أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إدراج ثلاث جامعات مصرية ضمن قائمة الجامعات المعتمدة للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) فقط، وذلك للدراسة في...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الكتاب: "في وداع الأعلام"
المؤلف: الشيخ د. يوسف القرضاوي
الحلقة : السادسة عشر ..الشيخ عبد المعز عبد الستار
ودَّعت الأمة الإسلامية على اتِّساع أوطانها في يوم الأربعاء التاسع من جمادى الأولى 1432هـ الموافق الثالث عشر من إبريل 2011م، عَلَمًا من أعلام الدعوة الإسلامية، وقُطبًا من أقطاب الحركة الإسلامية، وفارسًا من فرسان علماء الأزهر الشريف، ورائدًا من رواد التوجيه التربوي في دولة قطر، حيث رأس التوجيه التربوي للعلوم الشرعية لعدة سنين في وزارة التربية والتعليم في قطر.
العالم الداعية الرباني
إنه الداعية الإسلامي الكبير الشيخ عبد المعز عبد الستار، الذي بارك الله في عمره، فمات عن نحو 95 عامًا، قضاها في العلم والعمل والتعليم، وقد قال سلفنا رضي الله عنهم: العالم الرباني هو الذي يَعْلم ويَعمَل ويُعلِّم، فمن جمع بين هذه الثلاثة فهو الرباني، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران:79].
أما من عَمِل بغير علم، أو عَلِم بغير عمل، أو عَلِم وعمل ولم يُعلِّم الناس ما عنده- أو بعبارة أخرى: لم يدعُ الناس إلى ما عنده- فليس من الربانيين المعدودين!
الانضمام المبكر إلى الإخوان
وهو من علماء الأزهر الذين التحقوا بدعوة الإخوان، فقبل أن يتخرج في كلية أصول الدين، التقى الإمام الشهيد حسن البنا لأول مرة عام 1937، وهو طالب في الكلية، عندما ذهب الإمام ليودع بعثتي حج الأزهر وجامعته في محطة القطار، وكان الشيخ عبد المعز أحد المشتركين في بعثة الجامعة.
خطيب موهوب يملك كل المؤهلات
ولكن الشيخ عبد المعز نذر حياته للدعوة إلى الإسلام منذ شبابه، فقد عرف أن الله قد آتاه موهبة الخطابة، والتأثير في الناس، وكان الشيخ عبد المعز كأنما أعده الله إعدادًا خاصًّا ليكون خطيب الأمة الإسلامية في محافلها الكبرى، فقد هيَّأ الله له كل الأسباب الشخصية المطلوبة، من حفظ القرآن وتجويده في الصغر، ومن حسن إخراج الحروف العربية من مخارجها، لا يغلط في الحروف التي يحق إخراج اللسان فيها من الثاء والذال والظاء، أو حروف القلقلة في القرآن، أو حروف الإدغام والإخفاء.
وكانت كل الملكات والمواهب التي للخطيب الموهوب المؤثر متوافرة فيه، من حيث الصوتُ الجهوري، والقامة الطويلة، والوجه البشوش، والقدرة على الإشارة والتلويح ذات اليمين وذات الشمال، كما أن لديه من الثروة اللغوية والأدبية، والمعاني القرآنية والنبوية، والتاريخية والواقعية، ما يجعل تراثه وحصيلته ومعارفه قادرة على أن تمدَّه بما يريد، وكانت ثروته هذه عميقة ممتدة في آفاق الآداب العربية، قديمها ووسيطها وحديثها، فقد كانت له قراءات أدبية في كتب الأدب القديمة؛ مثل: العقد الفريد، وكتب الجاحظ وابن قُتَيبة، وأبي عليٍّ القالي، والكامل للمبرد.. وفي غيرها، كما أنه كان يقرأ باستمرار لأديب العربية الرافعي، وللمنفلوطي، وللشيخ محمد عبده في (العروة الوثقى)، وغيرهم، ويحفظ لشعراء العرب القدماء والمحدثين، من الشعر الجزل، ما يجعل لعبارته رونقًا ومذاقًا، ويشهد أن له نفحة أدبية تنبئ له في عالم الأدب بمستقبل مرموق، وكان شجاعًا لا يخاف ولا يتصدع، ولا يفجع أمام الطغاة، أو الفراعين.
