رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3879

خبير أمريكي لـ الشرق: قطر تقود جهود التقارب بين أمريكا وإيران

03 فبراير 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد تريتا بارسي، الخبير المتخصص في العلاقات الأمريكية- الإيرانية، وأستاذ السياسة الدولية بجامعة جونز هوبكينز أن قطر تحافظ على سياسة خارجية متوازنة، تنشط لكن بعناية، وتتبنى مسارات الوساطة، والمصالح الإيجابية الثنائية، وبرز ذلك في زيارة العمل الدبلوماسية الرفيعة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، للقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن بالبيت الأبيض، والتي شملت مناقشات مهمة في عدد من الملفات مثل الملف الأفغاني والأزمة الأوكرانية والتطور المتحقق في ملف استعادة الاتفاق النووي الإيراني.

 جاء ذلك في ظل زيارة رسمية زامنت زيارة صاحب السمو إلى واشنطن قام بها سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في لقاءات مهمة جمعته بالمسؤولين في إيران، ما أكسب الزيارة أهميتها خاصة في خضم الملفات والتحديات العديدة ومخرجاتها الإيجابية والمكانة التي تتمتع بها قطر ومحوريتها لكل من الجانبين الأمريكي والإيراني، ما طرح أجندة الوساطة التي تدعمها قطر لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني والتي كانت من أبرز مروجيه منذ إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في محيطها الخليجي، كما تتمتع قطر بقنوات اتصال مفتوحة مع طهران حسبما أكد وزير الخارجية القطري، وعلاقات تاريخية ممتدة تزداد تقارباً مع الولايات المتحدة في أن تمنحها مساحة مهمة لتمرير مقترحات تدفع من عملية تحقيق اتفاقات تدعم الاستقرار الإقليمي وتحافظ على الاستقرار العالمي.

◄ أدوار محورية

يقول تريتا بارسي، الخبير المتخصص في العلاقات الأمريكية- الإيرانية، وأستاذ السياسة الدولية بجامعة جونز هوبكينز: إن العلاقات ما بين الدوحة وطهران تم تعزيزها بصورة مكثفة في السنوات الماضية، ومكانة قطر وشراكتها مع إيران هي إستراتيجية في ضوء اشتراكهما في حقل الشمال الوفير بالغاز الطبيعي، وأيضا على صعيد الجغرافيا السياسية كان من المهم إقامة علاقات حيوية ما بين إيران وليس قطر فقط، بل أيضا مع الكويت وعمان وغيرها من الدول القريبة على الجانب الآخر من الخليج.

 كما أن مسارات التعقيد الجيوسياسي التي اعترت المنطقة في سنوات عصيبة مضت، دفعت باتجاه علاقات براغماتية سياسية من أجل احتواء الأضرار وتأمين علاقات تحمي المصالح الحيوية وتفتح مسارات بديلة للتعاون بما يحقق توازناً داخلياً، وفي ضوء ما شاهدناه من توجهات إدارة الرئيس بايدن خلال عام مضى من رئاسته ارتكز في أغلبه على التوجهات الداخلية وسياسات تحفيز الاقتصاد ومواجهة كورونا والانسحاب من المشهد الأفغاني، فإنه كان متوقعاً أن تأتي التوجهات قوية من قبل إدارة الرئيس بايدن في مباشرة ملفات مهمة وحيوية مثل استعادة الاتفاق النووي الأفغاني خاصة إنها من صميم تعهداته الانتخابية والنجاح الدبلوماسي في ملف العلاقات الخارجية في هذا الصدد يدعم فرص إعادة انتخابه لفترة رئاسية تالية.

