معروفة بعصر التدوين، وبظهور الترجمة، وتطورها، وظهور مختلف معارف العلوم التي عرفتها الحضارة العربية والإسلامية، وازدهرت على إثرها، ويظهر ذلك بشكل اقتضائي في المعجم من خلال ما رصده من ألفاظ ومعان ومصطلحات ومفاهيم جديدة في مختلف الحقول والمعارف والفنون والعلوم، بالإضافة إلى رصده للتفاعل بين اللغة العربية واللغات المجاورة. كل ذلك تم رصده تاريخيًا، أي تم وضعه على خط الزمن، مكملاً بذلك الخط الزمني الذي تحركت عليه ألفاظ اللغة العربية في استعمال النصوص، لتكون بذلك المرحلة الثانية أنجزت 100 ألف مدخل معجمي، وأضيفت إلى 100 ألف مدخل معجمي في المرحلة الأولى، فأصبح لدينا الآن ما مقداره 200 ألف مدخل معجمي. تحديات المرحلة الثانية وهل كانت هناك ثمة تحديات، واجهت فريق العمل أثناء انجازه للمرحلة الثانية؟ المرحلة الثانية للمعجم، كانت لها تحدياتها الخاصة، ومنها الحصول على المصادر، بصيغتيها المصورة والنصية، وخاصة في مجال العلوم. ومن التحديات أيضاً، ما يتعلق بوفرة المصادر، وهذه الوفرة تنعكس في عدد كبير من السياقات، حيث انتقلنا من مدونة تبلغ عدد كلماتها 12 مليون كلمة إلى مدونة تبلغ 150 مليون كلمة، وهذا اقتضى مضاعفة عدد السياقات، للوصول إلى المعاني الجديدة داخلها، وبناء مداخل معجمية لكل معنى جديد. ومن بين التحديات، ما يتعلق بتطوير أدوات البحث داخل المنصة، وتطوير آليات هذه المنصة، وتوفير البيئة الحاسوبية التي تسمح للجميع بالعمل داخل بيئة حاسوبية واحدة، وعبر ضوابط موحدة، بالإضافة إلى تحد آخر، يرتبط بتطوير الدليل المعياري للتحرير المعجمي، الذي يتضمن الضوابط والقرارات العلمية التي يقرها المجلس العلمي، وتنعكس في دليل يستخدمه جميع المحررين بفهم وممارسة واحدة. خصائص المعجم وهل هناك ثمة مخرجات انتهى إليها المعجم بعد انتهاء مرحلتيه الأولى والثانية، بما يجعله متمايزاً عن المشاريع المعجمية الأخرى؟ خصيصة هذا المعجم تكمن في أنه معجم تاريخي، وكونه كذلك، يجعله مختلفًا ومميزًا عن كل المعاجم اللغوية التي عرفتها العربية، وعرفها العرب في تاريخهم الطويل. وبالإضافة إلى كونه يجمع ألفاظ اللغة العربية ويوثقها، فهو يضع أيضًا الألفاظ على خط الزمن، ورصد التحولات التي طرأت على كل لفظة، من حيث اشتقاقاتها التصريفية، والمعاني التي أخذتها، أو من حيث تحولاتها إلى مصطلحات، وهذا التحول ما يرصده المعجم. صناعة معجمية وهل يعني ذلك أن المعجم لا يتجاوز الإطار التاريخي؟ بالطبع، لأن عنصر التاريخ محدد لوقوع التحول، لكن هذا التحول يتم رصده أيضاً في الألفاظ، وهذا ما يميز معجمنا عن المعاجم الأخرى، لأنه يستخرج الألفاظ من النصوص مباشرة، أما المعاجم الأخرى، فهي مقتصرة على أخذ اللغة من الإعراب، أو من المعاجم السابقة، غير أنها لم تستطع الحصول على أكبر عدد ممكن من المفردات، كما يفعل معجمنا، بحكم ما توافر لديه من النصوص التي لم تتوافر لغيره، ما يعني أن معجم الدوحة لديه وفرة في الألفاظ والمعاني.كما أن معجمنا من ناحية الصناعة المعجمية، يتميز بكونه مبنيا على مدونة نصية، وهذا لم يحدث في غيره، لأنها لم تُبن على مدونة نصية، كما أنه نسقي في بناء مداخله المعجمية، فكل مفردة من مفرداته وُضع لها إطار موحد يتضمن اللفظة ووسمها ورأس التعريف، وتاريخ استعمالها، والشاهد الذي استعلمت فيه، ومؤلف هذا الشاهد، والمصدر الذي يوثق هذه المعلومات.ومن خصائص معجمنا أيضاً، الربط بين التعريف، وبين التوسيم، إلى غير ذلك من خصائص يتميز بها معجمنا، غير تلك المتوافرة في المعاجم الأخرى. هل يمكن القول إن هناك فترة زمنية سيتوقف عندها المعجم، أم أنه سيكون مفتوحاً، مع تطور الألفاظ إن صح التعبير؟ المعاجم بصفة عامة من حيث كونها تعكس قدرة المتكلم اللغوية على الاستعمال، فهي معاجم مفتوحة، وينبغي أن تظل كذلك، لأن اللغة تتجدد يوميًا دون أن نشعر، وكما هو معلوم فإن المعاجم العالمية تُجدد سنويًا، وتُصدر نسخًا محددة لكل معجم أو موسوعة لغوية.وهذا التحديث الذي يصدر كل سنة، إنما هو تحديث لما ينتج يوميًا من المفردات، فهناك لجان مختصة في المؤسسات المعجمية العالمية تقوم برصد ما ينتج في اللغة يوميًا من جديد، سواء في الألفاظ أو المعاني، أو المصطلحات والمفاهيم، وهذا الرصد الذي يُجرى يوميًا يُجمع ويُحدّث به المعجم في آخر السنة، فتصدر نسخة جديدة. وبالنسبة لمعجمنا، فإنه حين يصل من المرحلة الحالية إلى اليوم، فإنه ينبغي أن يظل مفتوحًا لرصد ما يستجد في اللغة من ألفاظ ومعان ومصطلحات ومفاهيم، وهذا أمر حيوي للغاية. معنى ذلك أن المرحلة الثالثة ستظل مفتوحة؟ بالفعل، المرحلة الثالثة ستمتد دفعة واحدة من 501 للهجرة إلى اليوم، أي على مدى عشرة قرون، ومن المتوقع إنجازها في بضع سنوات، لكن بعد هذا الانجاز ينبغي أن يظل المعجم مفتوحًا لمواكبة ما يحدث في حركية اللغة فيما يتعلق بالألفاظ التي تضاف إليها، أو الأخرى التي تُهمل وكذلك الحال بالنسبة للمعاني والمصطلحات. تفاعل المستخدمين ما مدى تفاعل المستخدمين مع البوابة الإلكترونية للمعجم؟ هناك تفاعل لافت، ونعول عليه، وبإمكان المستخدم أن يقدم لفظًا جديداً غفله المعجم بشاهد موثق، أو يقدم معنى أومصطلحًا جديدين، لأننا مهما عملنا ستظل معاني وألفاظا فائتة، ما يعني أن مجال الاستدراك مفتوح على مصراعيه. ونحرص على إخضاع المعجم لدراسات نقدية من عدة جهات من باحثين مهتمين بالشأن المجمعي، والدراسات اللغوية، وهذه الدراسات قيمة ونستفيد منها، ونرجو أن يزداد اهتمام الباحثين بهذا المعجم والاستفادة منه. ومن باب التفاعل، صدور المعجم في تطبيق خاص للهواتف المحمولة. وهل تم رصد نوعية وطبيعة المستخدمين للمعجم؟ ثمة تقرير شهري يُنجز عن استخدام المعجم والأعداد والجهات والدول والتقنيات المستخدمة له، كل هذا يتم رصده، وأستطيع القول إن المعجم يتم استخدامه في القارات الخمس، وفي قطر يستخدم بشكل واسع وجيد، وكذلك في كافة الدول العربية ودول العالم. وما الفائدة التي يمكن أن تعود على المجتمع القطري جراء هذا المعجم؟ للمعجم استخدامات مختلفة وواسعة، إذ يمكن استخدامه في جميع مراحل التعليم، كما أنه متاح للباحثين، ويمكن استخدامه لفئة واسعة من الباحثين في مختلف التخصصات، لذلك، فإن المعجم ليس موجهًا للغويين فقط، ولكنه موجه أيضاً للعلماء والباحثين والطلبة والدارسين في مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهذا يساعدنا فيما كتبه علماؤنا الأولون في مختلف التخصصات في أزمانهم، ويسمح لنا بفهم كيفية تطور المعاني والألفاظ والثقافات، والفكر العربي بصفة عامة. وهل ستتوقف مؤسسة المعجم عند بوابته الإلكترونية فقط، أم ستكون هناك مشاريع أخرى؟ قُدمت لمؤسسة المعجم عدة مشروعات من جهات مختلفة، ومع إتمام المرحلة الثانية للمعجم، نستطيع فتح الباب لمثل هذه المشروعات، وهي عديدة ومتنوعة. وهناك مشروع يربط بن المعجم وتعليم اللغة العربية للناطقين بها، والناطقين بغيرها، وهناك أيضاً مشروع يربط بين المعجم والإعلام، وذلك فيما يتعلق بمصطلحات الصحافة والإعلام، وكذلك مشروع يربط بين المعجم والقرآن الكريم في ألفاظه، وعدة مشروعات أخرى. دعم غير محدود ما رؤيتك لدعم قطر لهذا المشروع الكبير؟ منذ أن ظهرت الفكرة، وعُرضت على د. عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، فإن دولة قطر سرعان ما تبنتها، بتقديم دعم غير محدود للمشروع، ماديًا ومعنويًا. والحقيقة، فإن دولة قطر بهذا الدعم تكون أهدت الأمة العربية هدية ثمينة للغاية، دون شروط، وبلا حدود، فشكرها واجب وحضاري وإنساني.