ابن الشرقية
وُلِدَ هذا الفتى في مدينة مديرية (محافظة) فاقوس في الشرقية، وحفظ القرآن الكريم في كُتَّابها، والتحق بعد حفظه بمعهد الزقازيق الديني، ثم كلية أصول الدين، حيث التقى فيها بصديقه وزميله الشيخ محمد الغزالي، كما التقى بإخوانه الشيخ زكريا الزوكة والشيخ إسماعيل حمدي.
أول ما سمعت الشيخ عبد المعز
عرفتُ الشيخ عبد المعز أول ما عرفته عن طريق المشاهدة والسماع، فقد كُنَّا طلاب الإخوان في المعاهد الثانوية الأزهرية، ننتهز الفرص لنزور القاهرة، وكل مهمتنا من زيارة القاهرة أن نزور المركز العام للإخوان، لننعم بلقاء الأستاذ حسن البنا، ونسعد بحضور حديثه الأسبوعي، الذي يجتمع الألوف للاستماع إليه، وكثيرون منهم جاءوا من خارج القاهرة، ولكني– لسوء حظي- لم أحظَ مرةً واحدة بلقاء حسن البنا، في حديث من أحاديث الثلاثاء، بل كثيرًا ما أجده خارج القاهرة، أو يكون حديثه في غير يوم الثلاثاء، أو يكون في إجازة من الحديث.
ولكن كان الإخوة في المركز العام كثيرًا ما يدلُّوننا على أماكن خارج المركز العام فيها نشاط لدُعاة مرموقين، وقد دلُّونا في إحدى المرَّات على حفل في دار المعاملات الإسلامية في شارع محمد علي، يتحدث فيها الشاب الأزهري، والخطيب البارع: عبد المعز عبد الستار، وذلك في منتصف النهار، ودلونا مرة أخرى على احتفال بالمولد النبوي في شعبة الإخوان بقسم (القلعة)، وسيخطب فيه الأستاذ عز الدين إبراهيم، الداعية المعروف من شباب جامعة القاهرة، ومعه داعية معروف من شباب الأزهر اسمه صادق حميدة.
وذهبتُ لكلا الحفلين، وكان أولهما الحفل الذي فيه الشيخ عبد المعز، وقد دخلت وهو يتحدث بصوته القوي الجهير، الذي ملأ أذني وعقلي وقلبي، وهو يشير بيده اليمنى إلى أعلى، إشارة أصبحت من مميزات حركته في خطابته، وهو يشير إلى معان بسيطة من سورة النور في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ} [النور:43].
سمعت حديث الشيخ وأعجبت به، ولكنه بعد أن أنهى حديثه خرج بسرعة، فلم أستطع التعرُّف عليه، ولم يُتَحْ لنا اللقاء بالشَّيْخ، إلى أن التقينا من وراء ستار في معتقل هايكتسب، سمعنا صوته ولم نره.
موقف الشيخ أيام ضربنا في معتقل الهايكستب
فقد اعتقلنا في أيام الملكية في سجن قسم أول طنطا، بعد حلِّ الإخوان في 8/12/1948م، وبقينا مدة طويلة في سجن القسم، أنا والإخوة محمد الدمرداش مراد، وأحمد العسال، ومصباح محمد عبده، وعدد من إخوان طنطا أو الغربية الكبار، مثل الأستاذ حسني الزمزمي، ومحمد فكيه، وشفيق باشا، وإبراهيم الباجوري، والحاج محمود عبية .
وقد بقينا في سجن قسم أول طنطا أكثر من شهر، ثم رحلنا منه يوم 12/2/1949م، وقرأنا الصحف بعد أن حرمنا منها تلك المدة كلها، وفوجئنا بالنبأ الفاجع: اغتيال الشيخ حسن البنا، مقتل الشيخ البنا أمام جمعية الشبان المسلمين، ونقلنا إلى مكان في أطراف القاهرة، عرفنا أن اسمه (الهايكستب)، وهو مكان كان معسكرًا لجنود الإنجليز في أيام الحرب، وقد وُضِعَ فيه عدد من الإخوان، وبعض الشيوعيين واليساريين ومنهم يهود، مثل هنري كوريل، المليونير الإيطالي، مؤسس جماعة (حَدِتُّو) الشيوعية، وحدتو اختصار لـ(الحركة الديمقراطية التحررية الوطنية).
وكان معنا في هذا المعتقل الشيخ محمد جبر التميمي، والدكتور حسان حتحوت، والشيخ عبد الودود شلبي، وعدد من طلاب القسم الابتدائي الأزهري بمعهد دمياط الديني، أذكر منهم أصغر طالب فيهم محمد أحمد العزب.
