رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

932

 في يومه الدولي.. دور رائد لمكتبة قطر الوطنية في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية على مستوى الشرق الأوسط

13 نوفمبر 2022 , 02:45م
alsharq
الدوحة - قنا

 تقوم مكتبة قطر الوطنية بدور رائد في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، بصفتها المركز الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا) لصيانة مواد المكتبات والحفاظ عليها في الدول العربية والشرق الأوسط.

وتحرص المكتبة على أن تكون في صدارة المؤسسات المعنية بنشر الوعي في قطر والمنطقة بأهمية مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات التراثية، لا سيما التراث الوثائقي والمخطوطات هذا ما أكده السيد مكسيم نصرة أخصائي صيانة الكتب والتراث في مكتبة قطر الوطنية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية الذي يوافق الرابع عشر من نوفمبر من كل عام، مشيرا إلى أن المكتبة تعمل على مدار العام، وليس في شهر نوفمبر فقط، على مواصلة جهودها في التوعية بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي من خلال إقامة الندوات والورش والمحاضرات التي تناقش هذه الظاهرة وتستضيف الخبراء والمتخصصين، وذلك في إطار مبادرة /حماية/.

وقال إن المكتبة تقيم كل عام بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ندوة أو ورشة بالحضور المباشر أو عن بعد، وتستضيف الخبراء من المنطقة والعالم لمناقشة سبل التصدي لظاهرة الاتجار بالممتلكات الثقافية مع التركيز على التراث الوثائقي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن هذا العام تنظم المكتبة غدا /الإثنين/ 14 نوفمبر الجاري ندوة عبر الإنترنت مع نخبة من الخبراء الدوليين حول التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية، مع التركيز على التراث الوثائقي لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف السيد مكسيم نصرة، أن المكتبة تواصل جهودها على مدار العام لمواجهة أخطار الاتجار الثقافي والتوعية بها من خلال مبادرة حماية، وكان آخرها ورشة دولية متعددة التخصصات عقدت في سبتمبر الماضي، بعنوان "مكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية والتراث الوثائقي" التي أقيمت بالشراكة مع وزارة الثقافة والسفارات الإيطالية والأمريكية والفرنسية في قطر، وسلطت الضوء على أفضل الممارسات في مكافحة الاتجار بالآثار، وناقشت البرامج والسياسات التي تحمي وتصون التراث الثقافي وحقوق الملكية.

وأكد أخصائي صيانة الكتب والتراث بمكتبة قطر أن مبادرة /حماية/ تولي أهمية خاصة لحماية المخطوطات والتراث الوثائقي، مقارنة بالممتلكات الثقافية الأخرى، مشيرا إلى أن تحديات الاتجار غير القانوني بالتراث الوثائقي أكبر وأخطر من تحديات تهريب الممتلكات الثقافية الأخرى لعدة أسباب، وهي أن الكتب والمخطوطات صغيرة الحجم تكون خفيفة الوزن وأسهل في الإخفاء عن ضابط الجمارك مقارنة بالآثار الأخرى، كما أنه لا يتم تدريب ضباط الشرطة والجمارك بشكل كاف على رصد واكتشاف تهريب التراث الوثائقي في الشرق الأوسط، حتى أنه من السهل على المهرب أن يقول عن مخطوط إنه كتابه الشخصي، كما تتعدد قنوات البيع غير المشروع للمخطوطات.

وأوضح نصرة أن جهود المكتبة في "تدريب" ضباط الجمارك وتطبيق القانون في المنطقة متواصلة من خلال / حماية/ حيث ترتبط المكتبة ارتباطا وثيقا بالمنظمات الدولية الرئيسية التي تكافح الاتجار بالقطع الأثرية مثل الإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية، وتتعاون معهم في بناء وإعداد أدوات مختلفة للتعلم مدى الحياة لتدريب ضباط الجمارك، وسوف يتم ترجمة المواد التدريبية الخاصة بالدورات التدريبية العالمية لضباط الجمارك إلى اللغات العربية والتركية والفارسة، إلى جانب إعداد أدلة تدريبية مخصصة حول التراث الوثائقي الإسلامي، فضلا عن دورات تدريبية سريعة في دول المنطقة، بما يساعد ضباط الجمارك والمؤسسات القانونية في تمييز المخطوطات الإسلامية المختلفة، والتمييز بين المنتجات المقلدة والأصلية.

أما الجهود والمشاريع الجديدة التي تقدمها المكتبة في العام المقبل 2023، ضمن مبادرة /حماية/ فتشمل إطلاق العديد من المشاريع، منها التعاون الوثيق مع الهيئة العامة للجمارك في قطر لبناء قدرات العاملين في هذا المجال في المنطقة، وتنفيذ مشاريع مكافحة الاتجار غير القانوني بالآثار في أفغانستان، وبرنامج لتعزيز الوعي الإقليمي للمتخصصين والمعنيين بمخاطر الاتجار غير القانوني، والتعاون مع مشروع أبحاث الأنثروبولوجيا التراثية والمتاجرة بالآثار (آثار) ومعهد قطر للحوسبة والبحوث بجامعة حمد بن خليفة لرصد أنشطة الاتجار غير الشرعي بمواد التراث الثقافي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن المكتبة تعتزم في ذات الإطار تنظيم معرض حول التراث الوثائقي لليمن من المزمع إطلاقه خلال الفترة من مايو إلى يوليو 2023، تنفيذا لمذكرة التفاهم التي وقعتها المكتبة مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لدول الخليج واليمن بشأن التعاون المشترك، ويعتمد المعرض على المقتنيات الفريدة للمكتبة التراثية من الصور الفوتوغرافية والمخطوطات حول اليمن، ويهدف إلى إثراء الوعي بأهمية حماية التراث الوثائقي لليمن ولفت الأنظار لضرورة صونه والحفاظ عليه.