4023
| 23 يناير 2023
أكد الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية ، أن دولة قطر من خلال معجم الدوحة، تهدي للأمة العربية أكبر مخزون لألفاظ اللغة العربية في تاريخها كله، وان إنجاز المعجم سيشكل حين إتمامه نهضة لغوية وثقافية. وقال الدكتور البوشيخي في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية قنابمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الموافق 18 ديسمبر من كل عام، إن أهمية المعجم ليس فقط بفضل ما سيتيحه من المعلومات الموثقة والخدمات المتنوعة بل بفضل ما أنجزه لفائدة الصناعة المعجمية والمصطلحية، وما قدمه من التدريب والتأهيل للباحثين الذين يتعاونون في إنجازه، في مستويات مختلفة ، موضحا أن المعجم يوفر مستخلصة من نصوص العربية المستعملة، واردة في شواهدها النصية، معروفة التاريخ والقائل والمعنى، معروفة التطور الذي لحقها والحقبة التي عاشتها، موثقة من مصادرها، وسيكون بذلك المعجم الحافظ للغة العربية، كما يوفر مدونة جامعة لنصوص العربية، مرتبة ترتيبا تاريخيا، قابلة للبحث بإمكانات متنوعة، مشيرا إلى ان كل ذلك يمكن استثماره بأشكال مختلفة في مجالي التعليم والبحث العلمي وبأوسع نطاق. و لفت إلى أن معجم الدوحة يعرض عبر بوابته الإلكترونية، كل ما يتم إنجازه حتى يعم النفع به: من مصادر المعجم، ومدونته النصية، ومداخله المعجمية، والدليل المعياري للتحرير المعجمي، وقرارات المجلس العلمي وتوصياته، والمقدمة المنهجية ، مضيفا أن النشر الورقي للمعجم سيكون /بمشيئة الله/ بعد إتمام مراحل متقدمة في الإنجاز، كإتمام عشرة قرون من تاريخ العربية أو أكثر. حيث يواكب حاليا النشر الإلكتروني لما ننجزه بشكل مستمر. وحول أهم ما تم إنجازه من معجم الدوحة التاريخي حتى الآن قال ، إن المركز العربي للأبحاث والدراسات في قطر أعلن عن مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية في 25 مايو 2013 بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول لمجلسه العلمي. وفي يوم 10 ديسمبر 2018 تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ،بإطلاق المرحلة الأولى من المعجم، الممتدة من أقدم نص عربي موثق إلى العام 200 للهجرة، عبر بوابة إلكترونية (www.dohadictionary.org) تضمنت زهاء مئة ألف مدخل معجمي، ومدونة لغوية جمعت نصوص العربية ومصادرها مرتبة ترتيبا تاريخيا، علاوة على عدد من أدوات البحث والخدمات اللغوية والنصية والإحصائية. وأكد ، أن إطلاق البوابة الإلكترونية شكل منعطفا مهما في تاريخ العربية كله إذ أصبح للغة العربية معجم تاريخي لأول مرة /حتى لو أنه لم تكتمل مراحله بعد/، وأصبحت عناصر إنجازه الأساسية متوافرة ، مشيرا إلى أن التقسيم المرحلي لبناء المعجم التاريخي هو تقسيم إجرائي محض، أملته ضخامة نصوص العربية الممتدة على مدى عشرين قرنا تقريبا والهدف منه هو رصد تاريخ الكلمة العربية منذ ظهورها في الاستعمال الموثق نصيا حتى عصرنا الراهن، وتتبع تطورها في مبانيها ومعانيها . وأوضح أن المرحلة الثانية من المعجم تمتد حتى العام 500 للهجرة، وبذلك يكون معجم الدوحة قد أرخ عشرة قرون لكلمات اللغة العربية من القرن الخامس قبل الهجرة إلى القرن الخامس الهجري، وفي الوقت ذاته يجري إعداد ببليوغرافيا المرحلة المفتوحة مع مدونتها النصية، الممتدة حتى عصرنا الراهن، تمهيدا لاستمرار تحرير مواد المعجم حتى إتمامه. وقال المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية ،إنه يتم تحديث مستمر للمعجم حيث يتم نشر المداخل المعجمية المحررة والمعتمدة من المرحلة الثانية في البوابة الإلكترونية بالتدريج بأن