وكان بجوارنا العنبر الآخر الذي فيه عدد من كبار الإخوان، عزلوهم عنَّا، وقد ضيقوا عليهم في المأكل والمشرب، منهم الأستاذ الشيخ عبد المعز عبد الستار، والأستاذ عبد الحكيم عابدين، وعدد من الإخوة، وقد سمعت من الشيخ عبد المعز أنه قال: حاولنا يوما أن نشرب من الماء المخزن في (سيفون) المرحاض، فوجدناه كأنه طين لا يمكن شربه.
وكنا سمعنا أنهم ركبوا لهم (أجهزة تسجيل) خفية، تسجل أحاديثهم بعضهم مع بعض، فأردنا أن نبلغهم بذلك، فأبلغناهم بذلك بطريقة ملحنة كأنما نقرأ القرآن، حتى لا يحس الحراس، وقد فهموا عنا ما أردنا.
وقد بقينا في (الهايكستب) إلى يوم (العلقة) الشهيرة، حيث أرسلوا إلينا جماعة من عساكر (بلوك النظام) لتأديبنا، وكان الجنود يوجِّهون ضرباتهم إلى الشيخ عبد المعز، وهو يصرخ فيهم: (اضربوا يا أنذال، اضربوا يا كلاب). وبعض الإخوة استجار بالملك، قائلًا: أنا في عرض جلالة الملك!
وانفضت المعركة المفتعلة بقليل من الإصابات والجراحات الخفيفة، وكثير من العجب والاستغراب لما حدث، ولكن في عهود الظلم والاستبداد لا يُستغرب أي شيء يقع؛ لأنه لا يوجد من يحاسب الظالم، ولا من ينصف المظلوم.
قصيدتي عن المعتقلين في معركة الضرب
وقد تحدثت عن هذه (العلقة) في مذكراتي، وفي قصيدتي (هجمة الجند)، التي قلت فيما قلت فيها:
ما للجنود ذوي العصي وما لي؟ ما كنت بالباغي ولا المحتال!
ما بالهم هجموا علينا بغتة متوثِّبين كهجمةِ الأغوالِ؟!
قد كشّروا عن نابِهم، وتقدَّموا ببسالة للثأر من أمثالي!
وكان مما قلته فيها أصف به ما تعرض له الشيخ عبد المعز، وشموخه واعتزازه على جلاديه:
وبقربنا شيخ يجلجل صوته في الجند يصرخ صرخةَ الرِّئبالِ
عبد المعزِّ يقولُ: دونكمو اضربوا ضرب الخسيس لشامخٍ متعالِ
نقلُنا إلى معتقل الطور
وجُمِعنا بعد ذلك أهل (الهايكستب) جميعًا، ونُقِلْنا إلى (معتقل الطور)، ولكن الشيخ عبد المعز وُضِعَ في حذاء رقم (1)، حيث اتخذه المعتقلون إمامًا لهم، وأما أنا فوضعوني في حذاء رقم (2)، وكان إمامه الشيخ الغزالي، وهو في الحقيقة أحب إليَّ، وأهوى عندي، فقد كنت قرأت له بعض المقالات في صحيفة الإخوان، وقرأت له كتاب (الإسلام وأوضاعنا الاقتصادية)، وإن لم ألقه أول مرة إلَّا في الباخرة (عايدة) التي ركبناها باسم الله مجراها ومرساها إلى الطور.
الشيخ إمام في جانب من معتقل الطور
وجاء شهر رمضان، {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة:185]. وهو شهر الصيام والقيام، والذكر والدعاء والاستغفار، وهي في الطور أصفى وأحلى ما يشعر به المؤمنون.
لم أسعد بالشيخ عبد المعز في الطور، ولكن سعد به رفيقي وصديقي أحمد العسَّال، الذي حدثني عنه حديث المعجَب المعتزِّ به، وأسعدني حديثه، وقد بقي العسَّال بعدي عدة أسابيع، ثم أُفرِج عنه.
