رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
زوار "كتارا" يستعدون لإحياء ليلة القدر في جامعها الكبير

"كتارا" وفرت كل سبل الراحة للمصلين لإحياء الليلة الفضيلة محاضرة عن السلوكيات الخاطئة التي تعيق التطور الحركي يشهد جامع "كتارا" الكبير، نشاطاً ملحوظاً، لإحياء الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك، حيث يمتلئ رحاب الجامع الطاهر بالأعداد الكبيرة من المصلين لتأدية صلوات التراويح والقيام والتهجد لتلمس ليلة القدر المباركة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم، في المقابل وفرت إدارة (كتارا) كل سبل الراحة للمصلين لإحياء هذه الليلة الفضيلة والاجتهاد فيها بالصلاة والقيام والطاعات وتلاوة كتاب الله، بالإضافة إلى ممارسة سنة الاعتكاف الذي لها طعمها الخاص في جامع (كتارا)، لما تتميز به أروقته ومرافقه من روعة وجمال ورحابة واتساع، تسهم في إضفاء أجواء من الطمأنينة والخشوع ، إذ يحرص زوار الحي الثقافي الذين دأبوا على التواجد في جامع (كتارا) الكبير منذ إطلالة الشهر الكريم، على استقبال ليلة القدر المباركة، التي أنزل فيها القرآن، لإحيائها ومصافحة أنوارها والتنعم بأجوائها الروحانية ونفحاتها الإيمانية، وتأدية الصلوات خلف إمام الجامع الشيخ محمد مكي الذي يتمتع بصوت ندي عذب، يثير في النفوس الخشوع ، رافعين أكفهم إلى السماء في الليلة المباركة التي تعتبر لؤلؤة الليالي، بخشوع وابتهال وتضرع، طالبين الرحمة والمغفرة والعتق والفرج، وهم يتلون القرآن الكريم، في أجواء روحانية وإيمانية عاطرة، مفعمة بنسائم الخير ومضاءة بمصابيح الرحمة، ومشرقة بأنوار البركة. وكانت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) قد أطلقت برنامجها الديني لشهر رمضان المبارك احتفاء بالشهر الكريم، وأقامت سلسلة من المحاضرات الدينية التي استضافها جامع (كتارا) الكبير بالتعاون مع قطر الخيرية، تناولت فضل الصيام وآثاره الايجابية وأهمية اغتنامه بالطاعات والقربات والأعمال الصالحة، وشارك فيها نخبة من الدعاة والعلماء مثل الشيخ شقر الشهواني والشيخ محمد العنزي والشيخ عبد الله الأشول والشيخ عبد الله السادة والشيخ عايش القحطاني، كما أقامت دورة مكثفة لتحفيظ القرآن الكريم بإشراف مدربين على درجة عالية من الخبرة والكفاءة ، حققت نجاحاً لافتاً وإقبالاً ملحوظاً من قبل الأطفال، وأشاد بها أولياء الأمور لتميزها بتطبيق أفضل الأساليب والمخرجات التعليمية، إذ هدفت الدورة التي شارك فيها أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و13 سنة إلى التمسك بكتاب الله من خلال حفظه وتلاوة آياته وتدبر معانيه والعمل بأحكامه، فضلا عن أهميتها في غرس القيم الإسلامية الفاضلة والأخلاق القرآنية الحميدة، وحظيت الدورة هذا العام باهتمام ورعاية كبيرة وتكريم خاص، إذ منح سعادة المدير العام لـ(كتارا) جوائز إضافية للفائزين بالمركز الأول. تحفة معمارية ويعد مسجد ( كتارا) الكبير تحفة معمارية فريدة من نوعها على مستوى المنطقة، إذ جرى تصميم المسجد وفق أجمل وأفضل المواصفات الفنية والهندسية التي تبرز توليفة مدهشة تمزج بين مختلف الفنون الإسلامية عبر العصور، ما يعكس الثراء العجيب والتنوع النادر في حضارتنا العربية والإسلامية، فالتصاميم المعمارية الخارجية والداخلية للمسجد، بالإضافة إلى المئذنة والقبة والمحراب، جميعها مستوحاة من مساجد إسلامية عديدة اشتهرت بها حواضر ومدن وعواصم بلدان إسلامية مختلفة، كمصر وتركيا وسوريا وإيران، فضلاً عن أن الأعمال اليدوية الفنية التي يزخر بها المسجد من خطوط وزخارف ونقوش وفسيفساء، والتي تتألق بهاءً وسحراً وجاذبية في المشغولات الزجاجية والجلدية للنوافذ والأعمدة والثريات، قد نفّذت جميعها من قبل أمهر الحرفيين والفنانين العالميين. محاضرة طبية من جانب آخر، اختتم اختصاصي التخاطب الدكتور عمر الشريف مجموعة محاضرات ثرية كان قد قدمها على مدار الشهر الكريم خلال مهرجان كتارا الرمضاني "القرآن وخلق الإنسان"، بمحاضرة قدمها بعنوان : "السلوكيات الخاطئة من قبل الأهل التي تعوق التطور الحركي". بين الدكتور عمر الشريف أن اللغة والنطق عبارة عن كينونة متكاملة يتم تمكينها واكسابها للطفل من خلال الوالدين وعيادة الطبيب، مشيرا إلى أنه على الوالدين والأقارب تجنب التضارب في إلقاء الأوامر على الطفل أو المبالغة في تلبية متطلباته مما يشكل إرباكاً للطفل وعدم مقاربته لأوامر والديه بشكل جدي. وفي ما يتعلق بأساليب العقاب الواجب اتباعها تجاه الطفل، بين الدكتور الشريف ضرورة عدم تبني الضرب أو التهديد كاسلوب في التربية بأي شكل من الأشكال، والاستعاضة عنه بالحرمان مما يفضله الطفل او كرسي العقاب مع تقديم شرح للطفل عن السبب الذي دفعه الوالدين لعقابه وعدم الاكتفاء باعتذار الطفل عما قام به.