يقوم الخبراء باستكمال رصد تطور مباني الكلمة ومعانيها في سياقات ورودها في المدونة اللغوية، ويتولون بناء مداخل معجمية لها تحتوي معلومات تتعلق بتاريخ استعمالها وبوسمها الصرفي وتعريفها والشاهد اللغوي الواردة فيه وكاتبه ومصدره ، ثم يراجع خبير آخر مداخل المادة المعجمية، وبعد ذلك يقوم عضو من أعضاء المجلس العلمي بالنظر فيها مجددا لاعتمادها ، لتصبح جاهزة للنشر في البوابة الإلكترونية للمعجم. وبين، أن كل مادة من مواد المعجم المنشورة ستكون ممتدة في تاريخها إلى غاية 500 للهجرة حيث يستطيع القارئ أن يعرف مثلا كيفية تطور كلمات مادة /نهض/على مدى عشرة قرون بكل اشتقاقاتها ومعانيها ومصطلحاتها ومفاهيمها وألفاظها الأعجمية ونظائرها السامية. وحول وجود مراحل أخرى يسعى معجم الدوحة التاريخي لإنجازها ، قال بالتوازي مع العمل الجاري في المرحلة الثانية، يعكف الخبراء على إعداد ببليوغرافيا المرحلة المفتوحة الممتدة إلى عصرنا الراهن، مع مدونتها اللغوية ، ما يتيح رصد تطور كلمات اللغة العربية عبر خط الزمن، وتبين ما لحقها من التغير ، وحين إتمام ذلك، سيكون متاحا معرفة تطور كلمات العربية على مدى عشرين قرنا، ومعرفة ما ورد منها في النقوش، وما اقترضته من اللغات الأجنبية التي تفاعلت معها، ومعرفة نظائرها في اللغات السامية ، فضلا عن جمع أهم مصادر العربية ونصوصها في مدونة لغوية كبيرة تقدم خدمات متنوعة للعلماء والباحثين والطلاب. وحول أهم يميز معجم الدوحة التاريخي عن غيره من المعاجم خصوصا انه تم الإعلان مؤخرا عن إنجاز مشاريع عربية مماثلة ، أكد الدكتور عزالدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي في حديثة لوكالة الأنباء القطرية قناأن معجم الدوحة للغة العربية يختلف عن غيره من المعاجم اختلافا بينا ، وقال تم رصد تلك الاختلافات في المؤتمر الذي عقد بمناسبة إطلاق المرحلة الأولى من المعجم من أهمها أن معجم الدوحة يقدم تاريخ استعمال الكلمات ويقتضي ذلك لزوما جمع النصوص التي أنتجها المؤلفون بهذه اللغة، والتأكد من سلامتها نسبة ومتنا، ومعرفة تواريخ تأليفها، وترتيبها وفقا للتسلسل التاريخي، واستخراج كلماتها ومعالجتها وفقا لضوابط الصناعة المعجمية وللمنهجية التي تبناها المعجم ، مشيرا إلى أنه لا يوجد بديل عن ذلك سوى اعتماد المقاربة العلمية في كل ذلك رغم المشكلات الكبرى التي تحيط بتراثنا النصي العربي. وتابع، إن إعداد الببليوغرافيا مثلا لا يقتصر على جمع المصادر التي ألفت باللغة العربية في مرحلة محددة بل يواكب ذلك معرفة المصادر المشكوك فيها واستبعادها من مصادر المعجم وكذا معرفة الطبعات المفضلة للمصادر لاستبعاد الطبعات التجارية والرديئة حتى يتجنب المعجم إيراد ألفاظ وشواهد غير صحيحة، كما يواكب إعداد الببليوغرافيا معرفة تواريخ تأليف المصادر المعتمدة أو تواريخ وفيات الشعراء والمؤلفين على الأقل حتى يمكن ترتيب النصوص والألفاظ الترتيب التاريخي، ومعرفة السابق منها واللاحق، وقد يقتضي ذلك القيام ببحث تفصيلي للوصول إلى نتيجة بخصوص تاريخ تأليف مصدر أو تاريخ وفاة مؤلف، خاصة في الحالات التي تتعدد فيها الروايات وقد تتناقض. وأضاف ، هناك تفاصيل كثيرة حول أهم ما يميز معجم الدوحة تضمنها الدليل المعياري للتحرير المعجمي الذي أعدته الهيئة التنفيذية، وإلى مجمل القرارات والتوصيات التي أصدرها المجلس العلمي للمعجم ، مؤكدا ان معجم الدوحة التاريخي ليس تجميعا للمعاجم السابقة، ولا يؤرخ لكلمات العربية بالعصور الأدبية. وحول مدى اهتمام الباحثين العرب بهذا المعجم وتوفر إحصائيات توضح ذلك ، بين الدكتور البوشيخي أن الاهتمام بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية قائم في الجامعات والمدارس ومعاهد البحث ، موضحا أن ثمة أبحاث للدكتوراه جعلت موضوعها هذا المعجم ، حيث تفيد الإحصاءات أن استخدامه منتشر في البلدان العربية وأمريكا وأوروبا وكندا وغيرها على تفاوت، وباستخدام الأجهزة الإلكترونية المختلفة، وأن عدد الزائرين والزيارات في تزايد مستمر . وعن دور المعجم كمؤسسة علمية لحماية اللغة العربية وصونها في ظل الاستخدام المكثف للغات العالمية الأخرى خاصة مع احتفال العالم باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر الجاري، قال إن المهمة الرئيسية لدينا هي إنجاز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وهذا الانجاز يساعد في حفظ ألفاظ اللغة العربية، وجمع أهم مصادرها، وتوفير نصوصها في مدونة لغوية، وتوفير معاجم فرعية بحسب المستويات التعليمية، ومعاجم مصطلحية بحسب المعارف والعلوم والفنون، ونشر الثقافة المعجمية في المدارس والمعاهد والجامعات ، وكل ذلك جزء لا يتجزأ من أعمال حماية اللغة العربية وخدمتها وتطويرها. وأشار إلى أن مؤسسة المعجم تقدم خدمات واستشارات لعدد من المؤسسات في دولة قطر ، مثل المشاركة حول إبداء الرأي في قانون حماية اللغة العربية الخاص بدولة قطر، والإشراف على إعداد تقرير دولي عن واقع استعمال اللغة العربية في دول مجلس التعاون الخليجي لفائدة المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، علاوة على تقديم استشارات لغوية لعدد من المؤسسات الأخرى .
2566
| 15 ديسمبر 2020
يعقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الساعة الثانية عشرة والنصف من ظهر غد سيمناره الأسبوعي في مقرّ المركز، وسيناقش فيه موضوع كيف صُنع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية.. من معضلة النص إلى دقة البناء، من تقديم الدكتور محمد عبد الفتاح الخطيب، الأستاذ المشارك وعضو الهيئة التنفيذية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية. يشار إلى أنّ المركز أطلق البوابة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية بتاريخ 10 ديسمبر الماضي، في حفل كبير في الدوحة بدولة قطر. ويعتبر المثقفون وخبراء اللغة العربية هذا الحدث مفصليًا في تاريخ المعاجم العربية، وربما العالمية. سيتناول السيمنار الحديث عن المعجم كيف تمّ؟ وبم تمّ؟ وبمن تمّ؟ وكيف لهذه الثلّة المرابطة من المعجميين أن تتجاوز تلك المعضلات؟ وما المنهج؟ وكيف استقام لهم هذا البناء الفريد في تراث العربية؟ وهو ما سيجيب عليه الدكتور محمد الخطيب جاهدًا لإيضاحه في المحاضرة
987
| 12 فبراير 2019
** المعجم التاريخي هدية الدوحة إلى الأمة جمعاء ** الأوساط الثقافية احتفت بالإنجاز الحضاري الذي أعاد للعربية مجدها احتفت الأوساط الثقافية والأدبية في العاشر من شهر ديسمبر بحدث تاريخي فريد يعتبر الأول من نوعه في تاريخ العرب والعربية وعلامة فارقة تسهم في حفظ إرث الأمة ولغتها، حيث عكس تدشين معجم الدوحة التاريخي للغة العربية إنجازا تاريخيا وحضاريا كبيرا يعيد للغة الضاد مجدها وزهوها ، وعصورها الزاهرة. حيث تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بإطلاق البوابة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في الحفل الذي أقامه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في معهد الدوحة للدراسات العليا. وحضره نخبة من الأكاديميّين وعلماء اللغة العربيّة، وذلك لما يمثله المعجم من دلالة كبيرة باعتباره يجسد مشروع أمة، وحلم ينتظره آلاف المتخصصين في اللغة العربية. وكان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى قد أكد في تغريدة نشرها على حسابه على تويتر عقب اطلاقه للبوابة الالكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية أن معجم الدوحة هو الأول من نوعه في تاريخ العرب والعربية ، ويعد علامة فارقة ، وأشار سموه إلى أن معجم الدوحة يرصد تاريخ تطور ألفاظ لغتنا العربية. مبادرة غير مسبوقة جاءت هذه المبادرة غير المسبوقة لتؤكد اهمية مدى حرص قيادتنا الحكيمة والرشيدة للنهوض باللغة العربية، باعتبارها أحد أهم المكونات الحضارية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بهوية الأمة ووجودها وتراثها الخالد. حيث انفرد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بإنجازه وإعداده في مرحلته الأولى لزهاء مائة ألف مدخل معجمي، مرتّبة ترتيبًا تاريخيًّا من أقدم نقشٍ أو نص إلى عام 200 للهجرة، وهو عملٌ تأسيسي منفتح على المراحل الموالية، وقابل للتّحديث المستمر، ومفتوح أمام مشاركة العلماء والباحثين باقتراح التصويب والتعديل والإغناء. ويهدف اطلاق مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بفكرته ومفهومه وجدواه ومبادئه الموجهة إلى تحقيق نهضة لغوية شاملة، ليس لها مثيل، فبإنجازه تجمع ألفاظ اللغة العربية ونصوصها في مدونة لغوية الكترونية ستكون الأضخم على الاطلاق ، حيث ستحقق من خلال المعجم ، الكثير من النصوص العربية ، متنا وسندا ، وتدقق كثير من الألفاظ ومعانيها والمصطلحات ومفاهيمها ، وترصد التحولات البنيوية والدلالية الطارئة عليها ، وتواريخ استعمالاتها. شمس النهضة تشرق من الدوحة يحمل المشروع العصري اسم الدوحة كعنوان لنهضة جديدة تشرق أنوارها من قطر ، فقد كانت فكرة المشروع الذي أطلق في الخامس والعشرين من مايو 2013 من قبل المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ، قد جاءت بعد عام ونصف من المناقشات التفصيلية بين نخبة من العلماء في ندوات الخبراء ، ومنذ ذلك الحين والعمل مستمر في عدة مجالات ومستويات ، تأسيسا للقواعد وبناء للهياكل وتطويرا للمهارات وتجويدا للمنهج والمخرجات ومعالجة للإشكالات العلمية والتحديات ، بتعاون بين المجلس العلمي والهيئة التنفيذية للمعجم ، وقد تكللت تلك الجهود بإنجاز المرحلة الأولى من المعجم التاريخي للغة العربية ، الممتدة منذ أقدم نص عربي موثق إلى نصوص العام 200 للهجرة. تعزيز الهوية العربية ويلبي مشروع معجم الدوحة طموحات وتطلعات الملايين من أبناء الناطقين بلسان الضاد، ويعكس حرص الدولة على تعزيز الهوية العربية والنهوض بلغتها التي هي لغة القرآن الكريم، مثلما هو يمثل انجازا حضاريا مهما كبيرا للعرب ، حيث ينفرد هذا المعجم برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية ، متتبعا الخط الزمني لهذا التطور ، وبالنظر إلى تاريخ اللغة العربية الطويل وضخامة حجم نصوصها ، يجري انجاز المعجم على مراحل ، الأولى المتضمنة زهاء مئة ألف مدخل معجمي ، يقدم عبرها عدة أنواع من الخدمات اللغوية والنصية والإحصائية . شارك في بناء المعجم قرابة 300 من أساتذة الجامعات والخبراء والعلماء في عدد من الدول العربية ، كما استفاد أعضاء الفرق المعجمية من دورات تدريبية وورش العمل ، وتمكن خبراء المعجم بفضل ذلك ، من توحيد منهجية العمل ، وفقا لضوابط الدليل المعياري للمعالجة والتحريري الذي وضعته الهيئة التنفيذية والقائم أساسا على القرارات العلمية التي اتخذها المجلس العلمي، بعد مناقشات تفصيلية ودراسات معمقة. من ناحية أخرى، تعد المرحلة الأولى من المعجم بمثابة مرحلة تأسيسية ستتلوها عمليات التنقيح والتصوييب والتحديث والاغناء والتطوير، حيث سيكون لجمهور الباحثين نصيب وافر في الرقي