رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1566

هل تؤثر الأوضاع الأمنية على مواعيد الانتخابات الليبية؟

01 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

مع اقتراب الانتخابات الليبية، أصبحت مخاوف تأجيلها تتزايد شيئا فشيئا، خشية عودة البلاد إلى نقطة الصفر مجددا، لاسيما عقب محاصرة مجموعة مسلحة من القوات محكمة سبها جنوبي البلاد، وممارستها ضغوطات على السلك القضائي، بينما يؤكد مدير إدارة التوجيه المعنوي أن ما تم تداوله مجرد مؤامرة لعرقلة العملية الانتخابية المرتقبة نهاية الشهر الحالي.

وانسحبت المجموعة المسلحة أمس، من محيط محكمة سبها، بعد تمركزها طيلة يومين بهدف تعطيل النظر في طعن قدمه سيف الإسلام القذافي، على خلفية قرار استبعاده من الانتخابات الرئاسية المرتقبة. وكان مدير أمن سبها، العميد محمد بشر، قال إن المحكمة «تتعرض لحصار خانق بآليات مسلحة، ومدرعات ثقيلة للكتيبة 115 وكتيبة طارق بن زياد»، ما أدى إلى منع المواطنين والقضاة والموظفين من الدخول وممارسة أعمالهم.

ومن المرجح ان انسحابها كان بعد ضغوطات، حيث شهد محيط المحكمة أول أمس، مظاهرات منددة بإجراءات قوات حفتر ومؤيدة لسيف الإسلام القذافي، في حين أعربت البعثة الاممية في ليبيا، أول أمس، عن "الانزعاج الشديد إزاء التقارير المتزايدة عن الترهيب والتهديد ضد القضاة والموظفين في السلك القضائي، ولا سيما أولئك الذين يتعاملون مع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات، وضد المرشحين أيضاً، في عدد من المناطق في ليبيا"، محذرة من أي عمل يمكن أن يؤدي إلى حرمان الليبيين حقهم في انتخاب ممثليهم بطريقة ديمقراطية أو قد يؤدي إلى "تقويض إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة وشفافة وذات مصداقية". وقالت الحكومة الليبية إن "تهديد حياة القضاة أو محاولة التأثير على عملهم يهدد بعودة المدينة إلى حرب أهلية".

وفي وقت سابق، قامت مجموعة مسلحة قيل إنها موالية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بمنع البت في الطعن الانتخابي المقدم من قبل محامي سيف الإسلام القذافي.

مؤامرة جديدة

في المقابل، نشر مدير إدارة التوجيه المعنوي، اللواء خالد المحجوب صورا لانسحاب القوات المسلحة من أمام محكمة سبها ومحيطها، موضحا أنها كانت تؤمن فقط الوقفة الاحتجاجية للمواطنين حول مسألة الطعن المقدم من قبل المرشح سيف الإسلام. ونفى المحجوب في تصريح لأخبار ليبيا 24، نفياً قاطعاً قيامهم بإغلاق المحكمة أو الطرق المؤدية لها. وأوضح، أنه لا يحق التصريح حول الانتخابات، ولكنهم اضطروا للرد على الاتهامات الموجهة لهم، مشيراً إلى أن محكمة سبها مفتوحة. وأشار إلى أن شرطة النجدة والمرور التابعتين لمديرية أمن سبها والأمن العام والشرطة القضائية ستؤمن جلسة في حال انعقادها، في وقت لاحق.

ونقل موقع أخبار ليبيا 24، عن قائد منطقة سبها العسكرية، اللواء فوزي المنصوري، قوله إن هناك مؤامرة جديدة لتعطيل الانتخابات والإيقاع بين الشعب والجيش، بعد فشلها في تأجيل الاقتراع. وأوضح المنصوري، أن الجيش يؤمن شوارع مدينة سبها، والأماكن الحيوية، ومحيط المحكمة، فيما تقوم الشرطة القضائية بالتأمين الداخلي. وكشف عن تعرض قوات الجيش والمتظاهرين لإطلاق أعيرة نارية من سلاح “بي كي تي”، لافتا إلى أن المتظاهرين احتموا بسيارات الجيش من الرماية.

وفي الأثناء، ذكرت بوابة الوسط، أن أعضاء هيئة القضاء المعنيين بالنظر في طعن المرشَّح سيف القذافي، وصلوا رفقة محاميه إلى مقر محكمة سبها، بعد مغادرتها مسبقا تحت ضغوط دون البت في الطعن المقدم إليها، ولم تحدد شكل ولا مصدر هذه الضغوط. وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد استبعدت الأسبوع الماضي، 25 مرشحا لعدم التزامهم بأحكام قانون الانتخابات، على رأسهم سيف الإسلام المطلوب دوليا والمحكوم عليه محليا. وتشير المادة «48» من القانون رقم «1» بشأن انتخاب الرئيس وتحديد صلاحياته، إلى أن الطعن في إجراءات وقرارات المفوضية يكون في غضون 48 ساعة من تاريخ صدور القرار أو تنفيذ الإجراء.

رفض للانتخابات

ومع اقتراب الانتخابات، نظم عشرات الليبيين، أمس وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية الانتخابات في العاصمة طرابلس، احتجاجاً على القوانين الانتخابية وإجراء انتخابات دون دستور. ورفع المحتجون شعارات كتب عليها "المفوضية تجاوزت صلاحياتها وتريد تمرير قوانين عقيلة صالح بالقوة" و"الشعب هو من يقرر شكل ونظام الحكم عبر الدستور" و"لا لحكم الانقلابيين الخارجين على الشرعية" و"في بلادي يكرم المجرم ويتم إقصاء الشرفاء عجباً..".

والسبت الماضي، أعلنت المفوضية عن تمديد فترة استلام بطاقات الناخبين الى غاية اليوم، وذلك قبل يوم من انتهاء المهلة المحددة في الـ 28 نوفمبر الماضي، داعية المسجلين لاستلام بطاقاتهم. وتتواصل معارضة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مواعيدها المقررة، في ظل خلافات حول قانوني الانتخاب بين مجلس النواب من جانب والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر.

والأربعاء، أعلنت مفوضية الانتخابات الليبية "قائمة أولية" تضم 73 مرشحا للانتخابات الرئاسية المقررة الشهر الحالي، إضافة إلى قائمة أخرى بـ25 مستبعدا، منهم سيف الإسلام القذافي.

مساحة إعلانية