1027

| 30 يونيو 2016

محليات alsharq
الشيخ سلمان بن جبر : ليلة القدر علمها عند الخالق وليس علماء الأرض

ما يحزنني أن الناس انشغلت في البحث عن العلامات من دون العبادة العبادة الحقيقية ليست في العلامات وإنما زيادة الإجتهاد في العشر الأواخر لا يملك أي عالم على الأرض معرفة علم الغيب مع دخولنا العشر الأواخر من الشهر الكريم يجتهد المسلمون في بقاع الأرض في العبادة لما فيها من زيادة في الأجر في صلاة القيام والعمل والاجتهاد لنيل أجر ليلة القدر وهي من أهم ليالي هذا الشهر الفضيل حيث ذكر القرآن الكريم فضلها وأوصانا بها نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. ولكن بدلاً من الإنشغال أكثر في العبادة، تجد البعض من الناس يجتهد أكثر في البحث عن علامات ليلة القدر حتى يُقنع نفسه بأنه قد أدركها فنجد البعض يبحث عنها في ساعات الليل في السماء وآخرون يبحثون عنها عند ساعة الشروق، والبعض يبحث عنها عند علماء الفلك ليسهل على نفسه جهد وعناء البحث. وقد اجرت الشرق اتصالا مع الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك ليوضح لنا ما حقيقة علمهم بعلامات ليلة القدر وهل يملكون ما يُمكنّهم من تحديد ذلك. هل من الممكن لعلماء الفلك تحديد أو رؤية علامات ليلة القدر كما يدّعي البعض؟ لا يمكن لأي من علماء الفلك أو أي من علماء العلوم الأخرى تحديد ما إذا كانت أي ليلة من ليالي العشر الأواخر هي ليلة القدر. لكن قرأنا الكثير من الرسائل عبر مواقع التواصل الإجتماعي تدّعي رؤيتها للعلامات وتدعمها ببعض الصور؟ هناك الكثير من يدّعي أنه رأى بعض من علاماتها، بل أن حتى البعض يقسم بالله العظيم أنه استشعرها مع رؤية تلك العلامات، في الحقيقة لا بد وأننا نعلم بأن ليلة القدر ليست كأي ليلة من ليالي الشهر الفضيل أو من ليالي السنة. ذكرها الخالق سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة خاصة بها وسميت بها وهي سورة القدر. وأبلغنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عن علامات أثناؤها وأخرى بعد إنقضاؤها. ومما يحزنني أن الناس انشغلت في البحث عن تلك العلامات من دون العبادة، فأصبح البعض يدّعي أنه راقب السماء طوال تلك الليلة ولا يرى أي رجم للشياطين، وآخر يدّعي أنه استشعر الرياح في تلك الليلة فلم تكن حارة أو باردة، ويصبح الجميع في فجر ذلك اليوم ليلتقط صور بجواله للشمس عند الشروق ويكون هو أول من ينشرها على مواقع التواصل ويكتب تحتها " سبحان الله أنظر إلى الشمس كيف تشرق بيضاء وباردة" بل تجد البعض منهم يباركون لبعضهم البعض نيل أجر ليلة القدر وتحديد أجرها. هذه بعض الأمور التي رأيتها وقرأتها خلال السنين الماضية، بل فوجئت عند ردي على البعض منهم على ما ذكر في رسالته باتهامي بأنني حاسد أو حاقد حتى أنّ البعض قد بالغ بالقول حيث إدّعى أنني منكر لليلة القدر. الإشكالية فيمن إدعى رؤيته للعلامات ونسي أو تناسى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال:( إني أُريت ليلة القدر فأنسيتها أو نسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر) وهنالك روايات أخرى تحمل نفس المعنى للحديث. إذاً العبادة الحقيقية ليست في العلامات وإنما في العبادة وزيادة الإجتهاد في العشر الأواخر. علامات استفهام إذاً ما صحة هذه المعلومات التي يتم تداولها كل سنة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وهل يمكنك تفسيرها لنا؟ قرأت ورأيت الكثير منها، وهي في الحقيقة وهْم البعض بأنه رآها أو استشعرها. لو راجعنا ما إدعاه البعض لوجدنا أن هناك الكثير من علامات الإستفهام حول أقوالهم. فلنأخذ بعض الأمثلة، إدعى البعض أنه استشعر أنها ليلة لا برد فيها ولا حر، وعند سؤالك له متى استشعر ذلك؟ يرد عليك وهو في طريقه إلى السيارة عند خروجه من المسجد الذي كان يصلي فيه والذي يبلغ من البرودة شدتها. عند خروجك لن تشعر بحرارة أو برودة الجو لأن جسمك مشبع من البرودة وخصوصاً أنك تقطع مسافة أمتار إلى السيارة ولم تقف ما يكفي من الوقت للحكم على حالة الطقس، أو يدّعى البعض أنه راقب السماء ولم يرى رجم في تلك الليلة، إن رجم الشياطين من الغيبيات والتي لا يمكننا كبشر تحديد أي شهاب رجم وأيهما شهاب عادي، المشكلة في أنّ من أدعى ذلك لم يراقب السماء إلّا لبضعة دقائق ومن وسط منطقة مليئة بإنارة الشوارع والمباني، وهذه ليست البيئة المناسبة لرؤية الشهب ولتحري ذلك لا بد وأن يكون الراصد في منطقة مظلمة بعيداً عن الإضاءة لرؤية أصغر الشهب في حال وجودها، بل وصادف في العشر الأواخر من شهر رمضان في عام 1433 هجري الموافق 2012 ميلادي، بلوغ زخة شهب البرشاويات ذروتها والتي تم فيها رصد أكثر من 116 شهاب في الساعة في قطر حسب السجلات السابقة. أما من إدّعى أنه رأى الشمس بيضاء وباردة وقام بنشر صور يدّعي فيها ذلك، للأسف لم يجتهد ناشر تلك الصور إلاّ في تصوير شروق يوم واحد أو بضعة أيام من العشر الأواخر، ولكن لو استمر في التصوير فيما بعد رمضان وفي نفس موعد شروق كل يوم، لوجد نفسه يلتقط نفس الصورة للشمس، لأنّ ما يراه في هذه الصورة هو علاج فني من الكاميرة للصورة يحصل تلقائياً بسبب شدة ضوء الشمس وليس لأي سبب آخر مع العلم أيضاً أنّ من إلتقط هذه الصورة لم يمضي إلاّ دقائق بسيطة في الخارج بعيداً عن التكييف ليجزم بأنها باردة. إذاً ليصل المرء إلى مرحلة استشعار ما ذكرناه لابد وأن يكون من أهل البادية أو مزارع يعيش في منطقة نائية، لم يتعرض جسده أو لم تتعرض عينيه لكماليات الحياة التي نعيشها اليوم، والأهم من كل ذلك إجتهاده في العبادة لنيل أجر رمضان كله. ومع كل ذلك لا يعني أنه قد يرى أياً من علاماتها. ارضاء النفس إذاً هل يمكننا تسميتها بأنها تهيؤات؟ نعم هي تهيؤات فقط لإرضاء النفس وعدم القبول بأن أجرك يكتب عند الخالق في الغيب وليس أمام عينك. ما هو إستنتاجك من مثل هذه التصرفات من قبل البعض؟ جميع هذه التصرفات تدل على كسل من قام بها في العبادة، النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بزيادة الإجتهاد في العبادة، بينما الكثير من الناس في هذه الأيام حل محل العبادة الإجتهاد في البحث عن علاماتها عبر التقنيات الحديثة فاقداً ما فيها من أجر وحسنات، طبعاً هذا يعود إلى غرور الإنسان في نفسه أنه قد بلغ من العلم مالم تبلغه أمم من قبله، وكسل منه في أن يجتهد طيلة رمضان في العبادة بدلاً من اللعب واللهو ومشاهدة البرامج الهابطة، حتى أنه من الكسل في البحث عن علاماتها ظن أنه من الممكن لعلماء الفلك تحديد ذلك لتوفير الوقت والجهد على نفسه، وهذا خطأ وغير صحيح. فلا يملك أي عالم على الأرض معرفة علم الغيب.

4422

| 30 يونيو 2016

محليات alsharq
السعيد: الأعمال في خواتيمها ونبينا خير قدوة في علو الهمم

بدأت العشر الأواخر من رمضان لكي تحكي قصة "قرب الوداع" لهذا الشهر الكريم، الذي تتجلى فيه ليلة القدر، لعل النفوس تتنافس على الصالحات، من قيام وتلاوة قرآن، واعتكاف، فعلى الإنسان اغتنام ساعاته ودقائقه بل ثوانيه للتسابق للفوز بالفردوس ونعيمها، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها مالا يجتهد في غيرها وهو القدوة في علو الهمة، فأين المقتدون المهتدون؟ إنَّ الليالي العشر قد أذنت بالرحيل ولسان حالها "أدركني فإنما أنا ساعات"، وقد لا تدركني في أعوام قادمة إنها ليالي العابدين، وقرة عيون القانتين، وملتقى الخاشعين، ومحط المخبتين، ومأوى الصابرين، فيها يحلو الدعاء، ويكثر البكاء، إنها ليالٍ معدودة وساعات محدودة، فيا حرمان من لم يذق فيها لذة المناجاة! ويا خسارة من لم يضع جبهته لله ساجدًا فيها، فمن ترك أوله عليه أن يدرك آخره، ليكون في ركاب من شملتهم رحمة الله، وليفوز بالعتق من النار. لهذا الموضوع تشعبات، وأهمية لكل من يريد أن يدرك العشر بهمة عالية، همة تدنيه من الجنة، وتبعده عن النار، "الشرق" تحدثت مع الشيخ رمزي السعيد — داعية إسلامي —، حول هذا الموضوع، فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحيي العشر الأواخر من رمضان، وفي هذا قالت أمنا عائشة رضي الله عنها: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر أحيا ليله، وأيقظ أهله، وشدَّ مئزره"، فهذه دلالة على خير العشر، كما أنَّ فيها ليلة القدر لقوله تعالى (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)، إذ يحتم على المسلم الفطن أن يغتنم العشر الأخيرة من شهر رمضان، وعليه أن لا يخرج من شهر رمضان إلا بجبال من الحسنات في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون مصداقا لقول الله تعالى "يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُون، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"، لافتا فضيلته إلى أنَّ قيام الليل دائما مستحب ولكنه في رمضان أفضل وأكد، فهو شهر القيام كما أنه شهر الصيام، قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَامَ ليلة القدر إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، وفي حديث آخر "مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ"، والأحاديث في هذا كثيرة تؤكد على مشروعية قيام الليل في رمضان، وقيام الليل يحصل بصلاة التراويح في العشرين الأولى، ويحصل أيضا في التهجد مع صلاة التراويح في العشر الأواخر كما هو هدي السلف؛ بل هو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا معنى قيام رمضان، وقيام رمضان يكون في المساجد هذا هو الأفضل لأنه شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام فتقام في المساجد، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بأصحابه ليالي من رمضان، صلاها بهم ليلتين أو ثلاث ثم تأخر عنهم خشية أن تفرض عليهم فيعجزوا عنها، فاستمر الصحابة يصلونها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم جماعات وأفرداً في المساجد، إلى أن جاءت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرأى الناس يصلون جماعات متفرقين في المساجد، فرأى رضي الله عنه أن يجمعهم على إمام واحد كما كانوا صلوها خلف الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة واحدة، فأمر أبي بن كعب رضي الله عنه فصلى بهم في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثا وعشرين ركعة، الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في الغالب يصلي وحده، والنبي صلى الله عليه وسلم قال (أيكم أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الْكَبِيرَ وَالمريض وَذَا الْحَاجَةِ، ومن صَلَّى وَحْدَهُ فليطول ما شَاءَ)". وأشار الداعية رمزي السعيد إلى أنَّ الأعمال والعبادات في خواتيمها كالخيل الأصيل الذي ما أن يقترب من نهاية السباق إلى وأنه يجتهد، ويبذل قصارى جهده حتى يفوز بالسباق، وهكذا المسلم في شهر رمضان فعليه أن لاتفتر قواه ولا عزيمته، فالخواتيم إذا قُبلت قُبلت العباده، فعلى المسلم أن يكثر من العبادات في رمضان، من صلاة، واعتكاف وقراءة قرآن ليخرج بجبال من الحسنات لتثقل ميزانه يوم العرض العظيم. ولفت الداعية رمزي السعيد قبل أن يختم حديثه إلى ضرورة احترام خصوصية وقدسية المساجد، والمساجد بيوت الله، وجدت للعباده لقوله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)، فلا يجوز من يلجأ للمسجد أن يقضي وقت فراغ في المسجد، أو أحاديث جانبية، فالملائكة تصلي على المسلم وهو في المسجد طالما لم يحدث — أي ينقض وضوءه —، فعلى الإنسان أن يغتنم وجوده في المسجد، فلا مانع من الاستراحة المصحوبة بالذكر، ولكن لا تتخذ للنوم أو للجلسات البعيدة عن ذكر الله.