بهذا المعجم إلى المستوى الذي يلبي الحاجة ، ويليق بمكانة لغتنا العربية . حلم العرب وكان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة قد أعلن في الخامس والعشرين من مايو 2013 إطلاق مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية ، حيث أكد د. عزمي بشارة أهمية المشروع باعتباره حلم أجيال من اللغويين والخبراء العرب ، وحتى المستشرقين ، مشيرا إلى أن المشروع عربي وليس مشروع دولة ، وأنه مشروع نهضوي مؤسس على اللغة العربية من أجل تمكينها من التطور على هدى من التاريخ ، وفهم تاريخ الألفاظ العربية ودلالاتها ، مؤكدا أن أمة بهذا الامتداد التاريخي والحضاري من العيب ألا يكون لها معجم تاريخي. إنجاز المعجم وتقوم الخطة العامة لإنجاز المعجم على تقسيم تاريخ اللغة العربية تقسيما اجرائيا إلى خمس مراحل ، تمتد منذ أقدم نص عربي موثق إلى نصوص عصرنا الراهن ، حيث تقف المرحلة الأولى عند العام 200 للهجرة ، أما المرحلة الثانية فتقف عند العام 500 للهجرة ، فيما تقف الثالثة عند العام 800 للهجرة، وهكذا.. كما يرتبط بكل مرحلة بناء مدونتها اللغوية على أساس بيبلوغرافيا المرحلة، وفهرسة ألفاظها بصورة تكون فيها مجموعة من حزم اشتقاقية ومربوطة بسياقاتها، ومرتبة ترتيبا تاريخيا من الأقدم إلى الأحدث، ثم تخضع للمعالجة المعجمية فالمراجعة، فالتحرير، فالنشر بعد الاعتماد، كما تعمل بموازاة ذلك لجان وظيفية، كلجنة إعداد البيبلوغرافيا وتحديد أفضل طبعات المصادر ولجنة تدقيق تواريخ وفيات الشعراء والمؤلفين ومن في حكمهم، ولجنة النقوش ولجنة التأثيل.
823
| 02 يناير 2019
قال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اليوم إن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعتبر الأول من نوعه في التاريخ العربي وتاريخ اللغة العربية، مؤكدا أنه يمثل علامة فارقة كونه يرصد تاريخ تطور ألفاظ اللغة العربية، جاء ذلك من خلال تغريدة نشرها حضرة صاحب السمو اليوم من حسابه الرسمي خلال مشاركته في حفل إطلاق معجم الدوحة، حيث قال صاحب السمو: شاركت اليوم في حفل إطلاق معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وهو الأول من نوعه في تاريخ العرب والعربية ويعد علامة فارقة حيث يرصد تاريخ تطور ألفاظ لغتنا العربية. أبارك للقائمين عليه ولأبناء العربية جميعاً هذا المنجز النهضوي المهم والكبير. الجدير بالذكر أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، قد أطلق صباح اليوم البوابة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في الحفل الذي أقامه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في معهد الدوحة للدراسات العليا. ويعتبر معجم الدوحة الذي بدأ العمل فيه منذ شهر مايو 2013 أول معجم يؤرخ لألفاظ اللغة العربية ومعانيها، وقد حظي المشروع بتوجيه ودعم من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى منذ كان وليا للعهد ضمن رؤية سموه في المحافظة على اللغة العربية وهوية الأمة.
955
| 10 ديسمبر 2018
يتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فيشمل برعايته الكريمة صباح يوم غد، الإثنين، حفل إطلاق معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، الذي سيقيمه المركز العربي للبحوث ودراسة السياسات بمعهد الدوحة للدراسات العليا. ويعتبر المعجم الذي بدأ العمل فيه منذ شهر مايو 2013 أول معجم يؤرخ لألفاظ اللغة العربية ومعانيها، وقد حظي المشروع بتوجيه ودعم من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى منذ كان وليا للعهد ضمن رؤية سموه في المحافظة على اللغة العربية وهوية الأمة.
