رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تكنولوجيا

4752

"إذا كان المنتَج مجانًا فأنت هو المنتَج".. كيف تتغلب على "خوارزميات" وسائل التواصل؟

03 فبراير 2022 , 07:14م
alsharq
تعتبر الخوارزميات العصب الأساس الذي بنيت عليه منصات وسائل التواصل الاجتماعي
الدوحة - موقع الشرق

بلغ حجم التداول في سوق الخوارزميات العالمي نحو 11.7 مليار دولار أميركي في عام 2020، ومن المتوقع أن يصل إلى زهاء 26.3 مليار دولار أميركي بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 10.7% خلال هذه الفترة، وفقا لما نقلته الجزيرة عن منصة "فيرفايد ماركت ريسيرش".

 

وتعتبر الخوارزميات العصب الأساس الذي بنيت عليه منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وهي بمثابة منجم الذهب الذي لا ينضب بالنسبة لهذه المنصات لما تدرّه من أرباح خيالية بسبب حجم المعلومات والبيانات التي تجمعها عن مستخدمي هذه المنصات وروادها، حيث يعاد بيع هذه البيانات واستغلالها في سوق التجارة الإلكترونية العالمي الذي يقدر بمليارات الدولارات.

 

ولا تفرض عليك منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة من "تيك توك" (TikTok) إلى "تويتر" (Twitter) مرورا بـ"فيسبوك" (Facebook) و"إنستغرام" (Instagram) و"يوتيوب" (YouTube) أي شروط لاستخدامها، حيث تستطيع أن تبحر في هذا المنصات وتتفاعل معها بدون أن تدفع قرشا واحدا، ولكن تذكر ما يقوله المثل الإنجليزي "إذا كان المنتَج مجانا فأنت هو المنتَج".

 

وهو بالضبط ما تفعله هذه المنصات، فهي في مقابل خدماتها (المجانية) تريد أن تعرف كل شيء عنك، وتستخدم لهذا الغرض الخوارزميات وذلك كجزء من إستراتيجيتها في جمع البيانات، وهذه الخوارزميات هي التي تحدد مسبقا نوع المحتوى الذي سيظهر لك بناء على استخدامك السابق، والمعلومات التي تجمعها عنك بدون توقف.

 

 

  • ولكن هل يمكن التغلب على هذه الخوارزميات؟

    الإجابة نعم، وإليك الطريقة وفق ما ذكرته منصة "لايف هاكر" في تقرير لها مؤخرا:

 

لا تؤكد افتراضات ومعلومات الخوارزمية

من الشائع أن تقترح منصات التواصل الاجتماعي محتوى معينا لك، ، بدلا من أن تجد الأشياء التي تحبها بنفسك، مثلا إذا كنت من محبي كرة القدم فستقدم لك مواقع تنشر آخر أخبار هذه الرياضة، وإذا كنت من معجبي إحدى النجوم مثلا فستقدم لك هذه المنصات آخر أخبار نجمك المفضل، وهكذا، أما إذا كنت من مشجعي محمد صلاح على سبيل المثال، وفتحت يوتيوب فستجد الصفحة ممتلئة باقتراحات لآخر فيديوهات هذا اللاعب، وذلك بناء على سجل المشاهدة السابق لك، نعم، يمكن أن يكون ذلك مفيدا ويريحك من عناء البحث، ولكنك ستصبح في هذه اللحظة بالضبط في قبضة الخوارزميات، التي ستبقيك على المنصة أطول بكثير مما كنت تقصده في الأصل، وفي هذه الأثناء ستغذيك بالإعلانات التي تجني الشركات مبالغ طائلة مقابلها.

 

تغيير الاهتمامات مع تقديم أقل المعلومات في ملفك الشخصي

هذا يقودنا إلى موضوعنا التالي، إذا كان بإمكانك، فغيّر جدول الاهتمامات الخاصة بك من وقت لآخر، بدلا من تصنيفها وفق ما تعتقد الخوارزمية أنه الأكثر أهمية بالنسبة لك.

مثلا، إذا كنت معتادا على متابعة آخر أخبار الرياضة، وهي اهتمامك الأول، في حين أن اهتمامك الثاني هو أخبار السينما واهتمامك الثالث الأزياء، فغيّر هذه القائمة من الاهتمامات، ولا تقبل ما تعرضه الخوارزمية من خلال تفاعلك المباشر مع ما تقدمه لك، لا تدرب الخوارزمية بعد الآن، دعهم يتعبون خلفك، ولا تجعل الأشياء سهلة عليهم من خلال قبولك بما يقدمون لك من محتوى والتفاعل معه فور ظهوره.

استخدم المنصات بدون تسجيل الدخول ما أمكنك ذلك

هذه نصيحة أخرى تعتمد على طريقة عمل المنصة، عندما يكون ذلك ممكنا، لا تدع شبكة التواصل الاجتماعي المعنية تعلم أنك تستخدم خدماتها، مثلا تستطيع مشاهدة كل ما تريد من فيديوهات على يوتيوب بدون أن تسجل دخولك على المنصة، ولن يكون لدى يوتيوب وسيلة لربط نشاطك هذا بحسابك في غوغل.

 

استخدم حسابا وهميا

يعد استخدام حساب "وهمي"، بدون أي من معلوماتك الحقيقية طريقة رائعة لجني فوائد هذه المنصات بدون الحاجة إلى القلق بشأن قيام الشركات الأم ببناء ملف تعريف دقيق عنك.

بالتأكيد، أنت تعلم أن هذه الشركات لا تزال تطارد وتتابع كل ما تفعله على أنظمتها الأساسية، ولكن إذا لم تمنحهم المعلومات الأكثر أهمية عنك مثل اسمك وبريدك الإلكتروني وتاريخ ميلادك، وما إلى ذلك من معلومات، فسيكون من الصعب عليهم معرفة هويتك حقا، وتستطيع الاستمتاع بخدماتهم بدون أن تدفع الثمن من حياتك وخصوصيتك.

مساحة إعلانية