808

| 26 يونيو 2016

دين ودنيا alsharq
بالصور.. مليونا مصل لإحياء ليلة الـ27 بالمسجد الحرام والنبوي

اجتمع أكثر من مليونين ونصف المليون مصل في المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة لأداء صلاة العشاء والتراويح في ليلة الـ27 من شهر رمضان، تحريا لليلة القدر. ووصل عدد قاصدي بيت الله الحرام في هذه الليلة ما يقارب المليوني مصل من الوافدين لأداء مناسك العمرة من داخل المملكة وخارجها ومن المواطنين والمقيمين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية. كما اجتمع أكثر من نصف مليون مصل في أروقة المسجد النبوي بالمدينة المنورة والساحات المحيطة هذه الليلة من شهر رمضان المبارك، تحريا لليلة القدر في العشر الأواخر.

729

| 14 يوليو 2015

محليات alsharq
نشاط مكثف بمسجد كتارا لإحياء العشر الأواخر

شهد مسجد كتارا الكبير نشاطاّ مكثفاّ لإحياء العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وذلك إستعداداً لإستقبال ليلة القدر المباركة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم والتي هي خير من ألف شهر، حيث بدأ جموع المصلين بالتواجد في مسجد كتارا بشكل مبكر، لتلمس الليلة الفضيلة بالصلاة والدعاء والذكر والاستماع الى المحاضرات الدينية التي يتناوب على القائها نخبة من كبار العلماء والدعاة، بالإضافة إلى كوكبة من القراء والمشايخ من أصحاب الأصوات العذبة والندية، والذين يؤمون المصلين في صلوات العشاء التراويح والقيام. وهيّأت إدارة "كتارا" كل سبل الراحة للمصلين لاحياء هذه الليلة الفضيلة والاجتهاد فيها بالصلاة والقيام والطاعات وتلاوة كتاب الله. وتحدث الشيخ أباي محمد محمود عن درجات أهل الجنة، مُشيراً إلى أن رمضان هو شهر الفوز بالجنة، موضحاً أن الفوز هو أن نزحزح عن النار وندخل الجنة التي وعد الله عباده الصالحين وهي جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، فيها ما لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، مستشهداً بقول الله عز وجل: "إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ". [ سورة التوبة: 111]. وأوضح الداعية محمود أباي درجات أهل الجنة، مشيراً إلى أنه المقارنة بين الأدنى والأعلى من نعيم الجنة –تتضح من خلال سؤال سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام ربه عن ذلك كما في جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عله وسلم قال: (سأل موسى ربه، ما أدنى أهل الجنة منزلة، قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي رب، كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك، ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك، فيقول: رضيت رب، قال: رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر...). وأشار الشيخ أباي إلى أن آخر من ينجو ويدخل الجنة هو المذكور في حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط فينكب مرة ويمشي مرة وتسفعه النار مرة، فإذا جاوز الصراط التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني الله ما لم يعط أحداً من الأولين والآخرين.

726

| 13 يوليو 2015

عربي ودولي alsharq
إسرائيل تحرم آلاف الفلسطينيين من إحياء ليلة القدر بالأقصى

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، عن فرض قيودها التي ستحرم عدداً كبيراً من الفلسطينيين من إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى المبارك اليوم الإثنين. وأوضحت شرطة الاحتلال في بيان عممّته على وسائل الإعلام أمس الأحد، قيودها المشابهة تماماً لأيام الجمع، خاصة الجمعتين الأخيرتين، حيث ستحرم فئة الشباب من "12 - 30 عاماً" من الوصول إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى بشكل مطلق. أما عن بقية الفئات العمرية، فقد سمحت للنساء اللواتي تتجاوز أعمارهنّ الثلاثين عاماً بدخول القدس المحتلة، وستسمح بدخول المرافقات لهنّ ما دون سن الـ16 عاماً دون تصاريح، أما الفئة الشابة منهن ما بين سن الـ"16- 30" عاماً فيتوجب عليهنّ استصدار تصريح للدخول. وعن الرجال من سن "30 - 50 عاماً" يتوجب عليهم استصدار تصاريح دخول للمدينة، وما دون سن 12 سيسمح لهم بالدخول بدون تصاريح، في حين لم تفرض قيودها على المصلين من المقدسيين وأهل الداخل الفلسطيني المحتل من كافة الأعمار. ومن جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الإثنين، شابين مقدسيين بعد اقتحام بلدة العيسوية شرق مدينة القدس المحتلة، كما اعتقلت آخر عصر أمس من مخيم شعفاط شمال شرق المدينة. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة العيسوية فجر اليوم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بينها وبين الشبان، كما قامت باعتقال الشابين فراس محمود وعبود موسى مصطفى بعد مداهمة منزليهما. وفي نفس السياق، أصيب مواطن فلسطيني، أول أمس السبت، خلال مواجهات اندلعت في مخيم شعفاط شمال شرق مدينة القدس المحتلة، إثر اندلاع مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي.

296

| 13 يوليو 2015

محليات alsharq
المريخي: انتظار رحمة الله مع العصيان ضرب من الحمق والخذلان

دعا د. محمد بن حسن المريخي الصائمين إلى الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها، وكان إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله" وكان يخلط العشرين بصلاة وصوم ونوم فإذا كان العشر شمّر وشدّ المئزر، وكان يخصها بالاعتكاف، فيلزم المسجد ويتفرغ للعبادة والطاعة، وكان أصحابه يعتكفون اقتداء به صلى الله عليه وسلم. وقال في خطبة الجمعة اليوم إن رمضان قرب رحيله وأزف تحويله وانتصب مودعاً وسار مسرعاً، فاستدركوا بقيته بالمسارعة إلى اغتنام المكارم والخيرات والفضائل والقربات في هذه الأيام والليالي الباقيات منه، فإنها أيام غر في جبين الشهر، وليالي غر في جبين العمر مضت ليال غر بفضائلها ونفحات ربها، وأوشك باقيها على الرحيل وكأنها ضرب خيال. العشر الباقية خزائن وأكد الشيخ المريخي أن العشر الباقية خزائن مليئة بالصالحات ورفيع الدرجات وإقالة العثرات وتكفير السيئات، وعتقاء النار وطالبي الفلاح والسعادات، مُضيفاً: فانهلوا منها، واستخرجوا دررها، وتعلقوا بحبل الله تعالى المدلى منها، استغلوا هذه الأيام بالطاعة، وتفرغوا من شواغل الدنيا وابذلوا أنفسكم صلاة ودعاء وصدقاً وإخلاصاً لعلكم تنالون أو تنالكم رحمة الله وبركاته، وفضائله ونفحاته، سخروا أنفسكم عباد الله في هذه الليالي مصلين وقائمين وتالين لكتابه، فإنها ليالي الفلاح والسعادة. وقال الخطيب إن رسول الله كان يطرق الباب على عليّ وفاطمة رضي الله عنهما يقول (ألا تقومان فتصليان، يطرق الباب ثم يتلو قوله تعالى (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى) ويتجه إلى حجرات نسائه آمراً (أيقظوا صواحب الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة). وأضاف: "ولا تضيعوا فرصة في غير قربة إن إحسان الظن ليس بالتمني، ولكن إحسان الظن بحسن العمل، والرجاء في رحمة الله مع العصيان ضرب من الحمق والخذلان، والخوف ليس بالبكاء ومسح الدموع ولكن الخوف بترك ما يخاف منه العقوبة". وجدد التأكيد على أن رمضان فرصة لتصحيح الأخطاء، وتعديل المعوج، والتبرؤ من الذنوب والتعلق بحبل الله المتين. فكل بني آدم خطاء، ولكن خير هؤلاء التوابون العائدون إلى ربهم النادمون الذين يستغلون مثل هذه الأيام ويغتنمون مثل هذه الليالي ليعقدوا الصلح مع ربهم عز وجل ويعاهدوه على السير في مرضاته ومجانبة سخطه وغضبه. أيام العتق من النيران وقال المريخي إن هذه الأيام والليالي، هي أيام العتق من النيران، والنار عباد الله غمسة واحدة فيها تنسي العبد نعيماً عاشه عشرات السنين بل يقسم العبد المنعم بعد ما مسته غمسة من نار جهنم إنه ما مر عليه نعيم قط، فاستشعر النار وعقوبتها وعذابها وحرها، وتب إلى الله تعالى، وسارع إلى أن تكون مع عباده الذين يدعونه خوفاً وطمعاً. وأكد أن النجاة من نار الآخرة فوز عظيم شهد بذلك ربنا عز وجل فقال (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)، مؤكداً أن أكبر البلاء أن يغفل العبد عن مثل هذه الأيام، يغفل عن العمل الصالح والتوبة خاصة في هذه الليالي يغفل عن رحمات ربه التي تتنزل، والعتق والبراءة من النفاق والعذاب. وزاد القول "إن الغفلة عن إنقاذ النفس وسلامتها ضياع ما بعده ضياع، وتردٍ إلى أسفل سافلين، لهذا وصف الله تعالى الغافلين بأقبح وصف فجعل الأنعام أرفع درجة منهم فقال (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)، فافتح قلبك لما ينصح الله به العباد، والتفت إلى ما يهمك واحرص على ما ينفعك، وأصغ سمعك لقوارع القرآن والسنّة وحوادث الزمان. الليلة العظيمة وقال إن في هذه العشر الفاضلات ليلة عظيمة من أعظم ليالي الدهر بل هي أعظم الليالي وأكرم الأوقات ذكرها الله تعالى وخصها بسورة تتلى في كتابه، إنها ليلة القدر ولا يخفى عليكم فضلها ومقامها، أنزل الله تعالى فيها هذا القرآن العظيم تشريفاً لها وتعظيماً لوقتها (إنا أنزلناه في ليلة القدر) (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) إنها خير من عبادة ألف شهر، تتنزل فيها الملائكة الكرام ومعهم كبيرهم جبريل الروح الأمين بالرحمات والخيرات والبركات يبشرون عباد الله المتقين، وقتها كله سلام ورحمة وبركة. وأضاف: بشّر رسول الله الأمة أن من قامها يصلي ويدعو ربه غفرت ذنوبه ومحيت سيئاته ورفعت درجاته، يقول (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم. ومن فضل الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط رؤيتها لمغفرة الذنوب إنما اشترط قيامها إيماناً واحتساباً، ولو اشترط رؤيتها لكان ذلك شاقاً ولكن رحمة الله وبركاته بهذه الأمة المباركة، وزيادة في الفضل والفوز بها أرشد عن وقتها بل وحصرها في هذه الليالي العشر فقال (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان). وزاد القول: وقد أخفى الله تعالى علمها عن عباده رحمة بهم، ليكثر عملهم في طلبها في هذه الليالي بالصلاة والذكر والدعاء، موضحاً أن من تضييع الأوقات وتفويت العمر أن يتشاغل البعض بعلاماتها فلا ينشطون للصلاة والدعاء إلا إذا رأوا شيئاً هنا أو هناك أو قال فلان أو علان. الدعاء شأنه عجيب واختتم بالقول "إن للدعاء في هذه العشر شأناً عجيباً وخاصية فافهموا، فإن الدعاء في هذه العشر يأتي في وقت وزمان وأيام وأوقات فاضلة، فهو في العشر الأواخر من رمضان، وفي جوف الليل والأسحار ودبر الصلوات وأحوال السجود وتلاوة القرآن". واختتم الشيخ المريخي خطبته قائلاً: كل هذا اجتمع لكم معشر المسلمين في هذه الأيام فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن السعيد من رحمه الله تعالى في هذه الأيام والشقي من حرم رحمة الله فيها.

