رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
رايتس ووتش: مصر تحاول تلميع سجلها الحقوقي المريع عبر القمة الأفريقية

ادانت 15 منظمة مصرية وأفريقية ودولية، استضافة مصر اجتماعات القمة الأفريقية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تبدأ أعمالها، اليوم الأربعاء، بينما تقود حكومة السيسي أسوأ أزمة حقوقية في مصر، منذ عقود، وفق ما ذكرته منظمة هيومن رايتس ووتش. وقالت المنظمة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، إن القاهرة تحاول أن تظهر كدولة ترحب بمندوبي حقوق الإنسان، لتلميع سجل انتهاكاتها المريع عبر هذه القمم بينما تسحق فعلياً جميع الأصوات المعارضة. وأشارت إلى إن الدورة العادية الـ 64 لـ اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (اللجنة الأفريقية)، أعلى هيئة حقوقية في الاتحاد الأفريقي، ستنعقد بين 24 إبريل، و14 مايو في شرم الشيخ، موضحه نهج القاهرة في عدم احترام أو حماية حقوق الإنسان في البلاد، كما قادت الحكومة المصرية أيضا جهودا لتقويض استقلال اللجنة الأفريقية. ينبغي للجنة الأفريقية أن تثير بحزم انتهاكات مصر الحقوقية خلال الاجتماع. وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: تحاول مصر أن تظهر كدولة ترحب بمندوبي حقوق الإنسان ومؤتمرات القمة، بينما تسحق فعليا جميع الأصوات المعارضة ومجتمعها الحقوقي الذي كان نابضا بالحياة يوما. نعلم أنه لا يُسمح للعديد من المنظمات المصرية والدولية العمل بحرية في مصر، ولا يمكنها التعبير عن مخاوفها دون انتقام حكومي شديد. وطالب الجنة الأفريقية ضمان قدرة جميع الوفود الحكومية وغير الحكومية على المشاركة بحرية في القمة، والعمل على التصدي بشدة لأي تدابير انتقامية تتخذها السلطات المصرية ضد منتقدي ممارساتها. ونقلت هيومن رايتس ووتش مسؤول عن مسؤول رفيع في منظمة حقوقية مصرية رائدة أن 3 مجموعات حقوقية مصرية فقط تدرس المشاركة في القمة، لخوف معظم المجموعات الأخرى من انتقام الحكومة منها. وأوردت المنظمة في تقريرها أن السلطات المصرية اتخذت خلال السنوات الأخيرة، بلا هوادة إجراءات صارمة ضد المنظمات غير الحكومية، وأصدرت قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية التعسفي لعام 2017 الذي يحظر فعليا العمل المستقل الذين تقوم به الجمعيات الأهلية وحاكمت عشرات الموظفين العاملين في المنظمات المصرية. كما جمدت السلطات المصرية، أصول أبرز النشطاء الحقوقيين في البلاد ومنظماتهم وأصدرت حظر سفر ضد العشرات منهم، بينما أعلنت الحكومة، في إبريل 2018، عزمها على إلغاء قانون الجمعيات الأهلية التعسفي لعام 2017، لكن لم تكشف بعد عن مشروع القانون الجديد. وأشارت رايتس ووتش إلى أن الحكومة المصرية تجاهلت المقررات والقرارات التي اتخذتها اللجنة الأفريقية وخبراؤها، حيال العديد من الانتهاكات والإساءات، بما فيها قمع المجتمع المدني، والقيود المفروضة على حرية الدين، والمحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام الجماعية، والاعتقالات التعسفية، والعنف الجنسي. ولفتت إلى أن جلسة اللجنة الأفريقية تأتي في وقت تضطهد السلطات المصرية بشدة المعارضة، وتقضي على أي مساحة للتعبير أو التجمع السلميَّين، قبل التصويت بين 19 و22 إبريل ، على التعديلات الدستورية القمعية للغاية، والتي ستعزز سيطرة الجيش على الحياة العامة والسياسية، وتزيد من تقويض استقلال القضاء الضعيف أصلاً. وذكرت بأن منظمات حقوقية مصرية، وثقت اعتقال أكثر من 160 شخصاً، منذ فبراير/شباط، في اعتقالات جماعية غالباً، متصلة بالقمع المستمر للمعارضين والمنتقدين. وقالت رايتس ووتش إن هذه التعديلات، وقوانين أخرى متعددة وافق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في السنوات الأخيرة، مثل قوانين الإعلام والقوانين الجديدة لتوسيع استخدام المحاكم العسكرية ضد المدنيين، تتعارض مع القانون الدولي بما في ذلك الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. ونقلت المنظمة عن جورج كيغورو المدير التنفيذي للمفوضية الكينية لحقوق الإنسان، إحدى المنظمات المشاركة، قوله: تحاول مصر، عبر هذه القمم، تلميع سجل انتهاكاتها المريع، ينبغي للجنة حقوق الإنسان الأفريقية اغتنام فرصة هذا الاجتماع لتبحث بحزم مع الحكومة المصرية تصرفاتها التي تهدد حقوق العديد من المصريين بل وحياتهم. جدير بالذكر أن المنظمات الموقعة؛ هي: الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تنزانيا، الأورومتوسطية للحقوق، تحالف المدافعين عن حقوق الإنسان في تنزانيا، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، الرابطة السنغالية لحقوق الإنسان، كوميتي فور جستيس، اللجنة الدولية للحقوقيين، مبادرة الحرية، المبادرة الدولية لحقوق اللاجئين، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، مركز بلادي للحقوق والحريات، المفوضية الكينية لحقوق الإنسان، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهيومن رايتس ووتش.

