رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

909

الخبير الأمريكي بول رايدن لـ الشرق: جولة صاحب السمو كسبت ثقة أوروبا لتعاون طويل المدى

01 يونيو 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد بول رايدن، المسؤول السابق بمكتب المناخ الدولي والطاقة النظيفة بوزارة الطاقة الأمريكية في عهد الرئيس أوباما، ومدير وحدة أبحاث الطاقة النظيفة بمبادرة التغير المناخي ومصادر الطاقة المتجددة وغير التقليدية، والخبير الأمريكي في شؤون الطاقة، أن جولة صاحب السمو المهمة التي شملت عددا من العواصم الدولية الكبرى والمهمة والتي نتج عنها اتفاقيات مبدئية للتعاون في مجال الطاقة خاصة مع العديد من الدول الأوروبية في ظل الأزمة العالمية الجارية، كان لها دورها بالتأكيد في كثير من التحليلات لقراءة المشهد العالمي للطاقة، مستعرضاً أهمية التركيز على أبرز الملامح الواقعية والعناصر المميزة لما تمتلكه قطر من قدرات في الطاقة تجعلها تقوم بخطوات مهمة للغاية في الفترة الحالية ونجاح جولة صاحب السمو في التأكيد على الكثير من الأهداف القطرية التي تسعى لها تفاعلاً مع مستجدات مشهد الطاقة العالمي، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية مشروع جولدن باس الذي تمتلك قطر 70 % من الأسهم الخاصة به في ولاية تكساس الوفيرة بالغاز الطبيعي في أمريكا وأهميته الخاصة فيما يتعلق بالتعاقدات القطرية المستقبلية مع أوروبا.

◄ قراءة مهمة

يقول بول رايدن، المسؤول السابق بمكتب المناخ الدولي والطاقة النظيفة بوزارة الطاقة الأمريكية: إنه في حين تجري كافة التقارير الراصدة لحركة السوق المستقبلية، يتجاهل البعض خصائص موضحة لخريطة الطاقة أو يقدمون أفكاراً انطباعية تسقط منها بعض التفاصيل المهمة للغاية والتي تصب في صالح قطر أيضاً ولكن ليست بالصورة الأحادية التي يتم تقديمها، فالأخبار عن جولة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في عدد من العواصم نجد أنه تخرج بعض التقارير الداخلية من ألمانيا وفرنسا وأيضاً من بريطانيا بتفاؤل قوي باستبدال شامل للغاز الروسي بالموارد القطرية، ولكن لنضع تلك التقارير المتفائلة والتي لديها الحق بكل تأكيد في ذلك إثر التوجهات الجديدة واتفاقات المبادئ التعاونية الموقعة، ولكن كل دولة تختلف بصورة كبيرة عن طبيعة احتياجها للطاقة وسابقة الأعمال مع قطر وأيضاً القدرة الإنتاجية القطرية وروابطها التعاقدية الدولية، وجانب آخر مرتبط بالوضع الحالي للطاقة، ونبدأ من النهاية بتوضيح أن قدرة قطر على التفاعل قصير المدى لحل أزمة الطاقة الأوروبية بالكامل هو نظرة بعيدة عن الواقع الحالي والأمر لا يتعلق بالإنتاجية القطرية ولا التعاقدات وحسب ولكن أيضاً التهيئة المناسبة بالموانئ الأوروبية لاستقبال شحنات إضافية من الغاز، فكان التدخل القطري في هذا الصدد بنسبة أو كمية متاحة بعيدة عن التعاقدات الآسيوية المرتبطة بها، فضلاً عن ضرورة توضيح أن قطر كانت توجه ما يقارب 5 % من إنتاجها إلى الأسواق الأوروبية وذلك إلى كل من بريطانيا وإيطاليا وهولندا، والأمر يختلف في الاتحاد الأوروبي من طبيعة الاعتماد على الغاز الروسي بوجود ألمانيا كأكبر معتمد رئيسي على الغاز الطبيعي المسال من روسيا وتأثرها الشديد بالعقوبات الجارية، ولكن النهج الحالي يرتبط بحظر شامل من أوروبا والغرب على المنتج الروسي من النفط والغاز وهو ما ارتبط أيضاً بما يتم التطلع إليه كخطة في المستقبل ترتبط بالحلول طويلة المدى أكثر من حلول فورية على المدى القصير.