1177

| 10 يوليو 2015

محليات alsharq
السادة: الطاعات في العشر الأواخر تحقق أقصى درجات السعادة

قال فضيلة الشيخ عبد الله السادة إن صيام العشر الأخيرة من رمضان فُضِّلَتْ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ، فَأَيَّامُهَا مَبَارَكَةٌ، وَلَيَالِيهَا مَغْفِرَةٌ، يُشَمِّرُ فِيهَا الصَّائِمُونَ، وَيَتَنَافَسُ فِيهَا الْمُتَنَافِسُونَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ اجْتِهَادًا لاَ يَجْتَهِدُهُ فِي غَيْرِهَا، فَكَانَ يُحْيِي لَيْلَهُ، وَيُوقِظُ أَهْلَهُ، لأَنَّ فِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، الَّتِي أَعْلَى اللَّهُ تَعَالَى قَدْرَهَا، وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهَا، وَأَنْزَلَ فِيهَا الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ؛ عَلَى خَاتَمِ رُسُلِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ). وأضاف الشيخ السادة: وَقَدْ وُصِفَتْ بِالْبَرَكَةِ لِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الْبَرَكَاتِ وَالْخَيْرَاتِ وَالثَّوَابِ. قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ)، موضحاً أن الله اخْتَصَّهَا بِالْكَثِيرِ مِنَ الْفَضَائِلِ؛ فَفِيهَا يُقَدَّرُ مَا يَكُونُ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ مِنْ مَقَادِيرِ الْعِبَادِ وَأَرْزَاقِهِمْ، قَالَ سُبْحَانَهُ: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ). ولفت الخطيب إلى قول ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يُكْتَبُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ وَحَيَاةٍ، وَرِزْقٍ وَمَطَرٍ حَتَّى الْحَجّ. فَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهَا بِخَيْرٍ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَطَنِهِ وَالْحَاكِمِ. الليلة المشرفة وقال إن الله شَرَّفَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؛ فَخَصَّصَ سُورَةً لَهَا، بَيَّنَ فِيهَا فَضْلَهَا وَخَيْرَهَا، وَكَثْرَةَ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْفَضَائِلِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ). فَفِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يُقَسَّمُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي أَلْفِ شَهْرٍ، وَالْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ. أَيْ خَيْرٌ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةٍ وَثَمَانِينَ عَامًا، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه "إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُوم". وأضاف "يَجْمُلُ بِنَا أَنْ نَبْتَغِيَ الْخَيْرَ وَنُقْبِلَ عَلَيْهِ، وَنَغْتَنِمَ النَّفَحَاتِ، وَنَحْرِصَ عَلَى الْقُرُبَاتِ، وَنُعَظِّمَ مَا عَظَّمَ رَبُّ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، وَنَجْتَهِدَ فِي لَيْلَةٍ تُسْتَجَابُ فِيهَا الدَّعَوَاتُ، وَتُرْفَعُ فِيهَا الدَّرَجَاتُ، وَيَمْحُو اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا كُلَّ مَا مَضَى مِنْ زَلاَّتٍ وَسَيِّئَاتٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:« مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَزَادَ اللَّهُ تَعَالَى فِي إِعْلاَءِ شَأْنِهَا فَخَصَّهَا بِنُزُولِ الْمَلاَئِكَةِ فِيهَا، قَالَ سُبْحَانَهُ: (تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ). ليلة نزول الملائكة وذكر "السادة" أن الْمَلاَئِكَةَ تَهْبِطُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ، وَمِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَاءِ النَّاسِ، إِلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَقَدْ هَيَّأَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِبَادِهِ، فَهِيَ لَيْلَةُ سَلاَمٍ وَاطْمِئْنَانٍ، قَالَ سُبْحَانَهُ: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ). وقال إن رَسُولُ اللَّهِ حث عَلَى الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْر". وقال إن التماس ليلة القدر يَكُونُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ جَلِيلَةٌ، تَتَجَلَّى فِيهَا مَعَانِي التَّذَلُّلِ وَالْخُشُوعِ، وَالإِخْبَاتِ وَالْخُضُوعِ، فَيَا فَوْزَ مَنِ اسْتَحْضَرَ قَلْبَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ، فَاسْتَجَابَ لَهُ اللَّهُ، وَمِنْ فَضْلِهِ أَعْطَاهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مِمَّنْ دَعَاهُ، يَسْمَعُ مَنْ نَاجَاهُ، قَالَ جَلَّ فِي عُلاَهُ: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ) وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ بِالْقِيَامِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ، وَيَتَوَجَّهُونَ إِلَى اللَّهِ بِالرَّجَاءِ، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، مَا أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: "تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي". وقال بسعادة مَنِ اجْتَهَدَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ بِالْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ، وَأَكْثَرَ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلاَةِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ، وَالصَّدَقَةِ، فَأَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأَفْلَحَ وَجْهُهُ، وَبُورِكَ سَعْيُهُ، وَثَقُلَ مِيزَانُهُ. زكاة الفطر واجبة واختتم الشيخ السادة الحديث عن زكاة الفطر وقال إنها وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، طُهْرَةً لِلصَّائِمِ، وَمُوَاسَاةً لِلْفَقِيرِ، وَمَقْدَارُهَا صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، وَيُقَدَّرُ الصَّاعُ بِاثْنَيْنِ (2) كِيلُو جِرَامٍ تَقْرِيبًا، يُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَتُخْرَجُ قَبْلَ صَلاَةِ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَأَجَازَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِخْرَاجَ قِيمَتِهَا نَقْدًا، وَتُقَدَّرُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَنْ كُلِّ فَرْدٍ.

961

| 10 يوليو 2015

محليات alsharq
البوعينين: التفريط في العشر الأواخر من رمضان "حسرة وندامة"