1302

| 24 أبريل 2019

تقارير وحوارات alsharq
هيومن رايتس ووتش تطالب الكونغرس الأمريكي بالتصدي للقمع في مصر

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، أعضاء الكونغرس الأمريكي بالتصدي لما وصفته بـالقمع في مصر، في ظل غياب رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في التحرك، على حد تعبيرها. وذكر بيان هيومن رايتس ووتش - حسب شبكة سي إن إن الأمريكية - أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى البيت الأبيض، تأتي في وقت تخنق فيه حكومته المعارضة قبل الاستفتاء المقرر عقده على التعديلات الدستورية، والذي من شأنه أن يؤسس القمع. وأضاف البيان أن ترامب تجنب مرارا وتكرارا التطرق إلى المشاكل الحقوقية في مصر، وأشاد بدلا من ذلك بالسيسي لقيامه (بعمل رائع) في مكافحة الإرهاب. ودعت المنظمة أعضاء الكونغرس إلى أن يوضحوا للسيسي أن القمع والاعتداء المستمرين في مصر سيواجهان بقيود جدية على المساعدات العسكرية وربطها بحدوث إصلاحات جوهرية وتحسينات في مجال حقوق الإنسان، بدلا من السماح له بالعودة من واشنطن دون أي إدانة لسياساته. وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن السيسي موجود في واشنطن للحصول على ضوء أخضر للتعديلات الدستورية المقترحة التي تمنح الجيش صلاحيات تعسفية، وتكرس الاستبداد. وأضاف: بالنظر إلى صمت ترامب بشأن الانتهاكات، على الكونغرس التصدي لهذه المبادرة وإدانتها. وتابع بالقول إنه في ظل غياب رغبة السلطة التنفيذية الأمريكية في معالجة الانحدار الخطير لمصر، يتعيّن على الكونغرس استخدام أدوات التأثير المتاحة له للضغط على الرئيس المصري لعكس المسار، بدءا من سحب هذه التعديلات الدستورية التي وُضعت لتعزيز الحكم الاستبدادي. وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الاجتماع المقرر للسيسي مع ترامب، الثلاثاء، هو السادس خلال الأشهر الـ 30 الماضية، مضيفة أنها الزيارة الأولى للسيسي إلى البيت الأبيض منذ إعادة انتخابه لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية في مارس 2018، والتي وصفتها بأنها عُقدت في مناخ اتسم بانعدام الحرية والنزاهة إلى حد بعيد. واعتبرت المنظمة أن التعديلات الدستورية المقترحة، والتي من المتوقع إجراء استفتاء شعبي بشأنها في الأسبوع الأخير من أبريل، تتضمن موادا تقوض دستوريا استقلال القضاء الضعيف أصلا وتزيد من سيطرة الجيش على المجالين العام والسياسي.

