رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون د. حمد الكواري يلقي كلمته
د. حمد الكواري: تدمير الذاكرة الثقافية في غزة يستدعي تدخلاً دولياً

- حماية التراث مسؤولية مشتركة وواجب أخلاقي وإنساني افتتحت مكتبة قطر الوطنية النسخة الرابعة من مؤتمر الدوحة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تحت شعار «الاستعداد للأزمات وحماية التراث الثقافي: من الوقاية إلى التعافي» بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين وصناع السياسات والمسؤولين الحكوميين، لتعزيز الجاهزية المؤسسية وتعزيز جهود التعاون العالمي لحماية التراث الثقافي في أوقات الأزمات. ويقام المؤتمر تحت مظلة برنامج «حماية»، إحدى مبادرات المكتبة لحفظ التراث الثقافي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن والسفارات الفرنسية والإيطالية والأمريكية في الدوحة. وخلال كلمته، أكد سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، أن المؤتمر ليس مجرد منصة للحوار، بل دعوة لتكثيف التعاون الإقليمي والدولي، وتوحيد الجهود بين المؤسسات والشركاء الدوليين، وتفعيل برامج عملية مثل برنامج ‹حماية› الذي أطلقته المكتبة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي وبناء قدرات المؤسسات في مواجهة التحديات التي تهدد هوية الشعوب وذاكرتها الجماعية. وقال سعادته: إن حماية التراث مسؤولية مشتركة وواجب أخلاقي وإنساني، تحفظ هوية الشعوب، وتدعم استقرار المجتمعات، وتبني جسور الحوار بين الحضارات، لافتاً إلى «انعقاد المؤتمر يقام في وقت نشهد فيه تدميرًا ممنهجًا للذاكرة الثقافية في غزة، حيث طالت القذائف المساجد والأسواق والمكتبات والمخطوطات النادرة، في كارثة ثقافية وإنسانية تستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي». وأضاف سعادته أن استضافة المكتبة للمؤتمر تعكس التزامها بدورها الاستراتيجي في حماية التراث الثقافي وتنسيق الجهود والشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات والابتكار في الحفظ الرقمي، وترسيخ مكانة قطر في احتضان التراث الإنساني والحضاري. وبدورها، قالت هوسم تان، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية: إن المؤتمر يركز على اتخاذ إجراءات جماعية لحماية تراثنا الثقافي. وبتكاتف جهودنا معًا، نرسم مسارًا يصل بنا إلى مؤسسات أقوى وأكثر صمودًا وأفضل استعدادًا لمواجهة الأزمات، مشيرة إلى التزام المكتبة برسالتها في صون التراث الثقافي للأجيال القادمة عبر تطبيق نهج شامل يجمع بين التخطيط المسبق وتنسيق السياسات والقوانين، والاستعداد للأزمات.وقالت: سنواصل جهودنا لضمان تزويد المكتبات والمتاحف والمؤسسات الثقافية بالخبرة والموارد اللازمة للاستجابة السريعة والفعالة في أوقات الأزمات». ويناقش المؤتمر، على مدى أربعة أيام، محاور تشمل الأساليب المبتكرة لحماية التراث، وسبل التأهب للطوارئ، وتعزيز التعاون في مجال تطبيق القانون، بالإضافة إلى استراتيجيات التعافي في مرحلة ما بعد الأزمات. وأكد سعادة السيد باولو توشي، سفير إيطاليا لدى دولة قطر، أن حماية التراث الثقافي ليست واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل هي مسؤولية جماعية لصون ذاكرة البشرية وهويتها وإبداعها، وأن إيطاليا في صدارة الجهود العالمية الرامية للحفاظ على الكنوز الثقافية. وبدوره، أكد سعادة السيد أرنو بيشو، سفير فرنسا لدى دولة قطر، التزام بلاده الراسخ وتصميمها على مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وحرصها على توطيد أواصر التعاون مع قطر وتعزيزها على جميع الأصعدة الحكومية والإدارية وفي إدارة المتاحف في كلا البلدين. وصرحت ستيفاني ألتمان- وينانز القائمة بالأعمال لدى السفارة الأمريكية بالدوحة، بأن حماية التراث الثقافي لا تقتصر على الحفاظ على الماضي فحسب، بل تتعلق بالحفاظ على الهوية والمرونة والروابط المشتركة بين الدول.