الشيخ في مذكراتي
وقد ذكرتُ الشيخَ عبد المعز أكثر من مرة في ذكرياتي، منها:
(وفي سنة 1946م أرسل الإمامُ حسن البنا: العالمَ الداعية الشيخ عبد المعز عبد الستار، وهو في ريعان شبابه، ليطوف بمدن فلسطين مشرِّقًا ومغربًا، لتنبيه العقول، وإحياء القلوب، وإشعال المشاعر، وتجميع الصفوف، وقد بقي الشيخ عبد المعز- كما سمعتُ منه- شهرين كاملين في فلسطين، ولكنه عاد من هناك يحمل همًّا كبيرًا، ويُشفق على مصير فلسطين؛ فحينما زار المسجد الأقصى، لم يجد فيه غير صفين من المصلين أو ثلاثة، فآلمه ذلك أشدَّ الإيلام، ولما قال لبعض المقدسيِّين ذلك، قال له: صحيحٌ أنَّ الصلاة ثقيلة عليهم، ولكن إذا ناديتهم إلى المعركة لبُّوا النداء في سرعة البرق. وقال لهم الشيخ: إن أول الجهاد أن نجاهد أنفسنا، وأن ننتصر عليها، والله تعالى يقول: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة:153].
وممَّا لاحظه الشيخ أن القادة كلهم غائبون، الحاج أمين الحسيني منفيٌّ في الخارج، والآخرون متفرقون، كما لاحظ أن اليهود يعملون ليل نهار، وفي غاية من اليقظة والاستعداد، والعرب ليسوا على هذا المستوى، ولهذا حين عاد إلى مصر قال للأستاذ البنا: الحقيقة أن دولة اليهود قائمة بالفعل، ولا ينقصها إلا الإعلان عنها!.
فترة ما بعد المعتقل
وخرج الإخوان من معتقلاتهم أشد عزمًا، وأقوى إصرارًا على دعوتهم، واستمساكًا بعروتها الوثقى، ونشاطًا في سبيلها.
وكانت هذه الفترة من أخصب الفترات في تاريخ الدعوة، فلم يكن للدعوة دور ولا لافتات، ولا أي مظاهر رسمية، وإنما كان هناك عمل هادئ صامت، يقوم به أبناء الدعوة في كل مكان، وخصوصا بين الطلاب، وكان العمل أشبه ببذر البذور الطيبة في أرض خصبة، بأيدٍ أمينة، وكان لا بد أن يؤتي أكله.
وكنا نكسب باستمرار شبابًا وجنودًا جددًا ينضمون إلى الدعوة مخلصين، لا يرجون إلا الله والدار الآخرة، وقد كان هذا أمرًا جليًّا بالنسبة لطلاب الجامعة والأزهر، وقد جمعت بيننا لقاءات دعوية للتفاهم وتنسيق العمل المشترك.
وكان من أهم جولات النشاط العلني الذي قمت به في هذه الفترة: تأييد مرشحي الإخوان في الانتخابات؛ فقد رُشِّحَ عددٌ منهم في بعض الدوائر، وكان ذلك لغاية مهمة، وهي أن الانتخابات تتيح لهم- رسميًّا- الحديث عن الدعوة وأهدافها ومنجزاتها ومستقبلها، وإن لم يكن لديهم أمل في النجاح.
رُشِّح الشيخ الباقوري في دائرة القلعة، والأستاذ طاهر الخشاب في العباسية، والأستاذ مصطفى مؤمن في الجيزة، والأستاذ علي شحاته في شبرا، والشيخ عبد المعز عبد الستار في فاقوس، والأستاذ فهمي أبو غدير في الوسطى وأسيوط.
وكنا ننتقل من دائرة إلى أخرى لنشارك في المسيرات المؤيدة، أو في حملات الدعاية، بدافع من أنفسنا، ورغبة صادقة في مساندة إخواننا، الذين لا يملكون من وسائل الدعاية والتجنيد ما يملك خصومهم المرشحون.
وقد كُلِّفْتُ من الإخوان بالسفر إلى أسيوط لأسهم في تأييد مرشح الدعوة المحامي فهمي أبو غدير.
سفري إلى فاقوس لتأييد الشيخ عبد المعز
وبعد رجوعي من أسيوط كُلِّفت أن أسافر إلى (فاقوس) بالشرقية، لتأييد مرشحها فضيلة الشيخ عبد المعز عبد الستار، وبقيت هناك نحو أسبوع، أنتقل في أحياء فاقوس، وفي قرى الدائرة، لمساندة ابنها البار، وعالمها الجليل، وخطيبها المُفَوَّه، الذي دوَّى صوته في جنبات الأزهر، وفي أنحاء مصر، ووصل إلى فلسطين، فهزَّ المنابر، وأيقظ المشاعر، وزلزل عروش الظالمين.
وعدت بعد ذلك إلى القاهرة لأواصل نشاطي الدراسي والدعوي.
وقد جرت الانتخاب بعد أيام قليلة، ولم ينجح أيُّ مرشح من الإخوان، وهو ما كان متوقَّعًا؛ فالانتخابات فن لم يُتقِنه الإخوان بعدُ، ويحتاج إلى تهيئة وإعداد طويل.
