رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

10554

موظفة تطلب مليوني ريال تعويضاً لمسماها الوظيفي

02 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
الدوحة ـ الشرق

رفضت المحكمة المدنية تعويض موظفة مليوني ريال لتغيبها عن العمل بسبب مرضها وتم تغيير مسماها الوظيفي، وحكمت بصحة القرار الإداري لأنه تم في الميعاد القانوني كما أنه يعتبر شأناً داخلياً وقد اتبعت فيه جهة عملها الأسس المهنية لذلك.

تقدمت موظفة بدعواها أمام القضاء المدني طالبة إعادة مسماها الوظيفي السابق، وإلغاء قرار تقييمها السلبي، وإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي لها تعويضاً عن الضرر المادي والأدبي قدره مليوني ريال.

تحكي الوقائع أن الموظفة لديها سجل طويل في التفوق التعليمي وحصدت جوائز عديدة، وتعرضت لوعكة صحية اضطرت على إثرها للعلاج داخل وخارج قطر، وخلال مرضها تمّ نقلها لمدرسة أخرى وفوجئت ببريد إلكتروني بتغيير مسماها الوظيفي إلى وظيفة أخرى، وهو قرار خاطئ لأنه لا يتم تنزيل الموظف من وظيفته إلا بسبب عدم الكفاءة أو إذا ارتكب أخطاء جسيمة بينما الموظفة بملف يحمل تقييم ممتاز.

وقد تظلمت من القرار وأرسلت إجازات مرضية لأشهر، ولكن دون جدوى وهو ما أصابها بأضرار مادية ونفسية مما حدا بها لرفع الدعوى.

وخلال تلك الفترة عرض على المدعية تخييرها بين الرجوع إلى وظيفتها السابقة أو العمل في الوظيفة المقترحة لها، ورأت المحكمة أنه لا مبرر للتعويض.

وقد أقرت محكمة التمييز أن قانون إدارة الموارد البشرية هو الشريعة العامة المنطبقة على كافة الموظفين المدنيين العاملين بالوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة عدا الفئات المستثناة، وأن قانون الموارد البشرية جزء لا يتجزأ من القانون العام وبالتحديد من القانون افداري الذي يتوجب على الدائرة الإدارية أن تطبقه في شموليته.

ولما كان قرار تغيير المسمى الوظيفي أو نقل موظف من جهة لأخرى أو من قسم لآخر أحاطه المشرع بالعديد من الضمانات والشروط القانونية التي أصبحت خاضعة لرقابة الدائرة الإدارية كقضاء إداري أوكل إليه المشرع مهمة رقابة وفحص شرعية القرارات الإدارية حتى لا تكون مشوبه بعيب تجاوز السلطة أو مخالفة القانون.

وأنه بتطبيق هذه المقتضيات الدستورية والقانونية والمبادئ القضائية على وقائع الدعوى يتبين أن الموظفة كانت تعمل في وظيفة ثم تغير مسماها، وصدر القرار المطعون فيه وتضمن تغيير مسماها وتم تخييرها بين وظيفة سابقة ووظيفة لاحقة، وأن طلبها بإلغاء القرار الأداري نهائياً يدخل في إطارة قانون الموارد البشرية الذي تختص به الدائرة الإدارية، وقد اتخذت الجهة الإدارية قرارها وهو مبرر مع استمرار حصول الموظفة على مخصصاتها وامتيازاتها الوظيفية التي لم يثبت في ملف الدعوى المساس بها أو النقص منها، وقد صدر القرار المطعون فيه بشكل سليم وقانوني لذلك يتعين رفض الطلب.

كما خلت الأوراق من مما يثبت أن القانون كان مشوباً بالتعسف أو إساءة استعمال السلطة مما يكون معه طلب المدعية بالتعويض عن الضرر بلا سند قانوني ومخالف للواقع ويتعين القضاء برفضه لانتفاء الخطأ في جانب الجهة الإدارية.

وقضت المحكمة بعدم قبول طلب إلغاء القرار السلبي، وبقبول طلب التعويض شكلاً وبرفضه موضوعاً.

مساحة إعلانية