ورغم أن الحديث عن هذا ربما يظنه البعض مبكراً، ولكن النفوذ السياسي للرئيس في العام الثاني يكون أكثر حدة في السعي لوضع تعهداته الانتخابية قيد التحقيق ذلك لأن التوجهات في العامين الأخيرين تنصب كثيراً على المعركة الانتخابية وتتداخل أجندات الحكم مع إدارة الحملة بصورة تستوجب استغلال النفوذ الرئاسي لتحقيق مكتسبات في ملفات مهمة في الداخل والخارج، وشاهدنا ملامحاً من وجود تغير في التوجهات الدولية والإقليمية نحو منطق حماية المصالح وبراغماتية الأهداف المشتركة، والتغيير الكبير في المشهد العام بمكتسبات عديدة تطورت فيها المكانة الدبلوماسية الخاصة التي تتمتع بها قطر؛ خاصة إنها أكدت على ثوابت سياستها أمام متغيرات موازنات النفوذ الإقليمي الدولي، فكانت الدوحة الأنشط دبلوماسياً والأسرع استجابة وتفاعلاً مع الأزمات الدولية وملتقى لجهود الوساطة ومباحثات التفاوض المهمة وأيضاً محفلاً للفعاليات الدولية والشراكة الأممية والأجدر بأدوار الوساطة المحايدة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية- الإيرانية، فقطر وعمان والكويت كلها دول تجمعها علاقات إستراتيجية مع إيران ويتبنيان دائماً نهج التقريب واحتواء التصعيد، والدور القطري محوري وأكثر اتصالاً بالجانبين من حيث كونها تحتفظ بأكبر القواعد الأمريكية في المنطقة، في العُديد بالقرب من الدوحة، ولكنها لديها علاقات ثقة جيدة للغاية مع إيران التي تشترك معها في حقول الغاز تحت البحر في حقل الشمال في الخليج العربي، وفي ظل الجهد الدولي لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني بين الولايات المتحدة وإيران مثل محادثات فيينا وما أكده الرئيس بايدن بوجود تقدم ملموس في ملف الحوار مع إيران، فإن الدوحة تعرض وساطة دائمة بين واشنطن وطهران على مدار السنوات القليلة، وتحظى قطر بثقة متزايدة بداخل الولايات المتحدة ومن قبل إدارة بايدن على وجه التحديد والذي أعلن خلال زيارة صاحب السمو لواشنطن اعتبار قطر حليفاً رئيسياً لأمريكا من خارج الناتو عبر قرار رئاسي تنفيذي إلى الكونغرس، تقديراً للجهود القطرية الإيجابية الرائعة التي قامت بها في ملف محادثات السلام الأفغانية والإجلاء وتشغيل مطارات أفغانستان والوكالة الدبلوماسية عن أمريكا في أفغانستان التي لا تجمعها علاقات رسمية معها، وعلى الجانب الآخر تتفهم إيران وضع قطر المتميز والمغاير لأي مخاوف وانعدام ثقة يجمعها مع أطراف أخرى منهم تل أبيب وجبهاتها وأنشطتها التحريضية لمواصلة التصعيد وتقويض استعادة الاتفاق النووي، وأيضاً اختلاف توجهات قطر مع إسرائيل في القضية الفلسطينية وملف التطبيع، وامتلاك الدوحة بكل تأكيد مكانة تزداد قوة مع واشنطن خاصة على صعيد التعاون الدبلوماسي والوساطة فهي نجحت في ذلك بكل تأكيد مع حركة طالبان فتبدو المهمة مع إيران أكثر منطقية، في ظل رغبة أوروبية وأمريكية في استعادة الاتفاق النووي من أجل استعادة الكثير من الطبيعية في الأعمال والعلاقات الدبلوماسية بين دول الاتحاد الأوروبي وإيران، وتأمين المخاوف الأمريكية واحتواء أي توتر في منطقة الخليج من شأنه أن يؤثر بكل تأكيد على حركة الملاحة المرتبطة بإمدادات الطاقة واحتمال حدوث أزمة عالمية جديدة اقتربت كثيراً في ظل الإدارة الرئاسية الأمريكية السابقة، كما أن قطر عموماً لديها رصيد تاريخي في دعم ملف الاتفاق النووي والتهدئة مع إيران منذ طرحه في عام 2015، وكانت في صدام مع التوجهات الإسرائيلية في الحكومة السابقة في ظل نتنياهو والتي سعت بكل الطرق إلى التحريض الأمريكي ضد إيران وبصورة كانت بارزة في عهد الرئيس دونالد ترامب، في مغامرات سياسية فاشلة طالبت بقطع شامل للعلاقات بل دق طبول الحرب مع الجانب الإيراني، وقد حاول نتنياهو أن يقوم بدور مخرب للاتفاق النووي الإيراني في عام 2015 ومن المتوقع أن تواصل حكومة نفتالي بينيت النهج ذاته في ممارسة الدور التخريبي للمساعي الدبلوماسية لاستعادة الاتفاق النووي في 2021، وبالتأكيد ستكون الحكومة الإسرائيلية الجديدة لديها أجندة من عرقلة التوجه العالمي والدولي لاستعادة الاتفاق النووي.

