رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1441

فريق تقني قطري يصل إلى كابول لمناقشة تشغيل المطار

02 سبتمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

مع اقتراب الذكرى الـ20 لهجمات 11 سبتمبر، تستعد طالبان للإعلان عن شكل النظام السياسي الجديد، بعد أسبوعين من سيطرتها على السلطة، وذلك بعد أنهت مشاوراتها بشأن تشكيل الحكومة، لكن أفغانستان تواجه تحديات عديدة داخلية وخارجية، حيث يعتمد مستقبل البلاد على كيفية تعامل حركة طالبان مع هذه التحديات، وخصوصا ما يتعلق بالتوافق الوطني، وحقوق المرأة، وحرية التنقل.

وكانت الجزيرة نقلت عن القيادي في طالبان أنس حقاني، قوله إن الحركة منفتحة على الجميع، وإن المشاورات مستمرة لتشكيل نظام سياسي، مشدداعلى ضرورة عدم التدخل الخارجي في شؤون أفغانستان. وكان رئيس المكتب السياسي لطالبان الملا عبدالغني برادر، قد أجرى مؤخرا مشاورات بشأن تشكيل الحكومة، وانضم زعيم الحركة الملا هبة الله آخوند زاده إلى المشاورات في مدينة قندرهار. ونقلت الجزيرة أيضا عن مصدر، أن أعضاء الحكومة السابقة لن يشاركوا في الحكومة الجديدة التي قال إنها ستحظى بدعم الداخل والخارج.

* التحديات المقبلة

وبعد عقدين من الصراع، تسعى طالبان لإعادة بناء نفسها من جديد، محاولة بث رسائل طمأنة، مشددة أنها لم تعد كما كانت عليه قبل 2001، وأنها جزء أصيل من مكونات الشعب الأفغاني. وقالت إنها "لا تريد أي أعداء داخليين أو خارجيين". وتعهدت باحترام حقوق النساء في حدود مبادئ الشريعة الإسلامية، وبعدم القصاص من أعدائها، لكن رغم كل ذلك لم تستطع ثني آلاف الأفغان على مغادرة بلاد، وهو ما يكشف أزمة ثقة عميقة، فكيف لها أن تستعيد هذه الثقة، وسط خشية ضياع المكتسبات التي تحققت طيلة سنوات؟

ولا يخفى أيضا أن طالبان ستواجه في المستقبل تحديات صعبة، لاسيما إنعاش اقتصاد دمرته عقود من الحروب، دون أن تعول على المساعدات الخارجية.

وعلى المستوى الخارجي، أكدت طالبان أنها لاتريد أن تكون في عزلة عن المجتمع الدولي، وأنها تريد بناء علاقات إيجابية مع دول الجوار، ولا تسعى لاستخدام الأراضي الأفغانية ضد أية جهة. وفي السياق، أكد عضو المكتب السياسي لحركة طالبان شهاب الدين دلاور، أن الحركة ترغب في بناء علاقات دبلوماسية مع جميع الدول، بينما لفت إلى أن العالم يحتاج إلى التعامل مع أفغانستان، مطالبا المجتمع الدولي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. وبدوره، أكد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، أن طالبان تريد تأسيس علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة على الرغم من العداء الذي استمر عقودا بين الجانبين. وأضاف "تريد الإمارة الإسلامية علاقات دبلوماسية جيدة مع العالم بأسره".

*عزلة أم انفتاح؟

في المقابل، أكدت واشنطن أنها ستعمل مع طالبان إذا وفت بتعهداتها، مشيرة الى أن ما تطلبه الحركة من المجتمع الدولي من اعتراف بها ودعم يجب أن تكتسبه بجدارة. كما شددت على أن العالم سيحمل طالبان مسؤولية تعهدها بتوفير ممر آمن لمن يريدون مغادرة البلاد. وبعد سويعات من انسحاب قواتها، صرحت بأن فصلا جديدا من علاقتها بأفغانستان قد بدأ. في حين ترى بريطانيا أنه من السابق لأوانه اتخاذ قرار بالتعامل مع طالبان، مؤكدة أن ذلك مرهون بوفائها بتعهداتها إزاء عدد من القضايا من بينها احترام حقوق الإنسان. ويعتقد مراقبون، أن مطار كابول هو الطريق الوحيد لطالبان حتى تحافظ على علاقتها بالمجتمع الدولي، وإلا ستواجه عزلة دولية.

وفي هذا الصدد، كشف مصدر لـ"الجزيرة"، أن طالبان دعت موظفي إدارة الطيران المدني لاستئناف العمل وتقييم الخسارة التي لحقت بالمطار، بينما وصلت إلى كابول طائرة قطرية تقل فريقا فنيا للمساعدة في استئناف عمليات الملاحة، بعد محادثات بين طالبان ودولة قطر وتركيا بشأن تأمين المطار،عقب اعتماد مجلس الأمن مشروع قرارٍ يدعو لتأمين ممر لإجلاء المغادرين بعد 31 أغسطس واحترام حقوق الإنسان. من جهتها، أكدت حركة طالبان أمس وصول وفد فني من قطر إلى العاصمة الأفغانية كابول، لتقييم أوضاع مطار "حامد كرزاي" الدولي. وقال محمد نعيم، المتحدث باسم طالبان إن "الوفد الفني القطري سيقوم بتقييم الوضع الكامل للمطار، خاصة بعد تدمير الأمريكان لكثير من الأجهزة وتخريبها". وأضاف أن "المحادثات المشتركة ستستمر في هذا الموضوع والتقييم القطري، للبت في تشغيل المطار وتقديم الدعم الفني لتشغيله لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي".

وكان سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، صرح الثلاثاء، بأن المحادثات بشأن المطار ما زالت مستمرة على مستوى الأمن والتشغيل.

* مركز اتصال

على مدار الأعوام الماضية، استطاعت قطر أن تكسب ثقة واشنطن والأطراف الأفغانية، باعتبارها وسيطا نزيها، من خلال المحادثات التي استضافتها والتي جاءت عقب اتفاق الدوحة في 2020. ولا تنفك الدوحة تواصل جهودها من أجل تحقيق تسوية شاملة للمحافظة على المكتسبات التي حققها الأفغان.

ومنذ تسارع الأحداث في أفغانستان، تلقت دولة قطر اتصالات حثيثة من قادة العالم، لبحث آخر تطورات الأزمة الأفغانية، وسط إشادات دولية بدورها المهم في تأمين خروج عشرات الآلاف من مطار كابول. كما مثلت الدوحة همزة وصل بين طالبان والمجتمع الدولي، حيث شهدت في وقت سابق، محادثات بين الحركة وأطراف غربية، منها فرنسا والمانيا، والهند. وأكدت بريطانيا، أمس، أنها تجري محادثات مع طالبان من أجل ضمان خروج آمن من أفغانستان لرعاياها والأفغان العالقين.

مساحة إعلانية