حثّ فضيلة الشيخ أحمد البوعينين خطيب وإمام جامع صهيب الرومي بالوكرة الصائمين إلى الإكثار من الدعاء في يوم الجمعة وعند الفطر "للمسلم عند فطره دعوه لا ترد". وقال في خطبة الجمعة "نحن اليوم بأمس الحاجة للدعاء للثبات لقبول الأعمال وبالاستمرار بالخيرات التي نحن فيها وقال "عليكم بالدعاء للوالدين وللزوجة وللأبناء ليلا ونهاراً". وذكر أن للمسلم للصائم عن فطره دعوة لا ترد، مُشيراً إلى أن المسلمين اليوم يمرون بمحن كبيرة وما يحدث الآن في سوريا محنة كبيرة وابتلاء عظيم وكذلك ما يحدث خاصة في مصر و كذلك في العراق وفي اليمن وأفريقيا وبورما وبنجلاديش والهند. وأكد أن الدعاء هو سلاح المؤمن وعليه أن يدعو الله تبارك وتعالى أن يرفع عنا الغمة ويفرج عن المسلمين في كل مكان وأن يجمع كلمتهم على الهدى والدين وأن يردنا إليه رداً جميلاً. زكاة الفطر وتناولت الخطبة زكاة الفطر وقال إنها سميت بذلك لأنها تؤدى قبل الفطر من رمضان وزكاة الفطر: طهرة للصائم من اللغو والرفث لأن الصائم لا يخلو من صيامه لما يقع منه وهي طعمة للمساكين لأنها تخرج ليلة العيد وهو يوم فرح وسرور وتعويد أفراد المجتمع على المشاركة بالعطاء. وبشأن حكم زكاة الفطر قال "البوعينين": أجمع الفقهاء على وجوب زكاة الفطر وقال عليه الصلاة والسلام: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر وصاعاً من شعير على العبد والحر الذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين والجمهور على أنه لا يجزي إخراجها قيمة وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد فقط. الإمام أبو حنيفة يرى بجواز إخراجها القيمة – في زكاة الفطر. وأشار إلى أن الفقهاء يرون أن تخرج من قوت البلد ولو كانت غير المنصوص في حديث أبي سعيد فإذا أخرجتها للجمعيات فإن الجمعيات تخرج طعاما وليس نقد. وقال إن وقتها ليلة العيد وإذا أردت إعطاءها الجمعيات لا حرج قبل يومين، بل يجوز إخراجها قبل يوم أو يومين وتعطى للأصناف الثمانية . الزكاة طعمة للمساكين وزاد القول: الحنابلة يرون إخراجها فقط للمساكين والفقراء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "طعمة للمساكين"، أما عن الجنين الذي في بطن أمه ونفخ فيه الروح فلا تجب عليه زكاة الفطر ولكن يستحب إخراجها، موضحاً أن حضور صلاة العيد سنة مؤكدة ويجب إخراج فيها الأطفال والنساء وحتى النساء الحيض يشهدن الصلاة في المصليات، وفي قول إنها خطبة واحدة ولكن القول الراجح فيها خطبتان كصلاة الجمعة ولكن الصلاة قبل الخطبة وسبع تكبيرات في الركعة الأولى وخمس تكبيرات في الركعة الثانية. وقال إنه في العيد يجب علينا إظهار السرور والفرح وفي ذهابك إلى المصلى تذهب من طريق وتعود من آخر وأن تأكل تمرات ويتم التكبير من مغرب ليلة العيد إلى دخول الخطيب وقيل إن التكبير من حين تخرج إلى المصلى والتهنئة بعد الصلاة "تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال" وبعدها عيدك مبارك. ونبه إلى بعض الأخطاء في يوم العيد ومن بينها الذهاب إلى المقابر يوم العيد ولم يرد ذلك فيوم العيد يوم فرح وعلينا أن ندعو لهم، أو نتصدق لهم وتؤجل الزيارة إلى يوم آخر، وإذا كان يوم الجمعة يوم العيد فمن صلى صلاة العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة ومن صلاها فإنها سنة وواجبة على الإمام. وكان فضيلة الشيخ البوعينين استهل خطبته بقوله: ها هي أيام شهر رمضان تمضي بنا سريعاً نحو انقضاء ثلثي الشهر ويبقى ثلث وهذا الثلث فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم خيراً كثيراً. وقال إن من فاته الخير خلال الثلثين فعليه الثلث الأخير وليبادر بالخيرات فإن العبرة في النهاية، مُضيفاً: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان فكان يعتكف للتفرغ للعبادة تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله، وشد المئزر يعني اعتزل النساء وتفرغ للعبادة بالاعتكاف وإحياء الليل بالعبادة من صلاة وقراءة القرآن. لا تفريط في العشر الأواخر وقال إن المسلم العاقل لا يفرط في هذه الليالي، يكفي شرفاً بأن في العشر الأخيرة ليلة القدر التي تعدل ألف شهر أكثر من 83 سنة وأعمال هذه الأمة كما قال رسول الله "أعمار أمتي ما بين 60 -70 وقليل من يتجاوز ذلك". وحذر من تضييع هذه الليالي لأن في الليلة تعدل 83 سنة وليلة القدر هي في العشر الأواخر من رمضان وقد أخفاها الله تبارك وتعالى حتى يجتهد المسلم في طلبها، فقال رسول الله "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر" وفي حديث آخر "التمسوها في العشر الأواخر" وهذه الليالي العشر هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق.

2663

| 10 يوليو 2015

دين ودنيا alsharq
إهمال العبادة في العشر الأواخر حرمان عظيم

قال فضيلة الشيخ محمد يحي طاهر إمام جامع الأخوين سحيم وناصر بن حمد آل ثاني (رحمهما الله) بمنطقة الوعب إن الله اختص العشر الأواخر بالفضائل والأجور الكثيرة والخيرات الوفيرة. وأوضح أن من هذه الخصائص أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. وجاء في الصحيحين عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. وقال إن هذا شامل للاجتهاد في هذه العشر بجميع أنواع العبادة من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله بالتسبيح والتهليل والاستغفار والصدقة وغير ذلك. وأضاف طاهر "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفرغ للعبادة في هذه العشر فينبغي لك أيها المسلم أن تتفرغ فيها من أعمال الدنيا أو تخفف منها وتشتغل بالعبادة اقتداء بنبيك وطلبا للأجر وغفران الذنوب". وذكر أن من خصائص العشر المباركة الاجتهاد في قيام الليل وتطويل الصلاة بتطويل القيام فيها والركوع والسجود وإيقاظ الأهل والأولاد ليشاركوا المسلمين في إظهار هذه الشعيرة ويشتركوا في الأجر والثواب ويتربوا على العبادة وتعظيم هذه المناسبات الدينية. وهذا أمر يغفل عنه الكثير من الناس، فيتركون أولادهم يلعبون في الشوارع ويسهرون لمزاولة أمور تضرهم في دينهم ودنياهم. وأكد أنه من الحرمان العظيم والخسارة الفادحة أن ترى كثيراً من المسلمين تمر بهم هذه الليالي العظيمة وهم وأهلوهم وأولادهم في غفلة معرضون فيمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفعهم يسهرون معظم الليل في اللهو الباطل فإذا جاء وقت القيام والتهجد ناموا وفوتوا على أنفسهم خيراً كثيرا لعلهم لا يدركونه بعد عامهم هذا وحملوا أنفسهم وأهلهم وأولادهم أوزاراً ثقيلة لم يفكروا في سوء عاقبتها. وقال إن أهمال العبادة في العشر الأواخر من تلاعب الشيطان بهم وصده إياهم عن سبيل الله.. قد يقول قائل: إن هذا القيام نافلة وأنا يكفيني المحافظة على الفرائض. والجواب عن ذلك أن نقول: إن المحافظة على الفرائض فيها خير كثير ولا تسأل إلا عنها. ولكن ما الذي يدريك أنك أديت الفرائض بالوفاء والتمام. وقال طاهر إنه لو فرضنا أنك وفيت الفرائض حقها فأنت مأمور بالاقتداء بنبيك صلى الله عليه وسلم فقد كان يقوم من الليل على الدوام، ولا سيما في هذه العشر. وقد قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لرجل: لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه، وكان إذا مرض – أو قالت: كسل صلى قاعداً. وفي رواية عنها قالت: بلغني عن قوم يقولون: إن أدينا الفرائض لم نبال ألا نزداد، ولعمري لا يسألهم الله إلا عما افترض عليهم، ولكنهم قوم يخطئون بالليل والنهار وما أنتم إلا من نبيكم وما نبيكم إلا منكم، والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل.. وتشير رضي الله عنها إلى أنه ينبغي للمسلم الاقتداء بنبيه، فلا يدع قيام الليل. واختتم بالخاصية الأخيرة وهي ليلة القدر التي قال الله فيها: (ليلة القدر خير من ألف شهر) قال النخعي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها – وألف شهر يا عباد الله ثلاثة وثمانون عاماً وأربعة أشهر. فالعمل في هذه الليلة لمن وفقه الله خير من العمل في ثلالة وثمانين عاماً وأربعة أشهر. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه) وقوله (إيماناً واحتساباً) يعني: إيماناً بالله وبما أعد فيها من الثواب. وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان). ولن تظفر بهذه الليلة إلا إذا قمت ليالي العشر كلها.