927

| 09 أبريل 2019

عربي ودولي alsharq
حقوقيون مصريون لـ"الشرق": انتهاكات حقوق الإنسان في مصر تتطور بشكلٍ مُخيف

عبدالمنصف: تعديل الدستور أهم وآخر المعارك الحاسمة للسيسي والمعارضة زارع: النظام يستغل المصالح الدولية لممارسة الانتهاكات الحقوقية تعديل الدستور فرصة النظام للتخلص من حصانة الأزهر لشيخه كلما غابت المحاسبة استمرت وتيرة الانتهاكات في التصاعد رايتس ووتش ترصد الأوضاع الحقوقية بشكل دقيق وأمين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي 2019 إن السلطات المصرية تذرعت بقوانين مكافحة الإرهاب وقانون الطوارئ لسحق المعارضة السلمية خلال 2018، بما في ذلك ملاحقة الصحفيين والنشطاء الحقوقيين. جاء ذلك في التقرير العالمي الصادر في 674 صفحة، بنسخته الـ 29، حيث تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة. تأتي إدانة المنظمة الدولية في الوقت الذي وجه فيه الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون أثناء زيارته الأخيرة لمصر انتقاداً لاذعاً للنظام المصري، واصفاً حالة حقوق الإنسان بأنها تسير من سيئ إلى أسوأ. الحالة الأوربية علاء عبد المنصف مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، علق على تصريحات ماكرون قائلا: إن المتابع والراصد للحالة الأوروبية من الجهات الرسمية، يعلم أن مبادئ حقوق الإنسان - في الداخل- من الخطوط الحمراء، التي لا يجوز تخطيها من أي مسؤول، لافتاً إلى أن هذا مُحدد فقط للداخل، أما ما يمثل التعامل الخارجي لتلك الدول الأوروبية مع الدول المتأخرة، فهناك منظورٍ مختلف. وأشار عبد المنصف في تصريحات خاصة لـالشرق إلى أن مصالح هذه الدول مُقدَّمة على حقوق الإنسان، وفي أوقاتٍ كثيرةٍ يتم غض الطرف عن جرائمٍ وانتهاكاتٍ مُتعددة تحدث في تلك البلدان المدعومة من الدول الأوروبية سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.. كما هو الحال من فرنسا، رغم أن كافة الدول تعلم حجم الفجاعة في الملف الحقوقي المصري، المُستمر بشكلٍ يومي، بأسلوبٍ مُمنهج مُتعمَّد، وبالتالي فمن الطبيعي - بل والضروري- أن يكون الخطاب لوسائل الإعلام وللداخل الفرنسي بهذا الشكل الذي ينتقد فيه المُمارسات للأجهزة الأمنية المصرية مع المجتمع المصري، وبالأخص شريحة المعارضين للنظام. غياب المحاسبة وأضاف عبد المنصف: إن مراحل تعامل الأنظمة القمعية مع حقوق الإنسان المُتعددة لها خطوات تدريجية، فكلما غابت دولة القانون، وغابت فكرة المُحاسبة والمُحاكمة لأي مسؤول عن جرائمه أو انتهاكاته التي يرتكبها، استمرت وتيرة الانتهاكات في التصاعد المستمر. واعتبر عبد المنصف أن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر تتطور بشكلٍ مُخيف، فتقريبا كافة الانتهاكات المنصوص عليها في كافة المواثيق الدولية، ترتكبها الأجهزة الأمنية المصرية بشكلٍ يومي، في ظل غياب المحاسبة، وبالتالي، لا