رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

346

530 مواطنة يتنافسن في حفظ القرآن بمسابقة الشيخ جاسم

01 ديسمبر 2015 , 07:50م
alsharq
الدوحة — الشرق

شهدت الدورة الـ 22 لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم — فرع الفئات والقرآن الكريم كاملا للذكور والإناث التي تقام منافساتها هذه الأيام بمعهد الدعوة والعلوم الإسلامية حدثا مهما ولافتا بعد أن سجلت مشاركة 530 من المواطنات تقدمن للمنافسة في فئات القرآن الكريم بين 25 جزءا وخمسة أجزاء من الكتاب العزيز، مما يؤشر إلى القيمة الاعتبارية لهذه المسابقة العزيزة على نفوس القطريين والقطريات والدور المهم الذي تلعبه المرأة القطرية في المحافظة على القيم الإسلامية والأعراف المحلية الأصيلة وتنميتها في نفوس الناشئة.

وتشير الأرقام إلى النقلة النوعية التي شهدتها مشاركة القطريين والقطريات على امتداد أكثر من عقدين من تاريخ المسابقة القرآنية العامة الأعرق والأكثر فروعا والأعلى جوائز في تاريخ قطر المعاصر.

فقد سجلت الدورة الأولى لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم مشاركة 7 قطريين لا غير من اجمالي 320 مشاركا مع غياب تام للقطريات...في حين سجلنا مشاركة 1429 مواطنا ومواطنة في الدورة الـ 22 للعام 1436هـ — 2015م... بينهن 530 مواطنة يتبارين في فرع فئات القرآن الكريم بين 25 جزءا وخمسة أجزاء من الكتاب العزيز، مما يؤشر للتطور المهم والنوعي في مشاركة القطريين والقطريات وتعزيز قدراتهم التنافسية في المسابقات القرآنية والانعكاسات الإيجابية في تنمية قيم التنافس على الخير والأخلاق الحميدة للجيل القطري الجديد المعتز بدينه والمحب لوطنه.

وارتبطت مسارات تطور المسابقة على مدى 21 عاما بهدفها الأسمى وهو ربط الأمة بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرا وعملا، وإحياء معانيه في القلوب، وإظهار الحفاوة به، وتشجيع حفظه وتدبر آياته، وإعداد جيل قرآني متميز، وتكريم المهرة من أهل القرآن وترغيب الآخرين بتقليدهم، والاقتداء بالسلف الصالح في إكرام أهل العلم وحفظ كتاب الله.

واتساقا مع تلك الأهداف، لعل أبرز ما حققته هذه المسابقة الكبيرة والعريقة هو رفد المجتمع القطري بنماذج رائعة من المقرئين والحفاظ لكتاب الله الذين تشهد لهم اليوم محاريب المساجد ومنابرها، كما تشهد لهم ساحات المنافسات القرآنية في العالم الإسلامي.

ويؤكد عدد من الأئمة والخطباء القطريين الذين كانت لهم تجربتهم المميزة مع مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم أن هذه المسابقة القرآنية تمثل محطة مهمة لتنمية حفظ القرآن الكريم وإتقانه والتعرف على علومه وقراءاته.. مشيرين إلى دورها في رفد المساجد خاصة والمجتمع عامة بالحفاظ والمتقنين لتلاوة كتاب الله تعالى وتأهيل الشباب القطري لتمثيل الدولة في المسابقات القرآنية الدولية.

ويبرز القارئ القطري عبدالعزيز الحمري المتوج بالمركز الأول في مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن الكريم وتحقيقه المركز الأول في أقدم مسابقة على مستوى العالم، وكأول عربي يفوز بهذا المركز منذ انطلاق المسابقة قبل 57 عاما ان مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم كانت بوابته للعالمية بعد أن عززت قدراته التنافسية ورسخت لديه وسائل مواجهة تحديات أجواء المسابقات ورهبة الوقوف أمام اللجان التحكيمية وفي بعض الحالات بحضور أعداد غفيرة من الجمهور وعدسات التلفزيون...

من ناحيته، أكد القارئ الشيخ عبدالله أبو شريدة المتوج بالمركز الأول في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم لعام 2014 أن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، فتحت له أبواب الخير كله في رحلته مع كتاب الله وأنها تلعب دوراً فعّالاً في تعزيز قدرات الشباب القطري في الإمامة والخطابة والدعوة وتعليم القرآن الكريم والمشاركة بقوة في المنافسات الدولية وتحقيق مراكز متقدمة.

وبدوره أكد المهندس الشاب والإمام القارئ القطري المتوج في عدة مسابقات قرآنية دولية محمد يحيى طاهر، أن المسابقات المحلية تضفي روح التنافس بين الشباب القطري كونهم يعرفون بعضهم بعضا والكل يطمح فى الحصول على مركز متقدّم. وقال: "إن هذا التنافس يسهم في تعلقهم بكتاب الله حفظاً ومراجعةً وأداءً، ومن منطلق هذا التنافس يزيد الاهتمام بكتاب الله وبشكل كبير لتهيئة هذا الجيل لإمامة الناس".

ويؤكد الإمام القطري الشيخ يوسف عاشير الذي كانت له تجربة ثرية في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، أن المسابقات تضطلع بدور كبير في تشجيع الأجيال على الاهتمام بكتاب الله تعالى، فهي تحثهم على الاستعداد وتبث روح التنافس، وهذا يعد في حد ذاته مكسبا كبيرا للنشء. ويضيف " أن مسابقة الشيخ جاسم جمعت أمورا عدة جعلت تأثيرها أكبر على النشء القرآني، لكونها تحمل اسما غاليا على قلوب أهل قطر جميعا، ثم ما اعتمدته لجنة المسابقة في السنوات الثلاث الأخيرة من لوائح وفروع تخدم جميع فئات المجتمع".

وفي السياق ذاته يبرز الشيخ مال الله بن عبدالرحمن الجابر الإمام بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، منذ التأسيس وحتى اليوم تعمل على تخريج خيرة الحفاظ وأندى الأصوات لتعمر بهم بيوت الله، وبهم يتردّد اسم " قطر" في منافسات القرآن حول العالم.

و يبدو أن حضور القطريين والقطريات في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم يتجاوز النقلة النوعية في إعداد المشاركين والمشاركات وتنامي المتفوقين والمتفوقات في كافة فروعها، لنشهد في السنوات الأخيرة حضورا متميزا في لجانها التحكيمية في كل الفروع حتى أن فرعي البراعم والمهتدين كل لجانها التحكيمية من المواطنين، في حين أصبحت اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم منذ القرار الوزاري رقم 24 لسنة 2013 تدار بعقول وكفاءات قطرية 100 %.

مساحة إعلانية