رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

404

افتتاح خط جوي مباشر بين الدوحة والدار البيضاء سبتمبر المقبل

01 أغسطس 2015 , 10:48م
alsharq
يـارا أبو شعر

احتفلت سفارة المملكة المغربية بالدوحة بالذكرى الـ16 لعيد العرش وتولي جلالة الملك محمد السادس للحكم. وحضر الاحتفال سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسعادة السيد جاسم بن سيف أحمد السليطي وزير المواصلات، وسعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، وسعادة السيد إبراهيم فخرو مدير إدارة المراسم، وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد سفير إريتريا وعميد السلك الدبلوماسي، وعدد من أصحاب السعادة السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي في دولة قطر، ولفيف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالدوحة.

وألقى سعادة السيد المكي كوان، سفير المملكة المغربية لدى قطر خلال الاحتفال كلمة نوه فيها إلى أن احتفاء بلاده بعيد العرش المجيد هذا العام يأتي في أوج الاستمرارية التي تشهدها العلاقات الأخوية المتميزة التي ظلت تجمع المملكة المغربية بشقيقتها دولة قطر.

وأكد عزم البلدين على توثيق الشراكة الاستراتيجية بينهما من خلال تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، معلنا عن أن شهر سبتمبر المقبل سيشهد انطلاق خطوة تكلل مسيرة التعاون وتدفع به نحو مزيد من الازدهار، وهي افتتاح الخطوط الملكية المغربية خط جوي مباشر يربط مدينتي الدار البيضاء والدوحة.

شراكة استراتيجية

ولفت السفير إلى الجهود المثمرة من قبل الجانبين لفتح آفاق رحبة للتعاون، والتي تمثلت في تبادل الزيارات والبرامج التنموية وعقد اجتماعات اللجان المشتركة العليا، قائلا: "لم يعد بالإمكان عند التطرق إلى العلاقات المغربية — القطرية الاقتصار فقط على تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين — على كثرتها في السنوات الأخيرة — أو إرسال الوفود والبعثات — على الرغم من تزايدها وتنوعها وما حققته من إسهام في الدفع بمسيرة النماء بين البلدين — أو انعقاد اللجان المشتركة وما أنجزته من اتفاقيات ثنائية وتقريب للرؤى المشتركة ووضع للتصورات والأطر الناظمة لكيفية تطور العلاقات البينية مستقبلا، بل لابد من الإشارة إلى أن هذه العلاقات قد ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، الغنية في مضمونها، المثمرة في نتائجها، والمتعددة الأبعاد في المجالات التي تغطيها".

وأشار كوان إلى أن هذه الشراكة ترتكز في منطلقها ومرجعيتها على الرؤية السديدة والقيادة الرشيدة لقائدي البلدين صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله. مضيفا: "إن قائدي البلدين ليحدوهما العزم الأكيد على العمل سويا من أجل تدعيم العلاقات وتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات. وسوف تشكل توجيهاتهما النيرة النبراس الذي تهتدي به حكومتا البلدين في مسيرة تعزيز التعاون والارتقاء به إلى المستوى المرموق الذي يميز الأواصر القائمة بين القائدين الشقيقين، ووشائج الأخوة الراسخة التي تجمع شعبي البلدين وما يربطهما من تفاهم واحترام وتقدير".

انفتاح وتواصل

وتوجه سعادته بجزيل الشكر إلى الجانب القطري، مشيدا بما يبديه من إيجابية وحرص على الارتقاء بالتعاون المشترك إلى أعلى المراتب، وقال: "لابد أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع السلطات القطرية، بمختلف مستوياتها على حسن تعاونها الفعال معي شخصيا ومع المبادرات والمشاريع التي يتقدم بها مختلف الفاعلين والمتدخلين على مستوى الرفع من حجم التبادل التجاري وإقامة شراكات أو توظيف كفاءات مغربية. كما أشيد بتواصلها الدائم القائم على التفهم وحسن الإصغاء وسرعة الاستجابة من أجل المساهمة في الدفع بهذه العلاقات القوية المتنوعة والواسعة إلى أعلى المراتب. وأود أن أشيد بما نجده من مساعدة وصدر رحب لدى المسؤولين بوزارة الخارجية القطرية الشقيقة، ونعتبره سندا في تحقيق مهمتنا، وأخص بالذكر أخي العزيز السفير إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم الذي نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء".