 

من جانبه أكد الدكتور منير بوشناقي مستشار في اليونسكو والمركز الدولي لدراسة الحفاظ على الممتلكات الثقافية وترميمها، ومدير عام المجلس العالمي للمتاحف سابقا، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية/ قنا/ ضرورة مواجهة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، مشيرا إلى أنه على مدى قرون، برزت العديد من الأمثلة على تهريب سلع ثقافية خارج موطنها الأصلي، مشددا على أن الممتلكات الثقافية غير قابلة للتصرف، وأن الأعمال الفنية ملك للمجتمع الذي تنتمي إليه.

وأوضح أن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية يمثل مصدر قلق عالمي، وبالتالي فإنه يمكن من خلال التعاون الدولي، ولا سيما من خلال الالتزام بالاتفاقيات الدولية أن تكون هناك مراقبة أكثر شمولا للحفاظ على هذه المقتنيات، منوها بأن أنشطة اليونسكو قد أثبتت فعالياتها خلال العقد الماضي، بما في ذلك الاحتفال بالذكرى الخمسين لاتفاقية 1970 بشأن وسائل حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية المواد الثقافية بشكل غير مشروع، وسط تنامي وعي المجتمع الدولي.

وحول الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، قال الدكتور منير بوشناقي إن الأمم المتحدة والهيئات المتخصصة، مثل اليونسكو، والمنظمات الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية كالإنتربول، والمعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (الايندروا)، والمنظمة العالمية للجمارك العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية، والمجلس الدولي للمتاحف عن طريق اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية والموارد الوراثية والمعارف التقليدية والفولكلور تتشارك جهودها جميعا لمنع الاتجار غير المشروع بالقطع الثقافية وحماية هذه الممتلكات في موطنها الأصلي.

ولفت إلى أن هذه الجهود الدولية التي تسعى للحفاظ على استعادة الهوية الثقافية وتأكيدها، قد بدأت في الستينيات من القرن الماضي، حين رحب المجتمع الدولي بالعديد من الشعوب التي لم تكن، حينئذ، قد نالت استقلالها. وانضمت دول العالم الثالث التي استقلت خلال هذه الفترة إلى اليونسكو، حيث أدركت هذه الدول أن قوة هويتها الثقافية كانت الدافع للعديد من حركات التحرر، والتي عززت تحررها السياسي وألهمت تعزيز هويتها الوطنية.

وأضاف أن اليونسكو قادت الجهود الدولية لمنع الاتجار غير المشروع وحماية هذه الممتلكات الثقافية في موطنها الأصلي، وأولت الاهتمام بصياغة المواثيق والاتفاقات الدولية، ولدعم التغيير، وبناء عليه، ظهر البروتوكول الأول لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاص بحماية الممتلكات الثقافية في حال وجود نزاع مسلح كآلية دولية وحيدة، تهدف إلى حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح والاحتلال، اللذين يصحبهما غالبا نهب وتصدير غير مشروع للممتلكات الثقافية.

وأوضح أن المنظمة الأممية اعتمدت اتفاقية 1970 كأول آلية قانونية تطبق دوليا من أجل مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وقاد المؤتمر العام لليونسكو هذا التحرك من خلال الاعتراف بالمكانة المتميزة لهذه الممتلكات والتزام الدول بحمايتها، ولا سيما ضد السرقة والنهب. ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في أبريل 1972، عندما صدقت عليها الدول الأطراف الثلاثون وقتها، في حين يصادق عليها الآن، 141 دولة طرفا، لافتا إلى أن اليونسكو طلبت من المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص، وهو منظمة حكومية دولية، تم إنشاؤها في عام 1926، لدراسة جوانب القانون الخاص المتعلقة بمسائل الاستعادة والرد، وذلك بعد ملاحظة أوجه القصور في اتفاقية 1970 عقب 15 عاما من التنفيذ، لتأتي اتفاقية الايندروا بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة والمصدرة بطرق غير مشروعة، التي اعتمدت في عام 1995، نتيجة تعاون مثمر مع اليونسكو.

جدير بالذكر أن منظمة اليونسكو اعتمدت اليوم الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في 14 نوفمبر كل عام، لأول مرة، خلال مؤتمرها العام في دورته الأربعين التي عقدت في 2019، بهدف لفت الانتباه إلى هذه الجريمة وسبل مكافحتها، وكذلك إبراز أهمية التعاون الدولي في هذا الصدد.

اقرأ المزيد

alsharq تعزيز التعاون بين «القطري للصحافة» و«جسر»

وقع المركز القطري للصحافة اتفاقية تعاون مع المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية «جسر» - عضو في جامعة حمد بن... اقرأ المزيد

96

| 09 يونيو 2026

alsharq تدشين كتاب «التغطية الإعلامية لحرب السودان»

دشنت الصحفية والإعلامية السودانية سهير عبد الرحيم، كتابها الجديد «التغطية الإعلامية لحرب السودان»، الذي أصدرته دار الشرق. اقيم... اقرأ المزيد

122

| 09 يونيو 2026

alsharq المكتبة الوطنية تفتح باب التقديم لـ «الزمالة البحثية»

أعلنت مكتبة قطر الوطنية فتح باب التقديم للدورة الثالثة من برنامج الزمالة البحثية، وذلك في أعقاب نجاح النسختين... اقرأ المزيد

86

| 09 يونيو 2026

مساحة إعلانية