2548

| 10 يوليو 2015

محليات alsharq
منع السفر بالسيارات الخاصة لم يؤثر على موسم عمرة رمضان

يُقدِم المسلمون على القيام بالعمرة في شهر رمضان الكريم من كل عام بصورة لافتة، ويفضل الصائمون الأيام العشرة الأواخر من الشهر الفضيل، حيث يتضاعف فيها الأجر، وتكون ليلة القدر في أحد لياليها، الأمر الذي يزيد الاقبال وبنسبة كبيرة عليها، "الشرق" التقت بعدد من مقاولي حملات الحج والعمرة، الذين أكدوا أن موسم عمرة رمضان يشهد إقبالاً كبيراً، خاصةً في الأيام العشرة الأواخر من رمضان، حيث إنه لم يختلف كثيراً عن الموسم الماضي، وأشار أصحاب الحملات إلى أن اقبال المواطنين يزداد على رحلات الطيران، بينما يُقبل المقيمون على الرحلات البرية، وأوضح مقاولو العمرة أن أسعار رحلات الطيران تتباين حسب رغبة المعتمر. إقبال كبير بدايةً قال حسن بن ماجد الهاجري صاحب حملة الهاجري للحج والعمرة، إن الاقبال لم يتغير كثيراً عن العام أو الأعوام الماضية فالاقبال كبير، وأضاف أن قرار منع سفر المعتمرين بالسيارات الخاصة، لم يؤثر مطلقا على الاقبال الكبير، الذي يزداد بشكل واضح في العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك، وتابع أن سرعة الحافلات تدفع العديد من المعتمرين لعدم سفرهم بسياراتهم الخاصة، فالحافلة تصل في نفس اليوم الذي تسافر فيه، حيث تستغرق مدة الرحلة بالسفر من خلال الحافلة من الدوحة إلى مكة المكرمة حوالي 14 ساعة، وأوضح الهاجري أن نسبة المسافرين من المواطنين تصل إلى 60 % بينما تصل النسبة إلى 40 % من المقيمين، وعن أسعار رحلة العمرة البرية فهي تصل إلى 7 آلاف ريال، حيث تكون قريبة من الحرم المكي، ويكون تصنيف الفندق 5 نجوم، ويوجد رحلات أخرى تصل فيها الرحلة إلى 2500 ريال، ويكون الفندق أبعد قليلاً من الحرم الشريف، ويكون تصنيف الفندق 3 نجوم. مدة الرحلة أما فيما يخص الطيران فله حساباته المختلفة، وبيّن الهاجري أن رحلة العمرة عبارة عن 8 أيام، 5 أيام تكون في مكة المكرمة ويومان في المدينة، يتخللهما يوم للذهاب والعودة، وخلال الرحلة يتم تنظيم جدول زيارات كامل للمعتمرين، لزيارة المزارات المعروفة (عرفات ومنى وجبل النور وغار حراء وجبل أحد) وغيرها من المناطق، وتمنى الهاجري زيادة أعداد كوتة الحج الحالية، والتي لا تزيد عن 1200 حاج. أسعار الرحلات من جهته رأى محمد بن بدر السادة صاحب حملة بدر للحج والعمرة، أن موسم عمرة رمضان يُعد متوسطاً، وهذا نتيجة لقلة عدد التأشيرات بالنسبة للمقيمين، حيث تم تحديدها في شهري رجب وشعبان، فنتيجة لأعمال التوسعة في الحرم المكي الشريف، تم تحديد إجمالي أعداد المعتمرين خلال شهر رمضان الكريم بـ 500 ألف معتمر، وألا يمكث المعتمر أكثر من 15 يوما خلال رحلته لآداء العمرة وزيارة المدينة، الأمر الذي تسبب في رفع سعر التأشيرة من 300 إلى 1000 ريال، ولكن هذا لم يتسبب في قلة الاقبال على الاعتمار وخاصة في العشرة الأواخر من الشهر الفضيل. إقبال المواطنين وأكد السادة أن أعداد المعتمرين من المقيمين أكثر من المواطنين فيما يخص الرحلات البرية، أما بالنسبة لرحلات الطيران فتكون الغلبة للمواطنين، الذين يفضلون السفر بالطيران لآداء العمرة، وعن أسعار الرحلات البرية أوضح السادة أن سعر الرحلة هو 2500 ريال لمدة عشرة أيام يتضمن التأشيرة والإقامة والتنقلات، بالإضافة إلى المزارات التي يتم تزويرها للمعتمر، مبيناً أن الفندق الذي يقيم فيه المعتمر مُصنف بـ 4 نجوم ويبعد عن الحرم المكي الشريف 1500 متر، وأن أيام الزيارة جميعها تكون في مكة المكرمة، وبعد صلاة العيد يتم اصطحاب المعتمرين إلى المدينة المنورة، حيث يصلون جميع الفروض المتبقية، ومن ثم يزورون المزارات وبعد صلاة العشاء مباشرة يقومون بالعودة إلى الدوحة، في رحلة لا تستغرق أكثر من 17 ساعة. تأثير القرار بدوره أكد ناصر بن جاسم السليطي صاحب حملة الأنصار، أن قرار منع سفر المعتمرين بالسيارات الخاصة بالنسبة للمقيمين، ليس له تأثير نهائيا على حجم الاقبال المتزايد على آداء العمرة في شهر رمضان المبارك، وخاصةً في الأيام العشرة الأواخر من الشهر المبارك، لافتاً إلى أن أعداد المعتمرين من أصحاب السيارات الخاصة محدود وغير مؤثر، وأشار السليطي إلى أن الاقبال شديد لأداء العمرة في الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، وأن هناك رحلات طيران إضافية يشهدها الموسم هذا العام، ورأى السليطي أن الاقبال من المواطنين كبير، وأن أعداد التأشيرات مناسب جداً أمام إقبال المقيمين، الذي ارتفع بشكل واضح عن العام الماضي، وفيما يخص أسعار رحلات العمرة فهي تختلف من حملة لأخرى، موضحا أن سعر رحلة العمرة بالبر في الأيام العشرين الأولى من الشهر الفضيل هي 2000 ريال، أما في الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان فهي 3 آلاف ريال. رغبة المعتمرين وأشار السليطي إلى أن الرحلة تشمل التأشيرة والتنقلات والاقامة في فندق 4 نجوم، لا يبعد عن الحرم المكي الشريف كيلو واحد بحد أقصى، مؤكدا على أن الفنادق والمواصلات متوفرة بشكل كبير في مكة المكرمة، وقال السليطي أن الرحلة تستمر لمدة 10 أيام جميعها في مكة المكرمة، وفي يوم العيد يزور المعتمرون المدينة المنورة بعد آداء صلاة العيد، ومن ثم يعود المعتمرون إلى الدوحة بالحافلات لمدة لا تتجاوز الـ 24 ساعة، أما فيما يخص رحلات الطيران فأسعارها تتباين من رحلة لرحلة، حسب رغبة المعتمر في اختيار الدرجة على متن الطائرة، أو تصنيف الفندق ومدى اقترابه أو ابتعاده عن الحرم المكي الشريف، فضلًا عن الفترة التي يود قضائها في مكة المكرمة.