136

| 22 سبتمبر 2025

محليات alsharq
خبراء وأكاديميون يناقشون مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية

تنظم مكتبة قطر الوطنية، خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر المقبل، مؤتمر الدوحة الرابع لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وذلك تحت عنوان «الاستعداد للأزمات وحماية التراث الثقافي.. من الوقاية إلى التعافي». ويتم تنظيم هذه النسخة بالشراكة مع مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن والسفارات الأمريكية والفرنسية والإيطالية في الدوحة، ويأتي تنظيمه في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه التراث الثقافي في المنطقة، ودعت المكتبة الباحثين للمشاركة في النسخة المرتقبة للمؤتمر، حيث أصبح مؤتمرالدوحة، حدثاً إقليمياً بارزاً لحماية الممتلكات الثقافية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية محلياً ودولياً. ويتمحور المؤتمر، حول تعزيز جاهزية المؤسسات والتعاون الإقليمي والدولي لحماية التراث الثقافي في جميع مراحل الأزمات، من خلال مناقشة التحديات العالمية ودور الأطر القانونية والأخلاقية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى محور حوكمة التراث الثقافي في سياقات الأزمات والاتجار غير المشروع، بجانب تناول استراتيجيات الوقاية قبل الأزمات: تقييم المخاطر، وخطط الطوارئ، والتوثيق الوقائي. كما يتمحور المؤتمر حول التدخل أثناء الأزمات، مثل الإسعاف الثقافي، وتوثيق الأضرار، ودور المنظمات الدولية، وكذلك ما بعد الأزمات، بتناول استعادة الممتلكات المنهوبة ودور المؤسسات في التعافي، وعرض تجارب ناجحة ودراسات حالة من العالم العربي ودولياً. ويستضيف المؤتمر نخبة من الخبراء الدوليين، وصنّاع القرار، وممثلين للجهات والمؤسسات الثقافية، إضافةً إلى المنظمات الإقليمية والدولية، وذلك بهدف تبادل التجارب، وتعزيز التعاون المشترك لحماية التراث الثقافي في الدول العربية والعالم. ويستهدف المؤتمر، مجموعة من العاملين في مجال التراث الثقافي، والمسؤولين الحكوميين، بالإضافة إلى خبراء في القانون، بجانب خبراء في المنظمات غير الحكومية، وآخرين في المنظمات الدولية، بجانب أساتذة الجامعات، وممثلي وسائل الإعلام المختلفة، علاوة على الدارسين من الطلاب.

460

| 01 أغسطس 2025

ثقافة وفنون  مكتبة قطر الوطنية
 مكتبة قطر الوطنية تحتفل باليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية

