رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

88

أطلقت إصدارا جديدا يرصد دور التكافل الاجتماعي..

«الأوقاف» تطرح رؤية تطبيقية لتعزيز التكافل المجتمعي

02 نوفمبر 2026 , 06:10ص
alsharq
د. أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني
❖ الدوحة - الشرق

■ د. أحمد آل ثاني: الكتاب يعتمد الأنموذج القطري في رعاية العمل التكافلي وإقامة مؤسساته

أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكتاب السابع عشر بعد المائتين في سلسلة «كتاب الأمة» بعنوان: «التكافل الاجتماعي: من التأصيل.. إلى التفعيل» للأستاذ الدكتور محمد عبد الحليم بيشي، وهو الرابع والأخير في سلسلة «التكافل الاجتماعي.

استجابة الفطرة لوحي السماء» التي تهتم بالبحث في آفاق عبادة «التكافل الاجتماعي»، باعتبارها من العبادات المحورية، التي يُثمر فعلها والالتزام بها والحرص عليها تيسيراً للحياة الاجتماعية، وصيانة من الخروقات، وحماية لمقوماتها من الغوائل والمخاطر الأمنية، ومن ثمّ تحقيق «الأمن المجتمعي» المنشود.

تضمّن الكتاب مباحث عديدة خادمة للفعل التّكافليّ، ابتداءً من تأصيله في القرآن الكريم والسنّة النبوية، وتطبيقاته الرّائدة في الحياة الإسلاميّة، في المرحلتين المكّيّة والمدنيّة، منوهة بآثار ذلك الفعل في بناء الدّولة ومجتمع الجيل الأول، في المدينة المنورة.

كما تضمن دراسة للتّطبيقات الفقهيّة والنّوازل المعاصرة في قضايا التّكافل والإغاثة والعون، وخاصة النوازل الإدارية والإجرائية، ونوازل التكافل مع غير المسلمين، كصرف أموال التكافل للتأليف والدعوة؛ والنوازل المالية والجنائية كالضرائب والتـأمين التكافلي والتكافل الجنائي؛ ونوازل الاستحقاق.

وقدم مجموعة من المقترحات والبدائل الفردية والمؤسّسيّة، مستعيناً بكثير من الرؤى الفقهيّة، القديمة والمعاصرة، داعياً إلى استثمار ذلك كلّه في الدّعوة إلى الإسلام.

وأولى اهتمامًا خاصاً ببيان آثار «التكافل الاجتماعي» وانعكاساته على «الأمن المجتمعي»، ودوره في حفظ الحقوق العامة؛ والحفاظ على الهوية والجانب الأخلاقي للفرد والمجتمع؛ وآثاره كذلك في تحقيق المقاصد الشرعية كحفظ النفس والعقل والمال والنسل وبناء الأسرة واستمرارها، وتحقيق الأمن الفكري ومحاربة الغلو، والمساهمة في عمليات البناء والتنمية المجتمعية واستغلال الموارد واستثمار الطاقات والمواهب ومحاربة الفقر.

وعرض لجهود بعض المؤسّسات الإسلاميّة، الرّسميّة والأهليّة، على السّواء، مسلطاً الضوء على أدوارها في المسابقة والمسارعة إلى حقول التّكافل، كالأوقاف، والجهات الخيرية، والهيئات العلمية والبحثية والمجامع الفقهية الإسلامية، وغيرها؛ ومنوهاً بالآثار المحمودة لذلك في البناء والتّنميّة المجتمعيّة، واستغلال الموارد واستثمار الطاّقات والمواهب، وانعكاسات ذلك على بناء اللّحمة الاجتماعيّة والسّلم المدنيّ؛ مؤكداً أن قضية التكافل والأمن قضية الجميع.

وقدم مقترحات، نظريّة وإجرائيّة وإعلاميّة، لتقريب الفعل التّكافلي، وجعله ثقافة مؤسّسيّة ومجتمعيّة تنهض بالأمّة؛ ودعا إلى تضافر الجهود وإحلال التّكافل والتّكامل المحل الأمثل في النّفوس والسّلوك والعمل العامّ.

  - الأنموذج القطري

وقال الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية: إن من أهم ما يتميز به الكتاب، أنه وهو يطرح خطة استشرافية تطبيقية لتفعيل «التكافل الاجتماعي»، اعتمد أنموذج دولة قطر في ذلك؛ منوهاً بما عُرفت به قطر من اهتمام ورعاية للعمل التكافلي، وحرص على إقامة مؤسساته وهيئاته.

والكتاب، بشكل عام، دعوةٌ لنشر الثقافة التكافلية في المجتمع المسلم، ومواجهة الظلم الاجتماعي، والأثرة والأنانية، وغياب العدل، وضمور التكافل، وانمحاء التضامن، وشيوع الفقر، وانتشار الجوع، وكثرة الاضطرابات، وارتفاع تكاليف الحراسة والمراقبة؛ وهو كذلك تأكيدٌ لحقيقة أن «التكافل الاجتماعي»، في الإسلام، ليس منّةً ولا هبة، بل هو حقّ مكين لمستحقيه، من الأفراد والفئات، يعطي للإنسان هوية الانتماء للجماعة التي حضنته، ولم تنس حقوقه.وتجدر الإشارة إلى أن الكتب الثلاثة السابقة جاءت بعناوين: «التكافل الاجتماعي: منظومةٌ خُلُقيّةٌ.. لبسط الأمن المجتمعي»؛ «التكافل الاجتماعي: من ينابيع الخير.. إلى مصارف الإحسان»؛ و«التكافل الاجتماعي: آثارٌ منظورة.. وآفاق مستقبلية».

مساحة إعلانية