◄ استثمارات ذكية

وتابع بول رايدن في تصريحاته لـ الشرق: من الذكاء الإيجابي للاستثمارات القطرية في الطاقة أنها كانت تتفاعل بقوة مع التطورات العالمية الحديثة وأيضاً تتفاعل مع السوق بصورة تراعي مصالحها، ففي الوقت الذي استعادت فيه قطر مكانها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال ولها الريادة الإنتاجية في أكثر من معيار، دعونا نوضح أن الريادة القطرية وأيضاً منتجها من الغاز له خصائص مميزة أولها الوقف الاختياري الذي عقدته قطر فيما يتعلق بحقل شمال المشترك مع إيران وفقاً لتقديرات حينها لمعايير تتعلق بالسلامة وأيضاً تركيز الدولة في خطط السوق وتنميتها، ولكن التوسع القطري الذي أعلنت عنه لرفع الإنتاجية ساهم بدرجة كبيرة في أن تكون خططها المستقبلية متوافقة إلى حد كبير في السنوات القليلة المقبلة وبعد عامين تحديداً مع الطلب العالمي المتنامي بشدة على الغاز الطبيعي، كما أن منتجها من الغاز بالنسبة لأوروبا فهو ليس فقط أقل تلويثاً للبيئة وأكثر نظافة من البترول لكنه حتى أقل في الانبعاثات الكربونية من الغاز الطبيعي المنافس سواء الأسترالي والروسي وحتى في الغاز الصخري الأمريكي، وأيضاً ما تمتلكه قطر من تقنيات متطورة في الإذابة والتسييل تجعل عمليات إنتاج الغاز الطبيعي من الأقل تكلفة ما يؤثر بكل تأكيد على التكلفة المنخفضة، الجانب الآخر وهو الذي لا يركز عليه كثير من المحللين وهو ما ارتبط بالاستثمارات القطرية الخارجية في الغاز الطبيعي المسال، إذ نجحت قطر عبر شراكات عديدة مع قطاع الطاقة الأمريكي في أن تكون شريكاً ومؤثراً فاعلاً في الصناعة حتى مع الدول المنافسة وهو ما كان بارزاً في مشروع جولدن باس للغاز الطبيعي المسال، عبر بناء مرفق تصدير للغاز الطبيعي المسال يتألف من 15.6 مليون طن في العام بممر Sabine Pass في تكساس، والذي تغذيه احتياطيات الغاز الصخري الوفيرة في المنطقة، ويضمن حسب التقارير الأخيرة قدرة إنتاجية إضافية في عام 2024 من الغاز الأمريكي يمكن توفيرها لكثير من المستفيدين وهو ما عزز المناقشات الإيجابية مع ألمانيا على سبيل المثال وأيضاً مع تنامي الغاز القطري في القدرة الإنتاجية يمنح واقعاً مليئاً بالفرص المهمة التي تستفيد منها الدوحة بأكثر من صورة، ومن الجيد أنها لعبت على تدعيم الثقة السياسية وخلق دفعة دبلوماسية جديدة يمكنها أن تكون أكثر قوة في التعاون طويل المدى خاصة عقب التجربة الروسية التي دائماً ما كانت محاطة بالتعقيد السياسي حتى من قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

◄ أدوار دبلوماسية

واختتم بول رايدن تصريحاته مؤكداً: إن الاستثمارات القطرية المهمة التي أجرتها في الداخل وما أعلنت عنه من مواصلة مشاريع وخطط التوسع التي اكتسبت التركيز والاهتمام العالمي وتسابق الشركات العالمية والدولية للانخراط في المشاريع الجديدة للتوسع في حقل الشمال وأيضاً في المدن الصناعية في الدوحة عبر الاستثمارات والمشاريع المرتبطة ليس بالغاز الطبيعي المسال وحسب بل بالبتروكيماويات بصفة عامة، يدفعنا أيضاً لتوضيح أهمية الاستثمارات القطرية في الخارج خاصة ما حققته قطر من شراكة مهمة ضالعة في صناعة الغاز الصخري الأمريكي أو مع كبريات شركات الطاقة الأمريكية، فمنذ عام 2009 نجحت الدوحة في تأمين العديد من الأصول في كثير من شركات الطاقة نفسها، ثم الاشتراك بالحصص الأكبر في مشروعات مهمة بمناطق معروف عنها وفرتها بالغاز الصخري الأمريكي مثل ولاية تكساس ولهذا امتلكت قطر نحو 70 % كحصة خاصة بها في محطة جولدن باس وهي التي تشير التقارير الأخيرة إلى اعتزامها إنتاج أولى دفعاتها في موعد وجدول زمني ليس ببعيد عن مشروع بهذه الضخامة وذلك في عام 2024، ويتوافق ذلك بكل تأكيد مع المشروع القطري بزيادة الإنتاج التي تتقارب من الجدول الزمني ذاته، الأمر الغريب أنه منذ عامين فقط أثرت جائحة كورونا بصفة بالغة على الخطط المستقبلية للاستثمار في الطاقة وكثير من الشركات الأمريكية أرجأت مشاريعها بالأساس مقابل الريادة القطرية لحصص الأسواق المتاحة، الآن نحن في واقع جديد ومختلف تماماً تكتسب فيه قطر العديد من المميزات الحالية والمستقبلية ولعبت أدوارها الدبلوماسية وذكاء استثماراتها التي ضمنت لها الريادة في الغاز الطبيعي المسال في أن تكون في هذه المرحلة التي من الممكن وصفها بالفارقة في منطقة منعزلة تماماً عن الصدامات غير التوافقية بين القوى الدولية، الأمر لا يقتصر على قدرة إنتاجية ضخمة وخطط مستقبلية لزيادة الإنتاج، ولكن بحسن إدارة الموقف السياسي والدبلوماسي بالصورة التي تجعل قطر بمعزل عن الانضمام لتكتلات تصادمية وبناء علاقات دولية متعددة ليس مع الغرب، وحسب، ولكن مع عملائها الآسيويين وبناء شراكات تتجاوز التعقيد السياسي نحو المصالح الثنائية وهي مهمة تنجح فيها قطر حتى الآن بكل تأكيد.

اقرأ المزيد

alsharq ترامب: صديقي المليادير السمين الذي يستخدم دواء أوزمبيك فشل في إنقاص الوزن (فيديو)

شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نجاح دواء أوزمبيك في إنقاص الوزن، بعد أن كشف فشل تجربة صديقه... اقرأ المزيد

1110

| 17 يناير 2026

alsharq الجيش السوري يعلن سيطرته على منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري بسط السيطرة العسكرية الكاملة على منطقتي دير حافر ومسكنة في الريف الشرقي... اقرأ المزيد

74

| 17 يناير 2026

alsharq قصف جوي وإطلاق نار إسرائيلي متواصل على أنحاء متفرقة في قطاع غزة

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، مع تجدد قصفه الجوي والمدفعي على أنحاء متفرقة من... اقرأ المزيد

58

| 17 يناير 2026

مساحة إعلانية