استضافت مكتبة قطر الوطنية، اليوم ، ندوة نقاشية افتراضية رفيعة المستوى حول جهود مكافحة التداول والاتجار غير القانوني بالآثار والتراث الوثائقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا احتفالا باليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، الذي يصادف الرابع عشر من نوفمبر من كل عام. شارك في الندوة كل من: السيدة مارينا شنايدر، رئيس الشؤون القانونية ومسؤول إيداع المعاهدات في المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص والدكتور منير بوشناقي، مستشار في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/ والمركز الدولي لدراسة الحفاظ على الممتلكات الثقافية وترميمها والدكتور زكي أصلان، المدير والممثل الإقليمي في المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي (إيكروم) في الشارقة بالإمارات والدكتورة إيليني بوليمينوبولو، الأستاذ المساعد في كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة. وفي مطلع الندوة، قالت السيدة هوسوم تان، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية: إن قدرتنا على مكافحة نهب المواد التراثية القيمة تعتمد على مدى استمرار التنسيق بين الأفراد والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية الرئيسية للتوصل إلى حلول عملية وواقعية لحماية تراثنا، مضيفة: للأسف الشديد، وصل الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، وقد أطلقت المكتبة العديد من المبادرات واتفاقات الشراكة والتعاون التي تهدف لحماية التراث الوثائقي للمنطقة من الاتجار غير المشروع، كما تهدف لتكثيف جهود التثقيف والتوعية بهذه القضية الخطيرة. ومن جهتها سلطت السيدة شنايدر الضوء على أهمية إجماع بلدان العالم على تنفيذ القوانين نفسها في تيسير إعادة العناصر المسروقة أو التي خرجت بصورة غير قانونية من ملاكها الشرعيين، وقالت: كثفت دول العالم جهودها في السنوات الأخيرة لمكافحة الاتجار غير المشروع عبر وضع الخطوط العريضة لقوانين إعادة الممتلكات الثقافية وردها إلى أصحابها الشرعيين، موضحة أن اتفاقية المنظمة الدولية لتوحيد القوانين الخاصة في عام 1995 هي مكملة لأحكام اتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن وسائل حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية السلع والممتلكات الثقافية بوسائل غير مشروعة عبر صياغة قواعد قانونية موحدة لإعادة الممتلكات الثقافية بهدف مواجهة أخطار الاتجار غير المشروع بالمواد الثقافية. وخلال الندوة، ألقت الدكتورة إيليني بوليمينوبولو الضوء على أهمية حماية التراث ومكافحة الصور المختلفة لممارسات الاتجار بالممتلكات الثقافية بدءا من السرقة من مؤسسات التراث الثقافي أو المجموعات الخاصة وانتهاء بنهب المواقع الأثرية والقطع التاريخية أثناء الحروب. وتأتي هذه الندوة بعد أشهر قليلة من عقد ورشة عمل متعددة التخصصات استضافتها المكتبة مؤخرا حول مكافحة تهريب القطع الأثرية الثقافية، ناقشت أفضل الممارسات في مكافحة الاتجار بالآثار، بالإضافة إلى إبراز البرامج والسياسات التي تحمي وتصون التراث الثقافي وحقوق الملكية. ولطالما كانت مكتبة قطر الوطنية، بصفتها مركز /الإفلا/ الإقليمي لصون مواد المكتبات والحفاظ عليها في الدول العربية والشرق الأوسط، رائدة في مكافحة الاتجار بالتراث الوثائقي من خلال المبادرات ذات الصلة مثل مشروع /حماية/الذي ساهم منذ عام 2020، في تعزيز الجهود وتنسيقها مع المنظمات الدولية والإقليمية لمكافحة الاتجار غير القانوني. وفي إطار مشروع /حماية/، أقيمت ورش عمل تدريبية إقليمية ودولية للمنظمات في الخطوط الأمامية وجهات تطبيق القانون، وقد شارك هذا المشروع أيضا في العديد من الفعاليات الدولية، وشجع المكتبات ودور المحفوظات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تحديث قاعدة بيانات الإنتربول للمواد التراثية الوثائقية المسروقة ضمن إنجازات أخرى. ومن المقرر إطلاق العديد من المبادرات في إطار مشروع /حماية/ خلال العام المقبل 2023 بالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك في قطر، ومن المتوقع أن يثمر هذا التعاون تطوير قدرات الضباط في المنطقة، وتدشين مشروعات لمكافحة الاتجار بالآثار في أفغانستان، بالإضافة إلى ذلك، يخطط مشروع /حماية/ لتنظيم برنامج إقليمي لتوعية المتخصصين والمعنيين بأخطار الاتجار غير القانوني بالممتلكات التراثية، كما يخطط أيضا للتعاون مع مشروع أبحاث الأنثروبولوجيا والمتاجرة بالآثار (آثار)، ومعهد قطر للحوسبة والبحوث بجامعة حمد بن خليفة، لرصد أنشطة التهريب عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتواصل مكتبة قطر الوطنية مسيرتها في دعم جهود التصدي للتداول غير المشروع للتراث الوثائقي والاتجار غير القانوني به عبر المبادرات والمشروعات التي تسهم في تعزيز وعي الجهات المعنية والجمهور حول هذه القضية الجوهرية، بالإضافة إلى حث المؤسسات الدولية على التكاتف والتنسيق معا لحماية ذاكرة العالم الثقافية.

1082

| 14 نوفمبر 2022

ثقافة وفنون alsharq
 في يومه الدولي.. دور رائد لمكتبة قطر الوطنية في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية على مستوى الشرق الأوسط