استمعت إلى الشيخ عبد المعز وهو يخطب الجمعة في فاقوس، وسمعته وهو يخطب في بعض أعيان فاقوس بمناسبة ترشحه، وفي بعض قرى فاقوس، فكان دائمًا هو فارس الميدان، وصاحب الصوت الأعلى.
وظل الشيخ عبد المعز في مكانه في قسم الدعوة والإرشاد، وهو يتبع الأزهر في إدارته، ولكنه كان مكينًا في قلوب الإخوان، لما يعرفون من منزلته عند الإمام الشهيد حسن البنا.
الشيخ عضو في مكتب الإرشاد
وكان الشيخ عبد المعز عضوًا في مكتب الإرشاد الثاني، الذي تشكل مع تولي الأستاذ حسن الهضيبي منصب المرشد العام، وكان معه في عضوية المكتب كل من محمد حامد أبو النصر، وعمر التلمساني، وعبد القادر عودة، وعبد الرحمن البنا، وعبد الحكيم عابدين، ومحمد فرغلي، وحسين كمال الدين، ومحمد خميس حميدة، وكمال خليفة، وأحمد شِريت، وعبد العزيز عطية، بجانب مُنِير أمين دلَّة، وصالح أبو رقيق، والبهي الخولي، وعرف رموز العمل الوطني والإسلامي الصادقين خلال القرن العشرين، كالحاج أمين الحسيني، والشيخ عزّ الدين القسّام وأمثالهما.
الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد
1269
| 16 يوليو 2015
لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد
276
| 16 يوليو 2015
نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد
987
| 16 يوليو 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إدراج ثلاث جامعات مصرية ضمن قائمة الجامعات المعتمدة للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) فقط، وذلك للدراسة في...
195990
| 29 يناير 2026
جددت وزارة الداخلية التأكيد أن القيادة بدون رخصة مخالفة مرورية، تشكل خطرًا على سلامة مستخدمي الطريق، ولا يتم التصالح فيها. ووفق المادة (94)...
33696
| 29 يناير 2026
قررت جهات التحقيق المختصة في مصر، إحالة محامٍ وصاحب مكتب تسويق عقاري وآخر إلى المحاكمة الجنائية، وذلك على خلفية اتهامهم بخطف رجل أعمال...
10452
| 31 يناير 2026
صدر أمر قضائي من محكمة قطر الدولية، يقضي بأن تسدد شركة إخبارية لموظفة كانت تعمل لديها في الشأن الإعلامي مبلغاً قدره 1000 دولار...
6974
| 30 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بحثت غرفة قطر مع مركز التجارة الفلسطيني بال تريد، سبل تعزيز التعاون وتوسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين قطر وفلسطين. جاء ذلك خلال اجتماع...
38
| 01 فبراير 2026
- ثاني بن علي: تحسينات جوهرية تسرع البت في الطلبات -إبراهيم شهبيك: تسهم في رفع كفاءة منظومة التوفيق أعلن مركز قطر الدولي للتوفيق...
96
| 01 فبراير 2026
أصدرت QNBFS تحديثها الشهري لقطاع البنوك لشهر نوفمبر 2025، وبحسب التقرير ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي في قطر بنسبة 1.0% على أساس شهري...
114
| 01 فبراير 2026
- جاسم فخرو: «استثمار» شريك إستراتيجي منذ انطلاق المنصة - خوان ليون: دعم الإعلام المتخصص جزء من رؤية استثمار القابضة أعلنت مجموعة دار...
108
| 01 فبراير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




أعلنت قطر للطاقة، اليوم السبت، عن أسعار الوقود في دولة قطر لشهر فبراير 2026، مسجلة انخفاضاً مقارنة بشهر يناير الجاري. وجاءت الأسعار كالتالي:الديزل:...
4324
| 31 يناير 2026
أفادت وكالة رويترز في خبر عاجل باتجاه الذهب لتسجيل أسوأ أداء يومي منذ 1983 وينخفض 12% في أحدث المعاملات، مضيفة بحسب الجزيرة عاجل...
3818
| 30 يناير 2026
- قرارات جديدة لتخفيف الأعباء الإدارية بالمدارس الحكومية - دمج خطط الموهوبين والعلاجية ضمن الخطة السنوية - التواصل مع أولياء الأمور عبر القنوات...
3786
| 01 فبراير 2026