1309

| 07 يوليو 2015

رمضان 1436 alsharq
الشيخ نشأت: لا توجد علامات واضحة لليلة القدر

يعد الشيخ نشأت احمد من ابرز الدعاة في الساحة المصرية الأن، ومن ابرز منظري التيار السلفي، وله العديد من المؤلفات والمحاضرات في اغلب مساجد مصر، حيث يحظى بحضور جماهيري كبير. تلقّى العلم عن الشيخ القيعي، والشيخ المطيعي، والشيخ عبدالحميد كشك، والشيخ إبراهيم عزت، والشيخ حسن أيوب..كما أن دراسته الأكاديميّة كانت في كلية أصول الدين جامعة الأزهر في القاهرة، ومعهد القراءات، وكلية التجارة جامعة عين شمس.. والشيخ حاصل ايضا على درجة الماجستير من الجامعة الأمريكية المفتوحة للدراسات الإسلامية.وللشيخ نشاط دعوي واسع من خلال المحاضرات والدروس العلمية التي يلقيها في مساجد مختلفة بالقاهرة. والتقيناه في هذا الحوار الرمضاني.. * فضيلة الشيخ، ما قيمة العبادات في شهر رمضان؟ ــ بالنسبة للعبادة في رمضان، فرمضان هو نفسه عبادة، بل هو ركن من اركان هذا الدين، وفرض من فروضه، واصل من الاصول التي قام عليها الدين، ورغم انه اصل كسائر الاصول كالصلاة والزكاة والحج الا أن الله عز وجل خصه من بين الاركان بخاصية، ليس لها وجود في باقى الاركان؛ قال تعالى في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له الا الصيام فهو لي وأنا أجزي به)، فقوله كل عمل ابن آدم له أي، وكل له، ويعمل فيه بإمكاناته وقدراته، وينازعه فيه قوى الشر، الا الصيام فإن الله كفل من اول يوم فيه حبس الشياطين، حتى لا تنازع الانسان المسلم في اعماله، لذا قال الحديث: (اذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة، وغلقت ابواب النار، وسلسلت الشياطين) ومعنى سلست الشياطين ان الشيطان ليس له سلطان على الانسان في رمضان، أي إن نصف قوى الشر قد حجمت، وهذا الامر لا يوجد في اى عبادة اخرى، فلم يعد يبقى مع الانسان من الشر الا النفس فقط،ومعنى الحديث الا الصيام فهو لي أي إن الله منع الشياطين عن الانسان، كى يستطيع ان يؤدى هذه الفريضة، على أكمل وجه، ولا ينازعه فيها الا نفسه فقط،واذا كان المسلم يقصر في باقى العبادات، فإنه في الصوم مطالب بان تكون كل طاعته لله، مصداقاً للحديث القدسي الشريف.. ففي رمضان أنا مطالب بأن يكون نومى عبادة، واكلي عبادة واجعلهما أداة لكى أتقوّى بهما على طاعة الله.وقول المولى وانا أجزي به، اى إن الله اخرج الملائكة والكتبة من تسجيل الصوم، واختص به نفسه، لانه لا طاقة لهم على تسجيله، ولان هذا الامر اى الصوم لا يملك تقديره الا الرب، لذا فهو كما انه لم يُعَرف نوع الجزاء هل هى الجنة فقط، ام النعيم، لكن سكت عنها، ومعنى ذلك ان تقدير الصوم يفوق خيال البشر والملائكة، فعظيم الأجر ليس من اجل تنظيم وقت الطعام والشراب، وانما من اجل جعل الصيام لله، من اول نفس لآخر نفس، وهذا هو مفاد الحديث، اى فاجعلوه لي، وانا أجزي به، ولو علم الانسان ما في رمضان، لتمنى أن تكون السنة كلها رمضان. العشر الاواخر* ما صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، و ما قيمة العشر الاواخر في رمضان؟ــ هذا الحديث فيه مقال، لكن كما ذكرت فإن فضل رمضان فوق الخيال، لأن من صامه ايمانا واحتسابا، ومن قام ليله ايمانا واحتسابا، ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، وعاد كيوم ولدته امه،اما بخصوص ليلة القدر فهى يقينا في العشر الاواخر، ومن قام هذه العشر، ادرك ليلة القدر، ناهيك عن ذلك أن الله خص هذه الليلة، فقال إنّا أنزلناه في ليلة القدر، فلم يقل قدر، وانما قال القدر بما يعني ان كل شيء له قدر، وان تحدثنا على اقدار الاشياء كلها فليلة القدر عَلم على كل الاقدار، وعندما يقول المولى ليلة القدر خير من ألف شهر، فمعنى ذلك ان الجزاء مفتوح، ومضاعف، فلو قال: إنها تعدل ألف شهر لقلنا انها 83 عاما، لكن قوله خير من ألف شهر اى إن الجزاء مفتوح وأوسع ومضاعف وقد يكون أضعافاً مضاعفة وخير من أكبر عدد نعرفه. * وهل هناك ميزات أخرى لهذه الليلة؟ــ هذه الليلة يقيم الله فيها احتفالاً كونياً، فملائكة السموات وملائكة الأرض تجتمع في هذا اليوم، لتشهد أثر هذا الوحي في حياة الخلق، لذا قال المولى: "تنزّل الملائكة والروح فيها بكل أمر". فملائكة الكون يحتفلون في هذه الليلة، لانها نزّل فيها اعظم تشريع في التاريخ البشري من الرب لخلقه، الا وهو القرآن الكريم، فالقرآن نزلت كل الشرائع السابقة تمهيداً له، وهو خلاصة لأفضل ما في الشرائع، وجامع لها، قال تعالى: "وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه، قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري، قالوا: أقررنا، قال: فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين"، وهو ما يعني انه اخذ الميثاق على كل الأنبياء باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد بين المولى عز وجل ان النبي جاء مصدقاً لما بين ييديه، والقرآن ايضا جاء مصدقا لكل ما كتب في الكتب الصحيحة السابقة، قال تعالى "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق" اى بكل الحق.. فجميع الانبياء جاؤوا بمعجزات انتهت مع موتهم، كموسى وعيسى لكن القرآن جعله الله منهجا ومعجزة تستطيع ان تحاجج وتتحدى به جميع العالم، أن يأتوا بمثله، وانت على يقين ان الانس والجن لو اجتمعوا على أن يأتوا بمثله، لا يأتون، بل ان رب العباد جعل ذلك من سابع المستحيلات، قال تعالى: "قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" فاذا كان بلغاء العصر الاول قد عجزوا على ان يأتوا بمثل هذا القرآن، فهل نقدر الآن ان نأتي بمثله، ولقد تحداهم المولى عز وجل، فقال: فليأتوا بعشر سور مثله فعجزوا، فقال بعدها: بسورة مثله فعجزوا، فقال اخيراً، فليأتوا بسورة من مثله اي تشبه او تقترب منه، فعجزوا ايضا، ولم يستطيعوا. * كيف كان حال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءت العشر الأواخر من رمضان؟ــ كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءت العشر الأواخر من رمضان، شد المئزر وأيقظ أهله وأحيا الليلة.. ومعنى شد مئزره كناية على انه سيواجه عملاً شاقا جدا واحيا الليلة، اى لم يترك ساعة الا وقامها، أملاً في أن يظفر بليلة القدر لذا، فمن يفعل ذلك، غَفَر له ربه ما تقدم من ذنبه وما تأخر.* يقال: إن جميع الكتب السماوية نزلت في رمضان.. فهل هذا صحيح؟ــ لا يوجد أثر ثابت صحيح على ذلك، وكل هذا أقوال نقلت عن بعض أهل الكتاب، وبالطبع فأقولهم التى تنقل هى محل تصديق أو تكذيب، بل الافضل أن تكون محل سكوت، ما لم ينص عليها في وحينا. ليلة القدر* كيف للمسلم أن يستطيع تحديد ليلة القدر؟ــ العلامة الوحيدة التى نعرف بها ليلة القدر، جاءت صبيحتها لا ليلتها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بيّن ان صبيحة ليلة القدر تخرج الشمس بإضاءة من غير شعاع، والعلماء فسروا ذلك لكثرة مزاحمة الملائكة، فالأعداد الهائلة من الملائكة التى نزلت في الليل، تخرج بعد الفجر، ومن ثم خروجها بهذه الكثافة يحجب شعاع الشمس، فتخرج الشمس بدون شعاع، وهذا ليس محدداً، فمن الممكن ان تكون صبيحة ليلة الـ 21 أو 23 أو 25 أو 27 أو 29 وهذه اوضح علامة جاءت في ليلة القدر، وكل ما دون ذلك لم يثبت به أثر.. لكن قد يمن الله على بعض الناس بفتوحات، فيقذف الله في قلبه ان هذه ليلة القدر، فكل هذا وارد، لان الله يمن على من يشاء، لكن لا توجد علامة عامة لليلة القدر. * كيف تنصح المسلمين في رمضان؟ــ أقول لهم فرغوا قلوبكم لله، وابعدوا عنكم الإعلام، فالإعلام داعي فتنة، وباطل، وقد غلب الآن شره على خيره، كما قال الله في الخمر: "فيهما إثم كبير ومنافع للناس" وهذا وصف الاعلام الآن، ففي غير رمضان قد يكون مسموحا لك ان تتابع الاخبار وغيره، أما في رمضان، فنحن في حاجة لنفرغ قلوبنا لله عز وجل، ونشغل أنفسنا بالله وحده،وذكره، وطاعته، وتلاوة كتابه، ومعايشة آياته، وحيث إن الشياطين مسلسلة فإن القلوب الى الله أقرب. تضاعف الأعداد * هل هناك دليل حسي على سلسلة الشياطين؟ــ انظر الى المساجد قبل رمضان بيوم واحد، وانظر اليها في اول يوم، ستجد اعداد المصلين قد تضاعفت في كل مساجد الدنيا، وهذا دليل على أن الشياطين قد صفدت، برغم ان الاعداد التى صلت هى نفسها التى تسكن حول هذه المساجد، لكن الوضع في رمضان قد اختلف، والشياطين اصبحت مصفدة، كما انك تجد من يتبرع بالملايين في رمضان، وعندما تذهب اليه بعد رمضان يقول لك تعال في رمضان القادم، وهذا يعني أن السخاء والكرم في رمضان يكون اعلى من سائر الاوقات الاخرى،ايضا فإن الناس في رمضان حريصة على عدم الوقوع في الاخطاء والمحرمات، عكس الايام العادية.* هل الذي يتوفى في رمضان يكون أفضل من غيره؟ــ بلاشك طبعاً.. لانه توفي في مرحلة الفضل، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول يبعث المرء على ما مات عليه، فالذى مات صائماً سيبعث صائماً، والذى مات قائماً سيبعث قائماً، ومن مات محرماً سيبعث ملبياً، كما هو نص الحديث، ولو لم يكن في الامر غير هذه، لكانت كافية.* برأيك ما هى البدع الخفية الآن، ولا يعرفها أحد في رمضان؟ــ بدعة المسلسلات، والفوازير، والتى يُعِد لها شياطين الإنس والجن معاً عاماً كاملاً ليفسدوا على الناس رمضان، فالله تبارك وتعالى أراد لعباده في هذا الشهر الفضيل التوبة، وأراد لهم (هؤلاء) أن يفسدوا عليهم دينهم وايمانهم، كما قال تعالى: "وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً".. وأعظم البدع ما تفتقت به شياطين الانس والجن في الإبداع طوال العام كله، من المسلسلات والمسرحيات التى تشغل الناس ليل نهار، وتفسد عليهم صيامهم وقيامهم، وتحجب عنهم مغفرة ربهم ورضوانه.. وأيضا بدعة زيارة القبور التى اعتاد بعض الناس ان يفعلها في شهر رمضان وفي الاشهر الحرم، وجعل أيام الفرح، اياماً للحزن والهم، فالحديث النبوي قال: وللصائم فرحتان، لكن هناك من يريد ان يحول هذه الفرحة لمناسبة حزن، بأن يزور القبور، والأضرحة سواء في رمضان او الأعياد. * هل الطاعة تسر المسلم، والمعصية تحزنه؟ــ نعم هذا صحيح، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: من سرته حسنته وساءته سيئته، فهو مؤمن، وهنا تكون علامة الايمان هى ان يسر بالطاعة ويحزن بالمعصية، واذا ما حدث عكس ذلك، فيكون مشكوك في أمره. * مارأي الشرع في استخدام الصائم قطرة العين؟ــ الأدوية عموماً ما لم تكن طعاما او شرابا فهى جائزة، وهذه فتوى شيخ الاسلام ابن تيمية، وفتوى الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله، لكن بعض العلماء قالوا: إن قطرة العين والانف قد يدخل بعضها في الجوف، فتعامل معاملة الريق إن استطاع طردها لزمته، وإن غلبته عفا الله عنه، لكنها لا تفطر. * البعض يتساءل عن التظاهرات في رمضان وغيره، هل تعد جهاداً في سبيل الله؟ــ إن كانت هذه المظاهرات من باب انكار المنكر على اهل المنكر، وتظاهرهم على الظلم واستمرارهم فيه، فهي جهاد وطاعة، اما اذا كانت من أجل هوى وغيره، فلا تكون جهادا ولا طاعة. * من الذي نستطيع ان نقول عنه: إنه حاكم شرعي يرعى مصالح شعبه؟ــ الاصل في الحاكم الذى نُصب حاكماً لصيانة حوزة الدين، وصيانة المصالح الشرعية الخمسة للرعية قاطبة، مسلم كان او غير مسلم، سائح مستأمن، او ذمي، فالحاكم الشرعي يحفظ المصالح الشرعية الخمس لكل من تحته، وهى حفظ النفس، وحفظ الدين، حفظ العقل، وحفظ العرض، وحفظ المال.. واى حاكم لم يبقِ للناس مصلحة من هؤلاء الخمسة، لا يمكن ان نسميه حاكماً، والحكم الشرعي في أن الإنكار عليه في كل مسألة فريضة، ومن لم ينكر عليه فهو آثم، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما تولى خليفة للمسلمين خطب في المسلمين يوم تنصيبه، إن رأيتم فيّ استقامة فأعينوني، وان رأيتم مني اعوجاجاً فقوموني، فقام أحد الصحابة، وقال: والله يابن الخطاب، لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا، هذه المقولة قيلت لعمر فى يوم تنصيبه أميراً للمؤمنين، وبحضور كل صحابة رسول الله، ومع ذلك لم ينكر أحد على هذا الرجل فعله، ودل على ذلك أن انعقاد إجماع الصحابة على وجوب انكار المنكر على الحاكم، إن كان هو المنكر، كما ان عمر ايضا أقر بذلك عندما قال: الحمد لله الذى جعل في امة المسلمين، من يقوّم عمر بالسيف.فمن يقتل الناس ساقط الأهلية، ناهيك أن يولّى أمور المسلمين.