تقوم مكتبة قطر الوطنية بدور رائد في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، بصفتها المركز الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا) لصيانة مواد المكتبات والحفاظ عليها في الدول العربية والشرق الأوسط. وتحرص المكتبة على أن تكون في صدارة المؤسسات المعنية بنشر الوعي في قطر والمنطقة بأهمية مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات التراثية، لا سيما التراث الوثائقي والمخطوطات هذا ما أكده السيد مكسيم نصرة أخصائي صيانة الكتب والتراث في مكتبة قطر الوطنية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية الذي يوافق الرابع عشر من نوفمبر من كل عام، مشيرا إلى أن المكتبة تعمل على مدار العام، وليس في شهر نوفمبر فقط، على مواصلة جهودها في التوعية بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي من خلال إقامة الندوات والورش والمحاضرات التي تناقش هذه الظاهرة وتستضيف الخبراء والمتخصصين، وذلك في إطار مبادرة /حماية/. وقال إن المكتبة تقيم كل عام بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ندوة أو ورشة بالحضور المباشر أو عن بعد، وتستضيف الخبراء من المنطقة والعالم لمناقشة سبل التصدي لظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية مع التركيز على التراث الوثائقي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن هذا العام تنظم المكتبة غدا /الإثنين/ 14 نوفمبر الجاري ندوة عبر الإنترنت مع نخبة من الخبراء الدوليين حول التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية، مع التركيز على التراث الوثائقي لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضاف السيد مكسيم نصرة، أن المكتبة تواصل جهودها على مدار العام لمواجهة أخطار الاتجار الثقافي والتوعية بها من خلال مبادرة حماية، وكان آخرها ورشة دولية متعددة التخصصات عقدت في سبتمبر الماضي، بعنوان مكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية والتراث الوثائقي التي أقيمت بالشراكة مع وزارة الثقافة والسفارات الإيطالية والأمريكية والفرنسية في قطر، وسلطت الضوء على أفضل الممارسات في مكافحة الاتجار بالآثار، وناقشت البرامج والسياسات التي تحمي وتصون التراث الثقافي وحقوق الملكية. وأكد أخصائي صيانة الكتب والتراث بمكتبة قطر أن مبادرة /حماية/ تولي أهمية خاصة لحماية المخطوطات والتراث الوثائقي، مقارنة بالممتلكات الثقافية الأخرى، مشيرا إلى أن تحديات الاتجار غير القانوني بالتراث الوثائقي أكبر وأخطر من تحديات تهريب الممتلكات الثقافية الأخرى لعدة أسباب، وهي أن الكتب والمخطوطات صغيرة الحجم تكون خفيفة الوزن وأسهل في الإخفاء عن ضابط الجمارك مقارنة بالآثار الأخرى، كما أنه لا يتم تدريب ضباط الشرطة والجمارك بشكل كاف على رصد واكتشاف تهريب التراث الوثائقي في الشرق الأوسط، حتى أنه من السهل على المهرب أن يقول عن مخطوط إنه كتابه الشخصي، كما تتعدد قنوات البيع غير المشروع للمخطوطات. وأوضح نصرة أن جهود المكتبة في تدريب ضباط الجمارك وتطبيق القانون في المنطقة متواصلة من خلال / حماية/ حيث ترتبط المكتبة ارتباطا وثيقا بالمنظمات الدولية الرئيسية التي تكافح الاتجار بالقطع الأثرية مثل الإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية، وتتعاون معهم في بناء وإعداد أدوات مختلفة للتعلم مدى الحياة لتدريب ضباط الجمارك، وسوف يتم ترجمة المواد التدريبية الخاصة بالدورات التدريبية العالمية لضباط الجمارك إلى اللغات العربية والتركية والفارسة، إلى جانب إعداد أدلة تدريبية مخصصة حول التراث الوثائقي الإسلامي، فضلا عن دورات تدريبية سريعة في دول المنطقة، بما يساعد ضباط الجمارك والمؤسسات القانونية في تمييز المخطوطات الإسلامية المختلفة، والتمييز بين المنتجات المقلدة والأصلية. أما الجهود والمشاريع الجديدة التي تقدمها المكتبة في العام المقبل 2023، ضمن مبادرة /حماية/ فتشمل إطلاق العديد من المشاريع، منها التعاون الوثيق مع الهيئة العامة للجمارك في قطر لبناء قدرات العاملين في هذا المجال في المنطقة، وتنفيذ مشاريع مكافحة الاتجار غير القانوني بالآثار في أفغانستان، وبرنامج لتعزيز الوعي الإقليمي للمتخصصين والمعنيين بمخاطر الاتجار غير القانوني، والتعاون مع مشروع أبحاث الأنثروبولوجيا التراثية والمتاجرة بالآثار (آثار) ومعهد قطر للحوسبة والبحوث بجامعة حمد بن خليفة لرصد أنشطة الاتجار غير الشرعي بمواد التراث الثقافي على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن المكتبة تعتزم في ذات الإطار تنظيم معرض حول التراث الوثائقي لليمن من المزمع إطلاقه خلال الفترة من مايو إلى يوليو 2023، تنفيذا