◄ وساطة قطر

ويوضح تريتا بارسي: أن دور وساطة قطر بين واشنطن وطهران يستمر، مع الجهد الدولي والأوروبي والدول ذات المصالح التي ناقشت العديد من الأمور المتعلقة باستعادة الاتفاق النووي الإيراني. ومن الممكن تفهّم أن المباحثات الثنائية التي جمعت صاحب السمو والرئيس بايدن وتصريحات سعادة وزير الخارجية بعد زيارته إلى إيران بشأن وجود دفعة جديدة تجاه استعادة الاتفاق، تضع قطر في مساحة متميزة بتبني هذا الخيط الإيجابي الجديد للتقارب نحو الحوار المباشر، كخطوة أولية تحظى بتوجه عالمي إيجابي، في ظل تضافر جهود قطر مع المجتمع الدولي في استعادة الاتفاق النووي مع إيران. ويعزز ذلك تزايد المساعي الدبلوماسية العالمية وأيضاً توجه إدارة بايدن والدوائر الإيرانية بالاستعداد للمضي قدماً في خطوة استعادة المباحثات الإيجابية لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني، من خلال التنازل المشترك أو طرح سياسة الالتزام المشتركة، والتي تتمثل في إن الموقف الحالي لإدارة الرئيس جو بايدن يرغب في أن تظهر إيران مبادرة أو تعهداً واضحاً بالرجوع عن تلك الخطوات والتي يكون التراجع عنها شريطة لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموقعة على إيران، وبصورة طبيعية على الجانب المقابل ترغب إيران في النقيض من الطرح الأمريكي بالتمسك برفع العقوبات الاقتصادية أولاً حسبما صرحت القيادات الإيرانية، ومن هنا يتبدى ما يمكن للوساطة القطرية دعمه في هذا الموقف بضرورة النقاش والتفاوض بين أمريكا وإيران حول اتفاقيات ملزمة لاتخاذ خطوات جدية في هذا الصدد.

اقرأ المزيد

alsharq بدء المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان

انطلقت المحادثات الثلاثية، اليوم في إسلام آباد، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وباكستان، من أجل التوصل إلى اتفاق... اقرأ المزيد

344

| 11 أبريل 2026

alsharq مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين في غارة للكيان الإسرائيلي على جنوبي لبنان

قتل 3 أشخاص وأصيب آخرون، اليوم، في غارة جديدة للكيان الإسرائيلي على جنوبي لبنان. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية،... اقرأ المزيد

42

| 11 أبريل 2026

alsharq  انطلاق محادثات إسلام آباد بلقاء رئيس وزراء باكستان مع نائب الرئيس الأمريكي

عقد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، اليوم في إسلام آباد، جلسة مباحثات مع الوفد الأمريكي برئاسة جيه.دي فانس... اقرأ المزيد

190

| 11 أبريل 2026

مساحة إعلانية