2311
| 09 ديسمبر 2018
أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمه إطلاق البوابة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية يوم العاشر من ديسمبر القادم المقبل خلال حفل خاص بهذه المناسبة . ويعتبر خبراء اللغة العربية هذا الحدث مفصليا في تاريخ المعاجم العربية، وربما العالمية أخذا بعين الاعتبار تاريخ اللغة العربية الطويل، وعراقتها وصعوبة إعداد معجم يؤرخ لألفاظها وتأكيد التواريخ والتحقق من المصادر ، حيث جرت محاولات كثيرة لوضع معجم يؤرخ لألفاظ اللغة العربية ومعانيها. وهذه هي المحاولة الأولى التي تنجح في ذلك. وستُعرض مواد المرحلة الأولى الممتدة من أقدم نص عربي مُوثَّق إلى نصوص العام 200 للهجرة، والمتضمنة زهاء مئة ألف مدخل معجمي، عبر بوّابة إلكترونية متطورة، تُقدّم عدة أنواع من الخدمات اللغوية والمعجمية والإحصائية غير المسبوقة حيث ينفرد هذا المعجم برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيّرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية، متتبّعا الخط الزمني لهذا التطور، وبالنظر إلى تاريخ اللغة العربية الطويل وضخامة حجم نصوصها، يجري إنجاز المعجم على مراحل. وذكر بيان صادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات اليوم أن هذا المعجم المستند إلى أكبر مدونة للغة العربية، ولا يستند إلى أي قاموس قائم، قد شارك فيه قرابة 300 من أساتذة الجامعات والخبراء والعلماء في عدد من الدول العربية، من أهمها قطر و الأردن وتونس والجزائر وسوريا والعراق وفلسطين والكويت ولبنان والمغرب واليمن ، واستفاد أعضاء الفرق المعجمية من دورات تدريبية وورش عمل عُقدت في عدد من الدول ، ليتمكّن خبراء المعجم بفضل ذلك من توحيد منهجية العمل وفقا لضوابط الدليل المعياري للمعالجة والتحرير الذي وضعته الهيئة التنفيذية للمعجم، واستيعاب تقنيات استعمال المنصة الحاسوبية للمعالجة المعجمية. ويتزامن موعد إطلاق معجم الدوحة التاريخي للغة العربية مع عقد الاجتماع الثاني عشر من اجتماعات المجلس العلمي الذي يضم نخبة من كبار علماء العربية ، الذين عكفوا على دراسة عدد من الموضوعات والقضايا كاختيار مصادر المعجم، والمفاضلة بين طبعاتها المختلفة، وتأريخ النصوص وغيرها، وأصدروا بشأنها قرارات علمية شكّلت القاعدة المنهجية لبناء المعجم. وسيتدارس المجلس في اجتماعه المقبل إجراءات الشروع في بناء المرحلة الموالية من المعجم الممتدة حتى العام 500 للهجرة، وما بعدها حتى زمننا الراهن. وسيلي حفل إطلاق المعجم عقد مؤتمر علمي بعنوان: المعاجم التاريخية للغات: مقارنات ومقاربات، تُقدم فيه أبحاث عن المعاجم التاريخية للغات عالمية كالإنكليزية والألمانية والفرنسية، وتتمحور أبحاثه الأخرى حول معجم الدوحة التاريخي للغة العربية في سياق مقارنته مع معاجم عالمية، بحضور أعلام في الصناعة المعجمية الغربية والعربية. وكان المركز العربي أطلق العمل في مشروع بناء معجم تاريخي للغة العربية في الخامس والعشرين من شهر مايو 2013. ومنذ ذلك الحين والعمل جار في عدد من المجالات والمستويات وكان من أهم نتائجه الاستراتيجية وَضع أساسات المعجم العلمية والمنهجية والتقنية، وتعبيد الطريق أمام الخبراء لبناء أول معجم تاريخي للغة العربية، وفتح آفاق جديدة وواعدة لصناعة معجمية عربية متطورة.
1350
| 10 أكتوبر 2018
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة الداخلية خدمة تمديد السمات (التأشيرات) الفورية إلكترونيًا عبر موقع وزارة الداخلية الإلكتروني دون الحاجة إلى مراجعة الإدارة العامة للجوازات أو مراكز...
18132
| 06 سبتمبر 2026
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إجراءات تعزيز الحضور إلى الدوام المدرسي من الصف الأول حتى الصف الثاني عشر، وذلك عبر الدليل...
12138
| 05 سبتمبر 2026
تستعد دولة قطر لاستضافة مجموعة من الفعاليات والمعارض والبطولات الدولية خلال الأيام المقبلة، ضمن رزنامة حافلة بالأنشطة التكنولوجية والرياضية والترفيهية والثقافية خلال شهر...
9462
| 05 سبتمبر 2026
بدأت وزارة التربية الكويتية تنفيذ المرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض في عدد من التخصصات التعليمية، وتشمل إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم...
8064
| 07 سبتمبر 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
دعا مطار حمد الدولي إلى التصويت له ضمن استبيان «سكاي تراكس» لأفضل مطارات العالم، وذلك من خلال المشاركة في تقييم تجربة المسافرين والخدمات...
5368
| 05 سبتمبر 2026
لم تعد العودة إلى الماضي تحتاج إلى آلة زمن.. يكفي أن تلتقط صورة أو تختار صورة قديمة، وتترك للذكاء الاصطناعي مهمة إعادة تشكيل...
5032
| 08 سبتمبر 2026
أوضحت شيخة نصف المهندي، مشرف أول رعاية المشتركين بإدارة خدمات المشتركين في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، أن طلب التصفية النهائية يُقدم...
4208
| 06 سبتمبر 2026