2065

| 20 يونيو 2015

رمضان 1435 alsharq
ليلة القدر..منحة إلهية تحقق للصائم عبادة 83 سنة و4 أشهر

في حلبة السباق عندما يقترب خط النهاية، يحث الفارس جواده على التقدم بقوة حتى يفوز وها نحن في نهاية السباق ونقترب من النهاية ولم تعد امامنا غير ليلتين منهما الليلة التي قد تكون ليلة العمر ليلة القدر وليلة السابع والعشرين من رمضان التي هي من الليالي المظنون انها ليلة القدر عند كثير من العلماء. وقد حرصت وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية على توفير الأجواء الرمضانية لإحياء ليالي العشر الأواخر، كما سيرت العديد من القوافل الدعوية خارج الدوحة لإعمار المساجد بالدعاة وللإمامة في الصلاة وتشجيع الاعتكاف، التماسا لليلة القدر اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم والتي يعتبرها الدعاة منحة إلهية وليلة العمر فهي ليلة عظيمة شرفها الله تعالى، وجعلها خيراً من ألف شهر، في بركتها وبركة العمل الصالح فيها، فهي أفضل من عبادة ألف شهر اي 83 سنة و4 أشهر. ويقول عنها العلماء إنها ليلة عظيمة اختارها الله تعالى لبدء تنـزيل القرآن، وعلى المسلم أن يعرف قدرها، ويحييها إيماناً وطمعاً في ثواب الله تعالى، لعل الله عز وجل أن يغفر له ما تقدم من ذنبه. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها لئلا يحرم المسلم من خيرها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم". وعلى الإنسان أن يكثر من الدعاء في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر. ويدعو بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما قالت يا رسول الله: أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". فهي فرصة العمر، وغنيمة الدهر لمن وفقه الله تعالى. وما يدري لعل الإنسان تدركه فيها نفحة من نفحات المولى فتكون سعادة له في الدنيا والآخرة والأعمال بخواتيمها. ولعل الإنسان يدرك الليلة ليلة القدر وهو قائم لرب العالمين، فيغفر له ما تقدم من ذنبه.

1764

| 23 يوليو 2014

رمضان 1435 alsharq
إقبال كبير على الاعتكاف إلتماسا لليلة القدر

أشاد معتكفون في مساجد قطر العامرة باهتمام إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمعتكفين وتوفير الخدمات اللازمة لهم وكافة السبل الكفيلة لتمكينهم من أداء العبادات والصلوات والدعاء. وأكّد المعتكفون من المواطنين والمقيمين أهمية الاعتكاف في حياة المسلم. وقالوا إن الاعتكاف يعطي الإنسان المسلم دفعة إيمانية وله فوائد عظيمة منها تجديد النفس والإيمان وإثراء المعرفة بأحكام الشريعة الإسلامية. وأشادوا بوضع جدول للمعتكفين يتضمن دروساً دعوية وحلقات علمية أثناء اليوم. وأشار سعود الهاجري، إمام وخطيب جامع حصة السويدي بمنطقة العزيزية، إلى الإقبال الكبير من أبناء المجتمع على الاعتكاف في العشر الأواخر من الشهر الفضيل في داخل المسجد منذ نشأته قبل عشر سنوات. جدول للإعتكاف وقال إنه تم وضع جدول معتمد ومتميز للاعتكاف يشتمل على تلاوة القرآن الكريم، والمحافظة على ترديد الأذكار اليومية، وإقامة حلقات تعليمية للتعريف بأحكام التجويد والتلاوة، وتنظيم ثلاثة دروس يومية بعد صلوات العصر والتراويح والقيام، بالإضافة إلى فتح باب القراءة العامة من مكتبة المسجد. وتحدثّ عن أهمية الاعتكاف في الإسلام وأنه اقتداء بالرسول الكريم وسيرته الشريفة، مؤكداً دوره في تفريغ المسلم طاقاته للعبادة والطاعة بعيداً عن كل ما يشتته من أمور الدنيا. وأوضح أن إدارة المسجد قسّمت المعتكفين إلى مجموعات أربع بأسماء الخلفاء الراشدين يؤدون خدمات الإفطار والسحور وإلقاء دروس المعتكفين والتنظيف بالتناوب فيما بينهم، منوّها بالجو الإيماني والأخوة بين المعتكفين في المسجد. من جانبه، أبرز محمد الحمادي، أحد المعتكفين بالمسجد، أهمية الاعتكاف في توفير الفرصة والوقت المناسب للمسلم لتقوية الصلة مع الله، وختم القرآن الكريم لافتاً إلى الفوائد الكثيرة للاعتكاف في تهذيب نفس المسلم وتجديد الجانب الإيماني لدى الفرد. وقدم الحمادي الشكر إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مشيراً إلى دور إدارة المساجد بالوزارة في توفير الخدمات اللازمة للاعتكاف، وتقديم دروس دعوية ثرية ومهمة عن فضائل رمضان المبارك والقرآن الكريم ونماذج من السيرة النبوية الشريفة وحياة الصحابة، مقدماً الشكر أيضاً إلى قطر الخيرية على مساهمتها إلى جانب الوزارة. ومن ناحيته، أعرب جاسم عبد الرحمن المهندي، معتكف، عن سعادته البالغة بالاعتكاف في مسجد حصة السويدي. وقال إن تجمع الأخوة في بيت من بيوت الله وأداء العبادات وترتيل القرآن الكريم يمنح المعتكف شعوراً طيباً ودفعة إيمانية قوية ومؤثرة، مضيفاً :"إن الدروس الدعوية المتميزة التي تقدم طيلة اليوم تسهم في إثراء العقول بتعاليم الإسلام السمحة واستخلاص العبر والنصائح السديدة من القصص القرآنية". وبدوره، قال عبد الله إقبال الذي يعتكف للسنة الرابعة إن الاعتكاف في مساجد قطر العامرة مهيأ ومفتوح أمام الجميع لافتاً إلى الجو الإيماني الخالص أثناء الاعتكاف وحرص إدارة المساجد على نشر التوعية بأهمية الاعتكاف بين جميع الشرائح العمرية. واعتبر وضع جدول تنظيمي للاعتكاف يتضمن العبادات والدعاء والدروس الدعوية وترتيل القرآن الكريم خطوة مهمة ومتميزة تعكس اهتمام القائمين على المساجد بأن يوظف المعتكف وقته بالصورة المثلى. وأشار عبد الله إقبال إلى التطور المستمر والدائم والاهتمام المتزايد بالاعتكاف من قبل إدارة المساجد عاماً بعد عام، موجها الشكر إلى إدارة المساجد وقطر الخيرية. وقال إن اعتكافه للسنة الرابعة سببه رعاية إدارة المساجد والمسابقات القرآنية ومسابقة أفضل معتكف وأفضل مجموعة التي تحفز العديد من الشباب للاعتكاف وتجديد النفس والإيمان. ومن جهته، قال عبد العزيز القحطاني إن الخدمات المقدمة للمعتكفين متميزة، مؤكداً حرصه على الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. وأضاف :" أن الاعتكاف يتطلب أن يعد المسلم نفسه ويهيئها قبل الاعتكاف بوقت كافٍ من خلال تفريغ وقته للاعتكاف واستثمار الوقت في العبادات والأدعية والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى"، موضحاً فوائد الاعتكاف في حياة المسلم ودوره في اختبار القوة الإيمانية وتعزيزها. إلى جاب الشعور بالراحة والصفاء الذهني والنفسي في ظل الاعتكاف في مساجد قطر العامرة. وأضاف عبد السميع القحطاني صوته إلى إخوانه المعتكفين في أن القائمين على مساجد قطر العامرة يراعون وقت المعتكف ويوفرون كافة الخدمات اللازمة لإعانته على أداء العبادات والصلوات والدعاء. وقال عبد السميع :" بعد الإطلاع على جدول الاعتكاف بالمسجد، قرّرت أن اعتكف واغتنم هذه الفرصة الطيبة في العشر الأواخر من الشهر المبارك وبخاصة ليلة القدر المباركة. وأشار إلى الالتزام الكبير من قبل الشباب وانضباطهم أثناء الاعتكاف والمواظبة على تلاوة القرآن الكريم والحرص على حضور الدروس الدعوية والإيمانية المفيدة. وفي جولة داخل مسجد محمد عبد الرحمن الزمان، أبرز إبراهيم حمد، معتكف، دور إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ورعايتهم للمعتكفين وتوفير الأجواء المناسبة والهدوء لأداء العبادات، فيما أشار مصطفى عبد الفتاح إلى أهمية الاعتكاف وفضله في تهذيب النفس وتعزيز إيمان المسلم، ونوّه باهتمام إدارة المساجد بالمعتكفين في مساجد قطر العامرة. ومن ناحيته، قال ريبال علي إن الاعتكاف يحتاج إلى وسائل معينة وتوفر إدارة المساجد جميع تلك الوسائل والخدمات مقدماً الشكر إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على دعمها ورعايتها لضيوف بيوت الله.

1888

| 20 يوليو 2014