ضير لدى تلك الأنظمة في التعدي على الحق في الحياة بهذه الصورة الوحشية، وبالأخص للحالات التي تعرضت للاختفاء القسري. وشدد عبد المنصف على أن معركة تعديل الدستور، قد تكون أهم وآخر المعارك الحاسمة لدى نظام السيسي من أجل تمكينه الكامل من مقاليد الحكم لعقودٍ طويلة، موضحاً أن السيسي يُدرك جيدًا أنها أيضًا المعركة الأهم والأخيرة لقوى المعارضة من أجل إجراء تغيير سلمي بإزاحة عبد الفتاح السيسي عن مقاليد الحكم، أملًا في انفراجة سياسية تعمل وفق منظومة عدالة انتقالية، تمكن المجتمع من إعادة اللُحمة المجتمعية مرةً أخرى. وتابع عبد المنصف، المعركة لا تتمثل فقط في مدد الرئاسة؛ فطموح السيسي أكبر من ذلك، لكنها فرصة ثمينة له للتخلص من حصانة الأزهر لشيخه وهيئة كبار علمائه، وفرصة لإلقاء فتات السياسة للمتشاكسين حتى يصمتوا، وبالتالي فهي معركة مهمة. وأشار عبد المنصف إلى أن الضغوط الدولية، وطريقة إخراج هذا المشهد داخليًا، قد تكون العقبات التي تُقابل النظام في تمرير تلك التعديلات، مضيفاً: إن كنت أظن - من وجهة نظري- أنه سيتم هذا الأمر، ولو باستخدام المزيد من القوة، خصوصًا، ونحن أمام ضعف ووهن كبير لقوى المعارضة من ناحية، وصمت ورضا غربي لذلك النظام. المجتمع المدني من جانبه، علق محمد زارع الحقوقي المصري على تقرير هيومن رايتس ووتش قائلا: إن تقرير المنظمة، غير مفاجئ للحقوقيين، نظراً لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بشكل جسيم، خاصة في ما يتعلق بأوضاع السجون واستمرار المحاكمات والاختفاء القسري، إضافة إلى الكثير من المشاكل التي تواجه المعارضين المصريين، لافتاً إلى أن النظام قام بسجن الكثير من المنافسين للسيسي في الانتخابات الماضية، بل ومن دعا إلى عدم المشاركة في العملية الانتخابية، كالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية. واعتبر زارع أن تقرير المنظمة أورد ما تتعرض له المعارضة السلمية من انتهاكات واحتجاز وتحقيق واهنة بدقة، وكذلك ما تتعرض له منظمات المجتمع المدني، كما رصد التضييق على جموع المصريين ومنعهم من المشاركة في العمل النقابي والسياسي، وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز، وازدياد الأحكام القضائية. ورأى زارع، أن الجميع بات يدرك مدى انتهاك السلطات المصرية لحقوق الإنسان، موضحاً أن تقرير رايتس ووتش تحدث في آخره عن تعاون الأجهزة المصرية من الدول الكبرى، في ما يخص مكافحة الإرهاب، حيث اعتبر التقرير أن هذا الأمر يجعل بعض الحكومات مثل إدارة الرئيس ترامب تغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، مستشهداً بإشادة ترامب في وقت سابق لتعاون السيسي. ورأى زارع أن التقرير رصد الوضع في مصر بشكل دقيق وأمين، وأنه اعتبر المصالح الدولية هي السبب في اطمئنان النظام المصري، ومن ثّم ممارسة هذا الكم من الانتهاكات الحقوقية.

764

| 03 فبراير 2019