لمذكرة التفاهم التي وقعتها المكتبة مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لدول الخليج واليمن بشأن التعاون المشترك، ويعتمد المعرض على المقتنيات الفريدة للمكتبة التراثية من الصور الفوتوغرافية والمخطوطات حول اليمن، ويهدف إلى إثراء الوعي بأهمية حماية التراث الوثائقي لليمن ولفت الأنظار لضرورة صونه والحفاظ عليه. من جانبه أكد الدكتور منير بوشناقي مستشار في اليونسكو والمركز الدولي لدراسة الحفاظ على الممتلكات الثقافية وترميمها، ومدير عام المجلس العالمي للمتاحف سابقا، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية/ قنا/ ضرورة مواجهة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، مشيرا إلى أنه على مدى قرون، برزت العديد من الأمثلة على تهريب سلع ثقافية خارج موطنها الأصلي، مشددا على أن الممتلكات الثقافية غير قابلة للتصرف، وأن الأعمال الفنية ملك للمجتمع الذي تنتمي إليه. وأوضح أن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية يمثل مصدر قلق عالمي، وبالتالي فإنه يمكن من خلال التعاون الدولي، ولا سيما من خلال الالتزام بالاتفاقيات الدولية أن تكون هناك مراقبة أكثر شمولا للحفاظ على هذه المقتنيات، منوها بأن أنشطة اليونسكو قد أثبتت فعالياتها خلال العقد الماضي، بما في ذلك الاحتفال بالذكرى الخمسين لاتفاقية 1970 بشأن وسائل حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية المواد الثقافية بشكل غير مشروع، وسط تنامي وعي المجتمع الدولي. وحول الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، قال الدكتور منير بوشناقي إن الأمم المتحدة والهيئات المتخصصة، مثل اليونسكو، والمنظمات الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية كالإنتربول، والمعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (الايندروا)، والمنظمة العالمية للجمارك العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية، والمجلس الدولي للمتاحف عن طريق اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية والموارد الوراثية والمعارف التقليدية والفولكلور تتشارك جهودها جميعا لمنع الاتجار غير المشروع بالقطع الثقافية وحماية هذه الممتلكات في موطنها الأصلي. ولفت إلى أن هذه الجهود الدولية التي تسعى للحفاظ على استعادة الهوية الثقافية وتأكيدها، قد بدأت في الستينيات من القرن الماضي، حين رحب المجتمع الدولي بالعديد من الشعوب التي لم تكن، حينئذ، قد نالت استقلالها. وانضمت دول العالم الثالث التي استقلت خلال هذه الفترة إلى اليونسكو، حيث أدركت هذه الدول أن قوة هويتها الثقافية كانت الدافع للعديد من حركات التحرر، والتي عززت تحررها السياسي وألهمت تعزيز هويتها الوطنية. وأضاف أن اليونسكو قادت الجهود الدولية لمنع الاتجار غير المشروع وحماية هذه الممتلكات الثقافية في موطنها الأصلي، وأولت الاهتمام بصياغة المواثيق والاتفاقات الدولية، ولدعم التغيير، وبناء عليه، ظهر البروتوكول الأول لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاص بحماية الممتلكات الثقافية في حال وجود نزاع مسلح كآلية دولية وحيدة، تهدف إلى حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح والاحتلال، اللذين يصحبهما غالبا نهب وتصدير غير مشروع للممتلكات الثقافية. وأوضح أن المنظمة الأممية اعتمدت اتفاقية 1970 كأول آلية قانونية تطبق دوليا من أجل مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وقاد المؤتمر العام لليونسكو هذا التحرك من خلال الاعتراف بالمكانة المتميزة لهذه الممتلكات والتزام الدول بحمايتها، ولا سيما ضد السرقة والنهب. ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في أبريل 1972، عندما صدقت عليها الدول الأطراف الثلاثون وقتها، في حين يصادق عليها الآن، 141 دولة طرفا، لافتا إلى أن اليونسكو طلبت من المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص، وهو منظمة حكومية دولية، تم إنشاؤها في عام 1926، لدراسة جوانب القانون الخاص المتعلقة بمسائل الاستعادة والرد، وذلك بعد ملاحظة أوجه القصور في اتفاقية 1970 عقب 15 عاما من التنفيذ، لتأتي اتفاقية الايندروا بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة والمصدرة بطرق غير مشروعة، التي اعتمدت في عام 1995، نتيجة تعاون مثمر مع اليونسكو. جدير بالذكر أن منظمة اليونسكو اعتمدت اليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في 14 نوفمبر كل عام، لأول مرة، خلال مؤتمرها العام في دورته الأربعين التي عقدت في 2019، بهدف لفت الانتباه إلى هذه الجريمة وسبل مكافحتها، وكذلك إبراز أهمية التعاون الدولي في هذا الصدد.

932

| 13 نوفمبر 2022