و تقدم سعادة السفير بجزيل الشكر إلى جميع أفراد الجالية المغربية المقيمة في بلدها الثاني دولة قطر الشقيقة، مؤكدا أن السفارة تسعى وتجند نفسها لمواصلة الاحتفاء بأبنائها والإنصات إليهم والتفاعل مع مبادراتهم واقتراحاتهم. وحث الجالية المغربية بالدوحة على الاستمرار في الحفاظ على ما تتمتع به من احترام وتقدير وسمعة طيبة، مبديا ثقته بسعيها الحثيث لعكس صورة مشرفة ومشرقة لبلادها، وللمساهمة في التعريف بما يزخر به وطنها من تنوع ثقافي، وذلك من خلال الحوار والتعايش السلمي.

تنمية شاملة

وقال سعادة السفير في كلمته: "إن عيد العرش المجيد يشكل حدثا غنيا بالدلالات الغزيرة، والحمولات التاريخية العميقة، والأبعاد الدينية المتجذرة التي ترسخ الروابط القوية والالتحام المكين والولاء القائم على الدوام بين الشعب والعرش رمز الوحدة والسيادة".

ورأى في هذه المناسبة "فرصة لاستحضار المحطات المشرقة والإنجازات البارزة التي طبعت مسيرة المغاربة، ملكا وشعبا، من مراحل نضالية وملاحم بطولية لتحرير المغرب من الغزاة والمستعمرين والذود عن وحدته الترابية وتحقيق عزته، إلى تنمية كيانه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وترسيخ نظامه الديمقراطي والتخطيط لمستقبل البلاد برؤية ثاقبة ومنهجية تشاركية للارتقاء بالمملكة المغربية إلى ما تصبو إليه من تقدم ورخاء".

ونوه سعادة السفير إلى نجاح التجربة المغربية في خضم ما سمي بـ"الربيع العربي"، عازيا هذا النجاح إلى تفاعل القيادة المغربية مع الشعب والتزامها الراسخ بإعطاء دفعة قوية لديناميكية إصلاح عميق وشامل، قائلا: "لا أحد يمكنه أن ينكر نجاح المملكة في بناء تجربتها الفريدة على مستوى نظامها السياسي، حتى أضحت استثناء في محيط متقلب، وفي خضم ظرفية حبلى بالتجاذبات والمخاضات العسيرة، وقد تأتى ذلك بفضل الإصلاحات الدستورية والسياسية والحقوقية التي بوشرت بمنطق يحكمه التدرج والتشارك، منذ إقرار أول دستور للمملكة سنة 1962 إلى تحقيق دستور متقدم سنة 2011".

وأوضح: "لقد تم سن عدد من القوانين وإنشاء مؤسسات عدة تهتم جميعها بالرقي بالمواطن وبالحفاظ على كرامته وبترسيخ دولة الحق والمؤسسات، وتخليق الحياة العامة بربط المسؤولية بالمحاسبة، ومن خلال ضمان الأمن الروحي للمغاربة عبر تأهيل وتدبير الشأن الديني، حتى أضحى النموذج المغربي مثالا يحتذى به من طرف عدد من الدول، ولعل إنشاء مركز محمد السادس لتكوين الأئمة وإحداث مؤسسة للعلماء الأفارقة خير مثال على ذلك".

نموذج قوامه الديمقراطية والبناء

وأكد السفير كوان أن ما تنعم به المملكة اليوم من أمن واستقرار جاء بفضل الإصلاحات والمسار التنموي الذي سلكته، قائلا: "هذه الإصلاحات لم يردها صاحب الجلالة مجردة، بل ربطها جلالته بالتنمية، وقد جاء ذلك في خطابه الموجه للبرلمان في أكتوبر 2014 حيث أكد على تميز النموذج المغربي القائم دوما على تلازم الديمقراطية بالبناء. وقد مكنت هذه الإصلاحات المملكة المغربية من أن تنعم بالأمن والاستقرار، فجعلت منها قطبا جاذبا للاستثمارات الأجنبية ووجهة مفضلة، وهو ما كان ليتأتى كذلك لولا إنجاز البنيات التحتية الكبرى من طرق سيارة وموانئ ومناطق صناعية، واعتماد مخططات قطاعية طموحة، كمخطط المغرب الأخضر، ومخطط الإقلاع الصناعي، والحفاظ على وتيرة مرتفعة وملحوظة لنسبة النمو سنويا، وإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي كان لها أثرها المباشر في تحسين ظروف حياة المواطنين". كما لفت السفير إلى أن نجاح المغرب بما طورته من خبرة اقتصادية يعتد بها لدى المستثمرين، وبما تنعم به من استقرار سياسي، في التحول إلى قوة اقتصادية ناهضة وبوابة لانطلاق العديد من الاستثمارات والمشاريع الضخمة.

مساحة إعلانية